yaman
18-03-11, 02:29 PM
إعجاب الفتيات ببعضهن..كان عابرًا.. وقلنا نزوة.. ثم غدا حكايات كثيرة نسمعها.. ثم.. ظاهرة.. ثم شاع كتصرفات.. منبوذة.. تشهدها المدارس والجامعات.. بل بدأ السؤال بين الفتيات: أنتِ معجبة بمن؟؟؟ إذ تقرر عند بعضهن.. أن الحب شيء عادي..! بمختلف مستوياته..! ولا حول ولا قوة إلا بالله..
إذًا ما هذا التعلق الذي أصبح ظاهرة نخشاها؟؟..
يُعرّف التعلق على أنه ارتباط انفعالي عاطفي ينشأ بين شخص وآخر، أو بين بعض الناس وبعض، تحت ظروف الوجود في إطار مكاني واحد، شريطة أن يدعم هذا الارتباط عبر الزمن، ولقد صدم الصحابة، وخارت قواهم، وكادت تنقطع نياط قلوبهم -وحق لهم ذلك- حين أشيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل في معركة أحد، وجلس كثير منهم مهمومًا مبهوتًا مغمومًا وترك القتال، وبعد المعركة نزلت الآيات العظيمة في دروس أحد ومواعظها، وكان من تلك الدروس: تنبيههم أن هذا الدين لله جل وعلا، لا يتعلق بحياة مخلوق كائنًا من كان، حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به من عند الله، وبلغه للعالمين؛ قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [عمران: 114].
ثم صدموا مرة أخرى بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة، فاختلط على كثير من الصحابة الأمر، ونفى بعضهم وفاته، ووقف عمر رضي الله عنه يهدد من ينشر هذا النبأ.. فجاء أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ صاحبه ورفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أرق أصحابه بعده قلباً، وأعمقهم علماً، فتحقق من وفاته صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر وجدد درس أحد مرة أخرى بصورة واضحة صريحة لا تقبل اللبس ولا التأويل؛ فَقَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] رواه البخاري.
هل الأمر خطير؟؟؟..
التعلق بالأشخاص من الأمراض الفتاكة بالأفراد والمجتمعات.. التعلق بالأشخاص.. مدخل عظيم من مداخل الشرك، وتبديل الدين!!
الشخص المتعلق به قد يكون أباً أو أماً أو زوجة، أو ابناً أو بنتاً أو معلما أو معلمة أو داعياً أو عالماً أو مجاهداً أو صديقا..
فالتعلق والعشق داء عضال، وسم قاتل، أعيا الأطباء دواؤه، وعز عليهم شفاؤه، كما قال العلاَّمة ابن القيم وفصله في (الجواب الكافي)، وتعريفه: انشغال القلب الفارغ بمحبة مفرطة تتجاوز حدود الشرع.
وقد يكون هذا التعلق شركاً وكفراً؛ إذا اتخذ معشوقه نداً يحبه كحب الله أو أشد حباً، وبين العلامة ابن القيم -رحمه الله- علامة ذلك في (الجواب الكافي) فقال: "أن يقدم رضا معشوقه على رضا ربه، وإذا تعارض عنده حق معشوقه وحق ربه وطاعته قدَّم حق معشوقه على حق ربه وطاعته".
ولا تخفى الكلمة الجامعة لابن القيم في (إغاثة اللهفان) وهي قوله: "المحبة النافعة ثلاثة أنواع: محبة الله، ومحبة في الله، ومحبة ما يعين على طاعة الله واجتناب معصيته. والمحبة الضارة ثلاثة أنواع: المحبة مع الله، ومحبة ما يبغضه الله، ومحبة تقطع محبته لله أو تنقصها".
التعلق شر ووبال ،إنها فتنةٌ أهلكت الشباب ودمّرت الفتيات ولم يَنجُ منها إلا القليل.. إنها مشكلة أتت على الصحيح والسقيم.. بل بدأت تَدبُّ حتى في أوساط من يُشار إليهم بالبنان، جاوزت الحدود والقيود، ذهب ضحيتَها الكثيرُ والكثير، والكل يَشهدُ ذلك ويَلحظه ما بين ضائعٍ ومنتكسٍ وحائرٍ أو مسجونٍ عدة سنوات، وآخر منكس الرأس علاه الخزي والعار، فأيُّ سعادة هذه نهايتها.. لا والله لا ترضاها عاقلة لنفسها أبداً..
أين تكمن خطورة الموضوع؟؟
تكمن خطورة الموضوع.. في تفويت الفتاة كثيرًا من واجباتها.. ووقتها بالتفكير والشرود..
وانحراف شيء من الفطرة.. وتوجيه الطاقات والعاطفة.. توجيها غير سليم..
كما أن المراحل المتقدمة منه.. تعطي نتائج سيئة.. كالشذوذ والعياذ بالله..
وقد وجدت حالات كثيرة مسجلة، ومجالس تأديب.. وقفت على بعضها..
دراستي للموضوع من الناحية النفسية:
لم يعد الأمر مقصورًا على سن المراهقة.. بل تعداه لطالبات الجامعة.. لكن ما الذي يدفع فتاة.. لتحب فتاة مثلها..؟؟
أعتقد أن هناك أمورًا.. تؤدي إلى هذه الحالة:
- ضعف شخصية الفتاة.. إما ضعف ظاهر.. وإما نقص داخلي لا يظهر على شخصيتها...
- عدم احتواء الوالدين عاطفيا لابنتهم.. فيوجد الفراغ العاطفي (القاتل).
- وجود خلافات أسرية.. تكسر عند الفتيات حدود الأدب مع نفسها.. فتطلب الألفة بدون قصد عند الغريب..
- الفراغ الذي يقضي على الشخصية..
- تهاون الأهل بخروج ابنتهم وحدها.. للملاهي.. والتجمعات.. والذهاب لبيوت زميلاتها منفردة.. فليست كل علاقة بين فتاتين بريئة..
- وقبل هذا وذاك ضعف علاقة الفتاة مع الله جل في علاه.. وهذا أساس كل المشاكل..
من الحلول العاجلة:
- احتواء الفتاة.. وإسماعها كلمة الحب.. في منزلها.. في علاقاتها مع أهلها..
- التعبير أمامها صراحة.. بمميزاتها الشكلية.. كقول الأم.. أو الأب.. أنتِ جميلة.. أو دمك خفيف.. أو مدح ملابسها الجديدة ونحوه.. مما يشبع عاطفتها.. ولو كان تكلفا..
- الابتعاد عن التحطيم.. من قبل الأخوة.. والأخوات.
- عدم الشجار أمام الأبناء من قبل الوالدين..
- الاستماع والإنصات لشكاوى الفتاة.. داخل البيت.. لتشعر باهتمام أكثر.. مع محاولة.. تكرار كلمة: أنا أفهمك.. وأقدر شعورك.. وغيرها من الكلمات التي تصل مباشرة للقلب..
- إشغال وقت الفتاة بالمفيد.. وتكليفها بمهام بيتيه..
- تطوير شخصيتها.. وعدم تهميشها...
- مراقبة الفتاة.. وعدم السماح لها بالذهاب وحدها لزميلاتها.. أو الملاهي..
- عند إدخالها دارًا.. أو مؤسسات خيرية .. تهتم بالفتيات... يجب اختيار ما يكون منها: شديد المراقبة الداخلية للفتاة...وحركاتها..
رسالة مني إلى كل فتاة تقرأ هذه الرسالة لعل الله ينفع بها..
(الإعجاب) مشكلة نثر مدادها من الفتيات لتلطخ هذا الداء بالفتيان والشبان!!..
هو داء مؤرق قد شاع عند الفتيات منذ مدة، وانتشر انتشاراً هائلاً بين الفتيات في المدارس والكليات.. إعجاب يصل لتقديس الطرف المُعجب به..
حوادث أدمت القلب سمعنا بها.. ووقفنا عليها.. ذرفت منها العيون.. وأرقت القلوب..
إنما هو سبب ضعف اتصال بالله والقرب بمناجاته.. وسبب آخر من التي أحسبها مهمة ألا وهو العاطفة..
إن الفتاة تُعايش همومًا ومشكلات.. فلا تتلقفها إلاَّ صويحبات لها يُشاركنها الألم..!! فينتج تلاقح مُفسد..!! يؤدي إلى فساد الطرفين..
إن الفتاة لم تلاقِ أذناً واعية.. تستوعب مشاكلها.. وتستبدل بها حلا يُسعدها..
إنما رأت أحلامًا وهمية (قد أشارت لها صاحبتها).. وهو المحادثة للجنس الآخر.. الذي يلعب معها بالأحلام الرومانسية الزائفة لتقع في شراك الرذيلة القبيحة!!..
حديث الإعجاب بين الفتيات أمرٌ يحتاج إلى نفس طويل..
وما زلتُ أقول: إن الدافع الرئيس لهذا الإعجاب هو (ضعف الاتصال بالله، وهجر القرآن الكريم)..
بالله!! ما أجمل لحظات الجلوس بين يدي الله.. تناجيه الفتاة بهمومها ومشاكلها.. وتذرف الدموع شوقاً إليه.. وتخرج بعظيم لذة.. شتان بين هذه الفتاة وفتاة انطبق عليها قوله عليه السلام.. (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت).. كلنا نسمع هذا الحديث لكن ما معناه؟؟.. يا أيتها المسلمة.. إن وصل بك الأمر لعدم الحياء من الله جل في علاه.. فافعلي ما شئتي.. لأن من لا يستحيي من الخالق لا عجب ألا يستحيي من المخلوق.. ويا له من معنى قبيح حري بكل مسلمة أن تتجنبه..
أرى داء خطيرًا قد تفشى يحار له المفكر والبصيرْ
ألمّ ببعض أفكار الحيارى وأرداهم إلى أمر خطيرْ
فعودًا للرشاد بلا تمادٍ فقد جاء المحذر والنذيرْ
وإني في نهاية هذه الرسالة أسأل الله أن يحمي شابات المسلمين وشبابه.. وأوصي بالرفقة الصالحة ولزوم كتاب الله.. والتفكر بهاذم اللذات.. لعل القلب يستيقظ من غفلته.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
إذًا ما هذا التعلق الذي أصبح ظاهرة نخشاها؟؟..
يُعرّف التعلق على أنه ارتباط انفعالي عاطفي ينشأ بين شخص وآخر، أو بين بعض الناس وبعض، تحت ظروف الوجود في إطار مكاني واحد، شريطة أن يدعم هذا الارتباط عبر الزمن، ولقد صدم الصحابة، وخارت قواهم، وكادت تنقطع نياط قلوبهم -وحق لهم ذلك- حين أشيع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل في معركة أحد، وجلس كثير منهم مهمومًا مبهوتًا مغمومًا وترك القتال، وبعد المعركة نزلت الآيات العظيمة في دروس أحد ومواعظها، وكان من تلك الدروس: تنبيههم أن هذا الدين لله جل وعلا، لا يتعلق بحياة مخلوق كائنًا من كان، حتى ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء به من عند الله، وبلغه للعالمين؛ قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [عمران: 114].
ثم صدموا مرة أخرى بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة، فاختلط على كثير من الصحابة الأمر، ونفى بعضهم وفاته، ووقف عمر رضي الله عنه يهدد من ينشر هذا النبأ.. فجاء أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ صاحبه ورفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أرق أصحابه بعده قلباً، وأعمقهم علماً، فتحقق من وفاته صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر وجدد درس أحد مرة أخرى بصورة واضحة صريحة لا تقبل اللبس ولا التأويل؛ فَقَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] رواه البخاري.
هل الأمر خطير؟؟؟..
التعلق بالأشخاص من الأمراض الفتاكة بالأفراد والمجتمعات.. التعلق بالأشخاص.. مدخل عظيم من مداخل الشرك، وتبديل الدين!!
الشخص المتعلق به قد يكون أباً أو أماً أو زوجة، أو ابناً أو بنتاً أو معلما أو معلمة أو داعياً أو عالماً أو مجاهداً أو صديقا..
فالتعلق والعشق داء عضال، وسم قاتل، أعيا الأطباء دواؤه، وعز عليهم شفاؤه، كما قال العلاَّمة ابن القيم وفصله في (الجواب الكافي)، وتعريفه: انشغال القلب الفارغ بمحبة مفرطة تتجاوز حدود الشرع.
وقد يكون هذا التعلق شركاً وكفراً؛ إذا اتخذ معشوقه نداً يحبه كحب الله أو أشد حباً، وبين العلامة ابن القيم -رحمه الله- علامة ذلك في (الجواب الكافي) فقال: "أن يقدم رضا معشوقه على رضا ربه، وإذا تعارض عنده حق معشوقه وحق ربه وطاعته قدَّم حق معشوقه على حق ربه وطاعته".
ولا تخفى الكلمة الجامعة لابن القيم في (إغاثة اللهفان) وهي قوله: "المحبة النافعة ثلاثة أنواع: محبة الله، ومحبة في الله، ومحبة ما يعين على طاعة الله واجتناب معصيته. والمحبة الضارة ثلاثة أنواع: المحبة مع الله، ومحبة ما يبغضه الله، ومحبة تقطع محبته لله أو تنقصها".
التعلق شر ووبال ،إنها فتنةٌ أهلكت الشباب ودمّرت الفتيات ولم يَنجُ منها إلا القليل.. إنها مشكلة أتت على الصحيح والسقيم.. بل بدأت تَدبُّ حتى في أوساط من يُشار إليهم بالبنان، جاوزت الحدود والقيود، ذهب ضحيتَها الكثيرُ والكثير، والكل يَشهدُ ذلك ويَلحظه ما بين ضائعٍ ومنتكسٍ وحائرٍ أو مسجونٍ عدة سنوات، وآخر منكس الرأس علاه الخزي والعار، فأيُّ سعادة هذه نهايتها.. لا والله لا ترضاها عاقلة لنفسها أبداً..
أين تكمن خطورة الموضوع؟؟
تكمن خطورة الموضوع.. في تفويت الفتاة كثيرًا من واجباتها.. ووقتها بالتفكير والشرود..
وانحراف شيء من الفطرة.. وتوجيه الطاقات والعاطفة.. توجيها غير سليم..
كما أن المراحل المتقدمة منه.. تعطي نتائج سيئة.. كالشذوذ والعياذ بالله..
وقد وجدت حالات كثيرة مسجلة، ومجالس تأديب.. وقفت على بعضها..
دراستي للموضوع من الناحية النفسية:
لم يعد الأمر مقصورًا على سن المراهقة.. بل تعداه لطالبات الجامعة.. لكن ما الذي يدفع فتاة.. لتحب فتاة مثلها..؟؟
أعتقد أن هناك أمورًا.. تؤدي إلى هذه الحالة:
- ضعف شخصية الفتاة.. إما ضعف ظاهر.. وإما نقص داخلي لا يظهر على شخصيتها...
- عدم احتواء الوالدين عاطفيا لابنتهم.. فيوجد الفراغ العاطفي (القاتل).
- وجود خلافات أسرية.. تكسر عند الفتيات حدود الأدب مع نفسها.. فتطلب الألفة بدون قصد عند الغريب..
- الفراغ الذي يقضي على الشخصية..
- تهاون الأهل بخروج ابنتهم وحدها.. للملاهي.. والتجمعات.. والذهاب لبيوت زميلاتها منفردة.. فليست كل علاقة بين فتاتين بريئة..
- وقبل هذا وذاك ضعف علاقة الفتاة مع الله جل في علاه.. وهذا أساس كل المشاكل..
من الحلول العاجلة:
- احتواء الفتاة.. وإسماعها كلمة الحب.. في منزلها.. في علاقاتها مع أهلها..
- التعبير أمامها صراحة.. بمميزاتها الشكلية.. كقول الأم.. أو الأب.. أنتِ جميلة.. أو دمك خفيف.. أو مدح ملابسها الجديدة ونحوه.. مما يشبع عاطفتها.. ولو كان تكلفا..
- الابتعاد عن التحطيم.. من قبل الأخوة.. والأخوات.
- عدم الشجار أمام الأبناء من قبل الوالدين..
- الاستماع والإنصات لشكاوى الفتاة.. داخل البيت.. لتشعر باهتمام أكثر.. مع محاولة.. تكرار كلمة: أنا أفهمك.. وأقدر شعورك.. وغيرها من الكلمات التي تصل مباشرة للقلب..
- إشغال وقت الفتاة بالمفيد.. وتكليفها بمهام بيتيه..
- تطوير شخصيتها.. وعدم تهميشها...
- مراقبة الفتاة.. وعدم السماح لها بالذهاب وحدها لزميلاتها.. أو الملاهي..
- عند إدخالها دارًا.. أو مؤسسات خيرية .. تهتم بالفتيات... يجب اختيار ما يكون منها: شديد المراقبة الداخلية للفتاة...وحركاتها..
رسالة مني إلى كل فتاة تقرأ هذه الرسالة لعل الله ينفع بها..
(الإعجاب) مشكلة نثر مدادها من الفتيات لتلطخ هذا الداء بالفتيان والشبان!!..
هو داء مؤرق قد شاع عند الفتيات منذ مدة، وانتشر انتشاراً هائلاً بين الفتيات في المدارس والكليات.. إعجاب يصل لتقديس الطرف المُعجب به..
حوادث أدمت القلب سمعنا بها.. ووقفنا عليها.. ذرفت منها العيون.. وأرقت القلوب..
إنما هو سبب ضعف اتصال بالله والقرب بمناجاته.. وسبب آخر من التي أحسبها مهمة ألا وهو العاطفة..
إن الفتاة تُعايش همومًا ومشكلات.. فلا تتلقفها إلاَّ صويحبات لها يُشاركنها الألم..!! فينتج تلاقح مُفسد..!! يؤدي إلى فساد الطرفين..
إن الفتاة لم تلاقِ أذناً واعية.. تستوعب مشاكلها.. وتستبدل بها حلا يُسعدها..
إنما رأت أحلامًا وهمية (قد أشارت لها صاحبتها).. وهو المحادثة للجنس الآخر.. الذي يلعب معها بالأحلام الرومانسية الزائفة لتقع في شراك الرذيلة القبيحة!!..
حديث الإعجاب بين الفتيات أمرٌ يحتاج إلى نفس طويل..
وما زلتُ أقول: إن الدافع الرئيس لهذا الإعجاب هو (ضعف الاتصال بالله، وهجر القرآن الكريم)..
بالله!! ما أجمل لحظات الجلوس بين يدي الله.. تناجيه الفتاة بهمومها ومشاكلها.. وتذرف الدموع شوقاً إليه.. وتخرج بعظيم لذة.. شتان بين هذه الفتاة وفتاة انطبق عليها قوله عليه السلام.. (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت).. كلنا نسمع هذا الحديث لكن ما معناه؟؟.. يا أيتها المسلمة.. إن وصل بك الأمر لعدم الحياء من الله جل في علاه.. فافعلي ما شئتي.. لأن من لا يستحيي من الخالق لا عجب ألا يستحيي من المخلوق.. ويا له من معنى قبيح حري بكل مسلمة أن تتجنبه..
أرى داء خطيرًا قد تفشى يحار له المفكر والبصيرْ
ألمّ ببعض أفكار الحيارى وأرداهم إلى أمر خطيرْ
فعودًا للرشاد بلا تمادٍ فقد جاء المحذر والنذيرْ
وإني في نهاية هذه الرسالة أسأل الله أن يحمي شابات المسلمين وشبابه.. وأوصي بالرفقة الصالحة ولزوم كتاب الله.. والتفكر بهاذم اللذات.. لعل القلب يستيقظ من غفلته.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..