المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : أسرار واراها بكى ؟؟؟؟؟


yaman
08-01-11, 03:03 PM
حدثَ أن رجلاً حكيمًا له قدرٌ ومنزلةٌ بين الناس اسمه "بَكَى"، بعد أن انقَضَى من عمره ثمانون عامًا أراد أن يحكيَ للناسِ أسرار شبابه ورجولته وصِباه، كارِهًا أن يموت وفي قلبه ما يُوارِيه عمَّن أعطَوْه الثقة، ويُقال: إنَّ كتبه جاوزت العشرين ألف كتاب، وطُلاَّبه من كلِّ البلاد، منهم مَن أصبح له شأن بفضْل أستاذه، ومنهم من اتَّخذه مثالاً يَحتذِي به، فألَّف كتابًا سمَّاه: "أسرار واراها بكى"، وجمع فيه كلَّ ما كان منه وعنه، وقال فيه الآتي:
"أنا الأخ السابع لإخوتي، ماتت أمِّي وأنا في طفولتي، أبي رجلٌ بين الفقر والغِنَى، لا هو بفقيرٍ لا يجد ما يُطعِمنا إيَّاه، أو غني مرفَّه لديه ما أغناه، كان لا يجبرني على شيءٍ، وترَكَني أفعل ما شئت، ولم أسمع منه في حياتي صدقًا أو فعلَ خيرٍ أو قولاً حسنًا، حتى طريق العلم لم يدفعني إليه، سوى دفع خفيف صرتُ به طالبًا.

وزادَ الطِّين بلَّة أن معلميَّ أوقعوا بي الأذى، فلا رحمة في قلوبهم ولا عقولاً تَسُوقهم ولا هم مثالٌ به يُحتَذى، في أيديهم عصا ثقيلة مُخِيفة، ولو دوني أي من الأطفال لكل طفل بكى، وجعلوا عيني أمام العلم مغلقة، كما أن قلبي كَرِه أن يكون عالِمًا.

ولم يسألني أبي يومًا: (ما حالك؟) بل كان قوله دائمًا: (يا أفشل أهلك)، فبغضته وخلعته عن قلبي، وصرت متمرِّدًا على كلِّ شيء من حولي، وخرجت عن طَوْعِ ربي، وأعجبَتْ وَسامَتِي غيري من بني جنسي فصرت شيطانًا في الأرض يَنشُر شرَّه وفساده، وحطَّمت قولاً تفنَّن فيه المزَخرِفون، كانوا يُثنُون ويمدحون، وكتبت بدلاً منه: أنا عبدٌ لنفسي، ونفسي تعبُد هواها!

وظللت على هذه الحال إلى أن أصبحت بين الشباب والرُّجولة، فوجدت نفسي تَمِيل ناحية الشِّعر فكتبته ونشرته، وأعجب الناسَ شعري، وقرأت في الكتب ودرستها فاستَقام عقلي واطمأنَّت نفسي، وتغلغل داخلي شعور بأنَّ كلَّ ما كان مِنِّي ليس فيه من الصواب شيء، فسامحت أبي على الذي كان منه، وكتبت أكثر من نصف كتبي تمجيدًا وتعظيمًا لربي وخالِقي؛ طمعًا أن يغفر لي ذنبي".

هذا ما كتبه "بكى" في كتابه، وكان آمِلاً أن مكانته ستجعل الناس يغفِرون له، وكانت قِلَّة تكرهه وتحقِد عليه، فوجَدُوا من ذلك فرصة لا تُرَدُّ، وذهبوا إلى ملك البلاد مجتمِعين، وطلبُهم أن يُقَام الحدُّ على "بكى" دون رأفة أو لِين، وكان قانون البلاد يقول بأنه يستحقُّ الموت، وفي النهاية حقَّقت هذه القلَّة ما سعَوْا من أجله، وأُصدِر حكمٌ بإعدامه بين حُشود من طلابه ليكون عبرة لِمَن يعتَبِر..

كانت تلك هي عاقبة بكى الحكيم على إفشاء سرِّه بعد أن ستَرَه الله.

AnaWbas
08-01-11, 08:09 PM
اللهم استرنا والمسلمين اجمعين00

سلمت الايادي يمان الابداع يستقي منك رحيقه000

yaman
14-01-11, 04:57 PM
شكرا لعطر مرورك عزيزتي انا وبس

الفارسة المصرية
16-01-11, 10:02 PM
حقاً أن ما ستره الله لا يفضه رجل حكيم
يمان
أنتقاء رائع
شكراً لكِ من القلب عزيزتى

yaman
17-01-11, 06:02 PM
شكرا لعطر مرورك عزيزتي الفارسة

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML