وشم الليل
04-06-10, 12:50 AM
لستُ أميرا"من نَجد أو ملكا"من بابل
لستُ نبيا" يَمشي فوق الماء
أو يَصنع في فرنِ الحدّادِ مفاتيحَ خُزاناتِ الحكمة
اعرف إني رجلٌ مثل ملا يين الماريين على العالم
اتضوّرُ جوعا" أو اجلس في البردِ وحيدا" تلفحُ وجهي الريح
احيانا" تضربني الشرطة أو تَحبسني في معتقلٌ منسي في بادية الشام
وإذا أَحببتُ يُقَصُّ لِساني حَتّى لا يَنطقَ بالحُبّ
أحيانا" أَحشرُ نفسي بين المطرودين
فأراني عبدا" مغلولا" في يثرب
أو صعلوكا" يتنزّه في بغداد
أو جنديا" في الصحراء يُعاني عَطَش الأيام الستّة
أو محكوما" بالشنقِ يسيرُ وحيدا" يتحدّى جلاّديه
أحيانا" أقطُفُ أَزهارا"
وأُوزِّعُها بين الأطفال
أحيانا" أَحصُدُ شَوكا"
أحيانا" أَضحكُ ، أَحيانا" أبكي
حتىّ لايصدأَ قلبي البَشَري
ولأنيّ لا أَتقِنُ غيرَ الأَشعار
جئتُ أُعاني الإنسان وأَكتبُ أحزانَه
وإذا ماكان نشيدي يُسمَعُ مِثل بُكاء في زنزانة
فلأ نّي لَم أسمع غير عويل الأجيال تَحملهُ الريح
وإذا ماكانت أشعاري تُسكَبُ فوق الرمل
كلآليءَ ضائعةٌ من أعمى يفتحُ في البيداء
بعصاهُ طريقَه بينَ الأَجيال
فلأِني أَحلُمُ أن يقرأها المُجرمون
وتكون الشمسُ منارَتهم في ليلِ الإنسان .
ما الإنسان سوى حطاّب يضربُ في الغابه
قالت أشجارٌ واقفةٌ عند طريق
أيضا" قُلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي حطاّب .
ما الإنسان سوى صيّاد
حوَّمَ عصفورٌ فوق الوادي .
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي صيّاد
ما الإنسان سوى ملكٌ أعمى
قال نهارٌ يُشرقُ فوقي .
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي ملكٌ أعمى .
ما الإنسان سوى جلاّدٌ يَبكي
قال حمارٌ يرعى عُشبا".
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي جلاّد يبكي
ما الإنسان سوى كومةِ رملٌ وعظام
قالت ريحٌ تضربُ وجهي .
فحملتُ عظامَه مُرتَعِشا" وتركتُ الرملُ تُبعثِرهُ الريح .
لستُ نبيا" يَمشي فوق الماء
أو يَصنع في فرنِ الحدّادِ مفاتيحَ خُزاناتِ الحكمة
اعرف إني رجلٌ مثل ملا يين الماريين على العالم
اتضوّرُ جوعا" أو اجلس في البردِ وحيدا" تلفحُ وجهي الريح
احيانا" تضربني الشرطة أو تَحبسني في معتقلٌ منسي في بادية الشام
وإذا أَحببتُ يُقَصُّ لِساني حَتّى لا يَنطقَ بالحُبّ
أحيانا" أَحشرُ نفسي بين المطرودين
فأراني عبدا" مغلولا" في يثرب
أو صعلوكا" يتنزّه في بغداد
أو جنديا" في الصحراء يُعاني عَطَش الأيام الستّة
أو محكوما" بالشنقِ يسيرُ وحيدا" يتحدّى جلاّديه
أحيانا" أقطُفُ أَزهارا"
وأُوزِّعُها بين الأطفال
أحيانا" أَحصُدُ شَوكا"
أحيانا" أَضحكُ ، أَحيانا" أبكي
حتىّ لايصدأَ قلبي البَشَري
ولأنيّ لا أَتقِنُ غيرَ الأَشعار
جئتُ أُعاني الإنسان وأَكتبُ أحزانَه
وإذا ماكان نشيدي يُسمَعُ مِثل بُكاء في زنزانة
فلأ نّي لَم أسمع غير عويل الأجيال تَحملهُ الريح
وإذا ماكانت أشعاري تُسكَبُ فوق الرمل
كلآليءَ ضائعةٌ من أعمى يفتحُ في البيداء
بعصاهُ طريقَه بينَ الأَجيال
فلأِني أَحلُمُ أن يقرأها المُجرمون
وتكون الشمسُ منارَتهم في ليلِ الإنسان .
ما الإنسان سوى حطاّب يضربُ في الغابه
قالت أشجارٌ واقفةٌ عند طريق
أيضا" قُلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي حطاّب .
ما الإنسان سوى صيّاد
حوَّمَ عصفورٌ فوق الوادي .
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي صيّاد
ما الإنسان سوى ملكٌ أعمى
قال نهارٌ يُشرقُ فوقي .
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي ملكٌ أعمى .
ما الإنسان سوى جلاّدٌ يَبكي
قال حمارٌ يرعى عُشبا".
أيضا" قلتُ لنفسي : من تطلبُه نفسي جلاّد يبكي
ما الإنسان سوى كومةِ رملٌ وعظام
قالت ريحٌ تضربُ وجهي .
فحملتُ عظامَه مُرتَعِشا" وتركتُ الرملُ تُبعثِرهُ الريح .