المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : بيان فضل القرآن ووصفه ومنزلته


جاسم داود
05-09-11, 01:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان فضل القرآن ووصفه ومنزلته


• القرآن الكريم:هو كلام الله المُنَزَّل على رسوله محمَّدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم - المتعبَّدُ بتلاوته، المتحدَّى بأقصرِ سورةٍ منه، المنقول إلينا نقلاً متواترًا، المكتوبُ في المصاحف، المَحفوظ في الصُّدور.


هذا القرآن هو الكتاب المبين، الذي ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42]، وهو المعجزة الخَالدة الباقية المستمرَّة على تعاقب الأزمان والدُّهور، إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.

وهو حَبْلُ اللهِ المتينُ، والصِّراط المستقيم، والنُّور الهادي إلى الحق، وإلى الطريق المستقيم، فيه نبَأُ ما قبلكم، وحُكْم ما بينكم، وخبَرُ ما بعدَكم، هو الفَصْل ليس بالهزل، مَن ترَكه مِن جبَّار قصَمَه الله، ومن ابتغى الهُدى في غيره أضلَّه الله، من قال به صدَق، ومَن حكَم به عدَل، ومن دَعا إليه فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيم.

• هذا القرآن: هو وثيقة النُّبوة الخاتمة، ولسان الدِّين الحنيف، وقانون الشَّريعة الإسلامية، وقاموس اللُّغة العربية، هو قدوتنا وإمامُنا في حياتنا، به نَهْتدي، وإليه نَحْتكم، وبأوامره ونواهيه نَعْمل، وعند حدوده نقِفُ ونلتزم، سعادَتُنا في سلوك سننِه، واتِّباع منهجه، وشقاوتنا في تنكُّب طريقه، والبُعد عن تعاليمه.
وهو رِباطٌ بين السَّماء والأرض، وعهْدٌ بين الله وبين عباده، وهو منهاج الله الخالد، وميثاق السَّماء الصالِحُ لكلِّ زمان ومكان، وهو أشرَفُ الكتب السَّماوية، وأعظم وحيٍ نزَل من السماء.
وباختصارٍ، فإنَّ كلام الله - سبحانه وتعالى - لا يُدانيهِ كلامٌ، وحديثه لا يشابههُ حديث؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]؟!
ولقد رفع الله شأن القرآن، ونوَّه بعلوِّ مَنْزلته، فقال سبحانه: ﴿ تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ﴾ [طه: 4]، كما وصفَه - سبحانه وتعالى - بعِدَّة أوصاف، مبيِّنًا فيها خصائصه التي ميَّزه بها عن سائر الكتب[1] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftn1)؛ فمِن ذلك:
* قوله تعالى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].
قال العلاَّمة السعدي - رحمه الله -:
"القرآن العظيم والذِّكر الحكيم فيه الخير الكثير، والعِلْم الغزير، وهو الذي تُستمَدُّ منه سائر العلوم، وتُستخرَج منه البَركات، فما من خيرٍ إلاَّ وقد دعا إليه ورغَّب فيه، وذكَر الحِكَم والمصالح التي تحثُّ عليه، وما من شرٍّ إلا وقد نهى عنه، وحذَّر منه، وذكَر الأسباب المنفِّرة منه ومِن فِعْله، وعواقبها الوخيمة، فاتَّبِعوه فيما يأمر به وينهى، وابنوا أصول دينكم وفروعَه عليه"[2] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftn2).


وقال الإمام ابن كثيرٍ - رحمه الله -:


"فيه الدَّعوة إلى اتِّباع القرآن؛ يُرغِّب سبحانه عبادَه في كتابه، ويَأمرهم بتدبُّرِه، والعمل به، والدَّعوة إليه، ووصفه بالبَركة لمن اتَّبعه وعَمِل به في الدُّنيا والآخرة؛ لأنه حبل الله المتين"[3] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftn3).

* وقوله تعالى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89]، وصَفَ الله كتابه هنا بصفاتٍ كثيرة، وهي التِّبيان، والهُدى، والرحمة، والبشرى، فالقرآن الكريم تبيانٌ وبيان تامٌّ لكلِّ ما يَحتاجه الإنسان في مسيرته في الحياة الدُّنيا؛ من عقيدةٍ صحيحة، وسلوكٍ قويم، وشريعةٍ مُحْكَمة، فلا حجَّة بعده لِمحتجٍّ، ولا عذر لمعتذر، فلا عقيدةَ أو سلوكًا أو شريعةً يَرضاها الله إلاَّ ما جاء فيه، ولا صلاح للفَرْد والجماعة إلاَّ بهذه العقيدة والعبادة والسُّلوك، والشرع والحكم الإلهي التام الكامل المُنَزَّه عن الشبهات والهوى؛ فالله سبحانه الذي خلَق الإنسان، وهو من يبيِّن له ذلك وحده؛ ففيه بيانُ الأصول والعقائد والقواعد لكل شيء، وفي سننه - صلى الله عليه وسلَّم - التَّفصيلُ والشرح[4] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftn4).

هذه بعض أوصاف القرآن الواردةُ في كتاب الله - عزَّ وجلَّ - فالقرآن يتحدَّث عن نفسه فيها بأجلى صورةٍ، وأوضح بيان.

• أما السُّنة النبوية فحديثها عن القرآن ووَصْفُها لآياته، وبيان فضله وعلوِّ مَنْزلته، فالنُّصوص فيها كثيرة، منها:
ما رواه الإمام مسلمٌ في "صحيحه" عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - خطب، فحَمِد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أمَّا بعد، ألاَ أيُّها الناس، فإنَّما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسولُ ربِّي فأجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثقلين: أوَّلهما كتاب الله، فيه الهُدى والنور، فخُذوا بكتاب الله، وتمسَّكوا به))، فحثَّ على كتاب الله، ورغَّب فيه، ثم قال: ((وأهل بيتي))، وفي لفظٍ: ((كتاب الله هو حَبْلُ اللهِ المتينُ، من اتَّبعه كان على الهدى، ومن ترَكه كان على الضلالة)).
وروى ابن حبَّان في "صحيحه" عن أبي شُرَيح - رضي الله عنه - قال: خرج علينا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((أبشِروا؛ أليس تَشْهدون أنْ لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟)) قالوا: نعَم، قال: ((فإنَّ هذا القرآن طرَفُه بيد الله، وطرفه بأيديكم؛ فتمسَّكوا به، فإنَّكم لن تضِلُّوا ولن تَهْلِكوا بعده أبدًا)).
وروى مسلمٌ من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الله يَرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضَع به آخرين)).

كلُّ هذه النصوص تبيِّن لنا فضائل هذا القرآن العظيم، وتُعْلِي شأنه ومكانته؛ لأنَّه كلام الله وحده سبحانه، وصَفَهُ مُنَزِّلُه بكل كمال، وجعل في تلاوته المهابةَ والجلال، وجعله أيضًا أساس الشريعة الإسلامية، وجعله مصدر الأحكام الشرعيَّة، والمسائل الفقهية، فهو الكتاب الحقُّ الذي عليه مَدارُ سعادتنا في أمر ديننا ودنيانا.




الهامش
[1] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftnref1) "غاية المريد"، للشيخ عطيَّة قابل نصر.
[2] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftnref2) "تيسير الكريم الرحمن" للعلاَّمة عبدالرحمن السعدي.
[3] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftnref3) "تفسير القرآن العظيم" للإمام ابن كثير الدمشقي.
[4] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftnref4) "ثنائيات وثلاثيات وخماسيات هادية" للمهندس خالد حمزة.
[5] (http://www.alukah.net/Sharia/0/33354/#_ftnref5) "موارد الظمآن لدروس الزمان" عبدالعزيز محمد السلمان.




دمتم برعاية الرحمن وحفظه
شبكة الالوكة

yaman
05-09-11, 05:02 PM
شكرا للطرح القيم وجزاك الله خيرا عزيزي

جاسم داود
06-09-11, 01:53 AM
بارك الله بكم و بمروركم الاخت الفاضلة يمان
دمتي برعاية الله وحفظه

AnaWbas
09-09-11, 11:43 PM
http://3deeel.com/vb/mwaextraedit4/extra/101.gif

جاسم داود
11-09-11, 02:51 PM
وبارك الله بكم و بمروركم القيم

روح النينو
11-09-11, 05:52 PM
http://rafat0004.net/vb/uploadcenter/uploads/04-2011/PIC-628-1303309281.gif

سهام بنت الاردن
11-09-11, 10:17 PM
http://3deeel.com/vb/mwaextraedit4/extra/46.gif


قال تعالى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9].




القران الكريم هو الدستور الجامع لاحكام الاسلام وهو المنبع الذى يفيض بالخير والحكمة على القلوب المؤمنة وهو افضل ما يتقرب المتعبدون بتلاوتة الى اللة تبارك وتعالى ...وفى حديث عبد اللة ين مسعود رضى اللة عنة عن النبى .صلى اللة علية وسلم قال ...ان هذا القران مادبة اللة فا قبلوا مادبتة ما استطعتم
ان هذا القران حبل اللة والنورالمبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك بة ونجاة لمن اتبعة لا يز يغ فيستعتب
ولا يعوج فيقوم ولا تنقضى عجائبة ولا يخلق من كثرة الرد اتلوة فان اللة ياجركم على تلاوتة كل حرف
عشر حسنات اما انى لا اقول لكم الم حرف ولكن الف ولام وميم ...رواة الحاكم.....
وفى وصية رسول اللة صلى اللة علية وسلم .لابى ذر رضى اللة عنة .....عليك بتلاوة القران فانة نور
لك فى الارض وذخر لك فى السماء .....رواة ابن حبان فى حديث طويل ..
وعن عائشة رضى اللة عنهما قالت قال ..رسول اللة صلى اللة علية وسلم ..الماهر بالقران مع السفرة
الكرام البر ر ة والذى يقرا القران و يتتعتع فية وهو علية شاق لة اجران رواة البخارى ومسلم ...
ولقد كان رسول اللة صلى اللة علية وسلم ..يحمل الناس على القران حملا ويفاضل بينهم بمنزلتهم
من القران و يوصى من عجز عن القراءة بان يستمع و يتفهم حتى لا يحرم بركة الصلة الروحية
بكتاب اللة تبارك وتعالى
عن ابى هر يرة رضى اللة عنة ان رسول اللة صلى اللة علية وسلم قال ..من استمع الى اية من كتاب
كتبت لة حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت لة نورا يوم القيامة رواة احمد ...

اللهم شفع فينا القران يوم القيامة

http://3deeel.com/vb/mwaextraedit4/extra/77.gif

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML