عديل الروح
04-12-05, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ابتدأ هذا المفهوم يتبلور أكثر في ذهني من السابق حينما كنت أتحدث مع إحدى الكريمات المفكّرات (ليست أجنبية طبعا)..
كنا نتحدث عن حبكة لقصة إسلامية.. تبدأ من شاب ملتزم مغترب جامعي.. هو القدوة والبطل في القصة.. تنضم إليه فتاة مسيحية تنهال عليه بكم هائل من الاستفهامات حول الإسلام والدين... وفي الأخير يتزوجان!!..
هنا انزعجت الأخت!.. وقالت لماذا يتزوجان؟؟!!.. على أي أساس؟؟؟.. وطرحت عليّ هذا السؤال القوي: هل دائما العلاقة مع المرأة مشروع زواج؟؟؟...
تعجبت وقلت: كلا.. لا طبعا!..
قالت: لماذا إذن تجعلهما يتزوجان؟؟!!..
قلت: الحبكة تقتضي ذلك!.. مجرد قصة.. نربط فيها الفكر بالعاطفة!.. من أجل التأثير على نفس القارئ!!..
قالت: لماذا لا تعلِّمون الناس أن مجرد النقاش مع المرأة وهدايتها إن كانت تحتاج إلى هداية لا يستلزم الزواج من هذه المرأة؟؟..
وقالت أيضا: إنكم تعطون الناس انطباعا خطيرا من خلال القصص هو أن كل علاقة طيبة فكرية بين المرأة والرجل نتيجتها الجميلة هي أن تكلل بالزواج!!!.. وهذا خطأ فاحش!!..
هنا أنا اقتنعت..
فعلا.. لا بد أن نفصل بالضرورة بين عنصر الحوار بين الرجل والمرأة القائم على أسس أخوية من أجل الوصول إلى الحق.. وبين مشاعر الحب الخاص والزوجية.. وعلينا أن نتعلم لغة الفكر مع المرأة الأجنبية بلا دخول في طريق الزواج..
هناك إجازة شرعية (مشروطة طبعا) للحوار النزيه التام بين الرجل والمرأة.. فليس من المحبذ دائما تحويله إلى مشروع عاطفي يكلل بالزواج.. نعم إن العواطف قد تلتحم تلقائيا وهذا ربما يرجع إلى الانسجام الروحي والعقلي.. وقد يرجع إلى حالة نفسية مؤقتة وأوهام خيالية سرعان ما تزول...
وفي كلا الحالتين ينبغي التنزه عن الارتباط العاطفي قبل الزواج.. أعني بذلك أنه لا بد أولا من الزواج ثم إعلان الحب والارتباط العاطفي وتبادل المشاعر في هذا الشأن... وأما قبل الزواج فليس من الصحيح أن تعقد صفقة حب يتم من خلالها تبادل المشاعر!..
لقد قرأت موضوع بنت الهدى حول العلاقة بين الجنسين وهو صحيح تماما.. لكن لا بد للالتفات لجهة هامة وهي أنّ بعض المجتمعات لا تسيء الظن بالعلاقات بين الجنسين قبل الزواج... ولا تؤدي لتلك المخاطر المشار إليها في بحث بنت الهدى..
وهنا يتاح للجنسين عقد علاقات بريئة.. وولقاءات عامة.. فكرية وغير شاعرية!... لأن الشاعرية ستدخلنا في متاهات خطيرة..
هنا سيتم لقاء عام بينهما وسط الناس.. وسيتم الحديث.. ولكن يبقى للشيطان أن يقتحم النفوس وهذا ممكن كثيرا... لذلك نقول أن هذه العلاقات جائزة لكنها مدعاة لتدخل الشيطان.. والاحتياط طريق النجاة.. وإن كان اللقاء ضروريا وكان الشخص متأكدا من نفسه فعليه أيضا أن يتقصر على الحد اللازم فقط ولا يتجاوز أكثر من المطلوب الضروري...
وأما الحديث في الانترنت.. عبر المسنجر مثلا... فالحساسية تبقى موجودة لكنها أقل فاعلية... ولكن الانخراط لدرجة الغزل أو عقد علاقة حب وتبادل المشاعر الساخنة.. فهذا مرفوض جدا.. والدافع قد يكون مرضا نفسيا لدى كلا الجنسين قد دفعهما للقيام بهذا الفعل..
لذلك!... لا ينبغي إعطاء الفرصة للطرف الآخر أن يتجاوز حدوده.. بأن يقول الشاب للبنت يا عزيزتي.. حبيبتي.. عمري.. مما يشير أو يصرح بالغزل والمشاعر المريضة يريد من خلالها إيقاع الفتاة في شباكه.. وكذا من جهة الفتاة حينما تقول له أنت عسل وأنت وأنت.. حتى توقعه في حبال حبها!..
نعم هناك علاقات مثالية كثيرة... موجودة.. ولكن للأسف الشديد.. هناك الأكثر من الفتيات والشبان... هدفهم الأساسي حتى قبل الحب!! هو الوصول لحد الحب! وتبادل المشاعر الساخنة!..
ماذا أقول؟؟!!... يستاء المرأ كثيرا من هذه النماذج السيئة حقيقة.. وقد تكون غبية وساذجة... لدرجة أن الفتاة المؤمنة بمجرد أن يحادثها شخص حتى عبرالمسنجر! ويقول لها أحبك لا أستطيع أن أعيش بدونك تصدقه فورا.. وربما كان حقا صادقا في مشاعره ولكنها لغبائها تنساق معه.. وهي لا تعلم إلى أين ستقودها مشاعرها العمياء.... وقد تناست توصيات دينها الحنيف!..
تكلمت كثيرا لم أتوقع ذلك!.. فعفوا على الإطالة...
وعذرا يا أخواة ويا أخوات..
ابتدأ هذا المفهوم يتبلور أكثر في ذهني من السابق حينما كنت أتحدث مع إحدى الكريمات المفكّرات (ليست أجنبية طبعا)..
كنا نتحدث عن حبكة لقصة إسلامية.. تبدأ من شاب ملتزم مغترب جامعي.. هو القدوة والبطل في القصة.. تنضم إليه فتاة مسيحية تنهال عليه بكم هائل من الاستفهامات حول الإسلام والدين... وفي الأخير يتزوجان!!..
هنا انزعجت الأخت!.. وقالت لماذا يتزوجان؟؟!!.. على أي أساس؟؟؟.. وطرحت عليّ هذا السؤال القوي: هل دائما العلاقة مع المرأة مشروع زواج؟؟؟...
تعجبت وقلت: كلا.. لا طبعا!..
قالت: لماذا إذن تجعلهما يتزوجان؟؟!!..
قلت: الحبكة تقتضي ذلك!.. مجرد قصة.. نربط فيها الفكر بالعاطفة!.. من أجل التأثير على نفس القارئ!!..
قالت: لماذا لا تعلِّمون الناس أن مجرد النقاش مع المرأة وهدايتها إن كانت تحتاج إلى هداية لا يستلزم الزواج من هذه المرأة؟؟..
وقالت أيضا: إنكم تعطون الناس انطباعا خطيرا من خلال القصص هو أن كل علاقة طيبة فكرية بين المرأة والرجل نتيجتها الجميلة هي أن تكلل بالزواج!!!.. وهذا خطأ فاحش!!..
هنا أنا اقتنعت..
فعلا.. لا بد أن نفصل بالضرورة بين عنصر الحوار بين الرجل والمرأة القائم على أسس أخوية من أجل الوصول إلى الحق.. وبين مشاعر الحب الخاص والزوجية.. وعلينا أن نتعلم لغة الفكر مع المرأة الأجنبية بلا دخول في طريق الزواج..
هناك إجازة شرعية (مشروطة طبعا) للحوار النزيه التام بين الرجل والمرأة.. فليس من المحبذ دائما تحويله إلى مشروع عاطفي يكلل بالزواج.. نعم إن العواطف قد تلتحم تلقائيا وهذا ربما يرجع إلى الانسجام الروحي والعقلي.. وقد يرجع إلى حالة نفسية مؤقتة وأوهام خيالية سرعان ما تزول...
وفي كلا الحالتين ينبغي التنزه عن الارتباط العاطفي قبل الزواج.. أعني بذلك أنه لا بد أولا من الزواج ثم إعلان الحب والارتباط العاطفي وتبادل المشاعر في هذا الشأن... وأما قبل الزواج فليس من الصحيح أن تعقد صفقة حب يتم من خلالها تبادل المشاعر!..
لقد قرأت موضوع بنت الهدى حول العلاقة بين الجنسين وهو صحيح تماما.. لكن لا بد للالتفات لجهة هامة وهي أنّ بعض المجتمعات لا تسيء الظن بالعلاقات بين الجنسين قبل الزواج... ولا تؤدي لتلك المخاطر المشار إليها في بحث بنت الهدى..
وهنا يتاح للجنسين عقد علاقات بريئة.. وولقاءات عامة.. فكرية وغير شاعرية!... لأن الشاعرية ستدخلنا في متاهات خطيرة..
هنا سيتم لقاء عام بينهما وسط الناس.. وسيتم الحديث.. ولكن يبقى للشيطان أن يقتحم النفوس وهذا ممكن كثيرا... لذلك نقول أن هذه العلاقات جائزة لكنها مدعاة لتدخل الشيطان.. والاحتياط طريق النجاة.. وإن كان اللقاء ضروريا وكان الشخص متأكدا من نفسه فعليه أيضا أن يتقصر على الحد اللازم فقط ولا يتجاوز أكثر من المطلوب الضروري...
وأما الحديث في الانترنت.. عبر المسنجر مثلا... فالحساسية تبقى موجودة لكنها أقل فاعلية... ولكن الانخراط لدرجة الغزل أو عقد علاقة حب وتبادل المشاعر الساخنة.. فهذا مرفوض جدا.. والدافع قد يكون مرضا نفسيا لدى كلا الجنسين قد دفعهما للقيام بهذا الفعل..
لذلك!... لا ينبغي إعطاء الفرصة للطرف الآخر أن يتجاوز حدوده.. بأن يقول الشاب للبنت يا عزيزتي.. حبيبتي.. عمري.. مما يشير أو يصرح بالغزل والمشاعر المريضة يريد من خلالها إيقاع الفتاة في شباكه.. وكذا من جهة الفتاة حينما تقول له أنت عسل وأنت وأنت.. حتى توقعه في حبال حبها!..
نعم هناك علاقات مثالية كثيرة... موجودة.. ولكن للأسف الشديد.. هناك الأكثر من الفتيات والشبان... هدفهم الأساسي حتى قبل الحب!! هو الوصول لحد الحب! وتبادل المشاعر الساخنة!..
ماذا أقول؟؟!!... يستاء المرأ كثيرا من هذه النماذج السيئة حقيقة.. وقد تكون غبية وساذجة... لدرجة أن الفتاة المؤمنة بمجرد أن يحادثها شخص حتى عبرالمسنجر! ويقول لها أحبك لا أستطيع أن أعيش بدونك تصدقه فورا.. وربما كان حقا صادقا في مشاعره ولكنها لغبائها تنساق معه.. وهي لا تعلم إلى أين ستقودها مشاعرها العمياء.... وقد تناست توصيات دينها الحنيف!..
تكلمت كثيرا لم أتوقع ذلك!.. فعفوا على الإطالة...
وعذرا يا أخواة ويا أخوات..