فارس عديل
03-12-05, 11:39 PM
وكنت صغيراً وقتها , أحب العصافير , وأحب أن أراها تطير,وأحلم وأتمنى أن أمسكها وأداعبها , ألمس ريشها بأناملى بأصابعى بكفى الصغير.
كان منظر يشدنى دوماًأن أرى عصفوراً من تلك العصافير يرفر حولى ويزقزق فى سعاده وصوته اّخاذ له شجن وغدير وفى يوم من الأيام كنت فى طريقى امشى ذاهبا إلى مدرستى وفصلى , مبكراً كعادتى....... فوجدته....... كان أصغر منى بكثير .....
عصفوراً يحاول أن يطير .....يقع تارة ..... ويطير تاره...... ليقع أخرى ..... ويغرد بصوت جميل.......
وقتها نسيت مدرستى وفصلى .........نسيت حتى نفسى ...... هرعت إليه وطاردته ......أتعبنى نعم ...... ولكن فى النهايه أمسكته, ولأول مره فى حياتى أمسك عصفور ......... أمسكته بحذر ورفق شديد شديد.... وهو بين يدى الأن
..... أشعر به...أحس بأنفاسه بين يدى تتسارع .... أحس بلمس ريشه الناعم بين يدى.......ياه كم كنت سعيدا جداً
وتراقصت فرحاً فرحاً......فلقد كنت صغير .....
رفعته إلى دون وجهى نظرت فى عينه السوداء الجميلة وكانت بالفعل جميله ......
أحسست بأنه خائف منى ... لأنى بالنسبه له شيئاً ربما كبير...........
ولأول مره فى حياتى أرى الخوف فى أعين مخلوق ....... نعم كنت أراه فى أعين أمى عندما أتعب أو أتغيب .........
ولكن ما فى أعين هذا العصفور شىء جد خطير........ إنه الخوف .......الخوف بمعناه الكبير .........أنه الخوف من المصير ....يــــــــــــــاه ......... لم أرى خوفاً من قبل كهذا أبدا .........لهذا رققت له وعليه ...........
هذا العصفور قد أحببته ....ومن كل قلبى قد أحسسته.....يخاف منى........ويخشانى...... بالرغم من حبى أياه ......
كنت أتمنى أن أطعمه من كفى .......
كنت أتمنى أن أسقيه ماءاًمن كوبى وحوضى .........
كنت سأجعله سيداً للعصافير والدنيا ملك يديه أين يشاء يطير ولكنى فكرت كيف سيكون سيداً للعصافير.... وهو سيكون أسير ........؟؟؟؟؟
ومكثت أتساءل مع نفسي ....وأنا أتأمل هذا العصفور الصغير الذى أصبح بسببى الأن أسير ؟؟؟؟؟
فكرت لحظات هل أتركه يحيا بدونى ..... وحتما سأيعيش .......أم أحيا معه وقد أفقده............
كنت وربى سأتيه بقفص من ذهب لو لم ألمح خوفه منى ............
فقد فقد كنت صغيررررر........وكانت كل حياتى وقتها هى رؤيه تلك العصافيرررررر...........
وأنا فى مكانى أنتظر..... أفكر فى ما بين يدى........ ويشغلنى هذا الصغير .......
أتانى من وضع كفه على كتفى ... أحسست بظله أولا ...........
ولكن لم أهتم حتى وضّع كفه على كتفى... فحولت أليه بصرى .... ونظرت إليه .... فوجدته جدى وحبيبي ووالد أمى
جدى علـــــم الدين ......................أهلا أهلا يا جدى ,....... هكذا أنا قولت ----
-@--فقال لى جدى.....ولدى وحفيدى .. أين أمسكت بهذا العصفور....
-@--قلت ونظرت إلى العصفور -:كان هنا يا جدى يحاول أن يطير ..... فأدركته وظللت ورائه حتى أمسكته................ وها هو ذا.........
-@--فقال الجد .....وماذا سأتفعل به ياولدى .....ماذا سأصير..........
كنت سأجيب....ولكنى فكّرت.....أنى منذ لحظات قد أخترت...أن أطلقه ليطير,ليعود ليحلق فى سمائه كما كنت أراه منذ قليل ,ليعود طليقاً مثل باقى العصافير...............
-@--فأجبت الجدّ:سأخلى سبيله ياجدى وأدعه يحيا...ويطير..... وسأكتفى بسماع تغريده من شباكى .كل صباح بأعذب ألحان تخرج منه مما لو كان أسير ..
-@--قال لى جدّى :لا تكذب يا ولدى,
-@--قلت يا جدى:أنا مسلم لا أكذب قط .هكذا علمتنى يا جدى وهكذا سأكون وسأدعه يطير..........
-@--فقال الجدّ:أنظر هنالك ياولدى ,أعلى الشجره ,....... هناك على ذاك الغصن المتدلى بجوار الشباك...
فنظرت حيث أشار الجدّ..فوجدت هناك منظر لم أراه قبلاً............كان هناك عشرات العصافير .كثير ..كثير ....
لم أرى مثلها من قبل ....وكلها كانت تحمل نفس النظره , نظره هذا العصفور الصغير .......نظره خوف.....
-@--فقلت لجدى:لماذا تخاف اجدى ,ومم..........؟
-@--فقال الجدّ وهو يبتسم بحنان....ألا تعلم حقاً يا ولدى ...............؟
فهززت برأسى أن لا,......وإن كان شعورى قد أنبنى بأنى سبب ذاك الخوف من ناحيه ما.......كنت أحب أن النفى لأى سؤال كان بهز رأس شمال يمين أى لا----------
-@--فقال لى جدّى وهو يتأمل عصفورى بين يدّى...... أنهم أهله يا ولدى .... أباه وأمه .........
لو كنت أنت مكانه يا ولدى ومكان العصفور , أكنا ندعّ أحدا يؤيذك............؟
فهززت الرأس أن لا.......
-@--فقال جدّى: وكذلك هُم أهل العصفور ............لن يدعوه...
فقلت :فهمت ..فهمت الأن يا جدى و وسأتركه يطير......
-@--فقال لى جدى :أو لن تحزن يا ولدى .....على فراق هذا العصفور...وأنا أعلم كم أنت تحب العصافير........
-@--أجبت :نعم ...... ومن داخل عينى تتكون دمعه ......... نعم يا جدّى سأحزن عليه كثير.......
ولكنه سيكون حراً يا جدّى ....... وسأيتعلم وحده كيف يطير .......
-@--قال الجدّ :يا ولدى أصبت ..........
ثم نظر ألى .....وقال مالى أراك ترددت ..........
-@-- قلت -والدمع يكبر فى عيونى-:يا جدّى فراقه صعب...
وإن لم أبقى معه غير قليل .... وإن كان قد بقىّ معى ثوانى فحسب ...-@--قال يا ولدى: سأتراه حتماً من حولك .... يطير يرفرف..... ويغرد لك .........بأعذب ألحان تسمعها هى لك....
-@--قلت ياجدّى :كنت أتمنى أن أحيا معه ....أكثر مـــن هذا .....كنت أأمل ياجدّى أن أبقى معه عمرى كله ..........
-@--قال الجدّ:سأتحيا معه ياولدى , فى نفس العالم , ولكن كلُ منكم فى عالم غير العالم من دون الأخر................
-@--قال :أفهمت.... .........
-@--أجبت ودموعى أراها فى كلماتى: نعم يا جدّى الأن فهمت.............
وتوجّهت تجاه الشجرة ورفعت يدى وأنا أمسكه ....... .......
ونظرت إليه .......... وبعين باكيه............نظره حُب............
فلقد كانت كل حياتى فى تلك اللحظات هى ذاك العصـفور...........
ثم نظرت تجاه الشجره .................فوجدت العصافير...........
-@--تنظر فى لهفه وترقب وأمل وقلق........من بعد الخوف .........
فأأأأأ
فأأأأأأأأأأأأأأأأأ
فأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ
فأقبلته قبله سريعه فى رأسه وقولت : وداعاً
وداعــــأً.................
وداعـــــــــــــــــــــــــــــاً............... ....
وداعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــا....ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً.......... .....
وداعاً أيها العصفور .........
وتركته ,بل وربى دفعته دفعاً ليطير ................. فطاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااار
وتحامل على جناحيه...................... طاااااااااااااااااااااااااار........... وحــــــــلــــــــــقّ...........
وعلا حتى الشجره وحط عليها ووقف على الغصن بجوار باقى العصافير...........
وعلا هنا صوت العصافير. ولأول مره كنت أرى زقزقه بهذا الشكل..أنها فرحه بعوده عصفورهمالصغير...
عصفورى أيضا كان سعيداً.........سعيداً جداً...ويرفر بجناحيه فى مكانه ........فرحاً...جداً ...بأن صار حراًاًاًاً
ونظرت لجدّى فوجدته يبتسم فى حنان أبوى كالعاده ........والعصافير تبتسم فى سعاده ...........وحتى الشمس يومها كانت أشعتها أشراقاً غيرالعاده, وطفل عابر مع أمه فى تلك اللحظه أخرج لسانه وأبتسم فى سخريه وبلاده.......
وأحسست وقتها أن الدنيا كلها تبتسم وتهنىْ هذا العصفور على الحريه ,,,,,,,,,,,,,,,,
وأنا وحدى...................
وأنـــــــــــا وحدى .........................
وأنــــــــــــــــــــــا وحدى ................................::من دون الكون ومن دون الناس ومن العصافير ...........................................كنت الباكى.................
عينى تدمع لفراق العصفور .........
وقلبى من داخله يئن ويبكى أكثر من عينى .............
وعقلى الوحيد من فرح ولكنه فرح فحسب لفرح العصفور فرح لأجله ولم يبكى لحالى.........................
سأشتاق إليه كثيراً جداًياجدى...
فقال الجدّ وهو يأخذنى فى حضنه ويضمنى إلى صدره أبكى فيه . وبكفه الحنون يمسح دموعأً لن تجف :
لا تحزن يا ولدى .........فغداً تنساه ......................
قلت لجدى من بين دموعى : سأحاول ياجدى يوماً ولكنى لن أنساه لن أنسى هذا العصفور أبدا ......لن أنساه.
فقال الجدّ: يا ولدى لاتقسو على نفسك وأفرح لفرح عصفورك فقد يأتى يوماً تلقاه ومره أخرى تفرح وتراه.
قلت لجدى تجف رويداً : وكيف سأعرفه يا جدى وكل العصافير سواء وهل سأعرفنى هو .
قال :سأتعرف حينها يا ولدى على قدر حبك لهذا العصفور, إن كنت تحبه حقاً , أم لا وهو أيضاً,والأن حاول أن تنساه لتحيا حياتك بل الأن بالفعل أنساه , أنساه ياولدى .
تنهدت وقتها من بين بقايا دموعىوقلت لجدى:
سأحاول.............
سأحاول بالفعل ياجدى................................
سأحاول ...ولكن من يومها إلى الأن لا زلت ....... لازلت..............
لازلت أحاول أن أنساه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان منظر يشدنى دوماًأن أرى عصفوراً من تلك العصافير يرفر حولى ويزقزق فى سعاده وصوته اّخاذ له شجن وغدير وفى يوم من الأيام كنت فى طريقى امشى ذاهبا إلى مدرستى وفصلى , مبكراً كعادتى....... فوجدته....... كان أصغر منى بكثير .....
عصفوراً يحاول أن يطير .....يقع تارة ..... ويطير تاره...... ليقع أخرى ..... ويغرد بصوت جميل.......
وقتها نسيت مدرستى وفصلى .........نسيت حتى نفسى ...... هرعت إليه وطاردته ......أتعبنى نعم ...... ولكن فى النهايه أمسكته, ولأول مره فى حياتى أمسك عصفور ......... أمسكته بحذر ورفق شديد شديد.... وهو بين يدى الأن
..... أشعر به...أحس بأنفاسه بين يدى تتسارع .... أحس بلمس ريشه الناعم بين يدى.......ياه كم كنت سعيدا جداً
وتراقصت فرحاً فرحاً......فلقد كنت صغير .....
رفعته إلى دون وجهى نظرت فى عينه السوداء الجميلة وكانت بالفعل جميله ......
أحسست بأنه خائف منى ... لأنى بالنسبه له شيئاً ربما كبير...........
ولأول مره فى حياتى أرى الخوف فى أعين مخلوق ....... نعم كنت أراه فى أعين أمى عندما أتعب أو أتغيب .........
ولكن ما فى أعين هذا العصفور شىء جد خطير........ إنه الخوف .......الخوف بمعناه الكبير .........أنه الخوف من المصير ....يــــــــــــــاه ......... لم أرى خوفاً من قبل كهذا أبدا .........لهذا رققت له وعليه ...........
هذا العصفور قد أحببته ....ومن كل قلبى قد أحسسته.....يخاف منى........ويخشانى...... بالرغم من حبى أياه ......
كنت أتمنى أن أطعمه من كفى .......
كنت أتمنى أن أسقيه ماءاًمن كوبى وحوضى .........
كنت سأجعله سيداً للعصافير والدنيا ملك يديه أين يشاء يطير ولكنى فكرت كيف سيكون سيداً للعصافير.... وهو سيكون أسير ........؟؟؟؟؟
ومكثت أتساءل مع نفسي ....وأنا أتأمل هذا العصفور الصغير الذى أصبح بسببى الأن أسير ؟؟؟؟؟
فكرت لحظات هل أتركه يحيا بدونى ..... وحتما سأيعيش .......أم أحيا معه وقد أفقده............
كنت وربى سأتيه بقفص من ذهب لو لم ألمح خوفه منى ............
فقد فقد كنت صغيررررر........وكانت كل حياتى وقتها هى رؤيه تلك العصافيرررررر...........
وأنا فى مكانى أنتظر..... أفكر فى ما بين يدى........ ويشغلنى هذا الصغير .......
أتانى من وضع كفه على كتفى ... أحسست بظله أولا ...........
ولكن لم أهتم حتى وضّع كفه على كتفى... فحولت أليه بصرى .... ونظرت إليه .... فوجدته جدى وحبيبي ووالد أمى
جدى علـــــم الدين ......................أهلا أهلا يا جدى ,....... هكذا أنا قولت ----
-@--فقال لى جدى.....ولدى وحفيدى .. أين أمسكت بهذا العصفور....
-@--قلت ونظرت إلى العصفور -:كان هنا يا جدى يحاول أن يطير ..... فأدركته وظللت ورائه حتى أمسكته................ وها هو ذا.........
-@--فقال الجد .....وماذا سأتفعل به ياولدى .....ماذا سأصير..........
كنت سأجيب....ولكنى فكّرت.....أنى منذ لحظات قد أخترت...أن أطلقه ليطير,ليعود ليحلق فى سمائه كما كنت أراه منذ قليل ,ليعود طليقاً مثل باقى العصافير...............
-@--فأجبت الجدّ:سأخلى سبيله ياجدى وأدعه يحيا...ويطير..... وسأكتفى بسماع تغريده من شباكى .كل صباح بأعذب ألحان تخرج منه مما لو كان أسير ..
-@--قال لى جدّى :لا تكذب يا ولدى,
-@--قلت يا جدى:أنا مسلم لا أكذب قط .هكذا علمتنى يا جدى وهكذا سأكون وسأدعه يطير..........
-@--فقال الجدّ:أنظر هنالك ياولدى ,أعلى الشجره ,....... هناك على ذاك الغصن المتدلى بجوار الشباك...
فنظرت حيث أشار الجدّ..فوجدت هناك منظر لم أراه قبلاً............كان هناك عشرات العصافير .كثير ..كثير ....
لم أرى مثلها من قبل ....وكلها كانت تحمل نفس النظره , نظره هذا العصفور الصغير .......نظره خوف.....
-@--فقلت لجدى:لماذا تخاف اجدى ,ومم..........؟
-@--فقال الجدّ وهو يبتسم بحنان....ألا تعلم حقاً يا ولدى ...............؟
فهززت برأسى أن لا,......وإن كان شعورى قد أنبنى بأنى سبب ذاك الخوف من ناحيه ما.......كنت أحب أن النفى لأى سؤال كان بهز رأس شمال يمين أى لا----------
-@--فقال لى جدّى وهو يتأمل عصفورى بين يدّى...... أنهم أهله يا ولدى .... أباه وأمه .........
لو كنت أنت مكانه يا ولدى ومكان العصفور , أكنا ندعّ أحدا يؤيذك............؟
فهززت الرأس أن لا.......
-@--فقال جدّى: وكذلك هُم أهل العصفور ............لن يدعوه...
فقلت :فهمت ..فهمت الأن يا جدى و وسأتركه يطير......
-@--فقال لى جدى :أو لن تحزن يا ولدى .....على فراق هذا العصفور...وأنا أعلم كم أنت تحب العصافير........
-@--أجبت :نعم ...... ومن داخل عينى تتكون دمعه ......... نعم يا جدّى سأحزن عليه كثير.......
ولكنه سيكون حراً يا جدّى ....... وسأيتعلم وحده كيف يطير .......
-@--قال الجدّ :يا ولدى أصبت ..........
ثم نظر ألى .....وقال مالى أراك ترددت ..........
-@-- قلت -والدمع يكبر فى عيونى-:يا جدّى فراقه صعب...
وإن لم أبقى معه غير قليل .... وإن كان قد بقىّ معى ثوانى فحسب ...-@--قال يا ولدى: سأتراه حتماً من حولك .... يطير يرفرف..... ويغرد لك .........بأعذب ألحان تسمعها هى لك....
-@--قلت ياجدّى :كنت أتمنى أن أحيا معه ....أكثر مـــن هذا .....كنت أأمل ياجدّى أن أبقى معه عمرى كله ..........
-@--قال الجدّ:سأتحيا معه ياولدى , فى نفس العالم , ولكن كلُ منكم فى عالم غير العالم من دون الأخر................
-@--قال :أفهمت.... .........
-@--أجبت ودموعى أراها فى كلماتى: نعم يا جدّى الأن فهمت.............
وتوجّهت تجاه الشجرة ورفعت يدى وأنا أمسكه ....... .......
ونظرت إليه .......... وبعين باكيه............نظره حُب............
فلقد كانت كل حياتى فى تلك اللحظات هى ذاك العصـفور...........
ثم نظرت تجاه الشجره .................فوجدت العصافير...........
-@--تنظر فى لهفه وترقب وأمل وقلق........من بعد الخوف .........
فأأأأأ
فأأأأأأأأأأأأأأأأأ
فأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ
فأقبلته قبله سريعه فى رأسه وقولت : وداعاً
وداعــــأً.................
وداعـــــــــــــــــــــــــــــاً............... ....
وداعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــا....ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً.......... .....
وداعاً أيها العصفور .........
وتركته ,بل وربى دفعته دفعاً ليطير ................. فطاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااار
وتحامل على جناحيه...................... طاااااااااااااااااااااااااار........... وحــــــــلــــــــــقّ...........
وعلا حتى الشجره وحط عليها ووقف على الغصن بجوار باقى العصافير...........
وعلا هنا صوت العصافير. ولأول مره كنت أرى زقزقه بهذا الشكل..أنها فرحه بعوده عصفورهمالصغير...
عصفورى أيضا كان سعيداً.........سعيداً جداً...ويرفر بجناحيه فى مكانه ........فرحاً...جداً ...بأن صار حراًاًاًاً
ونظرت لجدّى فوجدته يبتسم فى حنان أبوى كالعاده ........والعصافير تبتسم فى سعاده ...........وحتى الشمس يومها كانت أشعتها أشراقاً غيرالعاده, وطفل عابر مع أمه فى تلك اللحظه أخرج لسانه وأبتسم فى سخريه وبلاده.......
وأحسست وقتها أن الدنيا كلها تبتسم وتهنىْ هذا العصفور على الحريه ,,,,,,,,,,,,,,,,
وأنا وحدى...................
وأنـــــــــــا وحدى .........................
وأنــــــــــــــــــــــا وحدى ................................::من دون الكون ومن دون الناس ومن العصافير ...........................................كنت الباكى.................
عينى تدمع لفراق العصفور .........
وقلبى من داخله يئن ويبكى أكثر من عينى .............
وعقلى الوحيد من فرح ولكنه فرح فحسب لفرح العصفور فرح لأجله ولم يبكى لحالى.........................
سأشتاق إليه كثيراً جداًياجدى...
فقال الجدّ وهو يأخذنى فى حضنه ويضمنى إلى صدره أبكى فيه . وبكفه الحنون يمسح دموعأً لن تجف :
لا تحزن يا ولدى .........فغداً تنساه ......................
قلت لجدى من بين دموعى : سأحاول ياجدى يوماً ولكنى لن أنساه لن أنسى هذا العصفور أبدا ......لن أنساه.
فقال الجدّ: يا ولدى لاتقسو على نفسك وأفرح لفرح عصفورك فقد يأتى يوماً تلقاه ومره أخرى تفرح وتراه.
قلت لجدى تجف رويداً : وكيف سأعرفه يا جدى وكل العصافير سواء وهل سأعرفنى هو .
قال :سأتعرف حينها يا ولدى على قدر حبك لهذا العصفور, إن كنت تحبه حقاً , أم لا وهو أيضاً,والأن حاول أن تنساه لتحيا حياتك بل الأن بالفعل أنساه , أنساه ياولدى .
تنهدت وقتها من بين بقايا دموعىوقلت لجدى:
سأحاول.............
سأحاول بالفعل ياجدى................................
سأحاول ...ولكن من يومها إلى الأن لا زلت ....... لازلت..............
لازلت أحاول أن أنساه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟