الوافـي
11-11-06, 08:31 AM
أبلغ من العمر واحدا وعشرين سنة متدينة وعلي قدر لا بأس به من الجمال أعيش مع أمي وهي كبيرة في السن وضريرة ليس لها احد غيري يعتني بها فأنا التي تقوم بإعداد الطعام لها والإشراف علي تناولها ادويتها وكل ما يلزم لراحتها، رغم أننا ثلاثة أخوة. أخي الأكبر متزوج ولديه ثلاثة أطفال ويعيش في الطابق العلوي من نفس المنزل الذي نسكن فيه انا ووالدتي وأختي التي تصغرني تزوجت منذ عامين وتقيم الآن عند أهل زوجها ولكن في قسم مستقل لها هي وزوجها. وقد تقدم للزواج مني ابن عمي وهو يتمتع بكل الصفات التي أحلم بها كزوج وأب لأطفالي في المستقبل وبدا لي أنه طيب وسيقبل برعايتي لأمي ووافقت بدون تردد ولكني اشترطت عليه حقي في رعاية أمي الضريرة وكذلك طلبت منه ان اسكن بنفس المنزل الذي نقيم فيه أنا وأمي أو اصحبها معي إلي منزل الزوجية. وقبل ابن عمي شرطي بل ورحب به في باديء الأمر ولكن مع الأيام اختلفنا علي ذلك وأخبرني انه لا يقبل بأن تسكن والدتي معي فهو يعتقد بأن ذلك سيؤثر علي رعايتي له وعنايتي بأطفالنا في المستقبل وخيرني بينه وبين أمي ولكن لم اتردد في الاختيار فاخترت ان أقوم برعاية أمي الضريرة وتم الطلاق حيث لم يكن الزفاف قد تم بعد والحمدلله. الآن أنا أعيش في دوامة من الحيرة والتفكير بوضعي وارفض كل من يتقدم لي لعدم استطاعتي عن التخلي عن أمي فإذا ابن عمي رفض امي فكيف بالغريب؟ احس الآن اني مهددة إما بالعنوسة وإما أن أترك أمي بعد أن تخلي عنها الجميع فاختي لا تستطيع ان تقوم برعايتها وهي متزوجة وحامل وزوجة اخي لا تقدر علي ذلك ايضاً وانا لا يمكن ان اتخلي عنها بعد أن ربتني أحسن تربية خاصة أن أبي متوفي منذ أكثر من عشر سنوات وقد كانت امي خير ام ربتنا دون أن يساعدها احد وأفنت شبابها في رعايتنا... أرشديني إلي الحل؟
الرد على الموضوع
لقد أمرنا الله وألزمنا وواجب علينا أن نحسن إلي والدينا بعد عبادته مباشرة وذلك لفضلهما الكبير علي الأبناء فكما في قوله تعالي (وقال ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) وقد ورد أن الله تعالي لا ينظر يوم القيامة لمن عاق والديه وبالذات في الكبر (إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما ) وقد خص الله الكبر لأنه وقت الضعف والحاجة ولأن الوالدين في هذا الوقت بحاجة للرعاية وللعطف (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) واف اقل كلمة يمكن ان تقال وقت الضجر كما قال تعالي (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) أي ألن جانبك لهما واحسن في معاملتهما مهما كنت عزيزا غنيا وقويا ذا مركز عال فلا يتكبر الانسان علي والديه فهما اللذان أحباك كل الحب ورحماك كل الرحمة وقد كنت غصنا اخضر العود تقضي عليه نسمة هواء فإذا قام الانسان علي رعاية والديه احبه الرحمن ومن يحبه الرحمن ملك الدنيا والآخرة. أعلم عزيزتي انك علي علم بكل هذه المعاني فهذا واضح من كلامك الذي يقطر رحمة وحناناً ورأيي ان ابن عمك هو الخسران بفقدانك. ولكن الكلام موجه إلي أخيك وأختك فأين هما من رعاية والدتك معك؟ ألم ينالا حظهما من الحب والتربية وسهر الليالي والتعب والتضحيات؟ من أمهما الم تلد أمك إلا أنت فقط حتي يقفا مكتوفي الأيدي لا يساهمان في الخدمة. اقترح عليك أن تقيمي مجلس عائلة يشتمل علي بعض من اهلك من ذوي المكانة للحكم و ليأخذ كل منكم دوره في رعاية أمك بحيث تكونين انت ولفترة علي حريتك لتمارسي حقك في الحياة وتمارسي امومتك ودورك كزوجة. هذا هو المنطق السليم علي كل منكم أن يرعاها بالتناوب وعلي فترات أما إذا تهرب الآخران فليس أمامك إلا التمسك برعايتها انت فهذا واجبك عليك لا يهم ان تخلي اخوتك عن ذلك أم لا، وتأكدي من أن الله لن ينساك وسوف يرسل لك من يبحث عن إنسانة مثلك كلها وفاء وحب وتفان وحنان وستكوني سعيدة ان شاء الله بكل حياتك...
منقول من الرايه القطريه
الرد على الموضوع
لقد أمرنا الله وألزمنا وواجب علينا أن نحسن إلي والدينا بعد عبادته مباشرة وذلك لفضلهما الكبير علي الأبناء فكما في قوله تعالي (وقال ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) وقد ورد أن الله تعالي لا ينظر يوم القيامة لمن عاق والديه وبالذات في الكبر (إما يبلغن عندك الكبر احدهما أو كلاهما ) وقد خص الله الكبر لأنه وقت الضعف والحاجة ولأن الوالدين في هذا الوقت بحاجة للرعاية وللعطف (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) واف اقل كلمة يمكن ان تقال وقت الضجر كما قال تعالي (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) أي ألن جانبك لهما واحسن في معاملتهما مهما كنت عزيزا غنيا وقويا ذا مركز عال فلا يتكبر الانسان علي والديه فهما اللذان أحباك كل الحب ورحماك كل الرحمة وقد كنت غصنا اخضر العود تقضي عليه نسمة هواء فإذا قام الانسان علي رعاية والديه احبه الرحمن ومن يحبه الرحمن ملك الدنيا والآخرة. أعلم عزيزتي انك علي علم بكل هذه المعاني فهذا واضح من كلامك الذي يقطر رحمة وحناناً ورأيي ان ابن عمك هو الخسران بفقدانك. ولكن الكلام موجه إلي أخيك وأختك فأين هما من رعاية والدتك معك؟ ألم ينالا حظهما من الحب والتربية وسهر الليالي والتعب والتضحيات؟ من أمهما الم تلد أمك إلا أنت فقط حتي يقفا مكتوفي الأيدي لا يساهمان في الخدمة. اقترح عليك أن تقيمي مجلس عائلة يشتمل علي بعض من اهلك من ذوي المكانة للحكم و ليأخذ كل منكم دوره في رعاية أمك بحيث تكونين انت ولفترة علي حريتك لتمارسي حقك في الحياة وتمارسي امومتك ودورك كزوجة. هذا هو المنطق السليم علي كل منكم أن يرعاها بالتناوب وعلي فترات أما إذا تهرب الآخران فليس أمامك إلا التمسك برعايتها انت فهذا واجبك عليك لا يهم ان تخلي اخوتك عن ذلك أم لا، وتأكدي من أن الله لن ينساك وسوف يرسل لك من يبحث عن إنسانة مثلك كلها وفاء وحب وتفان وحنان وستكوني سعيدة ان شاء الله بكل حياتك...
منقول من الرايه القطريه