الفارسة المصرية
26-11-05, 08:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأستكمل معاكى فتاتى الخطوات التى ينبغى للداعيه المسلمه ان تتاخذها
الإعداد النفسي وينقسم إلى عدة متطلبات أيضا منها
1- الإيمان بالله ورسوله :
فهو من أهم العوامل والمقومات النفسية التي تدفع الإنسان للدعوة إلى الإسلام والتضحية في سبيله ما يستطيع من بذل النفس والمال , وبذل الجهد والوقت من أجله , واحتساب ذلك عند الله عز وجل من غير تردد عن ذلك أو تراجع .
والإيمان بالله سبحانه وبرسوله هو الذي دفع المرأة المسلمة إلى الهجرة في سبيل الله وترك الزوج والأهل والأولاد لا من أجل كره زوج أو عشيرة , قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) الممتحنة 10
2- الإخلاص لله :
وعمل الداعية من أدق الأعمال وأكثرها حساسية لارتباطه بالنية وهي من أعمال القلوب , ولذلك فلا بد أن يعد الداعية نفسه من هذه الناحية إعدادا قويا , فلا يقدم على عمله الدعوي إلا بعد تمحيص النية وتخليصها من الشوائب التي تعكرها , وتكدر صفوها .
قال تعالى ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) الكهف110
3- التفاؤل وحسن الظن بالله :
شعور في النفس يبعث الاطمئنان والثقة والأمل في المستقبل مما يدفع الإنسان المضي قدما في تنفيذ خططه بشجاعة نفسية دون خوف أو خور أو وهن أو قنوط أو يأس .
ولأهمية التفاؤل في النفس الإنسانية فقد جاء الأمر بالنهي عن ضده في كتاب الله عز وجل قال تعالى ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران139
4- الجرأة في الحق:
الجرأة هي الإقدام على القول , أو العمل , في شجاعة نفسية مستمدة في أصلها من الإيمان بالله سبحانه وبرسوله والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره , وهي من المسؤولية التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية .
وهي تعتمد على الثقة بالنفس بما لدينها من معلومات وثقافة وتربية .
والجرأة في الحق فضيلة نفسية عظيمة لا يؤتاها كل أحد , ولعظم فضلها عدت من أعظم الأعمال وأفضل الجهاد .
وللجرأة شروط منها :
* الإخلاص لله تعالى , وأن يقصد بقوله وجه الله تعالى .
* أن يكون عالما بحكم ما يقول .
* أن يكون متزنا في قوله أو فعله فلا يتسرع أو يتهور .
* أن يكون الغرض من الدعوة إحقاق حق وإبطال باطل .
* أن يستخدم أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة .
* أن ينزل الناس منازلهم .
* أن يختار الأسلوب الأنفع حسب اجتهاده لاستمالة قلب المدعو .
5- الاعتزاز بالإسلام :
لقد قرر الله عز وجل في كتابه العزيز عزة المؤمنين على أعدائهم إبراز لمكانتهم العظيمة عند الله , وتطمينا لنفوسهم وتثبيتا لهم فقال سبحانه ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) المنافقون8
2 - الصبر :
وهي قوة نفسية إيجابية تدفع المتصف بها إلى مقاومة كل أسباب الضعف والذلة والخور والاستسلام , كما تدفعه إلى الثبات بقوة أمام المصائب والفتن والمغريات .
ولذلك نقول بأن الصبر ضروري للداعية , يتسلح به , ويتصف في محاور ثلاثة هي : الصبر على طاعة الله , والدعوة إليه , والصبر عن محارم الله , والصبر على أقدار الله المؤلمة .
وأما الإعداد الاجتماعي فيقوم على عدة متطلبات منها :
وقبل ذكر المتطلبات نذكر مفهوم الإعداد الاجتماعي للدعوة إلى الله :
هو تهيئة الجو الملائم في المجتمع للتخلف بأخلاق الإسلام الاجتماعية بعامة , وأخلاق الدعاة بخاصة , لأن عمل الدعوة عمل اتصالي بالخاص والعام من الناس على اختلاف مشاربهم وهواياتهم وصفاتهم .
ومن المتطلبات ما يلي :
1- التأسيس الاجتماعي للأسرة ( الاختيار في الزواج ) .
2- التنشئة الاجتماعية .
3- الصفات الاجتماعية اللازمة .كالصدق والأمانة والكرم والسخاء والحلم والرأفة وغيرها .
وأما الإعداد التطبيقي فينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : فــن الإلقـــاء .
القسم الثاني : فــن الكتــابة .
ومفهوم الإعداد التطبيقي هو : تهيئة الداعية بالتدريب العملي على فن الإلقاء , والكتابة لنقل كلمة الله سبحانه والدعوة إلى سبيله عن طريق الخطبة والدرس والمحاضرة والكتابة بأنواعها المختلفة .
ويعد الإعداد التطبيقي للداعية في غاية الأهمية .
القسم الأول : فن الإلقاء .
وهو فن مشافهة الجمهور وإقناعه واستمالته , وذا أهمية كبيرة في حياة الإنسان العملية سواء كان معطيا أو آخذا , ذلك أن الإلقاء الجيد له تأثيره القوي في النفس البشرية , وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال :" إن من البيــــــــــان لسحرا " .
وهو يعتمد على عنصرين مهمين هما :
1- عنصر الإقناع : وإسنادها بالمنطق والحجج والوثائق , ويعتمد أيضا على الثقة بالنفس .
2- عنصر الإثارة : أي إثارة عواطف وأحاسيس المستمع بغية استمالته إلى المادة المطروحة .
القسم الثانـــي : فن الكتــابة .
وتأتي الكتابة بعد الحديث الشفوي وسيلة مهمة للاتصال بين الناس , وتحتل جانيا كبيرا من حياتهم , وتأخذ قسطا كبيرا من نشاطهم اليومي في عصرنا الحاضر بالذات , مما يستوجب جودة الأسلوب الكتابي لإيصال المادة العلمية للجمهور .
ويعتمد أسلوب الكتابة على عاملين أساسيين هما :
1- دقة العبارة وسلامتها من النقص أو الحذف , لأن القارئ لا يستطيع في الغالب أن يجتهد في فهم العبارة الناقصة , كما لا يستطيع الاتصال بالكاتب حتى يستفهم منه ما غمض عليه .
2- قوة إقناع القارئ بالمادة المطروحة , والاستدلال عليها بالأدلة والحجج والبراهين , إضافة إلى إحالة المعلومات إلى مراجعها الأصلية وذلك بهدف توثيق المعلومات وتوكيدها خدمة للقارئ وكسب رضاه والتأثير عليه .
الظروف المحيطة والمؤثرة في الإعداد :
ومنها :
أولا : الإيجابيات .
وثانيا : المعوقات .
فالإيجابيات هي كما يلي :
1- إيجابيات ثابتة ..
2- وإيجابيات متغيرة .
فالإيجابيات الثابتة منها :
1- وجود الكتاب والسنة , وهذا من أهم العوامل المساعدة على اشتغال المرأة بالدعوة .
2- ضمانات وجود المجتمع المسلم وتحقق وجوده , فعلى الرغم من مرور أربعة عشر قرنا من عمر الإسلام , وتغير الظروف السياسية , والاجتماعية , والاقتصادية , على رقعة الكرة الأرضية , فقد أثبت الإسلام وجوده , وبروز شخصيته , وهيمنته على القلوب .
3- حرية الفكر ( العقيدة ) :
لقد قرر الإسلام كرامة الإنسان وعلو منزلته في إطار إيمانه بالله سبحانه وتسليمه له , فلا معبود بحق سواه وبذلك يخلص القلب من أدران الشرك في الظاهر والباطن كما قال تعالى ( يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) النور55
وتحرير النفس من الرياء والسمعة كما قال تعالى ( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) الزمر3
وبذلك تتحرر النفس من كل خوف , وتسمو على كل شرك , فيصبح الناس أحرارا متساوين فلا يتعلقون إلا بالله , ولا يعتمدون إلا عليه .
4- انتشار العلم , فهو لا يقتصر على قناة واحدة بل قنوات , ويأتي في مقدمة هذه القنوات المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية , كالجامعات الإسلامية والمكتبات والمؤسسات الدعوية وحلقات المساجد وغيرها .
3 والإيجابيات المتغيرة منها :
1- اغتنام فترة الشباب , فهي تمثل فترة الحيوية والنشاط الحركي والقوة الجسدية والفكرية والعقلية , تزداد يوما بعد يوم نتيجة التجارب والمعلومات المتجددة , كما أنها تعتبر القاعدة الرئيسية التي تعتمد عليها فترة الكهولة والشيخوخة , فإذا خسر الإنسان شبابه , خسر بذلك دنياه وأخراه في الغالب .
وإذا مرت المرأة الداعية بالأعمال الدعوية في فترة الشباب , فإن ذلك مؤشر خير على استمرارها على هذا العمل العظيم في سن الكهولة وأوائل الشيخوخة , فتعيش حياتها كلها داعية إلى دين الله .
2- اغتنام الصحة , فإن الصحة البدنية والنفسية من نعم الله الكبرى على الإنسان , ولذلك فقد حث الإسلام على اغتنام فترة تمتع المسلم بصحته للقيام بالأعمال المقربة إلى الله عز وجل قبل أن يدهم الإنسان المرض فلا يستطيع القيام بمثل هذه الأعمال , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " .
فما على المرأة الداعية إلا أن تغتنم فرصة توفر الصحة للقيام بالدعوة إلى الله فهي لا تعلم متى يفجؤها المرض فتتمنى لو كانت صحيحة تستطيع أن تقدم لدينها ما يفرضه عليها إسلامها , فتندم حينئذ , ولات ساعة مندم .
3- اغتنام وفرة المال , ولقد حث الإسلام على بذل المال في وجوه البر والإحسان , ذلك دعوة إلى دين الله ودفاعا عن حياض الإسلام , وقد وعد الله عز وجل بمضاعفة الأجر للمنفقين في سبيل الله فقال سبحانه ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) البقرة261
4- اغتنام الفراغ , وهو أحد سلبيات حضارة العصر الحديث , والإسلام في مصدريه الكتاب والسنة قد تعرض لهذه المشكلة , وحث على تفاديها باغتنام وقت الفراغ فيما يعود على الفرد والجماعة بالخير , وما يقرب إلى الله سبحانه وتعلى فقال سبحانه آمرا محمد صلى الله عليه وسلم وأمته له تبع ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ) الشرح7
وقد قال ابن عباس عن هذه الآية : أي إذا فرغت من فرضك فانصب إلى ما رغبك تعالى فيه من العمل .
5- اغتنام فترة الحيـــــــاة , فليس أحسن ولا أفضل من الحياة , حياة البدن والروح ولا خير في حياة بدن بلا روح , هذه هي الحياة التي كتبها الله عز وجل على ابن آدم امتحانا له ليرى كيف يصنع وكيف يتعامل مع نعمة الحياة , فقال تعالى ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) الملك {1}
وسنرى معاً المعوقات وكيفية علاجها اخيتى تابعى معى
سأستكمل معاكى فتاتى الخطوات التى ينبغى للداعيه المسلمه ان تتاخذها
الإعداد النفسي وينقسم إلى عدة متطلبات أيضا منها
1- الإيمان بالله ورسوله :
فهو من أهم العوامل والمقومات النفسية التي تدفع الإنسان للدعوة إلى الإسلام والتضحية في سبيله ما يستطيع من بذل النفس والمال , وبذل الجهد والوقت من أجله , واحتساب ذلك عند الله عز وجل من غير تردد عن ذلك أو تراجع .
والإيمان بالله سبحانه وبرسوله هو الذي دفع المرأة المسلمة إلى الهجرة في سبيل الله وترك الزوج والأهل والأولاد لا من أجل كره زوج أو عشيرة , قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) الممتحنة 10
2- الإخلاص لله :
وعمل الداعية من أدق الأعمال وأكثرها حساسية لارتباطه بالنية وهي من أعمال القلوب , ولذلك فلا بد أن يعد الداعية نفسه من هذه الناحية إعدادا قويا , فلا يقدم على عمله الدعوي إلا بعد تمحيص النية وتخليصها من الشوائب التي تعكرها , وتكدر صفوها .
قال تعالى ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) الكهف110
3- التفاؤل وحسن الظن بالله :
شعور في النفس يبعث الاطمئنان والثقة والأمل في المستقبل مما يدفع الإنسان المضي قدما في تنفيذ خططه بشجاعة نفسية دون خوف أو خور أو وهن أو قنوط أو يأس .
ولأهمية التفاؤل في النفس الإنسانية فقد جاء الأمر بالنهي عن ضده في كتاب الله عز وجل قال تعالى ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران139
4- الجرأة في الحق:
الجرأة هي الإقدام على القول , أو العمل , في شجاعة نفسية مستمدة في أصلها من الإيمان بالله سبحانه وبرسوله والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره , وهي من المسؤولية التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية .
وهي تعتمد على الثقة بالنفس بما لدينها من معلومات وثقافة وتربية .
والجرأة في الحق فضيلة نفسية عظيمة لا يؤتاها كل أحد , ولعظم فضلها عدت من أعظم الأعمال وأفضل الجهاد .
وللجرأة شروط منها :
* الإخلاص لله تعالى , وأن يقصد بقوله وجه الله تعالى .
* أن يكون عالما بحكم ما يقول .
* أن يكون متزنا في قوله أو فعله فلا يتسرع أو يتهور .
* أن يكون الغرض من الدعوة إحقاق حق وإبطال باطل .
* أن يستخدم أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة .
* أن ينزل الناس منازلهم .
* أن يختار الأسلوب الأنفع حسب اجتهاده لاستمالة قلب المدعو .
5- الاعتزاز بالإسلام :
لقد قرر الله عز وجل في كتابه العزيز عزة المؤمنين على أعدائهم إبراز لمكانتهم العظيمة عند الله , وتطمينا لنفوسهم وتثبيتا لهم فقال سبحانه ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) المنافقون8
2 - الصبر :
وهي قوة نفسية إيجابية تدفع المتصف بها إلى مقاومة كل أسباب الضعف والذلة والخور والاستسلام , كما تدفعه إلى الثبات بقوة أمام المصائب والفتن والمغريات .
ولذلك نقول بأن الصبر ضروري للداعية , يتسلح به , ويتصف في محاور ثلاثة هي : الصبر على طاعة الله , والدعوة إليه , والصبر عن محارم الله , والصبر على أقدار الله المؤلمة .
وأما الإعداد الاجتماعي فيقوم على عدة متطلبات منها :
وقبل ذكر المتطلبات نذكر مفهوم الإعداد الاجتماعي للدعوة إلى الله :
هو تهيئة الجو الملائم في المجتمع للتخلف بأخلاق الإسلام الاجتماعية بعامة , وأخلاق الدعاة بخاصة , لأن عمل الدعوة عمل اتصالي بالخاص والعام من الناس على اختلاف مشاربهم وهواياتهم وصفاتهم .
ومن المتطلبات ما يلي :
1- التأسيس الاجتماعي للأسرة ( الاختيار في الزواج ) .
2- التنشئة الاجتماعية .
3- الصفات الاجتماعية اللازمة .كالصدق والأمانة والكرم والسخاء والحلم والرأفة وغيرها .
وأما الإعداد التطبيقي فينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : فــن الإلقـــاء .
القسم الثاني : فــن الكتــابة .
ومفهوم الإعداد التطبيقي هو : تهيئة الداعية بالتدريب العملي على فن الإلقاء , والكتابة لنقل كلمة الله سبحانه والدعوة إلى سبيله عن طريق الخطبة والدرس والمحاضرة والكتابة بأنواعها المختلفة .
ويعد الإعداد التطبيقي للداعية في غاية الأهمية .
القسم الأول : فن الإلقاء .
وهو فن مشافهة الجمهور وإقناعه واستمالته , وذا أهمية كبيرة في حياة الإنسان العملية سواء كان معطيا أو آخذا , ذلك أن الإلقاء الجيد له تأثيره القوي في النفس البشرية , وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال :" إن من البيــــــــــان لسحرا " .
وهو يعتمد على عنصرين مهمين هما :
1- عنصر الإقناع : وإسنادها بالمنطق والحجج والوثائق , ويعتمد أيضا على الثقة بالنفس .
2- عنصر الإثارة : أي إثارة عواطف وأحاسيس المستمع بغية استمالته إلى المادة المطروحة .
القسم الثانـــي : فن الكتــابة .
وتأتي الكتابة بعد الحديث الشفوي وسيلة مهمة للاتصال بين الناس , وتحتل جانيا كبيرا من حياتهم , وتأخذ قسطا كبيرا من نشاطهم اليومي في عصرنا الحاضر بالذات , مما يستوجب جودة الأسلوب الكتابي لإيصال المادة العلمية للجمهور .
ويعتمد أسلوب الكتابة على عاملين أساسيين هما :
1- دقة العبارة وسلامتها من النقص أو الحذف , لأن القارئ لا يستطيع في الغالب أن يجتهد في فهم العبارة الناقصة , كما لا يستطيع الاتصال بالكاتب حتى يستفهم منه ما غمض عليه .
2- قوة إقناع القارئ بالمادة المطروحة , والاستدلال عليها بالأدلة والحجج والبراهين , إضافة إلى إحالة المعلومات إلى مراجعها الأصلية وذلك بهدف توثيق المعلومات وتوكيدها خدمة للقارئ وكسب رضاه والتأثير عليه .
الظروف المحيطة والمؤثرة في الإعداد :
ومنها :
أولا : الإيجابيات .
وثانيا : المعوقات .
فالإيجابيات هي كما يلي :
1- إيجابيات ثابتة ..
2- وإيجابيات متغيرة .
فالإيجابيات الثابتة منها :
1- وجود الكتاب والسنة , وهذا من أهم العوامل المساعدة على اشتغال المرأة بالدعوة .
2- ضمانات وجود المجتمع المسلم وتحقق وجوده , فعلى الرغم من مرور أربعة عشر قرنا من عمر الإسلام , وتغير الظروف السياسية , والاجتماعية , والاقتصادية , على رقعة الكرة الأرضية , فقد أثبت الإسلام وجوده , وبروز شخصيته , وهيمنته على القلوب .
3- حرية الفكر ( العقيدة ) :
لقد قرر الإسلام كرامة الإنسان وعلو منزلته في إطار إيمانه بالله سبحانه وتسليمه له , فلا معبود بحق سواه وبذلك يخلص القلب من أدران الشرك في الظاهر والباطن كما قال تعالى ( يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) النور55
وتحرير النفس من الرياء والسمعة كما قال تعالى ( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ) الزمر3
وبذلك تتحرر النفس من كل خوف , وتسمو على كل شرك , فيصبح الناس أحرارا متساوين فلا يتعلقون إلا بالله , ولا يعتمدون إلا عليه .
4- انتشار العلم , فهو لا يقتصر على قناة واحدة بل قنوات , ويأتي في مقدمة هذه القنوات المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية , كالجامعات الإسلامية والمكتبات والمؤسسات الدعوية وحلقات المساجد وغيرها .
3 والإيجابيات المتغيرة منها :
1- اغتنام فترة الشباب , فهي تمثل فترة الحيوية والنشاط الحركي والقوة الجسدية والفكرية والعقلية , تزداد يوما بعد يوم نتيجة التجارب والمعلومات المتجددة , كما أنها تعتبر القاعدة الرئيسية التي تعتمد عليها فترة الكهولة والشيخوخة , فإذا خسر الإنسان شبابه , خسر بذلك دنياه وأخراه في الغالب .
وإذا مرت المرأة الداعية بالأعمال الدعوية في فترة الشباب , فإن ذلك مؤشر خير على استمرارها على هذا العمل العظيم في سن الكهولة وأوائل الشيخوخة , فتعيش حياتها كلها داعية إلى دين الله .
2- اغتنام الصحة , فإن الصحة البدنية والنفسية من نعم الله الكبرى على الإنسان , ولذلك فقد حث الإسلام على اغتنام فترة تمتع المسلم بصحته للقيام بالأعمال المقربة إلى الله عز وجل قبل أن يدهم الإنسان المرض فلا يستطيع القيام بمثل هذه الأعمال , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " .
فما على المرأة الداعية إلا أن تغتنم فرصة توفر الصحة للقيام بالدعوة إلى الله فهي لا تعلم متى يفجؤها المرض فتتمنى لو كانت صحيحة تستطيع أن تقدم لدينها ما يفرضه عليها إسلامها , فتندم حينئذ , ولات ساعة مندم .
3- اغتنام وفرة المال , ولقد حث الإسلام على بذل المال في وجوه البر والإحسان , ذلك دعوة إلى دين الله ودفاعا عن حياض الإسلام , وقد وعد الله عز وجل بمضاعفة الأجر للمنفقين في سبيل الله فقال سبحانه ( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) البقرة261
4- اغتنام الفراغ , وهو أحد سلبيات حضارة العصر الحديث , والإسلام في مصدريه الكتاب والسنة قد تعرض لهذه المشكلة , وحث على تفاديها باغتنام وقت الفراغ فيما يعود على الفرد والجماعة بالخير , وما يقرب إلى الله سبحانه وتعلى فقال سبحانه آمرا محمد صلى الله عليه وسلم وأمته له تبع ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ) الشرح7
وقد قال ابن عباس عن هذه الآية : أي إذا فرغت من فرضك فانصب إلى ما رغبك تعالى فيه من العمل .
5- اغتنام فترة الحيـــــــاة , فليس أحسن ولا أفضل من الحياة , حياة البدن والروح ولا خير في حياة بدن بلا روح , هذه هي الحياة التي كتبها الله عز وجل على ابن آدم امتحانا له ليرى كيف يصنع وكيف يتعامل مع نعمة الحياة , فقال تعالى ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) الملك {1}
وسنرى معاً المعوقات وكيفية علاجها اخيتى تابعى معى