المهاجر
13-09-06, 11:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله ...
انتهت إجازة الصيف .. واستعد الطلاب للمدرسة .. اشتروا الدفاتر والأقلام .. وجهزوا الكتب والأوراق .. وها هم يتحضرون للدراسة والعمل .. منهم الصغير ومنهم الكبير .. منهم المجدون ومنهم المتكاسلون ...
وبالرغم من ذلك كله فجميعهم يدرسون ..
وفي موضوعي هذا أقدم لكم بعض النصائح والمعلومات التي قد تفيد في تأقلم الأطفال والطلاب مع بيئتهم المدرسية
العودة للمدارس وصحة الطلاب
شكل اختلاط الطلبة فيما بينهم مع بداية العام الدراسي أرضاً خصبة لانتشار الأمراض المعدية بالتحديد خاصة بعد عودتهم وذويهم إلى الدولة بعد قضاء اجازة الصيف في بلدان مختلفة، حيث تختلف العادات الغذائية والصحية والاهتمام بالنظافة الشخصية من بلد لآخر ومن طفل لآخر وبذلك يكون الطلبة في بداية العام الدراسي أكثر عرضة للاصابة بالأمراض البسيطة والخطرة على حد سواء. وقد استطلعت مجلة “الصحة والطب” الإماراتية آراء عدد من الأطباء المختصين حول أكثر الأمراض انتشاراً بعد العودة إلى مقاعد الدراسة بين الطلبة بمختلف الفئات العمرية وماهية أعراضها وكيفية علاجها، اضافة إلى أهمية توعية ذويهم في اجراء الفحوصات لأبنائهم قبل افتتاح العام الدراسي للكشف المبكر عن أي أمراض محتملة، الأمر الذي يعد أسرع للعلاج المبكر، إلى جانب أهمية تناول الأغذية الصحية والابتعاد عن الأغذية التي تسبب البدانة بين الطلبة والتي تعد مرضاً شائع الانتشار في الدولة .
أمراض "سفر" معدية
يقول الدكتور رضوان ال***دي، استشاري أمراض باطنية أطفال: إن هناك العديد من الأمراض التي تنتشر بين الأطفال لدى عودتهم من السفر إلى الدولة ومن ثم العودة إلى المدارس وتسمى أمراض السفر مثل التهاب الكبد الوبائي والنزلات الشعبية التي تصيب الجهاز التنفسي وتنتشر بشكل كبير. كما انها معدية. ومن أعراضها ارتفاع في درجات الحرارة والشعور بالخمول والآلام في المفاصل والكحة، في حين يكمن العلاج في تناول تطعيم معين قبل السفر.
وأضاف ان النزلات المعوية تصيب الجهاز الهضمي نتيجة “روتا فيروس” حيث تبلغ نسبة انتشاره في الإمارات من 60 - 70% وهو يؤدي إلى الإسهال الشديد والتقيؤ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الشهية وجفاف الجسم، إلا أن علاجه يحتاج إلى عناية خاصة بالطفل الذي يمنع من الاختلاط مع بقية الأطفال كونه مرضاً معدياً.
وأشار الدكتور ال***دي إلى الأمراض “الأميبية” التي تصيب الجهاز الهضمي حيث تؤدي إلى انتفاخات في البطن وفقدان الشهية، أضافة إلى أمراض أخرى تصيب الجهاز الهضمي مثل الديدان التي تنتقل عن طريق أظفار الأطفال لدى التلامس فيما بينهم، الأمر الذي يؤكد على أهمية الاهتمام بالنظافة الشخصية لكل الأطفال في المدارس خاصة في المراحل الابتدائية.
وهناك أمراض الجهاز البولي مثل البلهارسيا إلا أنها غير معدية وتنتشر في بعض البلدان التي تتميز بتجمعات مائية غير صحية.
ويؤكد الدكتور ال***دي على أهمية متابعة الأهل لأطفالهم وعرضهم على الأطباء المختصين لدى ظهور أي بوادر مرضية، اضافة إلى اجراء فحوصات طبية فور العودة من السفر وقبل التحاقهم بالمدارس تفادياً للعدوى من الأمراض بين الطلبة.
وقال: يا حبذا لو تم إصدار قانون يلزم المدارس بعدم قبول أي طالب إلا بعد حصوله على استمارة الكشف الطبي العام لكل طفل.
تطعيمات إجبارية واختيارية
ومن جانبه يوضح الدكتور محمد عبد الرحمن اخصائي طب الأطفال أن الأسرة يقع عليها عاتق الاهتمام بالطفل المستجد بالمدرسة بشكل خاص، مشيراً إلى عدة أمراض قد تنتشر بين الطلبة كونها معدية مثل التيفوئيد حيث يشعر الطفل بارتفاع في درجة الحرارة وآلام في البطن وإسهال أو إمساك، إضافة إلى صداع وإمكانية إصابة الرئة والمفاصل بالالتهابات، حيث يجري عزل الطفل المصاب عن بقية الطلبة حتى لا تنتقل العدوى إليهم وتعاطيه بعض المضادات الحيوية والإكثار من السوائل، أما بالنسبة لمرض (الدوسنتاريا) فإن السبب في الإصابة به ناتج عن العدوى بطفيلي الاميبا أو الجارديا ومن أعراضه آلام في البطن والإسهال واحتواء البراز على الدم والصديد والمخاط، حيث أن علاجه يتضمن العزل والنظافة الشخصية وبعض الأدوية إلا أنه لا توجد لها تطعيمات معينة.
ويضيف: هناك عدة تطعيمات إختيارية تبدأ من سن الحضانة وحتى نهاية الدراسة الثانوية وتشمل أمراض التيفوئيد والتهاب الكبد A والإنفلونزا والجديري المائي بهدف إعطاء مناعة مناسبة للأطفال في هذه المرحلة العمرية.
وذكر الدكتور عبد الرحمن أن الطلبة بشكل عام قد يتعرضون للإصابة بضربة الشمس أو الإجهاد الحراري حيث ينصح بعدم اللعب في ساحة المدرسة وعدم التعرض لأشعة الشمس والرطوبة المرتفعتين وتناول كميات وافرة من السوائل.
أهمية فحص الدم
ويؤكد الدكتور محمد صفوان الموصلي، اخصائي طب الأطفال والرضع على أهمية مراجعة اخصائي الأطفال والذي يقوم عادة بمتابعة الطفل والمراهق لغاية الستة عشر عاماً بهدف التأكد من أخذه كافة اللقاحات المقررة حسب الجدول المعتمد، إضافة إلى أهمية إجراء فحص دم دوري للتأكد من خلوه من الأمراض ولمعايرة مستوى الهيموجلوبين والهيماتوكريت حيث أنها وفي حال انخفاضها يتم اللجوء إلى إجراء فحوصات أخرى مثل مستوى الفيرتين والحديد في الدم، مشيراً إلى أن فقر الدم بنقص مادة الحديد من الأمراض المنتشرة بكثرة ليس لنقص مادة الحديد الموجودة في الطعام بل نتيجة العادات الغذائية الخاطئة كشرب الشاي بعد الطعام وتناول الطعام السريع والمعلبات، ومن الضرورة إعطاء الحديد للطالب على شكل شراب بعد تناول الطعام حيث أن الحديد مركب له أهميته في عمل الجهاز العصبي وكافة وظائف الجسم الأخرى، كما أن الطفل المصاب بفقر الدم نتيجة نقص الحديد يقل تركيزه وتحصيله العلمي عن المعدل الطبيعي إضافة إلى الاحساس بالكسل وقلة النشاط وتسرع ضربات القلب والشحوب
وأشار إلى مشكلة السمنة المتفشية بكثرة بين طلبة الخليج العربي حيث أن الدراسات المحلية والإقليمية ومؤشرات منظمة الصحة العالمية أظهرت أنه بين 20 - 25% من الأطفال مصابون بمرض السمنة حيث يكمن مثلث الخطر المعروف وهو السمنة ومخاطرها على القلب ومرض السكري، كذلك فإن بعض الأهالي يقدمون لأبنائهم أغذية غنية بالشحوم والسكريات والحلويات والمياه الغازية التي تعد تهديداً لصحة الفرد، محذراً من الإفراط بشرب العصائر المعلبة الغنية بالملونات والمواد الحافظة، مؤكداً على أهمية تناول الطلبة لوجبة الافطار والتي تمده بالطاقة الضرورية إضافة إلى تناوله كوباً من الحليب لاحتوائه على الكلس الهام لنموه.
تأثير الحقيبة المدرسية في الظهر
وفي السياق ذاته يقول الدكتور سمير محمود الغندور، أستاذ جراحة العظام المساعد في كلية الطب بجامعة قناة السويس في مصر إن حمل الحقيبة المدرسية على الظهر هو الوضع الصحيح ولكن بشرط أن لا تكون ثقيلة بهدف منع حدوث انحناء الظهر للأمام أو للخلف حيث أنه وفي كلتا الحالتين يؤدي الأمر إلى إعوجاج في العمود الفقري وبالتالي يعمل على ضعف وتشنج في العضلات، إلا أن ثقل الحقيبة أمر نسبي يعتمد على البنية الجسمانية للطالب، وبذلك يجب توازن محتوى الحقيبة مع بنية الطفل.
ولفت إلى أن شعور الطالب بآلام في ظهره إشارة إلى حمل زائد بدأ يتعرض له الجسم.
وأضاف: إن آلام الظهر لا تظهر إلا بعد الحمل المتكرر والمتواصل للحقيبة الثقيلة حيث أن الطالب لا يشكو من إعوجاج في ظهره بل من آلام ناتجة عن التشنج والشد العضلي، في حين يكون علاج هذه الحالات تلبيس الطفل لحزام طبي خاص لتقويم الإعوجاج إلا أنه وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية Who أقرت إجراء المسح الطبي الشامل لأطفال المدارس مع بداية العام الدراسي (في بعض البلدان الأوروبية) بهدف اكتشاف حالات اعوجاج العمود الفقري المبكر الأمر الذي يعني علاجه بشكل مبكر تجنباً لمشاكل صحية مستقبلية.
ويرى الدكتور غندور أهمية تطبيق هذا المسح الشامل في مدارس الدولة خاصة للطلبة المستجدين، إضافة إلى عدم السماح لأي طالب بحمل حقيبة لا يتناسب وزنها مع بنيته الجسمية، كذلك ممارسة الرياضة مثل السباحة تحديداً لحماية العمود الفقري.
تثقيف الطالب غذائياً
وعلى صعيد آخر يقول الدكتور محمد الحموي إن المواد الغذائية تعد المحفز الرئيسي لعمل أجهزة الجسم ووجود مواد غذائية غنية باحتوائها على العناصر الغذائية التي يحتاجها الأطفال أمر مهم خصوصاً مع بداية العام الدراسي الجديد، واحتياجات الجسم من العناصر الغذائية تختلف ضمن اليوم في الفترة الصباحية والظهيرة وأيضاً المسائية.
ويحتاج جسم الإنسان في الفترة الصباحية إلى بروتينات قليلة الدهون مثل بياض البيض وخصوصاً للأطفال الذين يعانون من البدانة ويراعى تناول الطفل لفطوره قبل ذهابه للمدرسة على الأقل شرب كوب من اللبن أو الحليب أو كوكتيل الفواكه. أما بالنسبة للأطفال الذين لديهم ضعف في النمو أو الذين لا يستسيغون تناول الفطور يراعى تحضير كوكتيل فواكه بالخلاط مع وضل القليل من بودرة البروتين معه لتأمين وجبة صباحية غنية أو وضع كوكتيل الحليب مع البيضة الكاملة مع القليل من الفواكه حيث من الأهمية أن تكون جميع أطعمة الأطفال طازجة ويحبذ الابتعاد عن المعلبات المنكهة بسبب انخفاض قيمتها الغذائية مقارنة مع الحليب الطازج والفواكه الطازجة المحضرة حالاً والتي يشربها الطفل، كما يجب على الأم تثقيف طفلها تغذوياً من حيث أنواع العصائر الطبيعية المعلبة التي يمكن شراؤها من كافتيريا المدرسة وهي المكتوب عليها فقط عصير طبيعي وليس نكتاراً أو شراب عصير طبيعي 100% وهي متوفرة بنكهتين فقط هما البرتقال والتفاح أما المانجو فهي نكتار قد تحتوي على مضافات لا يحبذ للطفل تناولها لأن الطفل بساعات تواجده في الحر أو في الصف بحاجة لمادة طبيعية حقيقية لترفد ذهنه بالفيتامينات. أيضا يراعى تنبيهه بعدم تناول أي طعام من أصدقائه أو الشرب من مطراتهم للوقاية من انتقال الأمراض.
انتهت إجازة الصيف .. واستعد الطلاب للمدرسة .. اشتروا الدفاتر والأقلام .. وجهزوا الكتب والأوراق .. وها هم يتحضرون للدراسة والعمل .. منهم الصغير ومنهم الكبير .. منهم المجدون ومنهم المتكاسلون ...
وبالرغم من ذلك كله فجميعهم يدرسون ..
وفي موضوعي هذا أقدم لكم بعض النصائح والمعلومات التي قد تفيد في تأقلم الأطفال والطلاب مع بيئتهم المدرسية
العودة للمدارس وصحة الطلاب
شكل اختلاط الطلبة فيما بينهم مع بداية العام الدراسي أرضاً خصبة لانتشار الأمراض المعدية بالتحديد خاصة بعد عودتهم وذويهم إلى الدولة بعد قضاء اجازة الصيف في بلدان مختلفة، حيث تختلف العادات الغذائية والصحية والاهتمام بالنظافة الشخصية من بلد لآخر ومن طفل لآخر وبذلك يكون الطلبة في بداية العام الدراسي أكثر عرضة للاصابة بالأمراض البسيطة والخطرة على حد سواء. وقد استطلعت مجلة “الصحة والطب” الإماراتية آراء عدد من الأطباء المختصين حول أكثر الأمراض انتشاراً بعد العودة إلى مقاعد الدراسة بين الطلبة بمختلف الفئات العمرية وماهية أعراضها وكيفية علاجها، اضافة إلى أهمية توعية ذويهم في اجراء الفحوصات لأبنائهم قبل افتتاح العام الدراسي للكشف المبكر عن أي أمراض محتملة، الأمر الذي يعد أسرع للعلاج المبكر، إلى جانب أهمية تناول الأغذية الصحية والابتعاد عن الأغذية التي تسبب البدانة بين الطلبة والتي تعد مرضاً شائع الانتشار في الدولة .
أمراض "سفر" معدية
يقول الدكتور رضوان ال***دي، استشاري أمراض باطنية أطفال: إن هناك العديد من الأمراض التي تنتشر بين الأطفال لدى عودتهم من السفر إلى الدولة ومن ثم العودة إلى المدارس وتسمى أمراض السفر مثل التهاب الكبد الوبائي والنزلات الشعبية التي تصيب الجهاز التنفسي وتنتشر بشكل كبير. كما انها معدية. ومن أعراضها ارتفاع في درجات الحرارة والشعور بالخمول والآلام في المفاصل والكحة، في حين يكمن العلاج في تناول تطعيم معين قبل السفر.
وأضاف ان النزلات المعوية تصيب الجهاز الهضمي نتيجة “روتا فيروس” حيث تبلغ نسبة انتشاره في الإمارات من 60 - 70% وهو يؤدي إلى الإسهال الشديد والتقيؤ، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الشهية وجفاف الجسم، إلا أن علاجه يحتاج إلى عناية خاصة بالطفل الذي يمنع من الاختلاط مع بقية الأطفال كونه مرضاً معدياً.
وأشار الدكتور ال***دي إلى الأمراض “الأميبية” التي تصيب الجهاز الهضمي حيث تؤدي إلى انتفاخات في البطن وفقدان الشهية، أضافة إلى أمراض أخرى تصيب الجهاز الهضمي مثل الديدان التي تنتقل عن طريق أظفار الأطفال لدى التلامس فيما بينهم، الأمر الذي يؤكد على أهمية الاهتمام بالنظافة الشخصية لكل الأطفال في المدارس خاصة في المراحل الابتدائية.
وهناك أمراض الجهاز البولي مثل البلهارسيا إلا أنها غير معدية وتنتشر في بعض البلدان التي تتميز بتجمعات مائية غير صحية.
ويؤكد الدكتور ال***دي على أهمية متابعة الأهل لأطفالهم وعرضهم على الأطباء المختصين لدى ظهور أي بوادر مرضية، اضافة إلى اجراء فحوصات طبية فور العودة من السفر وقبل التحاقهم بالمدارس تفادياً للعدوى من الأمراض بين الطلبة.
وقال: يا حبذا لو تم إصدار قانون يلزم المدارس بعدم قبول أي طالب إلا بعد حصوله على استمارة الكشف الطبي العام لكل طفل.
تطعيمات إجبارية واختيارية
ومن جانبه يوضح الدكتور محمد عبد الرحمن اخصائي طب الأطفال أن الأسرة يقع عليها عاتق الاهتمام بالطفل المستجد بالمدرسة بشكل خاص، مشيراً إلى عدة أمراض قد تنتشر بين الطلبة كونها معدية مثل التيفوئيد حيث يشعر الطفل بارتفاع في درجة الحرارة وآلام في البطن وإسهال أو إمساك، إضافة إلى صداع وإمكانية إصابة الرئة والمفاصل بالالتهابات، حيث يجري عزل الطفل المصاب عن بقية الطلبة حتى لا تنتقل العدوى إليهم وتعاطيه بعض المضادات الحيوية والإكثار من السوائل، أما بالنسبة لمرض (الدوسنتاريا) فإن السبب في الإصابة به ناتج عن العدوى بطفيلي الاميبا أو الجارديا ومن أعراضه آلام في البطن والإسهال واحتواء البراز على الدم والصديد والمخاط، حيث أن علاجه يتضمن العزل والنظافة الشخصية وبعض الأدوية إلا أنه لا توجد لها تطعيمات معينة.
ويضيف: هناك عدة تطعيمات إختيارية تبدأ من سن الحضانة وحتى نهاية الدراسة الثانوية وتشمل أمراض التيفوئيد والتهاب الكبد A والإنفلونزا والجديري المائي بهدف إعطاء مناعة مناسبة للأطفال في هذه المرحلة العمرية.
وذكر الدكتور عبد الرحمن أن الطلبة بشكل عام قد يتعرضون للإصابة بضربة الشمس أو الإجهاد الحراري حيث ينصح بعدم اللعب في ساحة المدرسة وعدم التعرض لأشعة الشمس والرطوبة المرتفعتين وتناول كميات وافرة من السوائل.
أهمية فحص الدم
ويؤكد الدكتور محمد صفوان الموصلي، اخصائي طب الأطفال والرضع على أهمية مراجعة اخصائي الأطفال والذي يقوم عادة بمتابعة الطفل والمراهق لغاية الستة عشر عاماً بهدف التأكد من أخذه كافة اللقاحات المقررة حسب الجدول المعتمد، إضافة إلى أهمية إجراء فحص دم دوري للتأكد من خلوه من الأمراض ولمعايرة مستوى الهيموجلوبين والهيماتوكريت حيث أنها وفي حال انخفاضها يتم اللجوء إلى إجراء فحوصات أخرى مثل مستوى الفيرتين والحديد في الدم، مشيراً إلى أن فقر الدم بنقص مادة الحديد من الأمراض المنتشرة بكثرة ليس لنقص مادة الحديد الموجودة في الطعام بل نتيجة العادات الغذائية الخاطئة كشرب الشاي بعد الطعام وتناول الطعام السريع والمعلبات، ومن الضرورة إعطاء الحديد للطالب على شكل شراب بعد تناول الطعام حيث أن الحديد مركب له أهميته في عمل الجهاز العصبي وكافة وظائف الجسم الأخرى، كما أن الطفل المصاب بفقر الدم نتيجة نقص الحديد يقل تركيزه وتحصيله العلمي عن المعدل الطبيعي إضافة إلى الاحساس بالكسل وقلة النشاط وتسرع ضربات القلب والشحوب
وأشار إلى مشكلة السمنة المتفشية بكثرة بين طلبة الخليج العربي حيث أن الدراسات المحلية والإقليمية ومؤشرات منظمة الصحة العالمية أظهرت أنه بين 20 - 25% من الأطفال مصابون بمرض السمنة حيث يكمن مثلث الخطر المعروف وهو السمنة ومخاطرها على القلب ومرض السكري، كذلك فإن بعض الأهالي يقدمون لأبنائهم أغذية غنية بالشحوم والسكريات والحلويات والمياه الغازية التي تعد تهديداً لصحة الفرد، محذراً من الإفراط بشرب العصائر المعلبة الغنية بالملونات والمواد الحافظة، مؤكداً على أهمية تناول الطلبة لوجبة الافطار والتي تمده بالطاقة الضرورية إضافة إلى تناوله كوباً من الحليب لاحتوائه على الكلس الهام لنموه.
تأثير الحقيبة المدرسية في الظهر
وفي السياق ذاته يقول الدكتور سمير محمود الغندور، أستاذ جراحة العظام المساعد في كلية الطب بجامعة قناة السويس في مصر إن حمل الحقيبة المدرسية على الظهر هو الوضع الصحيح ولكن بشرط أن لا تكون ثقيلة بهدف منع حدوث انحناء الظهر للأمام أو للخلف حيث أنه وفي كلتا الحالتين يؤدي الأمر إلى إعوجاج في العمود الفقري وبالتالي يعمل على ضعف وتشنج في العضلات، إلا أن ثقل الحقيبة أمر نسبي يعتمد على البنية الجسمانية للطالب، وبذلك يجب توازن محتوى الحقيبة مع بنية الطفل.
ولفت إلى أن شعور الطالب بآلام في ظهره إشارة إلى حمل زائد بدأ يتعرض له الجسم.
وأضاف: إن آلام الظهر لا تظهر إلا بعد الحمل المتكرر والمتواصل للحقيبة الثقيلة حيث أن الطالب لا يشكو من إعوجاج في ظهره بل من آلام ناتجة عن التشنج والشد العضلي، في حين يكون علاج هذه الحالات تلبيس الطفل لحزام طبي خاص لتقويم الإعوجاج إلا أنه وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية Who أقرت إجراء المسح الطبي الشامل لأطفال المدارس مع بداية العام الدراسي (في بعض البلدان الأوروبية) بهدف اكتشاف حالات اعوجاج العمود الفقري المبكر الأمر الذي يعني علاجه بشكل مبكر تجنباً لمشاكل صحية مستقبلية.
ويرى الدكتور غندور أهمية تطبيق هذا المسح الشامل في مدارس الدولة خاصة للطلبة المستجدين، إضافة إلى عدم السماح لأي طالب بحمل حقيبة لا يتناسب وزنها مع بنيته الجسمية، كذلك ممارسة الرياضة مثل السباحة تحديداً لحماية العمود الفقري.
تثقيف الطالب غذائياً
وعلى صعيد آخر يقول الدكتور محمد الحموي إن المواد الغذائية تعد المحفز الرئيسي لعمل أجهزة الجسم ووجود مواد غذائية غنية باحتوائها على العناصر الغذائية التي يحتاجها الأطفال أمر مهم خصوصاً مع بداية العام الدراسي الجديد، واحتياجات الجسم من العناصر الغذائية تختلف ضمن اليوم في الفترة الصباحية والظهيرة وأيضاً المسائية.
ويحتاج جسم الإنسان في الفترة الصباحية إلى بروتينات قليلة الدهون مثل بياض البيض وخصوصاً للأطفال الذين يعانون من البدانة ويراعى تناول الطفل لفطوره قبل ذهابه للمدرسة على الأقل شرب كوب من اللبن أو الحليب أو كوكتيل الفواكه. أما بالنسبة للأطفال الذين لديهم ضعف في النمو أو الذين لا يستسيغون تناول الفطور يراعى تحضير كوكتيل فواكه بالخلاط مع وضل القليل من بودرة البروتين معه لتأمين وجبة صباحية غنية أو وضع كوكتيل الحليب مع البيضة الكاملة مع القليل من الفواكه حيث من الأهمية أن تكون جميع أطعمة الأطفال طازجة ويحبذ الابتعاد عن المعلبات المنكهة بسبب انخفاض قيمتها الغذائية مقارنة مع الحليب الطازج والفواكه الطازجة المحضرة حالاً والتي يشربها الطفل، كما يجب على الأم تثقيف طفلها تغذوياً من حيث أنواع العصائر الطبيعية المعلبة التي يمكن شراؤها من كافتيريا المدرسة وهي المكتوب عليها فقط عصير طبيعي وليس نكتاراً أو شراب عصير طبيعي 100% وهي متوفرة بنكهتين فقط هما البرتقال والتفاح أما المانجو فهي نكتار قد تحتوي على مضافات لا يحبذ للطفل تناولها لأن الطفل بساعات تواجده في الحر أو في الصف بحاجة لمادة طبيعية حقيقية لترفد ذهنه بالفيتامينات. أيضا يراعى تنبيهه بعدم تناول أي طعام من أصدقائه أو الشرب من مطراتهم للوقاية من انتقال الأمراض.