بومانع
12-08-06, 10:05 AM
ضخ مليار درهم كفيل بتحسن الأسهم المحلية خلال عام
توقع حمود عبد الله الياسي المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، مواصلة أسواق المال المحلية أداءها الحالي خلال الأشهر الستة المقبلة، وفي إشارة منه إلى العامين المقبلين فقد اعتبرهما الرهان الحقيقي الذي من شأنه إعادة الأسهم مجدداً إلى نصابها الجيد.
وطرح الياسي في حوار مع »البيان الإقتصادي«، ثلاثة اقتراحات للخروج بأسواق الأسهم المحلية من وضعها الحالي، وتحسين أدائها، والتي يتمثل أولها بضخ حوالي 20 مليار درهم خلال عام باعتبار هذه القيمة تمثل نسبة أقل من 10% من القيمة السوقية للأسهم، أما ثانيها فيتلخص بضرورة تغيير الشركات المدرجة الطريقة التي تنتهجها في زيادة رؤوس أموالها،
مشيراً إلى فكرة الاعتماد على الأرباح وتوزيعات المنحة التي من شأنها تخفيف ضغوط سحب السيولة من المستثمرين والأسواق، واقترح في سياق الحلول، أن يكون الحل الثالث تغيير آلية الاكتتابات المتعارف عليها من خلال طرح الأسهم مباشرة في السوق المالي والاكتتاب فيها على الشاشات.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ سؤال على كل لسان ماذا يحدث في أسواق المال المحلية؟
- الذي يحدث هو دورة طبيعية في السوق، فدورات الارتفاع والانخفاض هي دورات طبيعية حالها حال الأسواق العالمية، وتعرف باسم الموجات والمشهورة عالمياً بـ »إليوت ويف« التي تقول ان الأسعار تصل إلى مستويات مرتفعة ولكن بحدود معينة والتي تنفجر على إثرها لتعاود التراجع إلى وضعها الطبيعي، وهذا الشيء كما رأيناه في سوق دبي على سبيل المثال إلى 1270 نقطة بعض الأسهم كانت أسعارها غالية جداً،
ووصلت إلى أرقام مرتفعة بسبب الضخ المرتفع للسيولة في السوق الإماراتي سواء من الداخل أو الخارج، ولكن المشكلة هي أن الناس لم تتعلم فالكثير ممن دخلوا السوق كانت حساباتهم تدور حول مواصلة أسعار الأسهم ارتفاعها، وبناء عليه بدأت عروض البيع بتجاوز أحجام الطلبات نتيجة تجمد السيولة، وعدم رغبة المستثمرين بالبيع نظراً للأسعار التي اشتروا عليها، وهو بالتالي الأمر الذي أدى إلى تراجع وتيرة حركة السيولة في السوق، وكان أمراً طبيعياً في هذا الدور.
ولا يمكننا التغاضي عن بعض العوامل الأخرى التي تصب أهمها في سحب السيولة من السوق الإماراتي، كما أن تراجع الأسعار إلى مختلف المستويات المتدنية أدى إلى الضغط على زناد السحب على المكشوف والشراء على المكشوف تبعاً لتراجع الأسعار.
٭ أين المحافظ والصناديق من كل هذا؟
- المحافظ موجودة، والصناديق أيضاً موجودة ولكن اليد الواحدة لا تصفق، واليد الثانية يمثلها جمهور المستثمرين، فالسوق إذا أراد النزول فإنه سينزل بقوة نظراً لدورهم الذين يمثلونه في وجه تحرك السوق والموجة التي تسير به، فحالة المستثمرين النفسية تلعب دوراً كبيراً.
فبعض المحافظ قلصت من حجم استثماراتها في السوق نظرا للخسائر التي منيت بها خلال الفترة الماضية، ولكن في المقابل يبدو واضحاً تسجيل بعض الشركات الإستثمارية ومحافظ شركات التأمين والبنوك، خسائر في أرباحها النصفية والربعية نظراً لتمسكها بأسهمها وعدم القيام ببيعها.
ولكني أود القول بأنه وعلى الرغم من وجود المحافظ إلا أننا بحاجة إلى دعم أكبر.
٭ أعلنت بعض المحافظ الحكومية نيتها الاستثمار في الأسهم فهل نفذت وعودها أم لم تنفذها بعد؟
- أعتقد أن الغالبية العظمى نفذت وعودها، ولكن أي قرار في هذا الشأن لابد أن يكون حكيماً ومناسباً، فليس من الحكمة، أن يقوم مدير المحفظة أو المدير الاستثماري بشراء ما يريد شراءه من الأسهم بالمبلغ المستهدف خلال أسبوع على سبيل المثال، فالشراء لابد وأن يكون على أسس مدروسة وأسعار محددة، والهدف منها في النهاية يكمن في الربح، والأغلبية لا تعلم أن هناك جهات تخاف على مصلحة المجتمع واقتصاد الدولة، ولكن المشكلة كما ذكرت أن قوة السوق واتجاهه معاكس للتحرك الحاصل.
٭ إذن ما هي اقتراحاتك لإعادة السوق إلى نصابه؟
- أولها يجب أن يأخذ السوق دورته بشكل طبيعي وعدم وجود تدخل مصطنع إلا في حال وصول السوق إلى مستويات متدنية جداً.
ولكن في المقابل لا بد من وجود سيولة يتم ضخها للسوق لتتمكن من سحب العروض وتخفيفها والتي يجب إدارتها في نفس الوقت بحكمة لتخفيف العروض في السوق، وبتقديري يجب ألا تقل عن 20 مليار درهم والتي تعتبر أقل بـ 10% من قيمة الأسهم السوقية، ومصدرها الأساسي يكون من خلال جهات حكومية، أو تحالف من البنوك، أو تحالف من جهات شبه حكومية، لضخ هذه المبالغ خلال عام، بهدف سحب الأسهم الموجودة في السوق.
أما بالنسبة للمقترح الثاني، فيتعلق بزيادات رؤوس أموال الشركات، لا بد من أن تكون من داخل الشركة، وليس بزيادة رأس المال بمليارات الأموال بالإضافة إلى علاوات الإصدار، والهدف هنا عدم سحب الأموال من الأسواق، فإذا أرادت شركة ما زيادة رأسمالها فإن هذا الأمر يجب أن يكون من خلال أرباحها المحققة، لننظر في هذا السياق إلى بنك الإمارات الدولي لا يقوم بسحب السيولة بل إنه يقدم المنح بشكل مستمر، لأنه يثبت لنفسه بجدارته.
ونأتي للبند الثالث، والمتمثل في الاكتتابات الجديدة التي »يطبل« لها البعض، والتي ينظرون لها بعين الاهتمام بحجة كونها تمثل منفعة للاقتصاد المحلي، بجذب الشركات الصناعية والعقارية وإضافة التنويع، من هذا الجانب لا أختلف معهم على الإطلاق، ولكن طريقة الإكتتاب هي الخطأ، فأنا اعارضها، من خلال سحب البنوك والمستثمرين للسيولة ووضعها في اكتتاب شركة ما بقيمة 300 أو 400 مليار فهذا الشيئ غير صحيح على الإطلاق،
من المستفيد في هذا السياق؟ الجهة الوحيدة المستفيدة من كل هذا هي البنوك، ومديري الإكتتاب بأرباحهم التي تقدر بمئات الملايين، والنتيجة خسارة الإقتصاد بالمليارات، فلا ننظر إليه من ناحية الاقتصاد الجزئي بل نظرتنا تهتم بالاقتصاد الكلي.
لذا في حالة وجود أي اكتتاب جديد لابد من تغير الآلية من خلال عرض الشركة في السوق الرسمي، من خلال وضع الإكتتابات على الشاشة في السوق المالي، بدلاً من الاتجاه للبنوك، وهذه النقطة التي ستساعد على عدم القيام بسحب السيولة، وهذه النقطة ستلقى معارضة، لانها في حال إدراجها في البورصة ستتكشف الأمور على حقيقتها لأن هناك فئات تبحث عن الإستفادة،
وعلى فرض، هذه الجهات لا نريد ان تحرم من الإستفادة من هذه الاكتتابات، لا اعتقد في حينه أن الشركات ستواجه مشكلة، إذ انه يمكن إضافة مصاريف إضافية بقيمة 10 او 20 فلساً على سعر السهم، وسنتمكن بهذه الطريقة من جعل المستثمرين بعيدين عن الوقوف في طوابير البنوك وحصر عمليات الشراء في السوق المالي، هذه الحلول الثلاثة بتطبيقها يمكن حل مشاكل السوق.
٭ بما ان السيولة موجودة ما السبب وراء خوف أصحابها؟
- رأس المال جبان، فمن أحرق اصبعه في السابق، لن يجرؤ على وضع باقي أصابعه لتحترق، فمن دخل السوق ببداية العام الحالي لليوم فقد خسر، والبعض خسر أكثر من نصف ثروته فمن اشترى بمئة مليون فخسارته الآن قد تصل إلى 50 مليون، ولن يعودوا للدخول في السوق مجدداً إلا إذا شاهدوا تحسناً في السوق.
فنحن نواجه في هذا السياق مشكلتين، اولهما، ان السوق من حيث التحليل الأساسي للقيمة رخيص، ولكن من جانب التحليل الفني فإنه يقول ان السوق مازال في حالة تراجع اعتماداً على مبدأ التوجه العام والحالة العامة للسوق.
٭ بحكم اتصالكم بالاستثمارات الأجنبية، فهل صحيح ما يقال حول خروج السيولة الأجنبية من الأسواق إلى الخارج؟
- الأموال الأجنبية بشكل رئيسي تأتي من دول مجاورة، وتمر أسواقهم بأوقات عصيبة، ولابد من قيام الشركات باثبات نفسها في هذا المجال لتتمكن من استقطاب هذه الأموال، وليس باستعطاف واستجداء هذه الأموال، وإن كانت هناك هجرة معاكسة فهناك هجرة داخلية والتي سنكون على موعد معها.
٭ أظهرت البنوك الوطنية تباطؤاً في نمو أرباحها للنصف الأول، فهل كان تراجع الأسهم مؤثراً فيها ام ان هناك مؤثرات أخرى؟
- بالفعل الأسهم أحد مؤثرين، من خلال العمولات المالية، والتسهيلات، وفوائد التسهيلات، والاكتتابات، اما العامل الثاني فيصب في المحافظ الاستثمارية التابعة لهذه البنوك، التي أثرت بشكل أساسي في أرباح البنوك رغم تحقيقها نمواً مشهوداً في أرباحها التشغيلية.
ولا يمكننا التغاضي في هذا السياق عن شركات التأمين التي منيت أيضاً بخسائر في محافظها المالية، لأن مدراء هذه المحافظ يتخذ قرارات خاطئة بالاستثمار بقيمة أكبر من رأس مال هذه الشركات.
توقع حمود عبد الله الياسي المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، مواصلة أسواق المال المحلية أداءها الحالي خلال الأشهر الستة المقبلة، وفي إشارة منه إلى العامين المقبلين فقد اعتبرهما الرهان الحقيقي الذي من شأنه إعادة الأسهم مجدداً إلى نصابها الجيد.
وطرح الياسي في حوار مع »البيان الإقتصادي«، ثلاثة اقتراحات للخروج بأسواق الأسهم المحلية من وضعها الحالي، وتحسين أدائها، والتي يتمثل أولها بضخ حوالي 20 مليار درهم خلال عام باعتبار هذه القيمة تمثل نسبة أقل من 10% من القيمة السوقية للأسهم، أما ثانيها فيتلخص بضرورة تغيير الشركات المدرجة الطريقة التي تنتهجها في زيادة رؤوس أموالها،
مشيراً إلى فكرة الاعتماد على الأرباح وتوزيعات المنحة التي من شأنها تخفيف ضغوط سحب السيولة من المستثمرين والأسواق، واقترح في سياق الحلول، أن يكون الحل الثالث تغيير آلية الاكتتابات المتعارف عليها من خلال طرح الأسهم مباشرة في السوق المالي والاكتتاب فيها على الشاشات.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ سؤال على كل لسان ماذا يحدث في أسواق المال المحلية؟
- الذي يحدث هو دورة طبيعية في السوق، فدورات الارتفاع والانخفاض هي دورات طبيعية حالها حال الأسواق العالمية، وتعرف باسم الموجات والمشهورة عالمياً بـ »إليوت ويف« التي تقول ان الأسعار تصل إلى مستويات مرتفعة ولكن بحدود معينة والتي تنفجر على إثرها لتعاود التراجع إلى وضعها الطبيعي، وهذا الشيء كما رأيناه في سوق دبي على سبيل المثال إلى 1270 نقطة بعض الأسهم كانت أسعارها غالية جداً،
ووصلت إلى أرقام مرتفعة بسبب الضخ المرتفع للسيولة في السوق الإماراتي سواء من الداخل أو الخارج، ولكن المشكلة هي أن الناس لم تتعلم فالكثير ممن دخلوا السوق كانت حساباتهم تدور حول مواصلة أسعار الأسهم ارتفاعها، وبناء عليه بدأت عروض البيع بتجاوز أحجام الطلبات نتيجة تجمد السيولة، وعدم رغبة المستثمرين بالبيع نظراً للأسعار التي اشتروا عليها، وهو بالتالي الأمر الذي أدى إلى تراجع وتيرة حركة السيولة في السوق، وكان أمراً طبيعياً في هذا الدور.
ولا يمكننا التغاضي عن بعض العوامل الأخرى التي تصب أهمها في سحب السيولة من السوق الإماراتي، كما أن تراجع الأسعار إلى مختلف المستويات المتدنية أدى إلى الضغط على زناد السحب على المكشوف والشراء على المكشوف تبعاً لتراجع الأسعار.
٭ أين المحافظ والصناديق من كل هذا؟
- المحافظ موجودة، والصناديق أيضاً موجودة ولكن اليد الواحدة لا تصفق، واليد الثانية يمثلها جمهور المستثمرين، فالسوق إذا أراد النزول فإنه سينزل بقوة نظراً لدورهم الذين يمثلونه في وجه تحرك السوق والموجة التي تسير به، فحالة المستثمرين النفسية تلعب دوراً كبيراً.
فبعض المحافظ قلصت من حجم استثماراتها في السوق نظرا للخسائر التي منيت بها خلال الفترة الماضية، ولكن في المقابل يبدو واضحاً تسجيل بعض الشركات الإستثمارية ومحافظ شركات التأمين والبنوك، خسائر في أرباحها النصفية والربعية نظراً لتمسكها بأسهمها وعدم القيام ببيعها.
ولكني أود القول بأنه وعلى الرغم من وجود المحافظ إلا أننا بحاجة إلى دعم أكبر.
٭ أعلنت بعض المحافظ الحكومية نيتها الاستثمار في الأسهم فهل نفذت وعودها أم لم تنفذها بعد؟
- أعتقد أن الغالبية العظمى نفذت وعودها، ولكن أي قرار في هذا الشأن لابد أن يكون حكيماً ومناسباً، فليس من الحكمة، أن يقوم مدير المحفظة أو المدير الاستثماري بشراء ما يريد شراءه من الأسهم بالمبلغ المستهدف خلال أسبوع على سبيل المثال، فالشراء لابد وأن يكون على أسس مدروسة وأسعار محددة، والهدف منها في النهاية يكمن في الربح، والأغلبية لا تعلم أن هناك جهات تخاف على مصلحة المجتمع واقتصاد الدولة، ولكن المشكلة كما ذكرت أن قوة السوق واتجاهه معاكس للتحرك الحاصل.
٭ إذن ما هي اقتراحاتك لإعادة السوق إلى نصابه؟
- أولها يجب أن يأخذ السوق دورته بشكل طبيعي وعدم وجود تدخل مصطنع إلا في حال وصول السوق إلى مستويات متدنية جداً.
ولكن في المقابل لا بد من وجود سيولة يتم ضخها للسوق لتتمكن من سحب العروض وتخفيفها والتي يجب إدارتها في نفس الوقت بحكمة لتخفيف العروض في السوق، وبتقديري يجب ألا تقل عن 20 مليار درهم والتي تعتبر أقل بـ 10% من قيمة الأسهم السوقية، ومصدرها الأساسي يكون من خلال جهات حكومية، أو تحالف من البنوك، أو تحالف من جهات شبه حكومية، لضخ هذه المبالغ خلال عام، بهدف سحب الأسهم الموجودة في السوق.
أما بالنسبة للمقترح الثاني، فيتعلق بزيادات رؤوس أموال الشركات، لا بد من أن تكون من داخل الشركة، وليس بزيادة رأس المال بمليارات الأموال بالإضافة إلى علاوات الإصدار، والهدف هنا عدم سحب الأموال من الأسواق، فإذا أرادت شركة ما زيادة رأسمالها فإن هذا الأمر يجب أن يكون من خلال أرباحها المحققة، لننظر في هذا السياق إلى بنك الإمارات الدولي لا يقوم بسحب السيولة بل إنه يقدم المنح بشكل مستمر، لأنه يثبت لنفسه بجدارته.
ونأتي للبند الثالث، والمتمثل في الاكتتابات الجديدة التي »يطبل« لها البعض، والتي ينظرون لها بعين الاهتمام بحجة كونها تمثل منفعة للاقتصاد المحلي، بجذب الشركات الصناعية والعقارية وإضافة التنويع، من هذا الجانب لا أختلف معهم على الإطلاق، ولكن طريقة الإكتتاب هي الخطأ، فأنا اعارضها، من خلال سحب البنوك والمستثمرين للسيولة ووضعها في اكتتاب شركة ما بقيمة 300 أو 400 مليار فهذا الشيئ غير صحيح على الإطلاق،
من المستفيد في هذا السياق؟ الجهة الوحيدة المستفيدة من كل هذا هي البنوك، ومديري الإكتتاب بأرباحهم التي تقدر بمئات الملايين، والنتيجة خسارة الإقتصاد بالمليارات، فلا ننظر إليه من ناحية الاقتصاد الجزئي بل نظرتنا تهتم بالاقتصاد الكلي.
لذا في حالة وجود أي اكتتاب جديد لابد من تغير الآلية من خلال عرض الشركة في السوق الرسمي، من خلال وضع الإكتتابات على الشاشة في السوق المالي، بدلاً من الاتجاه للبنوك، وهذه النقطة التي ستساعد على عدم القيام بسحب السيولة، وهذه النقطة ستلقى معارضة، لانها في حال إدراجها في البورصة ستتكشف الأمور على حقيقتها لأن هناك فئات تبحث عن الإستفادة،
وعلى فرض، هذه الجهات لا نريد ان تحرم من الإستفادة من هذه الاكتتابات، لا اعتقد في حينه أن الشركات ستواجه مشكلة، إذ انه يمكن إضافة مصاريف إضافية بقيمة 10 او 20 فلساً على سعر السهم، وسنتمكن بهذه الطريقة من جعل المستثمرين بعيدين عن الوقوف في طوابير البنوك وحصر عمليات الشراء في السوق المالي، هذه الحلول الثلاثة بتطبيقها يمكن حل مشاكل السوق.
٭ بما ان السيولة موجودة ما السبب وراء خوف أصحابها؟
- رأس المال جبان، فمن أحرق اصبعه في السابق، لن يجرؤ على وضع باقي أصابعه لتحترق، فمن دخل السوق ببداية العام الحالي لليوم فقد خسر، والبعض خسر أكثر من نصف ثروته فمن اشترى بمئة مليون فخسارته الآن قد تصل إلى 50 مليون، ولن يعودوا للدخول في السوق مجدداً إلا إذا شاهدوا تحسناً في السوق.
فنحن نواجه في هذا السياق مشكلتين، اولهما، ان السوق من حيث التحليل الأساسي للقيمة رخيص، ولكن من جانب التحليل الفني فإنه يقول ان السوق مازال في حالة تراجع اعتماداً على مبدأ التوجه العام والحالة العامة للسوق.
٭ بحكم اتصالكم بالاستثمارات الأجنبية، فهل صحيح ما يقال حول خروج السيولة الأجنبية من الأسواق إلى الخارج؟
- الأموال الأجنبية بشكل رئيسي تأتي من دول مجاورة، وتمر أسواقهم بأوقات عصيبة، ولابد من قيام الشركات باثبات نفسها في هذا المجال لتتمكن من استقطاب هذه الأموال، وليس باستعطاف واستجداء هذه الأموال، وإن كانت هناك هجرة معاكسة فهناك هجرة داخلية والتي سنكون على موعد معها.
٭ أظهرت البنوك الوطنية تباطؤاً في نمو أرباحها للنصف الأول، فهل كان تراجع الأسهم مؤثراً فيها ام ان هناك مؤثرات أخرى؟
- بالفعل الأسهم أحد مؤثرين، من خلال العمولات المالية، والتسهيلات، وفوائد التسهيلات، والاكتتابات، اما العامل الثاني فيصب في المحافظ الاستثمارية التابعة لهذه البنوك، التي أثرت بشكل أساسي في أرباح البنوك رغم تحقيقها نمواً مشهوداً في أرباحها التشغيلية.
ولا يمكننا التغاضي في هذا السياق عن شركات التأمين التي منيت أيضاً بخسائر في محافظها المالية، لأن مدراء هذه المحافظ يتخذ قرارات خاطئة بالاستثمار بقيمة أكبر من رأس مال هذه الشركات.