* الحنـــون *
04-08-06, 05:48 PM
تقليص أيام التداول.. الحل العاجل لأزمة الأسهم
--------------------------------------------------------------------------------
إعداد - القسم الاقتصادي:
الحديث عن تدهور أسعار الأسهم يثير شجون الناس من كل الأطراف المرتبطة بسوق المال وبصفة خاصة بين شرائح المستثمرين الذين هم ''وقود السوق'' على حد التعبير الشائع، ومع استمرار حالة التراجع في حركة الأسعار وما تبعها من تدنٍ في كميات التداول وقيمته راح الكل يفكر في وسيلة او وسائل يمكنها ان تساعد في تخفيف حدة الأزمة على الناس ·· وعلى السوق· وفي هذا السياق طرحت ''الاتحاد'' في استطلاع للرأي بين أطراف السوق سؤالا يحمل اقتراحا بتقليص عدد ايام التداول في اسواق المال المحلية من ستة الى خمسة ايام، وعلى الرغم من ادراكنا ان العوامل الاقتصادية والمالية وربما السياسية هي الأكثر ضغطا على السوق خاصة فيما يتعلق بأجواء العنف والتوتر الذي تشهده المنطقة حاليا، الا انه من المسلم به ان العوامل الفنية لها هي الاخرى دور في تحديد عمليات السوق وربما تستخدم في احيان كثيرة في الحد من تأثير العوامل السلبية التي تضغط على السوق لأسباب في الأغلب لا دخل للسوق فيها مثل حالتنا الان· وقد حملت الردود التي تلقيناها بوجه عام ترحيبا بالفكرة واوضح المختصون فوائدها على الأجلين القصير والبعيد كما عبر المتعاملون عن ارتياحهم لفكرة تقليص عدد ايام التداول، وان كان هذا لم يمنع من ان يبدي البعض تحفظه على الفكرة خاصة في جانب الخوف من انخفاض حجم التداول، والذي هو منخفض بالفعل حاليا قياسا على فترات سابقة، وفي كل الاحوال نوه الخبراء والمتعاملون الى ان أي اجراء يتخذ في اتجاه تقليص ايام التداول يجب ان يتم في إطار رزمة من الإجراءات التي يمكنها معا إقالة السوق من عثرته الحالية وان تعود مؤشرات الأسهم مرة اخرى لتنسجم مع الأداء الاقتصادي القوي الذي تتمتع به البلاد حاليا·
يقول عبدالحكيم البناي المدير العام لمجموعة (إي تي إيه أسكون): إن تقليص أيام التداول في أسواق المال بالدولة هو مطلب للعديد من المستثمرين وسبق أن تم طرحه للنقاش عند بداية أزمة السوق المالي، وحالات الهبوط الكبيرة المتتالية·
ويرى البناي بأن تقليص أيام التداول قد يسهم في تهدئة السوق، والحد من حالة القلق التي سيطرت طيلة الشهور الماضية، وهو ما انعكس على حجم الاستثمار في قطاع الأسهم·
وأوضح بأن تقليص السوق أحد الحلول لسوق الأسهم، وليس الحل الوحيد، بل من المهم أن يكون تقليص أيام التداول ضمن منظومة حلول اقتصادية متكاملة، تشمل الى جانب تقليص أيام التداول، استمرار عمليات الرقابة على السوق لوقف أي شكل من أشكال التلاعب، والحد من التداول على المكشوف·
وقال: من المهم أن يتم عدم السماح لأي شركة بالادراج والتداول في أسهمها إلا اذا كانت تمتلك نظاماً مالياً متكاملاً، ولها ممارسات فعلية في السوق، اضافة إلى أن يكون لها ميزانية على مدى عامين على الأقل، فلم يعد مقبولاً أن يتم تداول أسهم شركة وهي مازالت على الورق، ولا تمتلك أصولا، فهذا الزمن قد ولى بلا رجعة ويجب إقرار هذا المبدأ كما هو معمول به في دول أخرى·
الحل السحري
يرى عبدالله بالعبيدة بأن اتخاذ قرار بتقليص أيام التداول من ستة أيام إلى خمسة هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكبح جماح الانهيار الذي يشهده السوق المالي في الدولة، تحت سيطرة المضاربين، مشيراً إلى أن اتخاذ اجراء مثل هذا تأخر طويلاً، لكونه أحد أدوات ضبط السوق التي نادى بها الخبراء والمستثمرون على حد سواء·
وأضاف: تقليص التداول في السوق المالي اجراء اتخذته بعض الدول ضمن اجراءات متعددة لحماية المستثمرين والحد من الخسائر التي امتدت إلى جميع فئات المستثمرين·
وذكر بالعبيدة: يجب ان يدرك الجميع ان تقليص أيام التداول ليس الحل السحري لانقاذ السوق، بل مجرد وسيلة، لكن يبقى هناك العديد من الاجراءات المكملة لذلك على رأسها قيام الشركات بشراء حصص من اسهمها المتداولة في السوق، وانشاء صناديق تلعب دور لاعبين محوريين في تداول الاسهم، والدخول لضبط السوق اذا ما حدث انهيار·
وقال عبدالله بالعبيدة: هناك اجراء آخر مهم مطلوب بجانب كل ما سبق يتعلق باعادة النظر في سقف الحد الادنى والحد الاقصى للأسعار، بنفس الأسس المعمول بها في الأسواق الدولية، مع اجراء دوري في نظم وأسس التداول حسب الحاجة وكلما دعت الضرورة·
خطوة تأخرت
ويطالب حمود عبد لله الياسي مدير عام مركز الإمارات الدولي للوساطة بضرورة الإسراع في تطبيق عطلة اليومين للأسواق المالية أسوه بما هو معمول به في الأسواق العالمية التي تعمل خمسة أيام في الأسبوع فقط، معتبرا ان الأسواق المالية ليست كمصانع الإنتاج التي كلما امتدت فترة عملها زاد الإنتاج·
وأوضح الياسي ان قرار العمل خمسة أيام فقط في أسواق المال في حال تطبيقه سيكون له كثير من الايجابيات على الأداء بالنسبة لمكاتب الوساطة والمستثمرين أنفسهم، لكن على صعيد إحجام التداول فلا احد يستطيع ان يجزم بمدي انعكاس هذا القرار على حركة السوق·
وأضاف: الوسطاء تحملوا ضغوطا كبيرة خلال فترة الطفرة التي شهدتها الأسواق وهو ما أدي الى حدوث بعض الأخطاء الداخلية في المكاتب، لكن مع اخذ عطلة اليومين فان الوسطاء سيكون لديهم وقت كاف للتدقيق وتقليل نسبة الأخطاء وإنهاء المعاملات بصورة سريعة دون ضغوط، بالإضافة إلى ان الشركات سيكون لديها وقت للتخطيط وفرصة للقاء المستثمرين الذين يفقدون الثقة في السوق في الوقت الراهن بسبب استمرار وجود مجموعات من المضاربين الذين يقومون بإدخال أموال جديدة للسوق يمكن ان تنسحب في أي لحظة مخلفة وراءها خسائر كبيرة للمستثمرين الصغار، لكن بمخاطر محدودة·
وأوضح ان السوق يواجه حاليا مشكلة ثقة خاصة وان غالبية المستثمرين لم يعد لديهم شهية ولا حافز، بالإضافة الى ان المؤشرات توضح ان الرغبة في السوق باتت اضعف ما يكون في ظل عدم تحرك الطلب، لافتا الى ان السوق رغم انه يمر بمرحلة تصحيح طويلة الا انه لا يتوقع ان تستمر كثيرا لان الوضع الاقتصادي للبلاد مازال قويا وان السوق المالي في أي دولة يرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد·
واعتبر امجد الخششي ''مدير تداول'' في شركة الإمارات للأسهم والسندات بسوق دبي المالي ان تقليص عدد ايام التداول الى خمسه أمر ضروي ومفيد للسوق بشكل عام وللوسطاء والمستثمرين على وجه التحديد، وقال ان ذلك سوف يعطي فرصة للسوق لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب المستثمرين لأوراقهم خاصة وان احجام التداول في الوقت الراهن متدنية والسوق متأرجح وغير واضح، بالإضافة الى ان مثل هذه الخطوة سوف تنعكس إيجابا على أداء الوسطاء الذين يحتاجون لراحة رغم انه لا توجد ضغوط كبيرة حاليا·
وأضاف ان تقليص ايام التداول سيمنح مكاتب الوساطة فرصة لترتيب وضعها المالي وتدقيق عملياتها بشكل اكثر سهوله وانسيابية، الى جانب ان الموظفين أنفسهم يحتاجون لراحة تساعدهم على مواصلة الأداء المتميز خلال الأسبوع وربما يمكن ان يكون هذا اليوم فرصة للالتقاء اكثر مع المستثمرين خارج ضغوط البيع والشراء في أوقات التداول·
واستبعد الخششي ايه أثار سلبية لتطبيق عطلة اليومين في الأسواق المالية حتى لو عادت الطفرة السابقة للسوق مرة أخري فعدد مكاتب السمسرة أصبح أضعاف ما كان في السابق والمكاتب ستكون أكثر قدرة على التعامل مع المستثمرين، مؤكدا على ان القرار يجب ان يصدر رسميا وان يلتزم به الجميع لأنه في مصلحة الجميع وليس جهة بعينها·
سرعة التطبيق
قالت فاطمة عبيد مستثمرة: أن تقليص أيام التداول إلى خمس أيام لن يحدث إلا بعد دراسة من ذوي الخبرة في مجال أسواق المال، وأرى أن تقليص عدد الأيام أمر جيد وتعتمده بعض الدول لجعل أيام التداول أكثر ثراء بعمليات، وأضافت عبيد أن تقليص الأيام هو إنقاذ لسوق المال من حالات الركود التي تصيبه بين الحين والآخر وذلك أمر يحتاج للنظر فيه لأن الخسائر التي يتعرض لها المستثمرون من تدهور حال السوق والركود الذي يصيبه يؤثر على مختلف أنواع المستثمرين سواء الكبار أم الصغار· وأوضحت أن الآثار الاقتصادية التي قد تصيب أسواق المال بعد تقليص عدد الأيام في البداية قد تكون آثارا إيجابية وقد ينتعش السوق لدرجة لم يصل لها من قبل في تاريخه إلا أن هذا النشاط المفاجئ قد يعقبه نكسات في السوق لم يحسب لها حساب وقد تؤثر وتحدث تراجعات وخسائر فادحة نحن والحكومة في غنى عنها· وقرار التقليص لا يخص جميع الأطراف المستثمرين وأسواق المال لأن الجميع جزء لا يتجزأ من عمليات التداول في السوق·
ومن جهتها تقول مريم حمود إن تقليص أيام التداول في أسواق المال أمر جيد وقد يحدث تعديل في حال السوق بعد كل ذلك التدهور والتراجع الذي حدث في الآونة الأخيرة وأعتقد أن إلغاء يوم من أيام التداول والذي قد يقع في نهاية الأسبوع وهو إجازة رسمية ويعتمد عليه أغلب الموظفين الحكوميين للتواجد في سوق المال بأنفسهم وذلك قد يؤثر عليهم بعكس فئة المستثمرين المتفرغين للتداول في سوق المال، وتقترح بدلا من ذلك ان يكون يوم العطلة الثاني في منتصف الأسبوع وذلك قد يكون أمرا جيدا حتى يعاود السوق نشاطة من جديد· وتوضح حمود أن تقليص أيام التداول هو بالتأكيد ردة فعل لإنقاذ السوق الذي يزداد تراجعاً يوماً بعد يوم ومحاولة إنقاذ السوق تعني إنقاذا المستثمرين الذين هم طرف أساسي في السوق، ويعد تقليص أيام التداول قرار رسمي تتدخل فيه الحكومة وبالتأكيد يجب أن يلتزم به الجميع·
وقالت كلثم محمد ''وسيط مالي'': إن تقليص أيام التداول أمر لا يمكن أن تعرف عواقبه إن كانت إيجابية أم سلبية وأعتقد أن من الأفضل أن تكون هناك فترة تجريبية يتم خلالها تطبيق اجازة اليومين في اسواق المال ويبدأ وقتها محللون السوق الماليون بدراسة حال السوق قبل وبعد قرار التقليص لأيام التداول لمعرفة مدى درجة الاختلاف وتأثيرها على جميع الأطراف حتى لا يهضم حق أحد من ذلك القرار، وتضيف أن قرار التقليص بالتأكيد سيكون من جهات رسمية لمحاولة إنقاذ السوق بعد التدهور الذي حل بأسعار الأسهم في الفترة الأخيرة، وذلك أمر يدل على اهتمام أسواق المال والجهات الرسمية بمصلحة المستثمر والمثابرة على إنجاح أكبر قدر من عمليات التداول لأن كثرة عمليات التداول تدل بلا شك على نجاح السوق وانتعاشه·
--------------------------------------------------------------------------------
إعداد - القسم الاقتصادي:
الحديث عن تدهور أسعار الأسهم يثير شجون الناس من كل الأطراف المرتبطة بسوق المال وبصفة خاصة بين شرائح المستثمرين الذين هم ''وقود السوق'' على حد التعبير الشائع، ومع استمرار حالة التراجع في حركة الأسعار وما تبعها من تدنٍ في كميات التداول وقيمته راح الكل يفكر في وسيلة او وسائل يمكنها ان تساعد في تخفيف حدة الأزمة على الناس ·· وعلى السوق· وفي هذا السياق طرحت ''الاتحاد'' في استطلاع للرأي بين أطراف السوق سؤالا يحمل اقتراحا بتقليص عدد ايام التداول في اسواق المال المحلية من ستة الى خمسة ايام، وعلى الرغم من ادراكنا ان العوامل الاقتصادية والمالية وربما السياسية هي الأكثر ضغطا على السوق خاصة فيما يتعلق بأجواء العنف والتوتر الذي تشهده المنطقة حاليا، الا انه من المسلم به ان العوامل الفنية لها هي الاخرى دور في تحديد عمليات السوق وربما تستخدم في احيان كثيرة في الحد من تأثير العوامل السلبية التي تضغط على السوق لأسباب في الأغلب لا دخل للسوق فيها مثل حالتنا الان· وقد حملت الردود التي تلقيناها بوجه عام ترحيبا بالفكرة واوضح المختصون فوائدها على الأجلين القصير والبعيد كما عبر المتعاملون عن ارتياحهم لفكرة تقليص عدد ايام التداول، وان كان هذا لم يمنع من ان يبدي البعض تحفظه على الفكرة خاصة في جانب الخوف من انخفاض حجم التداول، والذي هو منخفض بالفعل حاليا قياسا على فترات سابقة، وفي كل الاحوال نوه الخبراء والمتعاملون الى ان أي اجراء يتخذ في اتجاه تقليص ايام التداول يجب ان يتم في إطار رزمة من الإجراءات التي يمكنها معا إقالة السوق من عثرته الحالية وان تعود مؤشرات الأسهم مرة اخرى لتنسجم مع الأداء الاقتصادي القوي الذي تتمتع به البلاد حاليا·
يقول عبدالحكيم البناي المدير العام لمجموعة (إي تي إيه أسكون): إن تقليص أيام التداول في أسواق المال بالدولة هو مطلب للعديد من المستثمرين وسبق أن تم طرحه للنقاش عند بداية أزمة السوق المالي، وحالات الهبوط الكبيرة المتتالية·
ويرى البناي بأن تقليص أيام التداول قد يسهم في تهدئة السوق، والحد من حالة القلق التي سيطرت طيلة الشهور الماضية، وهو ما انعكس على حجم الاستثمار في قطاع الأسهم·
وأوضح بأن تقليص السوق أحد الحلول لسوق الأسهم، وليس الحل الوحيد، بل من المهم أن يكون تقليص أيام التداول ضمن منظومة حلول اقتصادية متكاملة، تشمل الى جانب تقليص أيام التداول، استمرار عمليات الرقابة على السوق لوقف أي شكل من أشكال التلاعب، والحد من التداول على المكشوف·
وقال: من المهم أن يتم عدم السماح لأي شركة بالادراج والتداول في أسهمها إلا اذا كانت تمتلك نظاماً مالياً متكاملاً، ولها ممارسات فعلية في السوق، اضافة إلى أن يكون لها ميزانية على مدى عامين على الأقل، فلم يعد مقبولاً أن يتم تداول أسهم شركة وهي مازالت على الورق، ولا تمتلك أصولا، فهذا الزمن قد ولى بلا رجعة ويجب إقرار هذا المبدأ كما هو معمول به في دول أخرى·
الحل السحري
يرى عبدالله بالعبيدة بأن اتخاذ قرار بتقليص أيام التداول من ستة أيام إلى خمسة هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكبح جماح الانهيار الذي يشهده السوق المالي في الدولة، تحت سيطرة المضاربين، مشيراً إلى أن اتخاذ اجراء مثل هذا تأخر طويلاً، لكونه أحد أدوات ضبط السوق التي نادى بها الخبراء والمستثمرون على حد سواء·
وأضاف: تقليص التداول في السوق المالي اجراء اتخذته بعض الدول ضمن اجراءات متعددة لحماية المستثمرين والحد من الخسائر التي امتدت إلى جميع فئات المستثمرين·
وذكر بالعبيدة: يجب ان يدرك الجميع ان تقليص أيام التداول ليس الحل السحري لانقاذ السوق، بل مجرد وسيلة، لكن يبقى هناك العديد من الاجراءات المكملة لذلك على رأسها قيام الشركات بشراء حصص من اسهمها المتداولة في السوق، وانشاء صناديق تلعب دور لاعبين محوريين في تداول الاسهم، والدخول لضبط السوق اذا ما حدث انهيار·
وقال عبدالله بالعبيدة: هناك اجراء آخر مهم مطلوب بجانب كل ما سبق يتعلق باعادة النظر في سقف الحد الادنى والحد الاقصى للأسعار، بنفس الأسس المعمول بها في الأسواق الدولية، مع اجراء دوري في نظم وأسس التداول حسب الحاجة وكلما دعت الضرورة·
خطوة تأخرت
ويطالب حمود عبد لله الياسي مدير عام مركز الإمارات الدولي للوساطة بضرورة الإسراع في تطبيق عطلة اليومين للأسواق المالية أسوه بما هو معمول به في الأسواق العالمية التي تعمل خمسة أيام في الأسبوع فقط، معتبرا ان الأسواق المالية ليست كمصانع الإنتاج التي كلما امتدت فترة عملها زاد الإنتاج·
وأوضح الياسي ان قرار العمل خمسة أيام فقط في أسواق المال في حال تطبيقه سيكون له كثير من الايجابيات على الأداء بالنسبة لمكاتب الوساطة والمستثمرين أنفسهم، لكن على صعيد إحجام التداول فلا احد يستطيع ان يجزم بمدي انعكاس هذا القرار على حركة السوق·
وأضاف: الوسطاء تحملوا ضغوطا كبيرة خلال فترة الطفرة التي شهدتها الأسواق وهو ما أدي الى حدوث بعض الأخطاء الداخلية في المكاتب، لكن مع اخذ عطلة اليومين فان الوسطاء سيكون لديهم وقت كاف للتدقيق وتقليل نسبة الأخطاء وإنهاء المعاملات بصورة سريعة دون ضغوط، بالإضافة إلى ان الشركات سيكون لديها وقت للتخطيط وفرصة للقاء المستثمرين الذين يفقدون الثقة في السوق في الوقت الراهن بسبب استمرار وجود مجموعات من المضاربين الذين يقومون بإدخال أموال جديدة للسوق يمكن ان تنسحب في أي لحظة مخلفة وراءها خسائر كبيرة للمستثمرين الصغار، لكن بمخاطر محدودة·
وأوضح ان السوق يواجه حاليا مشكلة ثقة خاصة وان غالبية المستثمرين لم يعد لديهم شهية ولا حافز، بالإضافة الى ان المؤشرات توضح ان الرغبة في السوق باتت اضعف ما يكون في ظل عدم تحرك الطلب، لافتا الى ان السوق رغم انه يمر بمرحلة تصحيح طويلة الا انه لا يتوقع ان تستمر كثيرا لان الوضع الاقتصادي للبلاد مازال قويا وان السوق المالي في أي دولة يرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد·
واعتبر امجد الخششي ''مدير تداول'' في شركة الإمارات للأسهم والسندات بسوق دبي المالي ان تقليص عدد ايام التداول الى خمسه أمر ضروي ومفيد للسوق بشكل عام وللوسطاء والمستثمرين على وجه التحديد، وقال ان ذلك سوف يعطي فرصة للسوق لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب المستثمرين لأوراقهم خاصة وان احجام التداول في الوقت الراهن متدنية والسوق متأرجح وغير واضح، بالإضافة الى ان مثل هذه الخطوة سوف تنعكس إيجابا على أداء الوسطاء الذين يحتاجون لراحة رغم انه لا توجد ضغوط كبيرة حاليا·
وأضاف ان تقليص ايام التداول سيمنح مكاتب الوساطة فرصة لترتيب وضعها المالي وتدقيق عملياتها بشكل اكثر سهوله وانسيابية، الى جانب ان الموظفين أنفسهم يحتاجون لراحة تساعدهم على مواصلة الأداء المتميز خلال الأسبوع وربما يمكن ان يكون هذا اليوم فرصة للالتقاء اكثر مع المستثمرين خارج ضغوط البيع والشراء في أوقات التداول·
واستبعد الخششي ايه أثار سلبية لتطبيق عطلة اليومين في الأسواق المالية حتى لو عادت الطفرة السابقة للسوق مرة أخري فعدد مكاتب السمسرة أصبح أضعاف ما كان في السابق والمكاتب ستكون أكثر قدرة على التعامل مع المستثمرين، مؤكدا على ان القرار يجب ان يصدر رسميا وان يلتزم به الجميع لأنه في مصلحة الجميع وليس جهة بعينها·
سرعة التطبيق
قالت فاطمة عبيد مستثمرة: أن تقليص أيام التداول إلى خمس أيام لن يحدث إلا بعد دراسة من ذوي الخبرة في مجال أسواق المال، وأرى أن تقليص عدد الأيام أمر جيد وتعتمده بعض الدول لجعل أيام التداول أكثر ثراء بعمليات، وأضافت عبيد أن تقليص الأيام هو إنقاذ لسوق المال من حالات الركود التي تصيبه بين الحين والآخر وذلك أمر يحتاج للنظر فيه لأن الخسائر التي يتعرض لها المستثمرون من تدهور حال السوق والركود الذي يصيبه يؤثر على مختلف أنواع المستثمرين سواء الكبار أم الصغار· وأوضحت أن الآثار الاقتصادية التي قد تصيب أسواق المال بعد تقليص عدد الأيام في البداية قد تكون آثارا إيجابية وقد ينتعش السوق لدرجة لم يصل لها من قبل في تاريخه إلا أن هذا النشاط المفاجئ قد يعقبه نكسات في السوق لم يحسب لها حساب وقد تؤثر وتحدث تراجعات وخسائر فادحة نحن والحكومة في غنى عنها· وقرار التقليص لا يخص جميع الأطراف المستثمرين وأسواق المال لأن الجميع جزء لا يتجزأ من عمليات التداول في السوق·
ومن جهتها تقول مريم حمود إن تقليص أيام التداول في أسواق المال أمر جيد وقد يحدث تعديل في حال السوق بعد كل ذلك التدهور والتراجع الذي حدث في الآونة الأخيرة وأعتقد أن إلغاء يوم من أيام التداول والذي قد يقع في نهاية الأسبوع وهو إجازة رسمية ويعتمد عليه أغلب الموظفين الحكوميين للتواجد في سوق المال بأنفسهم وذلك قد يؤثر عليهم بعكس فئة المستثمرين المتفرغين للتداول في سوق المال، وتقترح بدلا من ذلك ان يكون يوم العطلة الثاني في منتصف الأسبوع وذلك قد يكون أمرا جيدا حتى يعاود السوق نشاطة من جديد· وتوضح حمود أن تقليص أيام التداول هو بالتأكيد ردة فعل لإنقاذ السوق الذي يزداد تراجعاً يوماً بعد يوم ومحاولة إنقاذ السوق تعني إنقاذا المستثمرين الذين هم طرف أساسي في السوق، ويعد تقليص أيام التداول قرار رسمي تتدخل فيه الحكومة وبالتأكيد يجب أن يلتزم به الجميع·
وقالت كلثم محمد ''وسيط مالي'': إن تقليص أيام التداول أمر لا يمكن أن تعرف عواقبه إن كانت إيجابية أم سلبية وأعتقد أن من الأفضل أن تكون هناك فترة تجريبية يتم خلالها تطبيق اجازة اليومين في اسواق المال ويبدأ وقتها محللون السوق الماليون بدراسة حال السوق قبل وبعد قرار التقليص لأيام التداول لمعرفة مدى درجة الاختلاف وتأثيرها على جميع الأطراف حتى لا يهضم حق أحد من ذلك القرار، وتضيف أن قرار التقليص بالتأكيد سيكون من جهات رسمية لمحاولة إنقاذ السوق بعد التدهور الذي حل بأسعار الأسهم في الفترة الأخيرة، وذلك أمر يدل على اهتمام أسواق المال والجهات الرسمية بمصلحة المستثمر والمثابرة على إنجاح أكبر قدر من عمليات التداول لأن كثرة عمليات التداول تدل بلا شك على نجاح السوق وانتعاشه·