المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : المدرسة وتطبيع الطفل اجتماعيا


احلى دنيا
06-09-06, 05:40 PM
المدرسة وتطبيع الطفل اجتماعيا

تعتبر المدرسة البيئة الثانية التي تتلو الأسرة ومرحلة الطفولة الأولى، ذات نظم وقوانين وعادات جديدة ، وبها من التكاليف والواجبات ما لم يعتده الطفل من قبل ، فيها صلات جديدة ، ومنافسات جديدة يضطر الطفل إلى التضحية بكثير من الميزات التي كان ينعم بها في البيت.


هذا الانتقال من المجتمع الصغير(الأسرة) إلى المجتمع المتوسط( المدرسة) يعتبر بمثابة التغير العنيف في بيئة الطفل ، والحدث الحرج في حياته ، له أثر كبير في تكوين شخصيته وخلقه وسلوكه الاجتماعي ، ذلك أن الطفل يلتحق بالمدرسة ليس فقط من أجل تعلم القراءة والكتابة والحساب وغيرها... بل أيضا لاكتساب الخبرات والمميزات الضرورية واللازمة لنمو شخصيته كفر في المجتمع ، فهو يتعلم كيف يحمي نفسه من الأشياء السيئة المضرة ، ويتعلم مبادئ المعاملة والآداب ، والتحدث مع الناس ، ويتعلم كذلك التمييز بين الفضيلة والرذيلة وبين الجنسين وما يترتب عليه من الأدوار الاجتماعية التي يجب أن يؤديها كل منهما في المستقبل ، فالطفل سيكون كوالده ، والبنت كوالدتها ، وسيتعلم الطفل تدريجيا القدرة على التفكير واكتساب القيم الاجتماعية من خلال خبراته في المدرسة واحتكاكه بالآخرين.


ومن أظهر الفوائد التطبيعية والتنشيئية للمدرسة الابتدائية التي انتهى إليها الدكتور( أحمد عزت راجح) هو انتزاع الطفل من مركزية الذات التي كانت تسيطر على تفكيره ولغته وسلوكه الاجتماعي وخلقه حتى سن السابعة من عمره. ويرى العالم( بياجيه )" أن الطفل حتى هذه السن يكون شديد الخضوع لدوافعه وحاجاته ، مستغرقا في اهتماماته وأموره الخاصة ، عاجزا عن الاهتمام بمشاعر الغير وشؤونهم والتعاون معهم". غير أن التحاقه بالمدرسة يكون له أثر كبير في زوال هذه الظواهر، ويتطبع الطفل بالطابع الثقافي العام للمجتمع الذي تحدده له المدرسة وينمو في اتجاهاتها داخل إطار عام من القيم والأفكار والمعتقدات والمعايير الخلقية والروحية الشائعة بين أفراد المجتمع.


والواقع أن المدرسة الابتدائية تستطيع أن تفعل الكثير من أجل الطفل إن قامت برسالتها كما ينبغي لها أن تفعل. فعلى سبيل المثال: تستطيع أن تدعم كثيرا من العادات والاتجاهات السليمة التي تكونت في البيت ، وأن تقوّم بعض ما اكتسبه الطفل من عادات واتجاهات غير سليمة في البيت وأن تحصّنه بكثير من العادات الصحيحة الخلقية والاجتماعية السليمة وأن تهوّن مايكون قد علق بنفسه من صراعات أليمة من جراّء اتصاله بوالديه وإخوته وأن تدرّبه على العلاقات الإنسانية السليمة بطريقة غير منظمة مقصودة لا عارضة.

ومن ثمة نشأت المدارس النموذجية الحديثة التي تسعى في أن يكون الجو الاجتماعي الذي يسودها جوّا إنسانيا خاليا من القسر والتعسف ، حيث يتعاون التلاميذ والمعلمون على أداء أعمال حيوية مفيدة فردية وجماعية ، يحترم رأي الجماعة والأفراد بإعطاء حرية المناقشة والاختيار وتوجيه الذات والابتعاد عن المنافسة غير العادلة.

هذه المدارس قد لا تهتم فقط بمواد الدروس وتلقين المعلمات والإعداد إلى الامتحانات ، بل أيضا بما لدى التلاميذ من مشكلات وانحرافات سلوكية وخلقية ، وتعمل على العلاج المبكر لها قبل استفحال أمرها استعصاء شفائها ، فهي تساعد التلميذ على حل ما يعرض له من مشكلات ومتاعب مدرسية وأسرية مثل : الخوف من الامتحانات ، القلق على الصحة ، صعوبة تركيز الانتباه ، العجز عن تنظيم أوقات المراجعة وأوقات الفراغ ، العجز عن التعامل السليم مع الآخرين.... الخ.


ومجمل القول أن هذه المدارس الحديثة تهتم اهتماما بالغا بتهيئة جو المدرسة والأقسام ومواقف التعليم على نحو يكفل النمو السليم للأطفال في المراحل التعليمية المختلفة ، وتنمية العلاقات الإنسانية السليمة القائمة على التعاون و إيثار الغير والتسامح ، كما تجابه من جهة أخرى ما يعطل هذا النمو مع مراعاة مابين التلاميذ من فوارق عقلية ومزاجية على قدر المستطاع.

من هنا يجب علينا ان نحسن اختيار المدرسة حتى نضمن اكبر قدر من الايجابييات التى سيكتسبها الطفل بجانب النواحى التعليمية والتربوية

غربة مشاعر
07-09-06, 12:34 PM
أحلى دنيا

للمدرسة دور جداً فعال في سلوك الطفل كالبيت

مشكوره عالمووضوع الرائع

دمتي بود

احلى دنيا
07-09-06, 04:40 PM
يسلموو غربه على المرور

تحيتى

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML