المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : الخطُواتُ العمليةُ للثباتِ علي التوبةِ


المهاجر
01-09-06, 12:32 AM
الخطُواتُ العمليةُ للثباتِ علي التوبةِ

فِي كُلِ يومٍ نسمعُ أن فلاناً أو فُلانةً قد أفاقُوا مِن غفلتِهِمِ وسُباتِهِم
وعادُوا إلي الطرِيقِ المُستقِيمِ وتابُوا إلي الله.

يفرحُ القلبُ ونحمِدُ المولَي عز وجل علَي أن هداهُم وندعُوا لهُم
بالمغفرةِ و بالثباتِ ودوامِ التوبةِ.

وفجأةٌ وبدونِ أيِ سابِقِ إنذارٍ, نرَي الكثِيِر مِنهُم قد تقهقرُوا وعادُوا أدراجهُم
لِما كانُوا عليهِ, وكأن لم يتذوقُوا طعمِ التوبةِ ويخطُوا أولَي خطواتُهُم
فِي طريقِ الإستقامةِ والهِدايةِ.

فما كانَت توبتُهُم هذِهِ إلا توبةً عابِرةٌ ومؤقتةً
تعُوُدُ أسبابِهَا إلي تأثُرٍ بِإحساسٍ مؤقتٍ بالخوفِ مِن المولي عز وجل
وفِي مُقابِلِ ذلِك تابُوا وأنابُوا واستغفرُوا لذنبِهِم.

وعادةً هذَا التأثُرِ أو الإحساسُ المُؤقتِ بالتوبةِ يكونُ نِتاجُ عدةِ أمورٍ
منهَا علي سبِيلُ المثالِ:

1- موتُ أو فقدانِ قريبٍ أو عزِيزٍ.
2- مرضُ يُلِمُ بالإنسانِ ذاتهُ أو بعزِيِزٍ عليهِ.

3- قرأة بعضُ الكتُبِ أو المقالاتِ المؤثِرةُ, أو حتَي الإستماعُ لتلاوةٍ
أو لمحاضرةٍ أو سماعُ قصةٍ مؤثِرةٍ, وكلُ ماشابهَ ذلِك.
4- التأثُرِ بافتضاحِ أمرٍ لذاتِ الإنسانُ أو لغيرِهِ.

5- حالاتُ الإكتئابِ والضِيقِ التِي تُصِيبُ البعضِ فيشعُرُ معهَا أنهُ
قد كرِهَ كُلُ شىءٍ وبعُدَ عن كُل شيءٍ.

6- أن يطلُب الطرفُ الأخرُ مِن شرِيكِهِ, الإلتزامُ بأمرٍ مُعينٍ مِن أمورِ الدِين
ويضعهُ شرطاً للإرتِباطِ أو حتَي لإستِمرارِ الحياةُ والمعِيشةُ بينِهِما.

والكثِيِرُ مِن المُسبِباتِ والأحوالِ التِي يتعرضُ لهَا الإنسانُ فِي حياتِهِ
والتِي قد تدفعُهُ إلي التوبةِ إلي الله.

ونحنُ هُنا لا ننفِي أبداً أن البعضُ أرادَ اللهُ لهم شيئاً مما ذكرنَا
فكانتَ هذِهِ هِي الأسبابُ التِي سببهَا المولي عز وجل للتوبةِ النصُوحِ

ولكِننـــــا هُنـــــَا نتــــحدثُ عـــــن فئــــــةٍ مُعينــــةٍ


وهُم مَن تزولُ توبتهُم بزوالِ المُسبِبِ ويعُودُون أدراجهُم كما كانَوا
هذَا إن لم يعُدوا مُكابِريِنَ مُعانِديِنَ مُصرِيِنَ علي المعصِيةِ أكثرُ مٍن ذِي قبلٍ

وبالطبعِ, لا يستطِيِعُ أياً مِنا أن يُنكِرُ, أن مَن وضعَ قدمهُ فِي طريقِ التوبةِ
أياً كانَ السببُ الذِي قدرهُ اللهُ تعَالَي, هُوَ يكُونُ بذلِكَ قَد بذَرَ أولَ بذرةٍ طيِبةٍ
تُثمِرُ جناتٍ وحدائِقَ غناءٍ تُؤتِي أكُلُهَا كُلِ حينٍ بإذنِ ربِهَا

إلا أنَ مَن ضعُفة هِمتُهُ ومُقاومتُهُ وهزمهُ شيطانُهُ, نسِيَ أن

هذِهِ البذرةُ تحتاجُ إلي أرضٍ خصبةٍ وإلي شمسٍ وماءٍ وهواءٍ, تحتاجُ إلي تعبٍ
وحُبٍ وعناءٍ حتَي تُزهِرُ وتُثمِرُ ثُمَ تجنِي ما طابَ لكَ مِن أطايِبِهَا وقُطوفِهَا

وهذَا كلهُ لا يتأتَي إلا بإحاطةِ هذِهِ التوبةُ بالسياجُ والدرعُ الواقِي
الذِي تُحِيطُ بهِ تلكَ البذرةُ الولِيدةُِ, حتَي تغدُوا قويةً صلبةً كالقلعةً الحصِينةً
لا تُكسَر ولا تُقتحمُ ولا تُهزمُ, بإذن الله.

وإليكَ أيُهَا التائِبُ هذَا السياجُ الواقِي وأهمُ الوسائِلُ العملِيةُ
التِي تُحافِظُ بِهَا علي بذرةِ توبتِكَ وتثبتُ بِهَا عليَ الخيرِ الذِي أنتَ فيهِ, بإذنِ الله.

1- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن القرءانِ الكرِيِم يومِياً وبشكلٍ مُستمِرٍ
وهروِل إلي كتابِ اللهِ, فِي أيِ وقتٍ شعرتُ فيهِ بالضِيِقِ أو بالرغبةِ فِي العودةِ
إلي المعصِيةِ أو حتَي بِمجردِ حنِيِنٍ وسعادةُ اعترتكَ إن استرجِعتَ ذكرَاهَا.

2- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن الأذكارِ اليوميةِ
وخصِص وقتَاً لذلِك ولا تتنازلُ عنهَا ولا تتهاونُ فيهَا مهمَا كانتِ الظرُوُف
وكذلِك اجعلُ لسانُكَ دائِماً رطِباً بذكرِ الله وأكثِر مِن الإستغفارِ
والتهلِيلِ والتكبِيِر والحمدِ, وكُلِ ماشابهَ ذلِك.

3- المُحافظةُ علي الصلواتِ الخمسةِ والخشوعِ فيهَا
والاستزادةُ بِما استطَعتَ وما قدَرَ اللهُ لكَ مِن السُننِ والنوافِل.
4- التأثُرِ بافتضاحِ أمرٍ لذاتِ الإنسانُ أو لغيرِهِ.

5- الدعاءُ والتذلُلُ للمولي عز وجل
بالقبُوُلِ والمغفِرةِ والثباتِ حتَي المماتِ علي التوبةِ والهِدايةُ.

6- هجرُ وتغيِرُ المكانِ الذِيِ كُنتَ تعصِي الله تعَالَي فيهِ
وبالطبعِ فإن هذَا يتوقفُ علي نوعِ المعصِيةِ التِيِ كُنتَ فِيِهَا
وكذلِكَ الهجرُ والإبتِعادُ عَن كُل مَن كانَ يُشارِكُكَ هذِهِ المعصِيةُ أو حتَي يُشجِعُكَ عليهَا
وأقذِف بعِيداً وبكُلِ ما أوتِيتَ مِن قوةٍ, كلِ وسيِلةٍ أعانتكَ علي المعصيةِ
وعلَي التمادِي فِي الرذِيلةِ.


7- البحثُ الدؤبُ عن الصحبةِ والرفقةِ الصالِحةَ

والتِي تصدُقُكَ القولُ وتشدُ مِن أزرِك, وتأخذُ بيدِكَ وتكُونُ لكَ هادِياً ودلِيِلاً
ونُوراً يُضِيِء لكَ الدربَ والطرِيِقَ, بإذنِ الله.

8- شغلُ أوقاتِ الفراغِ بِكُلِ ما يُفَقِِهُكَ ويُرغِبُكَ فِي التمسُكِ بأوامرِ ونواهِي الدِيِنِ

ويُعمِقُ إحساسُكَ بجمَالِ ورفعةِ دينٌ هُو نعمةٌ مِن المولَي عز وجلَ علينَا
وبهِ كنَا خيرُ أمةٍ أخرِجت للناسِ

دينٌ ليسَ فِيِهِ حِرمانٌ ولا محروُمٌ
فالمولي عز وجل لَم يُحرِمُ علينَا الشهواتِ, وزينتةَ التِي أخرجَ لعبادِهِ
والطيباتُ مِن الرزقِ, ولكِنهُ كَرمنَا وأكرمنَا فأرادَ سبحانهُ وتعَالَي
أن نحيَا فِي عزةٍ وكرامةٍ ولا يكونُ هذَا إلا فِي حلالٍ وبِحلالٍ.

ولا تنسَي أن يكُونَ طرِيِقُكَ فِي التفقُهِ هُوَ المصادِرِ الموثوقةِ

التِي تستسقِي منهَا الحقُ والصِدقُ, فلا تتخبطُ وتختلُطُ عليكَ الأمورُ
وهذَا الذِي نراهُ يحدُثُ للكثِيِرِ فِي هذَا الزمانِ.

لا تنسَي أيضاً الإستزادةُ مِن سِيرةِ المُصطفَي صلي اللهُ عليهِ وسلم
وكذلِكَ قصِصِ التائِبِيِن والعابدِيِن والصالِحِيِن , فكُلُ هذَا يُعطِيِك الحافِزُ
والطاقةُ التِي تشحذُ الهِمةُ, بإذنِ الله.

9- لا تنسَي نصِيبُكَ مِن الدنيا
وروِح عن قلبِك ونفسِكَ بمُمارسةِ الهواياتِ التِي هِي فِي حُدودِ ما أحلَ اللهُ ولَم يُحرِم
وتفاعلُ معَ عائلتُكَ وأصدقائُكَ الأخيارُ, ولا تُشدِدُ علي نفسُكَ حتَي لا يُشدِدُ الله عليكَ

ولا تعتقدُ أن التوبةُ والإلتزامُ يعنِي التجهُم والعزلةُ ورفضِ الناسِ والحياةِ والعلمِ
بل أدِي رسالتُكَ فِي الحياةِ وكُن مُطمئِناً سعِيداً واستمتِع بكلِ ما أحل اللهُ لكَ.


10- أصبِر علَي التمحيصِ والإبتلاءِ والأذَي أياً كانَ

فاللهُ تعَالَي يختبرُ التائِبِيِن, ليعلمَ الذِيِنَ صدقُوا ويعلمُ الكاذبِيِن, سبحانهُ مَن لا تغِيِبُ
عنهُ غائبةٌ فِي السمواتِ والأرضِ ومَن يعلمُ خائِنةَ الأعيُنِ وما تُخفِي الصُدُورِ
واحذَر الفتِن والمُغرياتِ التِي ستُعرضُ عليكَ, بل وأنهَا ستأتِيكَ علَي طبقٍ مِن ذهبٍ
ولربمَا كُنتَ فِي زمنِ المعصِيةِ أنتَ الباحِثُ عنهَا.
وأخيِـــــــراً إيـــــــاكَ أن تقُـــــــــولَ:
أعودُ ولكِن ليسَ كَمَا كُنتَ بَل بمعصِيةٍ صغِيرةٍ

فأولُ الغيثِ قطرةٌ ومعظمُ النارِ مِن مُستصغرِ الشررِ

فجاهِد نفسُكَ الأمارةُ بالسوءِ ولجِمُهَا واكبَح جِماحُهَا وأغلِقِ أبوابَ الماضِي
ومزِق صفحاتهُ واحرِقهَا وقدِمُهَا للرِيِحِ تطِيِرُ بِهَا وتنثُرُهَا بعِيداً عنكَ

وضُمَ بذرةُ توبتِكَ إلي صدرِكَ وقلبِكَ الطاهِرُ النقِي واحتضَنهَا
كمَا احتضنكَ أمُكَ, وجِلةٌ فرِحةٌ خافِقٌ قلبُهَا لولِيِدِهَا

وتذكِر دائِماً بأنَ الأخِرةُ خيرٌ وأبقَي وأنَ العاقبةُ للمُتقِيِن

وأختِمُ معكَ أخِي التائِبُ بقولِ المولَي عز وجَل
(فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة

سبحانك اللهم وبِحمدِك * أشهدُ أن لا إله إلا أنت * أستغفِرُك وأتُوُبُ إليك



منقووول

أنــثى المطـــر
01-09-06, 12:43 AM
المتالق**المهااااااااااجر

جزاك الله خيرا

وجعله في موازين حسناتك

دمت بود

رغوووده

محمد صادق
01-09-06, 03:33 AM
يسلموووووووووووو


تيتو



جزاك اللة خيرا





تحيتى
محمد

صاحب الاحزان
01-09-06, 07:22 AM
اخى الفاضل

محمد

اشكرك على هذا النقل الرائع

جزاك الله خير الجزاء

جعله الله فى ميزان حسناتك

لك خالص تقديرى واحترامى

الورده الحمرا
01-09-06, 12:55 PM
المهاجر

نسال الله ان يثبتنا جميعا على التوبه

خطوات جد سهله وبسيطه ياليت كلنا نتبعها

جزاك الله خيرا

الموج الاخضر
01-09-06, 09:45 PM
جزاك الله خيراً

المهاجر
02-09-06, 10:53 PM
شكرا جدا لمروركم

ستار
03-09-06, 09:37 AM
أخى المهاجر

أنا أعتبر موضوعك هذا إستقصاء لكل ما يدور

بعقل العاصى الذى يرجو التوبة

فهو كثيرا ما يتأثر بمؤثرات خارجية تجعله ينقلب 180 درجة

ثم ترجع ريمة لعادتها القديمة مع أول إختبار

لذا فيجب تثبيت التوبة

بالنقاط التى ذكرتها أعلى الرد

كحفظ القران و بعض الأذكار و .......... إلخ

أخى تيتو

تقبل خالص تحياتى لتميزك

@@@@@@@@@

][`~*¤!||!¤*~`][ستااااااار][`~*¤!||!¤*~`][

~*¤ô§ô¤*~0~*¤ô§ô¤*~

*·~-.¸¸,.-~*0*·~-.¸¸,.-~*

×?°0×?°

http://www.members.lycos.co.uk/malakkk/msaracss/post/post10.gif

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML