طوق ملائكي
28-08-10, 04:21 PM
عذراً لـ/ طولها ،، ومسحة الحزن التي علتها ..
حقّاً .. لستم مجبرين على قراءتها أحبتي .. ولكن كلّ الأمنيات بالقبول :78:
(1)
بدا يومها كعادته ، هي لا تزال هي ، ساعتها تدور في محيطها المعتاد
الرياح هادئة ؛ يبدو أن أحداً لم يغيظها اليوم فلم تحرك ساكناً ..
الرصيف ... ومصباح الطريق
وزوايا الشارع ... المهجور
خُطاكَ المثقلة ... بذكرياتي
وشرود ذهنكَ ... بي
وجعجعة عقلك ... الثائر بلا هدى
وتقاسيم روحكَ ... المنهكة بتفاصيلي الصغيرة
امتزجت بحنق ... لتثأر لي
كم بتّ ضعيفاً ... لا تملكُ من الأمر شيء
حتى تجاه ... ذاتك
متى تدركُ ... أني أنثى لا يمكن للنسيان أن يغتالها
أن ينثرها رماداً كطقوسٍ ضالة
أن يدفنها ... في أضرحته البائسة
كم يحزنني احتضار النسيان لديك
كم يفرحني ... سحر ذاتي حين أنتصر عليك
فأنا لازلت أنثى الغياب
الحاضرة في ذاتك
المختبئة في حنايا قلبك
المعلقة في روحك
كم يلزمك من الوقت لتعلم أنه
لا سبيل مني إلا [ إِلَيَّ
(2)
هو ذلك الملاذ الذي يُشعِرنا معه بكل ما هو هادئ
بكل ما هو جميل من حولنا ....
نترجمه بأحاسيس شتى... من ضمنها ماهنا
جاء " فـهد "
الكل رحب وهلّل ..
سرق نظرة سريعة يرمق بها وجه حبيبته
تظاهر باللاّمبالاة ، إلا أنه أصبح من الممكن أن يغادر ولم يكحّل عيناه بـ طرفها الخجول ..
إستدار إلى ناحية اليسار قليلاً
هنا تجلس جدّته متّكئة ، وأمّه واضعةً إحدى كفّيها على كتفها
برقت عيناه بنظرة تنبؤ بسؤالٍ مهم ..
" أمي : أين أخواتي ، وبقية البنات ( مها وسارة ولجين ووو ملاك والباقيات .."
" ذهبنَ للتو يا حبيبي مع خالك أحمد ، فلم يبقَ على زواج العنود سوى أسابيع "
" لمَ لم تذهبي معهن يا عنودة ؟"
" لأنني أختلف عنهن ، ومشاويري يجب أن تكون " special قالتها وهي تعضّ على شفتها وتكتم ضحكتها
تدخلت الجدّة بتعليقاتها الساخرة على بنات هذا الزمن " وش إختلافه ، على راسك ريشة يعني ؟"
" لا ،، بس أنا العروووسة "
" بل لأنك حووووسة "
ضحكت وضحكنَ جميعهن ..
إلا أن الجو لم يروق لصاحبنا الذي ينتظر أميرته ،،
فأخرجَ من جيبه جهازه الخلوي
وضرب رقماً ثم قرّبه من أذنه ..
" ......... خالي .. أين أنتم ..؟ "
وقام وهو يمنّي نفسه بمقابلتها ..
(3)
كم تؤلمنا الحقائق حين توجه إلينا مباشرة
كم تتركناخائرين القوى !
" إنا لله وإنا إليه راجعون "
تعالت الأصوات ، وتمازجت العبرات
مابين عويلٍ وصراخ
" ماتوا يا ملاك ،، ذهبوا ولن يعودوا آآآآآآآه "
" حسبنا الله ونعم الوكيل ، الحمد لله على قضائه حبيبتي ، إصبري ولنصبر جميعاً والله سيعوضنا ، رحمهما الله ، إدعي لهما بالرحمة والمغفرة فهذا الذي يحتاجانه منكِ الآن "
" آآه ماااماااا ،، بااااباااااا ، رحمكما الله "
أتت عمتها وأمسكت بها من كتفها
وضمتها إلى صدرها
ووعظتها وهي من داخلها مجرد ( هوااء )
وهكذآ أصبحَ الكل يتناقلها ويخفف وطأة الحزن التي إجتاحتها ..
ماتت أمها ،، ومات أباها في حادث سير على طريق عام
رحلا مخلفان وراءهما وردةً غضّة كنّا نطلق عليها ( وحيدة أهلها )
ولكن يبدو أنها تسمية خاطئة !
للتو عرفنا أنها لم تكن وحيدة ؛ بل الوحيد من فقدَ أبواه
تعاطف الجميع معها ، أحاطوها بالحب ، وأغرقوها بالحنان
نيّة أن ينسوها مصابها ولو قليلاً ..
<..>
في حديقة المنزل /
إلتقى حبيبان متيّمان ...
" إصبري حبيبتي ،، هذه أحوال الدنيا ،، حاولي أن تصبري إبنة عمك على مصابها في أهلها " وحاول أن يقترب منها أكثر
" الحمد لله على كل حال ،، أخذ روحين كأنما غرستْ فينا منذ خلقنا ولكن أحمده سبحانه الذي أبقاكَ لي .. سأدخل الآن أريد ألا أفارقها" ..
" حسناً ملوكة ،، إنتبهي لنفسك جيداً "..
ولوّحا بأيديهما للوداع ..
شعرتْ هي بوخزة في قلبها ،، قبضت أنفاسها لعدة ثوانٍ
أدارت بوجهها فرأت مكانه خالياً
إستعاذتْ بالله من الشيطان الرجيم
وتمتمتْ " اللهم إجعله خيراً "
ثم دخلتْ في خِضم أجواء الحزن هناك ..
(4)
بعد سنة /
كعادة الدنيا ،،، والناس ..
سرعان ما تتبَدل أتراحهم أفراحاً ،، ودموعهم ضحكاتٍ وبسمات ..
عُقِد إجتماع في بيت الجد
والد العائلة الكبير ،، والعمود الفقري لها ..
وبعد ساعة من ذاك الإجتماع المغلق
وفي بيتٍ لا يبعد كثيراً ...
" هذا ما قرره الوالد يا حبيبتي وماعلينا سوى السمع والطاعة "
" مستحيل ،، لم تجدوا غيره يتزوجها ؟؟؟"
" ملاك أنا سأكون لكِ وحدك فاهدئي "
" أنّى لي أن أهدأ وأنا أرى أحلامي تتبدد كدخان خلفته طائرة في كبد السماء ،، كانت تشق الغيوم بقوتها وشموخها والآن رحلت ولم يبقَ منها سوى أثر واهن سرعان ما يتلاشى ..
" إنه الرجل المناسب والكفؤ لها ، والداها توفيا من زمن بعيد ، وهو من يتحمل مسؤولية حياة وبيت وبإذن الله يستطيع إسعادها "
" والحب ،، والمشاعر ،، والأحلام الوردية ..؟"
" بلا حب بلا بطيخ ،، تكلموا بواقعية وأتركوا عنكم الخيال والأوهام ، وحركات المسلسلات " ..
وما زالت المحاولات قائمة ..
(5)
هرب كل شيء ... حتى الحرف
الذي كان أسرعهم فرارا ً !!
حينما إشتعل خياله !
قررت أن أمسك قلم الرصاص لأكتبك
ربما أرسمك ... وكانت النتيجةرعشة وخوف
من أن أقتلك ... وأدفن معك ذكرى باتت ألم
لترتمي أرضاً في وضح الأنين
في زحمة الشعور
في إرتباكات يدي
وهي ... (تُتَكتك) ...
تك .. تك ..تك
لأستبدل عقارب الساعة بصوت
أُصدره حين ... قلق
فأتركه مهملاً ... لحين قدر
رمى الجدّ بكلمته ،،
" إذا لم يتزوج فهد إبنة عمه اليتيمة فسأبرؤ منه " وغادر المجلس
أصبحت القضية هنا فيها نزعٌ من العناد .. وهذا مؤشر للخطر
تدخل الكبير والصغير لإقناع فهد أن يتنازل عن حبه لإرضاء الجد ولمصلحة العائلة الكبيرة ..
أباه وأمه وإخوته وأعمامه وأصدقاؤه المقربين ، كلٌ منهم يحاول من طرف
" لن أرضى سوى ملاك ،، فلا تحاولوا غير ذلك "
وللحديثِ بقيّـة ..
حقّاً .. لستم مجبرين على قراءتها أحبتي .. ولكن كلّ الأمنيات بالقبول :78:
(1)
بدا يومها كعادته ، هي لا تزال هي ، ساعتها تدور في محيطها المعتاد
الرياح هادئة ؛ يبدو أن أحداً لم يغيظها اليوم فلم تحرك ساكناً ..
الرصيف ... ومصباح الطريق
وزوايا الشارع ... المهجور
خُطاكَ المثقلة ... بذكرياتي
وشرود ذهنكَ ... بي
وجعجعة عقلك ... الثائر بلا هدى
وتقاسيم روحكَ ... المنهكة بتفاصيلي الصغيرة
امتزجت بحنق ... لتثأر لي
كم بتّ ضعيفاً ... لا تملكُ من الأمر شيء
حتى تجاه ... ذاتك
متى تدركُ ... أني أنثى لا يمكن للنسيان أن يغتالها
أن ينثرها رماداً كطقوسٍ ضالة
أن يدفنها ... في أضرحته البائسة
كم يحزنني احتضار النسيان لديك
كم يفرحني ... سحر ذاتي حين أنتصر عليك
فأنا لازلت أنثى الغياب
الحاضرة في ذاتك
المختبئة في حنايا قلبك
المعلقة في روحك
كم يلزمك من الوقت لتعلم أنه
لا سبيل مني إلا [ إِلَيَّ
(2)
هو ذلك الملاذ الذي يُشعِرنا معه بكل ما هو هادئ
بكل ما هو جميل من حولنا ....
نترجمه بأحاسيس شتى... من ضمنها ماهنا
جاء " فـهد "
الكل رحب وهلّل ..
سرق نظرة سريعة يرمق بها وجه حبيبته
تظاهر باللاّمبالاة ، إلا أنه أصبح من الممكن أن يغادر ولم يكحّل عيناه بـ طرفها الخجول ..
إستدار إلى ناحية اليسار قليلاً
هنا تجلس جدّته متّكئة ، وأمّه واضعةً إحدى كفّيها على كتفها
برقت عيناه بنظرة تنبؤ بسؤالٍ مهم ..
" أمي : أين أخواتي ، وبقية البنات ( مها وسارة ولجين ووو ملاك والباقيات .."
" ذهبنَ للتو يا حبيبي مع خالك أحمد ، فلم يبقَ على زواج العنود سوى أسابيع "
" لمَ لم تذهبي معهن يا عنودة ؟"
" لأنني أختلف عنهن ، ومشاويري يجب أن تكون " special قالتها وهي تعضّ على شفتها وتكتم ضحكتها
تدخلت الجدّة بتعليقاتها الساخرة على بنات هذا الزمن " وش إختلافه ، على راسك ريشة يعني ؟"
" لا ،، بس أنا العروووسة "
" بل لأنك حووووسة "
ضحكت وضحكنَ جميعهن ..
إلا أن الجو لم يروق لصاحبنا الذي ينتظر أميرته ،،
فأخرجَ من جيبه جهازه الخلوي
وضرب رقماً ثم قرّبه من أذنه ..
" ......... خالي .. أين أنتم ..؟ "
وقام وهو يمنّي نفسه بمقابلتها ..
(3)
كم تؤلمنا الحقائق حين توجه إلينا مباشرة
كم تتركناخائرين القوى !
" إنا لله وإنا إليه راجعون "
تعالت الأصوات ، وتمازجت العبرات
مابين عويلٍ وصراخ
" ماتوا يا ملاك ،، ذهبوا ولن يعودوا آآآآآآآه "
" حسبنا الله ونعم الوكيل ، الحمد لله على قضائه حبيبتي ، إصبري ولنصبر جميعاً والله سيعوضنا ، رحمهما الله ، إدعي لهما بالرحمة والمغفرة فهذا الذي يحتاجانه منكِ الآن "
" آآه ماااماااا ،، بااااباااااا ، رحمكما الله "
أتت عمتها وأمسكت بها من كتفها
وضمتها إلى صدرها
ووعظتها وهي من داخلها مجرد ( هوااء )
وهكذآ أصبحَ الكل يتناقلها ويخفف وطأة الحزن التي إجتاحتها ..
ماتت أمها ،، ومات أباها في حادث سير على طريق عام
رحلا مخلفان وراءهما وردةً غضّة كنّا نطلق عليها ( وحيدة أهلها )
ولكن يبدو أنها تسمية خاطئة !
للتو عرفنا أنها لم تكن وحيدة ؛ بل الوحيد من فقدَ أبواه
تعاطف الجميع معها ، أحاطوها بالحب ، وأغرقوها بالحنان
نيّة أن ينسوها مصابها ولو قليلاً ..
<..>
في حديقة المنزل /
إلتقى حبيبان متيّمان ...
" إصبري حبيبتي ،، هذه أحوال الدنيا ،، حاولي أن تصبري إبنة عمك على مصابها في أهلها " وحاول أن يقترب منها أكثر
" الحمد لله على كل حال ،، أخذ روحين كأنما غرستْ فينا منذ خلقنا ولكن أحمده سبحانه الذي أبقاكَ لي .. سأدخل الآن أريد ألا أفارقها" ..
" حسناً ملوكة ،، إنتبهي لنفسك جيداً "..
ولوّحا بأيديهما للوداع ..
شعرتْ هي بوخزة في قلبها ،، قبضت أنفاسها لعدة ثوانٍ
أدارت بوجهها فرأت مكانه خالياً
إستعاذتْ بالله من الشيطان الرجيم
وتمتمتْ " اللهم إجعله خيراً "
ثم دخلتْ في خِضم أجواء الحزن هناك ..
(4)
بعد سنة /
كعادة الدنيا ،،، والناس ..
سرعان ما تتبَدل أتراحهم أفراحاً ،، ودموعهم ضحكاتٍ وبسمات ..
عُقِد إجتماع في بيت الجد
والد العائلة الكبير ،، والعمود الفقري لها ..
وبعد ساعة من ذاك الإجتماع المغلق
وفي بيتٍ لا يبعد كثيراً ...
" هذا ما قرره الوالد يا حبيبتي وماعلينا سوى السمع والطاعة "
" مستحيل ،، لم تجدوا غيره يتزوجها ؟؟؟"
" ملاك أنا سأكون لكِ وحدك فاهدئي "
" أنّى لي أن أهدأ وأنا أرى أحلامي تتبدد كدخان خلفته طائرة في كبد السماء ،، كانت تشق الغيوم بقوتها وشموخها والآن رحلت ولم يبقَ منها سوى أثر واهن سرعان ما يتلاشى ..
" إنه الرجل المناسب والكفؤ لها ، والداها توفيا من زمن بعيد ، وهو من يتحمل مسؤولية حياة وبيت وبإذن الله يستطيع إسعادها "
" والحب ،، والمشاعر ،، والأحلام الوردية ..؟"
" بلا حب بلا بطيخ ،، تكلموا بواقعية وأتركوا عنكم الخيال والأوهام ، وحركات المسلسلات " ..
وما زالت المحاولات قائمة ..
(5)
هرب كل شيء ... حتى الحرف
الذي كان أسرعهم فرارا ً !!
حينما إشتعل خياله !
قررت أن أمسك قلم الرصاص لأكتبك
ربما أرسمك ... وكانت النتيجةرعشة وخوف
من أن أقتلك ... وأدفن معك ذكرى باتت ألم
لترتمي أرضاً في وضح الأنين
في زحمة الشعور
في إرتباكات يدي
وهي ... (تُتَكتك) ...
تك .. تك ..تك
لأستبدل عقارب الساعة بصوت
أُصدره حين ... قلق
فأتركه مهملاً ... لحين قدر
رمى الجدّ بكلمته ،،
" إذا لم يتزوج فهد إبنة عمه اليتيمة فسأبرؤ منه " وغادر المجلس
أصبحت القضية هنا فيها نزعٌ من العناد .. وهذا مؤشر للخطر
تدخل الكبير والصغير لإقناع فهد أن يتنازل عن حبه لإرضاء الجد ولمصلحة العائلة الكبيرة ..
أباه وأمه وإخوته وأعمامه وأصدقاؤه المقربين ، كلٌ منهم يحاول من طرف
" لن أرضى سوى ملاك ،، فلا تحاولوا غير ذلك "
وللحديثِ بقيّـة ..