المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : شباب يقع في فخ الشذوذ وطالبات في كلية للبنات يفضلن الاسترجال


Saud
19-09-06, 01:31 AM
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006-09-18/Pictures/P35.jpg
مها" ترتدي عباءة الرجال لتؤكد أنها "فارس" و"سعاد" تتقمص "سعد" في العمل وتتخلى عنه في المنزل
يرجع الاختصاصيون انحراف الفطرة السليمة إلى عوامل اجتماعية ونفسية وتربوية، ويعتبر مجتمعنا كغيره من المجتمعات التي تنشأ فيها الظواهر السلبية، إلا أن سمة المجتمع المحافظة تجعل الحديث في مسألة "الشذوذ الجنسي" صعبة، وبما أن علاج الجراح لا يتم إلا بفتحها، قامت "الوطن" بفتح ملف هذه القضية من خلال مختصين ومختصات في شتى المجالات تعرضوا لها بالنقاش وبحث سبل العلاج.
ويروي أطباء نفسانيون قصصا حقيقية عايشوها كحالات مرضية، يقول استشاري الطب النفسي بمستشفى أرامكو بالظهران الدكتور عبد الله الملحم: "ترددت على عيادتي حالات جاءت تطلب العلاج، من ضمنها شاب عمره 23 سنة، أتاني في العيادة بعد أسبوع واحد من زواجه وهو يقول: دكتور ماذا أفعل فأنا لا أميل جنسيا إلى زوجتي، بل دائما أتخيل الصور الجنسية للذكور التي كنت أشاهدها في المرحلة الثانوية والجامعية في حياتي، يا دكتور أحس بتأنيب الضمير، وأريد أن أطلق زوجتي لأنني شاذ جنسياً، فما أعمل؟.
ويضيف الدكتور الملحم "للأسف انتشر في مجتمعاتنا "اللواط " بشكل يدعو إلى القلق، ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة لهذه الظاهرة إلا أنه لا يخفى عليكم تفشي هذه الظاهرة الخطيرة في العديد من مدارسنا، كما نشاهده في العيادات النفسية والاستشارات الهاتفية، ولكي نعرف مقدار هذه المعاناة في مجتمعنا، فما عليك إلا أن تسأل المرشدين الاجتماعيين في المدارس، أو الجلوس مع الشباب، والحديث معهم في هذا الموضوع لتسمع كيف أن العديد من فلذات أكبادنا يعانون من هذه الظاهرة".
يقول الدكتور الملحم: "أنا هنا لا أدعو إلى التشاؤم، وإنما أوجهها صرخة مدوية للمعنيين حول ضرورة احتواء هذه المشكلة والوقاية منها، ويبدأ ذلك من المدرسة التي تمثل البؤرة الأولى في أغلب الأحيان لنشأة هذه المعضلة".
ولفهم الجانب النفسي في قضية اللواط، يوضح الدكتور الملحم أقسام مشكلة اللواط وهما (المعتدي والمعتدى عليه) يقول "لنبدأ بالمعتدى عليه: والأسباب النفسية التي تؤدي إلى ذلك، في أغلب الأحيان يكون الشخص ضحية بريئة لاعتداء جنسي من شخص أكبر، وتبدأ عملية الاعتداء بالتحرش الجنسي عن طريق اللمس والغمز والهمز، وغالبا ما يكون في المدرسة".
ويستشهد الدكتور الملحم بقصة واقعية قائلا: "أتاني في العيادة طفل عمره 12 سنة وكان وسيما ويقول: لا أستطيع أن أدخل المدرسة، لأن هناك مجموعة من الطلاب تقف عند إدارة المدرسة يتحرشون بي جنسيا، حتى أصبت بحالة هلع وقلق، ولكنه نجا من هذه الورطة بعد أن أجبرنا أباه أن ينقله إلى مدرسة خاصة، رغم ظروف والده المادية المتواضعة، حتى يفر بنفسه من تلك المدرسة، وحتى لا يقع في بداية الشذوذ".
ويوضح الدكتور الملحم القسم الثاني وهو (المعتدي) ويذكر أنه غالبا ما يكون شخصية قوية فظة، مشاهداً للأفلام الجنسية الشاذة، يبحث عن فريسة سهلة في أبنائنا، يجدها غالبا في المدارس أو في الحارات.
وطالب الدكتور الملحم بتخصيص لجنة عليا في وزارة التربية والتعليم تعنى بأساليب الوقاية من هذه الظاهرة، كما طالب بمؤتمر خاص لمناقشتها، وضرورة التصدي لها بما نستطيعه من جهد ووقت وعمل.
عباءة الثوب
ومن قضية "اللواط" بين الذكور ننتقل إلى "السحاق" بين الفتيات، حيث لا تتردد بعضهنّ في التعبير عن "رجولتها"، وتنتشر ظاهرة الاسترجال بين فتيات المدارس المتوسطة والثانوية، وتزيد اتساعاً في المرحلة الجامعية في بعض كليات وجامعات البنات، وفيه تميل هيئة وشكل الفتاة وسلوكها إلى سلوك الرجال وتصرفاتهم، ويظهر ذلك في تخشين الصوت والمشي بالضرب بالرجل على الأرض، وقص الشعر كقصات الرجال فوق الرقبة، ولبس الفضفاض والموديلات الرجالية، واستخدام عطور رجالية، والتصرف العنيف، والبعد عن النعومة الأنثوية، وكأن الأنوثة تهمة تلتصق بهن رغماً عنهن، حتى بدأ بعضهن يقمن بتغيير أسمائهن اجتماعياً إلى أسماء رجال، كتسمية إحداهن بـ"تركي" وأخرى تناديها صديقاتها بـ"فارس".
وهناك أمثلة على ذلك، مها المعروفة بين زميلاتها بـ"فارس" ترتدي عباءة لا فرق بينها وبين الثوب الرجالي إلا الخامة واللون الأسود، قالت "فارس" التي تضع حجاباً على رأسها أيضاً إنها فصّلت "العباءة/ الثوب" لدى محل خياطة رجالي".
وفي هذه الهيئة تمشي "فارس" بخطوات "عنترية" فتضرب الأرض بقدميها اللتين ترتديان حذاءً رجالياً بني اللون، وحين تجلس فإنها تبدو متكئة على مرفقها كما يجلس أي رجل، وهي فخورة بما هي عليه..، وبجرأة قالت: "أحب حياتي كما هي منذ أن صنعتها لنفسي، فوجدت ذاتي سعيدة كوني "صبياً"...
وقالت "فارس" إن الفكرة بدأت عندها حين كانت في المرحلة المتوسطة، وتضيف بجرأة عجيبة: "بدأتُ في اجتذاب أنظار زميلاتي بهيئة رجولية، وأول خطوة كانت استخدام العطر الرجالي في أول سنة في مرحلتي الثانوية، وقص الشعر فوق الرقبة، ثم بدأت في قصات الرجال، وأحياناً أذهب إلى الصالون بصورة لممثل، وأطلب قصته".
تسترسل وتقول "كان ذلك ممتعاً، وانخرطت تماما في حياة الرجل، فأنا الآن أتحدث بطريقة الرجال، ولا أحب الأنوثة، بل أخفيها من جسدي، وأبتعد عن اللين في الكلام، وألجأ إلى مفردات شبابية يستخدمها الرجال في الجامعات والأسواق، كما أني متسلطة بشخصيتي في بيتنا وفي الخارج، وهذا يتناسب مع وضعي".
وعن تفكيرها في التغيير تقول "لا أفكر في أن أتغير عن كوني رجلاً، وأنظر للمرأة على أنها مخلوق ضعيف لا حول له ولا قوة في مجتمع لا تنفع فيه إلا القوة".
رجل في العمل
أما سعاد التي تناديها صديقاتها بـ"سعد" وتعمل في شركة حاسب آلي بالخبر، فتقول إنها ترتدي ملابس رجالية تشتريها بنفسها، وتستخدم الأثواب الرجالية في المنزل، كذلك البنطال "الجينز" الرجالي، ويمتدّ ذوقها إلى الـ"تي شيرت" الذي يحمل ألواناً رجالية، وتعتبر ذلك إعلاناً "للجميع عن هويتي"، على حدّ قولها.
والحالة تستمر مع "سعاد/ سعد" التي تستخدم لنفسها صيغ المتكلم الذكورية، وطبقاً لإفادتها فإنها تقول "أنا جائع" لا "جائعة"، وتؤكد أن من حولها اعتادوا حالتها، ولا تواجه مشاكل مع أسرتها؛ لسبب تشرحه هو أنها لا تُظهر واقعها الذكوري كله أمامهم، بل في مكان دراستها ومكان عملها فقط، لكنّ أسرتها على علم ببعض أفكارها، وقالت إن ذلك أزعج والديها في بداية ظهوره وفي المرحلة الثانوية، إلا أنهما اعتادا الأمر تدريجياً.
متعب وسعود
وفي كلية الآداب بالدمام تكشف العشرينية جواهر المعروفة بـ"متعب" وزميلتها التي تصغرها بعام "مشاعل.ط" المعروفة بـ"سعود" عن وجود كثير من الفتيات المسترجلات، إلا أنهن لا يُظهرن "رجولتهن" أمام الجميع، بل في تجمعات خاصة لا تعاقبهنّ على ما هنّ عليه، وتستشهد جواهر ومشاعل بما حدث في الكلية العام الماضي، حيث عوقبت إحدى طالباتها بالفصل والمنع من الدراسة عاماً دراسياً واحداً، وتقولان: "بعضنا لا تجد ما تعتبره "شجاعة" في مواجهة المجتمع بميولها، وتحتفظ به لتظهره في مجتمع لا يعاقبها كالسفر والسوق والحفلات، وتسجل المسترجلات ظهوراً أكثر في صالات حضور المسرح الخليجي في البحرين أيام الأعياد".
عودة إلى الأنوثة
وفي الوقت الذي تضاربت فيه كلمات الطالبة الجامعية "فاطمة" التي تعتز بكونها صبيا، فإنها دهنت جدار غرفتها بالوردي الأنثوي حديثاً، وطبقاً لما قالته فاطمة؛ فإن والدتها ربتها على كونها "صبياً"، ومنذ صغرها كانت ترتدي ملابس رجالية، بعد فقد والديها شقيقها الذي يكبرها بعام، فرغبت الوالدة بالتعويض عنه بالطفلة، الأمر الذي جعل الفتاة تتعود تعاملاً يختلف عن أخواتها الفتيات.
ويبدو أن بعض "المسترجلات" يسأمن حالاتهنّ غير الطبيعية، فطالبة جامعة الملك فيصل بالدمام "ف.ب" بدأت هذا العام باستخدام أحمر الشفاه وبعض الألوان النسائية بعد أن هجرتها تماماً، لصالح الألوان والساعات الرجالية ذات الجلد الأسود العريض، تقول: "كنت قد تماديت في علاقاتي مع صديقاتي اللاتي لا يرضين أن أتعامل معهن بالأسلوب النسائي الأنثوي، وقد تردد بعضهنّ عبارات "لا تتأنثي" وفي قرارة نفسي أحسد الفتيات الطبيعيات، وكم كنت أود أن أطيل شعري، وألبس الحرير، لكن محيطي عرفني مسترجلة، ولابد أن أكون كذلك، حتى لا أسمع كلمات تخص التذبذب أو عدم الثقة بالنفس وقوة الشخصية".
وأحالت "ف" أسباب استرجالها إلى ظروف أسرتها، تقول: "مازلت أتعامل معهم على أني ذكر، وهذا يسعد والدتي رغم شعوري بوصولي إلى سن الجامعة الذي لابد للفتاة أن تظهر فيه أنوثتها، لكن المجتمع يرفضني كأنثى".
وأضافت: "أتعرف حاليا على صحبة جديدة بالجامعة تستدرجني إيجابيا إلى الأنوثة، وتنسيني كوني بمواصفات رجل، فأنا لا أعاني من أي مشاكل هرمونية زائدة تمنعني من الإحساس بذاتي الحقيقية، وأستمتع معهن بالتغييرات التي أضعها في ذاتي".
صديقتي مسترجلة
وفي مجتمع نسائي ترتسم للمسترجلات صورة خاصة، ويمكن فهم الصورة من خلال ما تقوله طالبة السنة الثالثة في جامعة الملك فيصل م.ع التي تتعامل مع صديقتها "المسترجلة" على أنها فتاة، وتعطل أي نشاط شاذ تحاول اقترافه مسترجلة تعودت التعامل مع الطالبات على أنها صبي، تقول م. ع: "الجميع فتيات ويمكنها معاكستهن مثلاً، وللأسف بعض الطالبات يشجعن على انتشار الظاهرة"، وتتحدث عن صديقتها بشكل شخصي فتقول: "في ظني إن علاج صديقتي هو تغيير المجتمع الذي هي فيه، حيث لا تجرؤ على أن تغير من شكلها، وتعود لأنوثتها أمام الشخصيات التي تعتبرها رجلاً في يوم من الأيام".
وأضافت أنها تضع المكياج حينما نكون في مجموعة مغلقة في منزل إحدى صديقاتي، ولكن لا تسمح أن تضع أي نوع من المكياج وهي بالسوق أو وهي ذاهبة إلى الجامعة مثلا، أنا أعتبرها لينة أكثر من غيرها من المسترجلات، لأنها ترغب في أن تكون فتاة، لكن لا تسمح لها الظروف وجرأتها تخونها".
أما "ج. إبراهيم " فتقول: "كنت أمارس تلك العادة وأنا في المرحلة المتوسطة، واستمررت عليها حتى تزوجت، وبعد الزواج لا أشعر بأي استمتاع مع زوجي، لذلك أكون في صراع ومعاناة ورفض لزوجي، لأنني لا أريده، وظل الحال كذلك حتى تطلقت منه، ولكنني الآن نادمة ومستمرة في العلاج من أجل الخلاص من تلك العادة المحرمة والخطيرة علي وعلى مستقبلي".

Saud
19-09-06, 01:31 AM
25 مسترجلة
في إحصائية غير رسمية رصدتها موظفات الأمن النسائي الداخلي في كلية الآداب للبنات بالدمام وصل عدد الطالبات المسترجلات في كلية الآداب إلى 25 طالبة في العام الدراسي المنصرم، وتم فصل طالبتين من الكلية لمدة عام عقوبة تأديبية، إلا أنهما لم تنقطعا عن الكلية دون دراية من إدارة الكلية، ولهذه الفئة ألقاب عادة كـ(زلمايه- بويا).
ويرفض أطباء نفسيون وصف ذلك بـ"ظاهرة اجتماعية" استناداً إلى قلة عددها ونسبتها للأسوياء، وطالب الاستشاري النفسي في مجمع الرياض الطبي والأستاذ في جامعة الملك سعود بالرياض الدكتور عبدالله السبيعي بتوخي الحيطة في إصدار إحصائيات ثابتة عن عددهن الفعلي، وقال الدكتور السبيعي: "إنها ليست بظاهرة".
وأوضح استشاري الطب النفسي ومتخصص في الأطفال المراهقين بمركز الظهران الصحي (أرامكو السعودية) الدكتور خالد بازيد أنه يجب التفريق بين المرأة المسترجلة والمرأة التي لديها هرمونات زائدة من ظهور الشعر الزائد وخشونة الصوت وضخامة البنية، وأشار إلى أن الحالة الأخيرة لا تدخلها في فئة "الاسترجال"، وقال: "الإنسان يعرف تمييز جنسه من عمر 3 سنوات من خلال ربطه بلباس وسلوك".
وأوضح الدكتور بازيد أن الاسترجال هو ما يخص التفكير والميول الجنسية، ويُترجم ذلك السلوك الاجتماعي بوضوح، ونفى أن يكون للظاهرة سبب وحيد، وإنما أسباب متعددة أهمها نشأة الفتاة في بيئة أسرية ذكورية، وغفلة الوالدين عن تهيئة أجواء أنثوية تعيشها الفتاة، فتستخدم اللغة الذكورية، وتفكر مثل الذكور، كما حذر من استمرار ذلك الميل إلى ما بعد خمس سنوات، حيث تترك الفتاة إلى اختيارات تميل للجنس الذكوري دون تصحيح ذلك الميل أو التأخر في تصحيحه.
واعترضت المحاضرة بقسم الدراسات الاجتماعية بجامعة الملك سعود ومديرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة أسماء عبدالله الخميس على وصف الشذوذ الجنسي بـ "الظاهرة"، موضحة أن الظاهرة في علم الاجتماع تأخذ حيزاً أوسع، وتعم معظم شرائح المجتمع، وتشكل هما جماعياً لا فرديا، تقول: "لا أظن أن الموضوع قد وصل إلى تلك الحالة، إلا أن هذا لا يلغي وجوده على الإطلاق، ولكن هناك تساؤلات كثيرة وكبيرة بحجم الفجيعة وبمقدار الألم عندما نتأكد فعلا من وجود هذا الفعل، فما الذي يدفع الشاب أو الشابة لهذا الفعل المشين؟ وهل هم مدركون لخطورة ما هم فيه؟".
تقول الخميس: "لقد تطرقت قبل فترة إلى موضوع شائك في بحث صغير، له صلة بموضوع الشذوذ، والذي يعد بداية طريق للشذوذ، وهو "قضية الإعجاب بين الطبيعة والمشكلة"، وهي تلك العلاقة التي تربط بين المعلمة والطالبة أحيانا، وبين الطالبة والطالبة أحيانا أخرى، في مرحلة المراهقة خاصة، وقد طرح موضوع الإعجاب على شكل مشكلة تؤرق الطالبات والمعلمات وتثقل كاهلهن، هذا في علم الاجتماع، بينما عند علماء النفس يعد هذا الأمر أمرا طبيعيا يصاحب مرحلة المراهقة والتغيرات التي تحدث فيها".
وتضيف الخميس "جميع المشكلات التي يعاني منها الأفراد ما هي إلا حاجات لم تشبع أو أشبعت، ولكن بطريقة غير كافية أو غير ملائمة، فالفتاة التي تعيش مرحلة المراهقة، هذه المرحلة الحرجة المليئة بالتغيرات هي أحوج ما تكون إلى من يقف إلى جانبها، ويشد من أزرها، ثم يبث فيها الدفء والحب والحنان، فالأم هي المسؤولة عنها وعن ما يحدث إليها، لكن متى غاب هذا الدور الواعي للأم.. أو ظهر ولكن بطريقة غير مناسبة أو غير كافية فالنتيجة واحدة، حيث تقع الفتاة فريسة لأفكار واتجاهات عديدة تكونت لديها من خلال صداقاتها أو قراءاتها الضحلة في أغلب الأحوال أو مشاهداتها ومتابعاتها لبعض القنوات الفضائية، وبناء على تلك الأفكار يتحدد سلوك الفتاة".
واستطردت الدكتورة الخميس قائلة: "لاشك أن هناك صلة بين الإعجاب وبين الشذوذ الجنسي، وذلك يعد هو السبب الرئيسي في الوصول إلى هذه المرحلة، فما إن يصل الفتى أو الفتاة إلى ممارسة الشذوذ الجنسي، فإنهما قد وصلا إلى أقصى مراحل الضياع، وأن هناك ظروفا تعيسة ومحبطة يعيشها هذا الإنسان، أوصلته إلى هذا المنحدر، هروبا مما هو فيه، وتعويضا لما يفتقده من إشباعات لحاجاته الأساسية من الحب والحنان والدفء والأمان، فالأسرة هي المنبع الأول والرئيسي لإشباع كافة الحاجات، وذلك لأن استمرارية الفرد وبقاءه في الحياة مرهون بإشباع حاجاته، وإذا فشلت الأسرة في مساعدته في أخذ أكبر قدر كافي لحاجاته، فلا جدال أن الفرد سيبحث خارج أسوار البيت عمن يعينه على إشباعها، وهنا يكمن الداء حيث لن تكون هذه الاشباعات التي هي خارج إطارها الطبيعي نابعة عن عقل أو شرع أو منطق، وستأتي كيفما اتفق، وتمارس مع كائن من كان، وقد يستمر عليها ويدمنها، ولو أدرك الآباء والأمهات أن قسوتهم وتسلطهم وجبروتهم أو إهمالهم وانشغالهم الدائم عن أبنائهم وبناتهم وعدم الإنصات إلى همومهم ومشاكلهم وحاجاتهم قد يوصلهم إلى هذا المنزلق لتوقفوا عند هذا الحد، وفكروا كثيرا قبل أن يقسوا، وقبل أن يهملوا، وقبل أن يشحوا بعواطفهم عن أقرب الناس إليهم".
وتضيف الدكتورة الخميس: "فلنتخيل عندما نفقد الطعام، ويستبد بنا الجوع، ويأخذ منا كل مأخذ، ربما قد نضطر إلى السرقة، مع إدراكنا بحرمتها وخطورتها، لكننا نتشبث بالحياة لآخر رمق، والحاجة إلى الحب والحنان لا تقل شأنا عن حاجتنا إلى الطعام، فهل تخيلتم الموقف".
وتقول: "الشذوذ الجنسي هو صورة قبيحة لنهاية الطريق لتلك المشاعر التي تاهت، ولم تجد من يشعر بها ويحتويها، لقلة الحرمان العاطفي الكبير، وعندما تضيع البوصلة إلى البيت، قد يطرق الأفراد كل الأبواب، وقد يمتد بهم العمر وهم يطرقون"، ووجهت الدكتورة أسماء الخميس أصابع الاتهام في وصول الفتاة والشاب إلى الشذوذ إلى الأسرة، لأنها الوحيدة المسؤولة عما يسلكه الفرد.
ولا يمكن بأي حال إرجاع هذه المشكلة لسبب أو لأحد معين، وهو ما يرفضه المتخصصون في علم الاجتماع، حيث يرون أن هناك عدة عوامل عادة ما تشترك مع بعضها البعض لظهور المشكلة، فإن التصدي لها والتفكير في محاولة إيجاد الحلول المناسبة لها يجب ألا يغفل عن هذه العوامل وهي: 1- الفرد: ما من شك بأن بعض الأفراد لديهم أكثر من غيرهم استعداداً نفسيا وبيولوجيا لطرق مثل هذه الأبواب، ومع ضعف الوازع الديني والمبادئ الأخلاقية التي يحملها في سلوك المسالك الخطرة؟.
2- الصحبة والأصدقاء: خاصة في مرحلة المراهقة، فهم أقرب الناس إلى الفرد، وأكثرهم صدقا ومحبة له كما يظن، فلهم فعل السحر في التأثير عليه في تلك المرحلة.
3- المدرسة: حيث يقضي فيها الطلاب والطالبات شطرا لا بأس به من حياتهم، والسبب في حدوث المشكلة في المدرسة يعود إلى: أ- غياب الإشراف والمراقبة من قبل إدارة المدرسة وقصور دور الأخصائيات الاجتماعيات في متابعة هموم الطالبات ومشكلاتهن، ب- قلة وضعف الأنشطة اللامنهجية التي يمكنها أن تحتوي طاقات الطالبات وأوقات فراغهن، ج- عدم تفهم المؤسسة التعليمية بكاملها لمرحلة المراهقة، وما يحدث فيها من تغيرات وكيفية التعامل مع هذه المرحلة.
د- عدم أهلية معظم المعلمات من الناحية التربوية للتعامل مع الطالبات بشكل واع ومدروس خاصة في المراهقة.
4- الإعلام ووسائل الاتصال المختلفة، وخاصة الهواتف الجوالة وما يدور فيها من رسائل وحوارات وبلوتوثات، خاصة بعد أن أصبحت في يد الجميع بلا استثناء، أما الطامة الكبرى فهي "الإنترنت" حيث استغلها الشباب والفتيات أسوأ استغلال وحلقوا بها إلى مواقع ساقطة.
أسباب نفسية
وأرجع الدكتور بازيد الظاهرة إلى أسباب نفسية كتعرض الفتاة إلى صدمة اجتماعية أو نفسية تسببت في اضطراب في الهوية والميول الجنسية والسلوكيات الاجتماعية من عنف أسري واعتداء جنسي، ونفى أن يكون ضمن أسباب الظاهرة شعور النساء بالاستضعاف في المجتمع الشرقي، مضيفاً أن هناك مجتمعات أخرى شعرت المرأة فيها بالعنف وتحركت وهي أنثى (كالحركة الأنثوية)، مع الأخذ بالاعتبار بعض المغالطات والمبالغات في الحركة وهذا يسمح لها بأن تدافع عن نفسها وهي أنثى.
ويرى الدكتور بازيد أن هناك سبباً للمدنية التي تعيشها بعض المجتمعات بشكل فوضوي، وتربي سلوكيات شاذة أحيانا، فالمرأة عاملة بالبيت وخارجه، ولكن عدم تمييز الفروق بين الرجل والمرأة يجعل المرأة تندفع في مجالات خاصة بالرجال، مما يلزمها تخلقها بأخلاقهم.
وقال بازيد: "على المجتمع التعامل مع الحالة ليس بالتجاهل ولا بالعقاب ولا المجاراة، بل استيعاب الفتاة من خلال تفهم الأسباب التي دفعتها إلى الاسترجال، ومساعدتها على إرجاعها إلى أنوثتها، حتى لا تكون مسخاً في عقل وجسم آخر".
وعن قلة الدراسات في هذا المجال قال الدكتور بازيد: "لا أعلم بالدقة الدراسات الموجودة عالميا ولا محليا، لكن المسألة تحتاج إلى تعاون من المعنيين لوضع الدراسات، وأقترح ـ أن تكون المملكة من المبادرين في حل هذه المسألة، كونها تعرف بالدين والثقافة والتاريخ العريق.
تحذير من الظاهرة
لكن الاختصاصية الاجتماعية في مجمع الرياض الطبي الدكتورة هيا البابطين تؤكد أن هذه ظاهرة، وليست سلوكا محدداً، حيث تعدت حدود المدارس والجامعات وطالبات المراحل المدرسية لتصل إلى المجتمع العملي، بسبب العدد الكبير المتزايد والمتضح في بعض المجتمعات.
وأرجعت الدكتورة البابطين الأسباب إلى مقتنيات نفسية سببتها طرق التربية للفتاة من الأسرة، إلى جانب الترف المعيشي في بعض المجتمعات، إلى جانب حصولها على حقوقها بعد تلك التجربة بشكل أقوى فتكون قوية، خاصة وأن بعض تلك الفتيات يخفين ميلهن عن أسرتهن رغم إعلانها للمجتمع.
وأشارت الدكتورة البابطين إلى ما آلت إليه الظاهرة مؤخرا من توضيح وجرأة المسترجلات لإعلان ميلهن لتلك السلوكيات الشاذة، تقول: "إن سبب جرأة تلك الفئة مؤخرا في الوضوح في المجتمع هي انتشار البطر وارتفاع المستوى المعيشي وطرق جميع الانحرافات الاعتيادية، وطلب التميز في سلوكيات تجذب الانتباه بشكل سلبي وسيكوباتية ذاتية ضد المجتمع المحيط بها".
وحذرت الدكتورة البابطين من التعامل مع الظاهرة بالتجاهل، وطلبت من المجتمع المحيط بتلك الفئة مناقشتها، وتوضيح شذوذ سلوكياتها كفتاة، والترغيب لرجوعها إلى جنسها الحقيقي، وإقناعها بتواجد ذاتها في الجنس الذي خلقها الله عليه وعدم التأييد.
الرؤية الشرعية
عضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بالمنطقة الشرقية الدكتور عبد الواحد المزروع يوضح الرؤية الشرعية للمشكلة، ويقول "الشرع نهى عن التشبه بين الجنسين، وورد ذكر تسمية (المسترجلة) بالنهي عنها في أحد النصوص النبوية"، وأشار إلى أنه لمس تلك الفئة في المجتمع ببعض التصرفات القريبة منها، وعزا ذلك إلى اطلاع الفتيات على القنوات الفضائية، والاستخدام السلبي للشبكة العنكبوتية الإنترنت، إلى جانب ممارسات وسلوكيات سيئة لدى البعض بتصرفات السلطة داخل المنزل وللأسرة والتمرد في المجتمع، وكأن الفتاة تجد في هذا السلوك مصدرا للوصول إلى حقوقها بالقوة والتي كفل لها دينها حقها الكامل غير المنقوص، ولن تأخذ أكثر بتصرف غير لائق والذي يخرجها عن طبيعتها الناعمة التي جبلها الله عليها، وتسلك العنف وإزعاج المجتمع بسلوك بعيد عن طبعها.

صاحب الاحزان
19-09-06, 04:44 AM
اختى الفاضل

سعود

اشكرك على نقل هذا المقال الرائع

لك خالص تقديرى واحترامى

الوافـي
19-09-06, 10:37 AM
اخي سعوووووووود
شكراً على طرحك هذا الموضوع بكل جرائه وبالفعل هذه مأساه اجتماعيه
منتشره في كل المجتمعات الخليجيه ولابد لنا الوقفه الجاده حول هذه المشكله كلاً منا يقوم بدوره في التوعيه من خلال المنتديات والعمل وكل الوسائل المتاحه لنا من اجل تخفيف والقضاء على هذه الظاهر
وهذه الظاهره يتوجب علينا ان نظهر مخاطرها ومامدى تأثيرها سلبياً في حياة الناس والمجتمع
اخوك امير العرب

غربة مشاعر
19-09-06, 12:24 PM
سعود
شكراً على نقل قضية كل مجتمع عربي مسلم تأثر بالاعلام الغربي
أنا نرى حالات يرثى لها في الجامعات والشوارع
ضاعت الرجولة التي تفتخر بعض الفتيات في تمثيلها
أين الرقابه واين الوازع الديني
أنا أدرس في الكلية وكل يوم اشوف العجب من هذه الفئه المريضه نفسياًً
الله يستر عنا من هكذا فتن
سعود اعذرني على المداخله ولكني امرأه غيورة على ديني ومجتمعي
دمت بحب

ستار
19-09-06, 05:48 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله

من المؤكد أن هذا كله لم يأتى من الفراغ

فنحن لم نكن نسمع فى قديم الزمان عن هذا الشذوذ إلا نادرا

أما الآن فقد أصبح تقريبا شئ يسرى فى عروق المجتمع

و لكن السبب؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شكرا أخى سعود

ظنــانـي الشــوق
20-09-06, 08:04 PM
سعود

تسلم على نقل هذا الموضوع

الله يعطيك العافيه

احلى دنيا
20-09-06, 09:01 PM
يسلموو على الموضوع

تحيتى

محمد صادق
20-09-06, 09:15 PM
يسلمووووو




تحيتى

Saud
25-09-06, 11:12 AM
الف شكر لكم جميعا على المرووووووور

وتحيه طيبه للغالين ان شاء الله

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML