المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : مكائد الأفاعي ضد الإسلام


maged
27-07-06, 04:32 PM
مكائد الأفاعي ضد الإسلام
دراسة تحليلية في الكتب السماوية
ماجد العادلي
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(ما خلا يهودي بمسلم إلا همَّ بقتله )
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي خير العباد سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم النبى الأمي الذي حمل الأمانة وبلغ الرسالة وعلم العالم أجمع أنه لا إله إلا الله وحده نعبد وإليه ننيب وعليه يتوكل العباد , والحمد لله رب العالمين من يهده الله فلا مضل له ومن يضله الله فلا هادي له, أما بعد .
إن القارئ للتاريخ الإسلامي منذ أن بدأ و حتى يومنا هذا يقف مندهشا كيف استطاعت القوة الإسلامية أن تقف علي قدميها حتى الآن رغم المحاولات العديدة لهدمها؟ وكيف لم ييأس أعدائها من محاربتها فأكثر من أربعة عشر قرنا وأعداء الإسلام لا يتوانون لحظة لهدمه .
ولقد نجحت بعض المحاولات أو خيل لأصحابها نجاحها وفشل العديد منها إلا أن ما يسترعي الانتباه هو أنه رغم تعدد أعداء الأمة الإسلامية ورغم تغيرهم علي مر السنين هناك عدو واحد ثابت لا يتغير منذ أن قامت الدعوة الإسلامية على يد رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم , ألا وأنهم هم اليهود !!
فمنذ أن بدأت الدعوة وهم يحاولون هدمها ومن العجيب أن وسائلهم في ذلك واحدة غير أنهم يصبغونها بألوان مختلفة كالأفاعي التي تغير جلودها والحرباء التي تتلون حسب حاجاتها, ولكنه نسيج واحد فكذلك اليهود وسائلهم واحدة لا تخرج عن القتل والفتنة والتحريف والادعاء الكاذب والسيطرة علي الاقتصاد و وسائل الإعلام ونشر الفسوق ...الخ .
ولذلك فإننا سوف نتتبع الحركات التي يوجها اليهود لهدم الإسلام منذ أن بدأ وحتى وقتنا هذا , لنرى كيف يحاولون هدمه وتوضيح وسائلهم في ذلك ونتدارس الأخطاء التي وقع فيها المسلمون حين نجح اليهود وكذلك عوامل الفشل ليتعظ بها المسلمون ويسترشدون بها للوقوف أمام أعداء الأمة .
كما حرصنا علي التعرف علي خصائص الشخصية اليهودية ( نقاط ضعفها وقوتها ) مسترشدين بما أخبرنا به المولي عز وجل في كتابه الكريم عن صفاتهم وتاريخهم قبل الرسالة المحمدية وتوضيح مواقفهم العدائية مع غيرهم من الأمم ومع الأديان السماوية .
ثم بعد ذلك نتعرض إلي أهم مكائدهم ضد الإسلام علي مر التاريخ الإسلامي منذ عصر النبوة وإلي وقتنا الحالي غير غافلين عرض قضية فلسطين والتي ما هي إلا جزء يسير من حلم اليهودية العالمية والتي سنجد أنها تسعي إلي السيطرة علي العالم أجمع ولا نقول تكوين إمبراطورية في الشرق كما كان يهدف نابليون , بل السيطرة علي العالم كله من خلال القاعدة التي يريدون تأسيسها من النيل إلي الفرات .
ولكي يكون عملنا هذا مفيدا وليس مجرد رصد للمحات من التاريخ لزم علينا أن نحدد الطريقة العملية لوقف هذا الحلم اليهودي التتري والقضاء علي الإخطبوط اليهودي ورفع راية لا إله إلا الله عاليا كما أمرنا الله عز وجل ( ويكون الدين كله لله ) .
فنرجو من الله عز وجل أن يوفق خطانا وأن يجعل هذا العمل لنا لا علينا وأن ينفع به الأمة الإسلامية .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماجد محمد العادلي

يتبع

maged
27-07-06, 04:35 PM
تمهيد
شعب الله المختار
إن من يتتبع سيرة بني إسرائيل وما فعلوه من أمور عجيبة - لا تصدر من قوم مؤمنين – مع الله عز وجل والأنبياء عليهم السلام ليقف مندهشا كيف كانوا شعب الله المختار , ولكن الذي يقضي علي هذه الدهشة تذكرنا حقيقة الشيطان ( إبليس ) لعنة الله عليه فقد كان من المقربين في السماء حتى خلق الله آدم عليه السلام وأمر الله عز وجل الملائكة وكان معهم بالسجود لآدم تكريما له فأصاب إبليس لعنة الله عليه الكبر ورفض السجود لآدم وعصي أمر الله عز وجل , فاستحق عقابه وكان من المطرودين الملعونين .
فلا عجب إذا من أن يكون مثل هؤلاء قد كانوا يوما شعب الله المختار .
لقد كان بني إسرائيل يعيشون في مصر عبيدا أذلاء يذيقون أهوال العبودية من قتل واعتداء علي الأطفال والنساء والتسخير في أحقر الأعمال علي يد فرعون وأتباعه
قال تعالى : (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) إلي أن بعث الله عز وجل فيهم رسولا ليخلصهم مما هم فيه وينذر فرعون فأرسل الله عز وجل سيدنا موسي عليه السلام ومعه أخيه هارون عليه السلام ليخرجا بهم من مصر إلي الأرض التي اختارها لهم الله وكانوا قد رحلوا عنها خوفا من بطش الكنعانيين ( العمالقة ) قال تعالى :- (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * ومَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ (

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ.)
وبدلا من أن يشكروا نعمة الله عز وجل عليهم جحدوا هذه النعم وأنكروها ونقضوا عهدهم مع الله سبحانه وتعالى فاستحقوا عقابه فبعد أن كانوا شعب الله المختار أصبحوا قوما ملعونين خاسئين كتب عليهم الشتات الدائم إلي يوم الدين. (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ )
فسبحان الله القائل في كتابه الكريم ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فكتب الله عليهم الذلة والمسكنة والشتات إلي يوم الدين عقابا لهم ( إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ … وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ ) :
قال تعالى في سورة البقرة ( … وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) ، هذه الآية توضح حكما إلهيا مُلزما ، كان فيما سبق ، قد صدر بحق بني إسرائيل ، عند كفرهم وقتلهم الأنبياء ، ونلاحظ أن المسكنة عُطفت على الذلة مباشرة ، وأنهما تلازما في الوقوع تحت الضرب ، في قوله تعالى ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) .
وفي سورة آل عمران ، أُعيد نفس النص السابق ، في قوله تعالى ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ، إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ، وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) ، ولكن بفصل الذلّة عن المسكنة ، مع ضرب كل منهما على حدة أولا ، ومن ثم إضافة الاستثناء التالي ( إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ ، وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ ) ، من ضرب الذلّة دون المسكنة ثانيا . ومن هنا نستطيع القول ، بأن الذلّة ستُرفع عنهم في حالتين : الحالة الأولى بحبل من الله ، والحالة الثانية بحبل من الناس ، وأن المسكنة ستبقى ملازمة لهم ، في حال رفعت الذلّة عنهم أم لم تُرفع .
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ : أي أُلزموا الذِّلة والصغار ، فلا منعة لهم ، بمعنى لا قوة لهم لمنع الغير ، من استباحة دمائهم وأموالهم وأهليهم . وثبتت فيهم هذه الصفة ، ولازمتهم على مرّ العصور ، ولا خلاص لهم منها ، والسبب في ضربها عليهم ، هو استحقاقهم لغضب الله عليهم ، لكفرهم بآياته وقتلهم الأنبياء ، بالإضافة لما كان من عصيانهم لأوامره ، واعتدائهم على حدوده .

maged
27-07-06, 04:37 PM
أَيْنَ مَا ثُقِفُوا : أينما وُجِدوا .
هنا لا بد لنا من وقفة مع هذه العبارة ، حيث يقول سبحانه ، ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ ، أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ، إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ ) ، فالذلة ملازمة لهم ، أينما أقاموا أو ارتحلوا ، وهذه الذلة ستُرفع عنهم مرتين ، لتُستبدل بالعلو ، أينما أقاموا أو ارتحلوا ، على امتداد سطح كوكب الأرض ، فالعلو اليهودي لمرتين ، حدث عارض في تاريخهم ومصيره إلى الزوال ، أو حالة استثنائية ، سيعيشها عامة الشعب اليهودي لمرتين أينما وُجدوا ، وستزول هذه الحالة عن عامة الشعب اليهودي كذلك ، عندما يأذن رب العزة بزوال علوهم ، في المرة الثانية ، وليعود كل يهود العالم أفرادا وجماعات ، في شتى بقاع الأرض ، إلى حالة الذلة ، التي هي في الأصل ، الحالة التي يستحقون بمنظور رب العزة .
والسؤال الآن ، لماذا كان هذا الفصل ، وهذا الاستثناء ؟
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ ، وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ : الاستثناء هنا يفيد رفع حالة الذّلة ، لتصبح حالهم من ( الذل والصغار والخضوع والانخفاض ) ، إلى العكس تماما ، أي ( العز والاستكبار والسطوة والارتفاع ) ، وهذا مما يفيد معنى العلو ، وهذا الاستثناء يوضح أن العلو سيكون على حالين ، وأن العلو الأول ، كان بحبل الله ، أي باتكالهم على الله ، في نشأته وتمكينه من خلال الوحي والنبوة ، وأن العلو الثاني ، سيكون بحبل الناس ، أي باتكالهم على الناس ، في نشأته وتمكينه من خلال المساعدات المالية والعسكرية .
وتمعنّ في جمال ودقة التعبير القرآني ، واستخدام كلمة ( حبل ) في هذا المقام ، فهو وسيلة لانتشال الشيء ، من أدنى حالاته وإيصاله إلى أعلاها ، ومن قوله عليه الصلاة والسلام ، لصاحب الناقة " اعقل وتوكل " ، نجد أنه وسيلة ربط لإحكام الشيء وإبقاءه على حاله .
وهذا ما تحقق في الواقع ، فقد استطاع اليهود بعد أن كانوا في القاع ، من تسلق الحبل الأمريكي البريطاني ، ليصعدوا إلى قمة تمثال الحرية ، ومن ثم تناولوا الحبل ، وربطوه في قرنيّ التمثال ، وأخذوا طرفه الآخر ، ولفّوه سياجا منعيا حول دولتهم في فلسطين . حتى أصبح عامّة الأمريكيين عبيدا لليهود ، يقدّمون لهم القرابين التي نعلمها ، خشية أن يسحب اليهود ، طرف الحبل الذي يمسكونه بإحكام ، فيهوي رأس التمثال في البحر . وطرف الحبل الآخر ليس ببعيد عن أولئك العباد ، فما زال ينتظرهم ليسحبوه ، ليغرق التمثال وأهله .
نعلم أنّ الله قد حذّرهم من اتخاذ وكلاء غيره ، في افتتاحية السورة قائلا ( أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) . في العلو الأول لهم ، كانوا قد طلبوا العون من الله ، لإقامة الدولة في الأرض المقدسة ، وكان اتكالهم على الله لإدامة وجودها ، ( إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِالله ) ، فآتاهم الله ما طلبوا ( وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) فجمع لهم الملك والنبوة ، في داود وسليمان عليهما السلام . وأما في العلو الثاني ، كانوا قد طلبوا العون من ( بلفور ) لإقامة الدولة ، والاتكال على بريطانيا لإيجادها ، وعلى أمريكا لإدامة وجودها ، فكان لهم ما أرادوا ، ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا )
ولو لم يأتي هذا الاستثناء في سورة آل عمران ، وبقي على حاله كما هو في سورة البقرة ، لتناقض ذلك مع قوله تعالى في سورة الإسراء ، ( لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ ، مَرَّتَيْنِ ، ولَتَعْلُنِّ عُلُوَّاً كَبِيرَاً ) ، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ : أي الحاجة للغير والتسول بلا خجل ، فلا كرامة ولا عزة ولا إباء لهم ، فلا يوجد يهودي - وإن كان غنيا - خاليا من زي الفقر والخضوع والمهانة ، ( وهكذا تكون الطفيليات ) ، بارعون في التسلق على ظهور غيرهم بمكرهم ودهائهم ، لقضاء حاجاتهم الدنيوية الدنيئة .
يتبع

maged
27-07-06, 04:39 PM
الفصل الأول
الباب الأول :سيرة اليهود من القرآن الكريم
بالنظر في القرآن الكريم الذي فصل لنا الكثير من سيرة بني إسرائيل نستطيع أن نستخلص منها العديد من صفاتهم وطبائعهم وذلك أمر ضروري لأن الرسول الكريم قد أرشدنا إلي ضرورة معرفة العدو كي نأمن شره ونستطيع أن نرده .
ومن أهم صفاتهم التى أوضحها القرآن الكريم :
* نكران النعمة و جحودها :-
قال تعالى : (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ )
( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ )
هكذا يذكرهم الله عز وجل بنعمه عليهم ويطالبهم أن يتذكروا هذه النعم مكررا طلبه في أكثر من آية(اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) .
وتعدد الآيات نعم الله عز وجل علي بني إسرائيل
قال تعالى : (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ - وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ - وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ - وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ )
قال تعالي : (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )
(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ.)
فهكذا نجد فضل الله عز وجل علي بني إسرائيل عظيم إذ بعدما كانوا يذيقون ألوان العذاب علي يد فرعون و أتباعه أنقذهم الله منه ودمر قوته التى كان يستعلى بها عليهم وجعل الكلمة العليا لهم ومكنهم في الأرض من مشارقها إلي مغاربها وأيدهم بمعجزات خارقة كان ينبغي لمن شاهدها أن يثبت فؤاده ولا يرتدد أبدا لكن هيهات فهم اليهود فبدلا من أن يشكروا نعمة الله عليهم جحدوها فبمجرد أن هربوا من فرعون وأنقذهم الله منه بمعجزة وجدوا قوما وثنيين فإذا بهم يطلبون من موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلها يعبدونه مثلهم
قال تعالى : (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)
ورغم نصيحة موسي عليه السلام لهم ما لبثوا أن ضربوا بكلامه عرض الحائط وصنعوا عجلا وادعوا أنه إله وعكفوا له عابدين , قال تعالي :
(وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ )
* نقض العهد :
فهم دائما ينقضون العهد حتى مع الله عز وجل ولذلك يطلب منهم أن يوفوا بعدهم كي يوف الله بوعده لهم وتشير الآيات إلي نقضهم عهدهم مع الله عز وجل قال تعالى : (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً )
ومن أهم صفاتهم أيضا :
* التبجح والوقاحة في معاملتهم مع الرسل والأنبياء ومع الله عز وجل:
قال تعالي : (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ , ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
فهكذا نستشف من الآيات صفة التبجح وعدم الرهبة لدرجة أنهم طلبوا من موسي عليه السلام كي يؤمنوا أن يروا الله عز وجل بالعين المجردة ( جهرة ) مؤكدين له أنهم لن يؤمنوا إلا إذا نفذ هذا الشرط , فهكذا يشترطون علي رسولهم الشروط كي يؤمنوا ويكأنهم يمنون علي رسولهم بإيمانهم رغم أنه خلصهم من عذاب ما هم فيه فهل بعد ذلك من وقاحة وتبجح ولنتأمل قولهم كما ذكر المولي عز وجل علي ألسنتهم (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) ولا تعليق علي وقاحتهم في خطابهم مع رسولهم فهذا هو طابعهم .

maged
27-07-06, 04:41 PM
]* ومن صفاتهم ظلم النفس :
لقد كان بني إسرائيل ظالمي أنفسهم قبل غيرهم فرغم نعم الله عز وجل عليهم الكثيرة كما أوضحنا من التخلص من فرعون وما كانوا ينالونه علي يديه من عذاب أسرعوا بالتشبه بالكافرين وطلبوا من موسي أن يصنع لهم صنما ليكون إلها لهم , كما نجد أنهم أمام كل نعمة من نعم الله عليهم تقابل بجحود ونكران وعمل مشين كما سنرى
قال تعالى :
(وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ - فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ - َإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ - وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ )
فهكذا أنعم الله عليهم بالطعام والشراب ولكنهم بدلا من أن يشكروا نعمة الله إذا بهم يتذمرون ويضيقون بعيشهم ويطلبون من موسي عليه السلام أن يطلب لهم من ربه أن يستبدل طعامهم بأنواع أدنى مما أنعم به الله عليهم (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) فهكذا دائما لا يقنع بني إسرائيل بما ينعم به الله عليهم .حتي عندما أراد الله أن ينعم عليهم بالأرض ويمكنهم من أعداءهم رفضوا تنفيذ أمر الله فاستحقوا العذاب وهكذا نجد أنهم كانوا يظلمون أنفسهم قبل غيرهم وصدق قول الله عز وجل فيهم (َمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) . وقصة البقرة فيهم خير شاهد علي ظلم أنفسهم وذلك أنهم عندما تشددوا شدد الله عليهم وسنعرض لذلك بالتفصيل عند ذكر أهم قصصهم .
من صفات اليهود التي استوجبت لعنهم:
الشرك بالله :
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ) (51 النساء )
( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (31 التوبة )
الكفر بآيات الله وقتل النبيين وتكذيب الرسل
( .... وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ )
( ِبئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ )
قال تعالي (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ )
(لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ )
فما أكثر ما قتلوه من الأنبياء وما أكثر ما كذبوا من الرسل, فهم قتلة الأنبياء قتلوا زكريا، وابنه يحيى، وخلقاً كثيراً من الأنبياء، حتى قتلوا في يوم سبعين نبيا، وأقاموا السوق في آخر النهار كأنهم لم يصنعوا شيئا، واجتمعوا على قتل المسيح وصلبه، فصانه الله من ذلك، وأكرمه أن يهينه على أيديهم، وألقى شبهه على غيره، فقتلوه، وصلبوه، وراموا قتل خاتم النبيين مرارا عديدة، والله يعصمه منهم .
يتبع [/frame]

maged
27-07-06, 04:43 PM
نقض العهد و تحريف الكلم :
قال تعالى :(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
قال تعالى (مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً )
قال تعالى ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) , وقال في آية أخرى ( وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ , فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ )
قال تعالى ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ)
هكذا فضحهم القرآن حيث نرى كيف كانوا يستهزأون بأوامر الله عز وجل حتى فيما ينفعهم حين بدل بعضهم أمر الله عز وجل حين أمرهم بدخول القرية سجدا وأن يقول حطة ( أي حط عنا خطايانا ) فغيروا قول الله بإسفاف مما جعلهم يستحقون عذابه حيث أنزل عليهم رجزا من السماء (وباء كالطاعون ) هذا والرسول ( موسي عليه السلام ) مازال بينهم فكيف بعد وفاته ؟!
نماذج لتحريف اليهود في التوراة
( البشارة بنبوة محمد  في التوراة )
قوله تعالى في التوراة:((سأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك اجعل كلامي في فِيه ويقول لهم ما آمره به والذي لا يقبل قول ذلك النبي الذي يتكلم باسمي أنا أنتقم منه ومن سبطه)) فهذا النص مما لا يمكن أحد منهم جحده وإنكاره؛ ولكن لأهل الكتاب فيه أربعة طرق:((أحدها)) حمله على المسيح وهذه طريقة النصارى. وأما اليهود فلهم فيه ثلاثة طرق:((أحدها)) أنه على حذف أداة الاستفهام، والتقدير:أأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم أي لا أفعل هذا، فهو استفهام إنكار حذفت منه أداة الاستفهام.
((الثاني)) أنه خبر ووعد، ولكن المراد به شمويل النبي، فإنه من بني إسرائيل، والبشارة إنما وقعت بنبي من إخوتهم، وإخوة القوم هم بنو أبيهم، وهم بنوا إسرائيل.
((الثالث)) أنه نبي يبعثه الله في آخر الزمان، يقيم به ملك اليهود ويعلو به شأنهم وهم ينتظرونه إلى الآن.
وقال المسلمون:البشارة صريحة في النبي العربي الأمي محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه لا يحتمل غيره؛فإنها إنما وقعت بنبي من إخوة بني إسرائيل لا من بني إسرائيل نفسهم، والمسيح من بني إسرائيل، فلو كان المراد بها هو المسيح لقال:أقيم لهم نبيا من أنفسهم، كما قال تعالى: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم) وإخوة بني إسرائيل هم بنوا إسماعيل، ولا يعقل في لغة أمة من الأمم أن بني إسرائيل هم أخوة بني إسرائيل، كما أن إخوة زيد لا يدخل فيهم زيد نفسه.
وأيضا فإنه قال:((نبيا مثلك)) وهذا يدل على أنه صاحب شريعة عامة مثل موسى، وهذا يبطل حمله على شمويل من هذا الوجه أيضا، ويبطل حمله على يوشع من ثلاثة أوجه:
((أحدها)): أنه من بني إسرائيل لا من إخوتهم.
((الثاني)): أنه لم يكن مثل موسى الثاني، وفي التوراة لا يقوم في بني إسرائيل مثل موسى.
((الثالث)) أن يوشع نبي في زمن موسى، وهذا الوعد إنما هو بنبي يقيمه الله بعد موسى.
وبهذه الوجوه الثلاثة يبطل حمله على هارون، مع أن هارون توفي قبل موسى، ونبأه الله مع موسى في حياته.
ويبطل ذلك من وجه ((رابع)) أيضا وهو أن في هذه البشارة أنه ينزل عليه كتابا يظهر للناس من فيه، وهذا لم يكن لأحد بعد موسى غير النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من علامات نبوته التي أخبرت بها الأنبياء المتقدمون، قال تعالى:(وإنه لتنـزيل رب العالمين، نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، وإنه لفي زبر الأولين، أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل).
فالقرآن نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر للأمة من فِيه، ولا يصح حمل هذه البشارة على المسيح باتفاق النصارى لأنها إنما جاءت بواحد من إخوة بني إسرائيل، وبنو إسرائيل وإخوتهم كلهم عبيد ليس فيهم إله، والمسيح عندهم إله معبود، وهو أجل عندهم من أن يكون من إخوة العبيد، والبشارة وقعت بعبد مخلوق يقيمه الله من جملة عبيده وأخوتهم، وغايته أن يكون نبيا لا غاية له فوقها، وهذا ليس هو المسيح عند النصارى.
وأما قول المحرفين لكلام الله:أن ذلك على حذف ألف الاستفهام وهو استفهام إنكار، والمعنى:لا أقيم لبني إسرائيل نبيا.
فتلك عادة لهم معروفة في تحريف كلام الله عن مواضعه، والكذب على الله، وقولهم لما يبدلونه ويحرفونه هذا من عند الله، وحمل هذا الكلام على الاستفهام والإنكار غاية ما يكون من التحريف والتبديل، وهذا التحريف والتبديل من معجزات النبي التي أخبر بها عن الله من تحريفهم وتبديلهم، فأظهر الله صدقه في ذلك لكل ذي لب وعقل، فازداد إيمانا إلى إيمانه، وازداد الكافرون رجسا إلى رجسهم.

maged
27-07-06, 04:49 PM
نبي الهدى يُعرّف بنفسه من خلال التوراة :
" 49: 1-13: " أنصتي إليّ أيّتها الجزائر ، وأصغوا يا شعوب الأرض البعيدة : قد دعاني ( سمّاني ) الربّ وأنا ما زلت جنينا ، وذكر اسمي وأنا ما برحت في رحم أُمّي ، جعل فمي كسيف قاطع ، وواراني في ظل يديه ، فصنع مني سهما مسنونا ، وأخفاني في جعبته ، وقال لي : أنت عبدي إسرائيل الذي به أتمّجد ، ولكنني أجبت : لقد تعبت باطلا ، وأفنيت قوّتي سدى وعبثا ، غير أنّ حقي محفوظ عند الرب ، ومُكافأتي عند إلهي " .
ـ وحتى يستقيم النص ضع أحمد بدلا من إسرائيل ، واحذف الكلمات ، التي تحتها خط ، وأقرأ النص من جديد ، فهي ليست من قول رسولنا الكريم ) ، وهذا قوله ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
فصدق المولي في قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ، ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (79 البقرة )
يتبع

maged
27-07-06, 04:52 PM
* عبادة الجن والشياطين وتعلم السحر وممارسته :
( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ )
( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ )
* الربا والسرقة والاحتيال :
( وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا )
( وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
( كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) - (79 المائدة )
* صفة الجبن الملازمة لليهود ومعالجتها بابتكار داود للدروع الحربية :
قال تعالى ( وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ ) ، والضمير ( كم ) في كلمتي ( لكم ) و ( بأسكم ) ، يعود على المخاطبين بالقرآن ، وهذا خبر يفيد أن داود عليه السلام ، هو أول من ابتكر الدروع الحربية الحديدية ، وأول من استعملها هم بنو إسرائيل ، وهذا يكشف طبيعة الجبن فيهم ، والحرص على الحياة ، والخوف من الموت ، وكرههم للقتال ، ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) وصناعة داود لها يدل على معرفته بطبيعتهم تلك ، فقد قالوا لموسى من قبل ( إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) ، فالجبن والتواكل على الغير ، طبيعة متأصّلة في نفوسهم ، وانظر إلى قولهم ( وربك ) وليس ( وربنا ) ، فهو رب موسى ، وليس بربهم ، فما كانوا مؤمنين ، لذلك قال فيهم موسى عليه السلام ( فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) ، وكان أغلبهم فاسقين وعصاة ومعتدين ، حتى في زمن طالوت وداود وسليمان وعلى مر العصور ، حيث قال تعالى ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) ، فكما تأذّى موسى عليه السلام ، ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) و تأذّى منهم داود عليه السلام وهو أول ملوكهم ، وتأذّى منهم عيسى عليه السلام وهو آخر أنبيائهم ، ومن وقع بينهما من الأنبياء .
ولم يكن شُرب أغلبهم من النهر ، عند عبورهم مع طالوت إلى فلسطين عطشا ، وإنما ليستثنيهم طالوت من الخروج في الجيش للقتال ، وما زالوا يفتعلون الحجج للتهرب من القتال حتى في دولتهم الحالية ، فهم يدفعون بأبنائهم إلى المدارس الدينية ، لتجنيبهم الخدمة العسكرية . فابتكر عليه السلام الدروع الحديدية ليلبسوها في حروبهم ، مع الشعوب المجاورة ، التي على ما يبدو كانت تغزوهم باستمرار ، لعلها تدخل شيئا من الاطمئنان إلى تلك القلوب الوجلة ، وتدفعهم إلى الذود عن حمى مملكتهم . ولو نظرت إلى واقعهم المعاصر ، لوجدتهم يلبسون الدروع الواقية من الرصاص ، حتى في مواجهة الحجارة ، وتجدهم يتحصّنون وراء السيارات المصفحة ، أو يقاتلون من وراء جدر من الإسمنت المسلح ، وهذا ما يفضحهم به القرآن في مواضع كثيرة ، ( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ) .
قال تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)
فغالبا ما يفرون حتى عندما طلبوا القتال بأنفسهم بعد أن أخرجوا من ديارهم وقتل أبنائهم ولم يعد هناك ما يبكون عليه إلا أن حب الحياة لديهم أكبر فهرب معظمهم ولم يثبت منهم إلا القليل فصفة الجبن تلازمهم .
أنتهي الباب الأول وإليكم حواشي الباب والمقدمة
سورةإبراهيم الآية 6
الآيات 5.6 سورة القصص
سورة الآعراف الآية 137
سورة المائدة الآية 60
سورة آل عمران الآية 27
سورةالبقرة الآية (61)
سورة آل عمران الآية 112
الإسراء - 2 ) - وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً
( البقرة - 246 ) - ‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ
هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُاْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ
تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
سورة الجاثية الآية 16
بلفور هذا هو وزير خارجية بريطانيا ولقد أعطى وعده المشهور الذي اشتهر باسمه في ( 2 نوفمبر عام 1917م) وصاغ وعده في
العبارات الأتية :
عزيزي اللورد روتشيلد
إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلي إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي , وسوف تفرغ خير مساعيها لتسهيل
بلوغ هذه الغاية .
(6 سورة الإسراء ) .
سورة البقرة 122
سورة البقرة الآية 40
الآيات من47 إلي50 من سورة البقرة
المائدة 20
سورةيونس93
سورة الآعراف الآية 137
سورة الآعراف الآية 138
سورة البقرة الآية 51
سورة النساء الآية 155
سورة البقرة 55 و56
المائدة 24
الآيات من57 إلي 61 سورة البقرة
البقرة 61
البقرة 90
البقرة 84 – 85
البقرة 87
المائدة 70
( المائدة - 13 )
النساء46
(58 البقرة )
(161- 162 الأعراف )
(79 البقرة )
(47 سبأ )
(100 الأنعام )
(102 البقرة )
(161 النساء )
(62 المائدة )
(80 الأنبياء )
(96 البقرة )
(24 المائدة )
(25 المائدة )
(5 الصف )
(78 المائدة )
راحع { كتاب : نهاية إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية,دراسة تحليلية في القران والسنة والتوراة والإنجيل خالد عبد الواحد }
(14 الحشر )
البقرة 246

عماد
28-07-06, 03:53 AM
ماشاء الله عليك يا اخ ماجد
جعل الله هذا المجود فى ميزانك يوم القيامة
وللحق ان الموضوع شامل بل هو مرجع
{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120

ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك, ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم.
على فكرة العرب يفهمون ويحللون كل الامور السياسيه
ولكنهم لا يأخذون قرار
ولا يستطعون المواجهه
وهذا أمر خطير
واصبحت الشعوب فى جهه والحكام فى الجهه الاخرى
وايضا اصبح هناك انقسام داخل الشعوب
التفرقه
العالم العربى يبحث عن موحد للامة
عموما بارك الله فيك وأطال عمرك ولك تحياتى على هذا الموضوع الذى سجلته بحروف من نور فى عديل الروح

maged
29-07-06, 11:53 PM
شكرا عماد علي مرورك الكريم
وأرجو أن يكون هذا العمل نافعا لأمة الإسلام
خاصة في تلك الفترة العصيبة التي نتعرض فيها للمؤامرة الصهيونية
ولذلك لزم علينا أن نتعرف علي عدونا لنعرف كيف نواجهه

maged
29-07-06, 11:56 PM
الباب الثاني :
قصص بني إسرائيل
وبالنظر إلي قصص بني إسرائيل في القرآن نجد عجبا ولنتأمل معا بعض قصصهم :
السامري وعجل بني إسرائيل:
لقد سبق وأن ألمحنا إلي قصة السامري الذي صنع لبني إسرائيل عجلا من الذهب الذي أخذوه معهم عند رحيلهم من مصر فرارا من فرعون وبطشه سواء كان هذا الذهب سرق من المصريين أو أعطاه أهل مصر لهم عند خروجهم حيث كان منهم المؤمنين الذين يكتمون إيمانهم خوفا من فرعون وعلي الرغم من تحذير موسي عليه السلام من خطر ذلك عندما مروا علي القرية التي كان أهلها عاكفين علي صنما لهم يعبدونه
ولنتأمل القصة كما ذكرها القرآن
قال تعالى (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ
إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ
وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ
وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ )
هكذا تبدأ القصة مع مرور بني إسرائيل على القوم الوثنيين وسألهم موسى عليه السلام أن يصنع لهم إلها مثلهم ( مما يدل علي أنهم شعب أحمق ليس لديه عقل يفكر به ويتدبر ) ومع ذلك أوضح لهم موسي عليه السلام أن هذا جهل لا يصح أن يقع ممن فضلهم الله عز وجل وأن هذا باطلا وذكرهم بنعم المولى عز وجل عليهم , وبعد أن غادرهم موسي لمقابلة المولي عز وجل ليأخذ منه التعاليم التي ستنتظم بها أمور بني إسرائيل ورغم أنه ترك فيهم أخاه هارون عليه السلام ليخلفه في القوم سريعا ما تظاهروا علي هارون عليه السلام ليترك السامري يصنع لهم إلاههم الذي يبغون , فما تفتق ذهن الشيطان المسمى بالسامري إلا عن صنع عجلا جسدا له خوار فتنة من الله عز وجل لهم , وبعد أن أخذ موسى عليه السلام التعاليم من ربه عز وجل أخبره المولى أن قومه ارتدوا على أثره فعاد غضبان أسفا على ما فعله قومه ولنتأمل آيات سورة طه التي توضح ذلك بشيء من التفصيل, قال تعالي :{ وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى {83} قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى {84} قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ {85} فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي {86} قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ {87} فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ {88} أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً {89} وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي {90} قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى{91} قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا {92} أَلَّا تَتَّبِعَن أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي {93} قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي {94} قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ {95} قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي {96} قَالَ
فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْه ِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً {97}
هكذا تشير الآيات إلي أسباب كفر بني إسرائيل الواهية فهم لا يعترفون بذنبهم بل يبررونه بأنهم أرادوا أن يتخلصوا من أوزار المصريين التي حملوها , الآن أصبحت أموال المصريين وزينتهم أوزارا !! فلما تكالبوا عليها وحرصوا علي حملها معهم وهم يفرون من فرعون وجنوده ؟! ولما لم يطيعوا هارون عليه السلام ؟!وهم يعلمون أنه رسول بعث مع موسي من عند الله بل إنهم تظاهروا عليه وكادوا يقتلوه ( قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي )
إنه لا شك طبيعتهم الجامدة هي التى دفعتهم إلى ذلك فهم قوم مغرقون في المادية لأقصى الدرجات , لا يفقهون شيئا عن الروحانية لا يعملون إلا بالظاهر أمام أعينهم ولذلك فمن هنا نجد أن معظم المعجزات التي أتى بها سيدنا موسي عليه السلام ليؤكد رسالته معجزات مادية مرئية حتى يؤمنوا ولذلك لتسفيه ما فعلوه قال تعالى لهم (أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ) فكان الرد عليهم ماديا تلك اللغة التى لا يعرفون غيرها , أليس مقياسهم ماديا فلماذا لم يستخدموه لماذا لم يفطنوا إلي تلك الحقيقة أن ما صنعوه ما هو إلا صنم لا يملك أن يخاطب أحد أو حتى يردد ما يقولونه كما أنه لا يملك لهم نفعا أو ضرا فلماذا إذا يعبدوه فعجبا لهؤلاء القوم !!!
ولننظر إلي شيطانهم السامري وكيف تفتق ذهنه على فتنة قومه وإقناعهم أن ما صنعه لهم إلها لقد أقنعهم بأنه رأي ما لم يستطيعوا أن يروه حيث رأي فرس جبريل عليه السلام فأخذ قبضة من أثر الرسول ( ترابا من أثر حافر فرس الرسول – جبريل عليه السلام - )فألقاها في حلية القوم وصنع لهم ما صنع فكان جسد عجل جعل الله له خوارا وقيل أنه كان يمشي ويتحرك فتنة لهم (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ) حيث قيل أن السامري عندما تأخر موسي في عودته إليهم قال لهم هذا هو إلاهكم ولكن موسي ضل الطريق إليه , هكذا استطاع السامري أن يضل قومه فاستحق عقابه في الدنيا والآخرة حيث أمرهم موسي ألا يعاملوه ولا يؤاكلوه فلا يمسه أحد ولا يمس أحد ( لا مساس ) وعقابه الحق يوم القيامة لا مفر منه (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ ) ثم أحضر العجل الذي صنعه وظل عليه عاكفا وقام بتدميره ونسفه أمام عينيه وألقى في البحر .
فائدة :
- وهكذا نتعلم من هذه القصة عقاب شياطين بني إسرائيل جميعا ( لا مساس ) فلابد أن عقابهم يكون مثل عقاب شيطانهم الأول السامري , فيجب علينا أن نقاطع هؤلاء الشياطين ولا نتعامل معهم فلا تطبيع للعلاقات وليكن شعارنا معهم ( لا مساس ) .
- جحود ونكران فضل الله عز وجل طبيعة جبل عليها بني إسرائيل.
- اليهود قوم ماديون لا يأخذون إلا بالظاهر ولا يعملون العقل تدبيرا فهم يحبون التقليد الأعمى.
- التطاول علي الأنبياء والتحرش بهم متأصل في نفوسهم .
- الجدل من أهم صفاتهم وإلباس الحق بالباطل وعدم الاعتراف بذنوبهم.
يتبع

ظنــانـي الشــوق
31-07-06, 06:38 PM
ماجد

تسلم على الموضوع الرائع

الله يعطيك العافيه

maged
05-08-06, 06:35 AM
شكرا أختي ( ظناني الشوق )
علي متابعتك لهذا الموضوع
أعلم أنه طويل جدا وقد يستثقله البعض
ولكن أحب أن أوضح انني أعمل عليه من أكثر من عشر سنوات ومازال العمل لم يكتمل
ولعل في نشره علي أجزاء يكون تشجيعا لي علي إكماله وشكرا

maged
05-08-06, 06:44 AM
تابع الفصل الثاني
قصة أهل السبت :
إذا تتبعنا قصة أهل السبت سوف نستخلص منها كيف أن هؤلاء القوم قوم محتالون حتى على أوامر الله عز وجل :
لقد كان سكان هذه المدينة ( إيلة ) يعتدون في يوم السبت فحرم الله عليهم الصيد في هذا اليوم والعمل , و لاختبار إيمانهم كان البحر لا يأتي فيه السمك إلا في هذا اليوم ويأتي ظاهرا للعيان ( شرعا ) أي ظاهرة علي الماء في كل مكان وإذا انقضى اليوم تذهب ولا تأتي فما كان من أهل هذه القرية إلا أن احتالوا على أمر الله عز وجل فكانوا يأخذون الحيتان ويربطونها في خيوط في أوتاد تحت الماء حتى إذا انقضى اليوم فيأتوا في اليوم التالي ويأخذوا ما احتالوا عليه من الأسماك ويخرجوه ليأكلوه فاستحقوا العقاب من الله عز وجل
قال تعالى : (واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ
فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)
فهكذا كان العقاب لقد تم مسخهم علي هيئة قردة ليكزنوا عبرة لمن بعدهم فهل اعتبر اليهود بعد ذلك وهل انتهوا عن المكر والاحتيال علي أوامر الله عز وجل هيهات أن يكونوا فعلوا ذلك فقد طمس الله علي قلوبهم وعقولهم وأعمى أبصارهم فلم يروا النور وصدق ربي فلم يروا النور الذي أرسل إليهم , وصدق ربي إذ قال عنهم : ( ‏ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) وقال عز من جل عنهم أيضا (أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )
وبهذا كتب الله عليهم إلي يوم القيامة العذاب والشتات وتجبر الشعوب عليهم في كل زمان ومكان والتاريخ أكبر شاهد علي ذلك فما من أمة عاش اليهود بينهم إلا وانقلبوا عليهم وأذاقوهم أنواع العذاب وكان منها أخيرا ألمانيا حيث يذكر أن هتلر أحرقهم بأفران الحديد .
وكأن إحراق اليهود كتب عليهم علي مر تاريخهم ولقد أوضح الله عز وجل ما حدث حتى لمؤمنيهم( أصحاب الأخدود ) مع البون الشاسع بين هؤلاء والذين أحرقهم هتلر.
من أقوال المفسرين
- مسخهم الله إلى صورة القردة وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر وليست بإنسان حقيقة فكذلك أعمال هؤلاء وحيلتهم لما كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن, كان جزاؤهم من جنس عملهم .
- مسخت قلوبهم ولم يمسخوا قردة. وإنما هو مثل ضربه الله {كمثل الحمار يحمل أسفاراً} .
عن ابن عباس {فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} فجعل الله منهم القردة والخنازير شباب القوم صاروا قردة وأن الشيخة صاروا خنازير
- {فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} فصار القوم قردة تعاوى, لها أذناب بعد ما كانوا رجالاً ونساءً
- نودوا يا أهل القرية {كونوا قردة خاسئين} فجعل الذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون يا فلان ألم ننهكم ؟ فيقولون برؤوسهم: أي بلى .
- عن ابن عباس, قال إنما كان الذين اعتدوا في السبت فجعلوا قردة فواقاً, ثم هلكوا ما كان للمسخ نسل, وقال الضحاك, عن ابن عباس: فمسخهم الله قردة بمعصيتهم يقول إذ لا يحيون في الأرض إلا ثلاثة أيام, قال: ولم يعش مسخ قط فوق ثلاثة أيام, ولم يأكل ولم يشرب ولم ينسلوا وقد خلق الله القردة والخنازير وسائر الخلق في الستة الأيام التي ذكرها الله في كتابه, فمسخ هؤلاء القوم في صورة القردة, وكذلك يفعل بمن يشاء كما يشاء, ويحوله كما يشاء, وقال أبو جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية في قوله {كونوا قردة خاسئين} قال: يعني أذلة صاغرين .
قال ابن عباس: إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم في عيدكم يوم الجمعة فخالفوا إلى السبت فعظموه وتركوا ما أمروا به, فلما أبو إلا لزوم السبت ابتلاهم الله فيه, فحرم عليهم ما أحل لهم في غيره, وكانوا في قرية بين أيلة والطور, يقال لها: مدين, فحرم الله عليهم في السبت الحيتان صيدها وأكلها, وكانوا إذا كان يوم السبت, أقبلت إليهم شرعاً إلى ساحل بحرهم, حتى إذا ذهب السبت, ذهبن فلم يروا حوتاً صغيراً ولا كبيراً, حتى إذا كان يوم السبت أتين شرعاً, حتى إذا ذهب السبت, ذهبن فكانوا كذلك, حتى طال عليهم الأمد وقرموا إلى الحيتان, عمد رجل منهم فأخذ حوتاً سراً يوم السبت فحزمه بخيط ثم أرسله في الماء وأوتد له وتداً في الساحل فأوثقه تم تركه, حتى إذا كان الغد جاء فأخذه أي إني لم آخذه في يوم السبت, فانطلق به فأكله, حتى إذا كان يوم السبت الاَخر عاد لمثل ذلك, ووجد الناس ريح الحيتان, فقال أهل القرية: والله لقد وجدنا ريح الحيتان, ثم عثروا على صنيع ذلك الرجل, قال: ففعلوا كما فعل, وصنعوا سراً زماناً طويلاً لم يعجل الله عليهم العقوبة حتى صادوها علانية وباعوها في الأسواق, فقالت طائفة منهم من أهل البقية: ويحكم اتقوا الله ونهوهم عما كانوا يصنعون, فقالت طائفة أخرى لم تأكل الحيتان, ولم تنه القوم عما صنعوا, {لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً ؟ قالوا: معذرة إلى ربكم} بسخطنا أعمالهم {ولعلهم يتقون}, قال ابن عباس: فبينما هم على ذلك, أصبحت تلك البقية في أنديتهم ومساجدهم فقدوا الناس فلم يروهم, قال: فقال بعضهم لبعض: إن للناس شأناً, فانظروا ما هو فذهبوا ينظرون في دورهم, فوجدوها مغلقة عليهم, قد دخلوها ليلا فغلقوها على أنفسهم كما يغلق الناس على أنفسهم, فأصبحوا فيها قردة, وإنهم ليعرفون الرجل بعينه وإنه لقرد, والمرأة وإنها لقردة, والصبي بعينه وإنه لقرد, قال : قال ابن عباس: فلولا ما ذكر الله أنه نجى الذين نهوا عن السوء لقد أهلك الله الجميع منهم, قال: وهي القرية التي قال جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} الاَية . وقوله تعالى {لما بين يديها وما خلفها} أي من القرى, قال ابن عباس: يعني جعلناها بما أحللنا بها من العقوبة عبرة لما حولها من القرى
فائدة :
- من أهم الفوائد التي نخرج بها من هذه القصة هي أن صفة التحايل علي الحق من الصفات الملازمة لليهود .
- الجزاء من جنس العمل فكما مسخوا أوامر الله عز وجل مسخهم المولى جل شأنه .
- لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله .
يتبع

عديل الروح
05-08-06, 07:48 AM
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم

maged
10-08-06, 05:43 AM
شكرا عديل الروح علي متابعتك الجادة
وأرجو أن يكون هذا العمل نافع للأخوة أعضاء المنتدي
وأن أكون نجحت في إيصال الهدف الذي شرعت من أجله الكتابة في هذا الموضوع
وأرجو أن يتم التواصل مع باقي الأجزاء
وشكرا

maged
10-08-06, 05:45 AM
تابع الفصل الثاني
قصة بقرة بني إسرائيل
إذا تعرضنا إلي قصة بقرة بني إسرائيل فلسوف نجد العجب ولذلك فلقد جاءت تسمية أكبر سورة من سور القرآن باسم البقرة لتلفت إلينا الأنظار لهؤلاء القوم الضالين وتبرز لنا أهم صفاتهم ولا نغفل عن طبيعتهم تلك إذا حكمت الأمور علي معاملاتهم ولنتتبع معا تلك القصة لنري ما حدث بها .
لقد بدأت القصة بقتيل ملقي علي الطريق وجاء أقاربه يشكون إلي موسي عليه السلام ما حدث لهم ويطلبون الدية ممن قتله ولكن كيف ذلك والقاتل غير معلوم ولا يريد أحد أن يخبر عن الفاعل وعلي موسي عليه السلام أن يشير إلي القاتل بما أنه نبي يوحي إليه ويكأنهم يشكون في حقيقة هذا الأمر فأوحي الله إلي موسي عليه السلام من خلال جبريل عليه السلام أن يطلب منهم أن يذبحوا بقرة إنه طلب هين لا صعوبة فيه ولا تعسير ولكن كعادة اليهود علي عدم طاعة أوامر الله عز وجل يبدون الدهشة لهذا الطلب ويعتقدوا أن موسي عليه السلام يهزأ بهم – أي وقاحة أكثر من ذلك عندما يعتقدوا أن رسول من عند الله يهزأ معهم وفي أوامر الله – ولكن بصبر الأنبياء تحمل موسي عليه السلام هذه الإهانة وأوضح أن الاستهزاء لايكون إلا من الجهلاء ولذلك يستعيذ بالله أن يكون من الجاهلين الذين يتخذون من أوامر الله عز وجل هزوا ولعبا
ولكنهم شددوا, فشدد عليهم
وبعد فهل قام بني إسرائيل بتنفيذ الطلب بعدما علموا أن موسي عليه السلام جاد في طلبه وأنه لا يهزأ معهم ؟
بالطبع لم يفعلوا ولم يكتفوا بتلك الإهانة وتكاسلوا عن تنفيذ أمر الله عز وجل ويطلبون من موسي عليه السلام ( ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ) ويكأنهم لا يعرفون ماذا تعني كلمة بقرة وما مدلولها ولو أنك قلت هذا الأمر لطفل صغير لفهم معناه ولكن بني لإسرائيل لم يفهموا ولا يريدون أن يفهموا , حتي في خطابهم مع موسي عليه السلام فإنهم يقولون له ( ربك ) ويكأن الله عز وجل رب موسي عليه السلام فقط ولا يعترفون بتلك الربوبية عليم مما يدل علي وقاحتهم وتأصل تلك الصفة فيهم , ومن هنا يأتي الرد من عند الله عز وجل فبعد أن كان المطلوب ذبح بقرة أي بقرة كانت أصبحت بقرة خاصة لها صفات خاصة ( فهي ما بين البقر الفارض ( المسن ) والبقر البكر ( التي لم يصبها الفحل بعد ) أي بقرة ولدت بطن بعد بطن ) ويطلب منهم موسي عليه السلام أن ينفذوا ما طلبوا منهم حتي لا يزداد الأمر صعوبة ( فافعلوا ما تأمرون )
ولكن طبيعة بني إسرائيل غلبت عليهم فهم لا يريدون أن ينفذوا أوامر الله مهما كانت هينة ويتفننوا في إيجاد الحجج التي تمنعهم من تنفيذ ذلك ويطلبون من موسي في تبجح ووقاحة ( ادع لنا ربك ) أن يوضح لنا لونها إنهم فعلا قوم يصدق عليهم المثل الدارج ( دبور وزن علي خراب عشه ) إنهم هم من يزيدون الأمر صعوبة علي أنفسهم فماذا يحدث لو كانوا ذبحوا بقرة أي بقرة بادئ الأمر أو حتي لو نفذوا ما طلب منهم في ثلني أمر هل سيختلف الأمر لو أختلف لون البقرة !!
ومن هنا في هذه المرة كان الرد قاطعا ( إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) وفاقع لونها أي خالصة الصفار لا يخالطه أي لون آخر .
اعتقد أن الأمر قد وصل إلي نهايته وإن عليهم أن ينفذوا أمر الله عز وجل فهاهم عرفوا بغيتهم ( بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك – صفراء فاقع لونها تسر الناظرين )فلا مجال للحجج بعد الآن لعدم تنفيذ الأمر هكذا يخيل لأي إنسان ولكن عندما نتحدث عن بني إسرائيل فنحن نتوقع منهم العجب إنهم يدعون أن البقر تشابه عليهم ويطلبون من موسي عليه السلام أن يوضح لهم ربه ما هي ؟! ( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) وهكذا فحال أي كاذب إنه يحاول أن يؤكد أنه صادق فيكثر من استخدام أدوات التوكيد من قسم وغيره ولذلك نجد أنهم استخدموا في عبارتهم أكثر من مؤكد ( إنّا – اللام ) حيث أنهم يعلمون أن أي إنسان يري ما فعلوه لن يصدق إنهم سوف ينفذون هذا الأمر فلجئوا لتلك الأدوات حتي يشعر من يستمع إليهم بشيء من الصدق فاستجاب لهم موسي عليه السلام وأوضح لهم أن الله عز وجل يقول ( إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها ) وأخيرا وبعد أن شعر بني إسرائيل إنهم استهلكوا جميع الحجج لديهم ولم يبق إلا إتهامهم بالعصيان لم يجدوا مفرا من تنفيذ الأمر ولكن بعد أن تغلبت عليهم وقاحتهم ويشيروا إلي موسي عليه السلام بأنه الآن قد جاء بالحق وفي هذا القول إهانة فمن يسمع قولهم يعتقد أن موسي عليه السلام كان يأتي من قبل بالباطل ولم يأتوا بالحق إلا الآن
وتؤكد الآيات أنهم ذبحوا البقرة علي مضض وأنهم كادوا ألا يفعلوا ذلك بعد كل هذه المفاوضات والمناوشات.
فائدة :
أجل إنها جبلة فطر عليها بني إسرائيل إنهم يعرفون الحق ويحبون أن يماطلوا في تنفيذه حتي مع الله عز وجل فما بالنا بالخلق .
وكذلك عادتهم أن يتطلعوا إلي الفرع ويتناسوا الأصل معتقدين أنهم بفعلهم هذا سينسي مجادلهم الأصل ويستمر معهم في الفرعيات , فقد كانوا لا يريدون أن يفتضح سر القاتل الذي لو نفذوا ما طلب منهم لدل القتيل علي من قتله فما كان منهم إلا محاولة الابتعاد عن الهدف الأصلي والدخول في جزئيات فرعية لتشتيت النظر عن الأصل وتلك صفة ملازمة لهم حتى في عصرنا الحديث ففي مفاوضات السلام التي جرت بين مصر ودولة اليهود في فلسطين ( اتفاقية كامب ديفيد ) لأكبر شاهد علي ذلك ويكفي الإشارة إلي مشكلة طابا التي افتعلها اليهود كي يبتعدوا عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه حتى حين وحتى لا تفكر مصر في المطالبة بباقي المعاهدة ( القدس – الضفة ) كما كان معلنا والتركيز علي استرداد حدودها ويكون ذلك أكبر همها , هكذا أعتاد اليهود أن يفعلوا .

maged
10-08-06, 05:55 AM
هوامش الباب الثاني ومصادره
الآعراف 138 -152
(الآيات : 83- 97 سورة طه) .

( الأعراف 163- 167 )
(الأعراف - 179 )
( النحل - 108 )
تفسير ابن كثير
- تلك المعاهدة المشئومة التي عقدها الرئيس المصري محمد أنور السادات مع العدو الصهيوني بعد معركة العاشر من رمضان مع العدو الصهيونى, وبدأت بالإستجابة لاقتراح الملك الحسن ملك المغرب ببدأ محادثات مباشرة مع إسرائيل في المغرب فأعلن السادات في 9/11/1977م أنه مستعد للسفر حتى إلي الكنيست الإسرائيلي سعيا للسلام مع إسرائيل وأخفق في إقناع شريكه السوري في الحرب ( حافظ الأسد )بالانضمام إليه في مبادرته فمضى في طريقه دون أن يعير أدنى اهتمام للمعارضة الفلسطينية أو العربية وتمت الزيارة في 19/11/1977م وأستكملت المفاوضات في معقل اليهود الأمريكي ( كامب ديفيد ) . راحع كتاب ( فلسطين والمؤامرة الكبرى ) للكاتب : مصطفي الطحان وتقديم مصطفى مشهور , الناشر : المركز العالمي للكتاب الإسلامي .

maged
10-08-06, 05:57 AM
الباب الثالث:
لعنة بني إسرائيل علي لسان أنبيائهم :
- ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ
كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ )
هكذا نجد أن قوما بتلك المواصفات استحقوا لعنة الله عز وجل ولعنة أنبيائهم قبل غيرهم وجاء القرآن الكريم ليؤكد هذه الحقيقة .
إخبار موسي عليه السلام في التوراة ما سيكون من إفسادهم وعقاب الله لهم:
28 اجمعوا إليّ جميع شيوخ أسباطكم و عرفاءكم ( النقباء ) ، لأتلو على مسامعهم هذه الكلمات ، وأشهد عليهم السماء والأرض ، 29: لأنني واثق أنكم بعد موتي ، تفسدون وتضلون عن الطريق الذي أوصيتكم بها ، فيصيبكم الشرّ في آخر الأيام ، لأنكم تقترفون الشر أمام الرب ، حتى تثيروا غيظه بما تجنيه أيديكم ، 30: فتلا موسى في مسامع كل جماعة إسرائيل [ بكلمات ] هذا النشيد ، …
3: باسم الرب أدعو فمجّدوا عظمة إلهنا ، 4: هو الصخر ( الوكيل ) [ الكامل صنيعه ] ، سبله جميعها عدل ، هو إله أمانة لا يرتكب جورا ، صديق وعادل هو ، 5: لقد اقترفوا الفساد أمامه ، ولم يعودوا له أبناء ، بل لطخة عار ، إنهم جيل أعوج وملتو ، 6: أبهذا تكافئون الرب ، أيها الشعب الأحمق الغبيّ ، أليس هو أباكم وخالقكم ، الذي عملكم وخلقكم ، 7: اذكروا الأيام الغابرة ، وتأملوا في سنوات الأجيال الماضية ، اسألوا آبائكم فينبئوكم ، وشيوخكم فيخبروكم ، 10: وَجَدَهم في أرض قفرٍ وفي خلاء موحشٍ ، فأحاط بهم ورعاهم وصانهم ، 12: … وحده قاد شعبه ، وليس معه إله غريب ( أي آخر ) ، 13: أصعدهم على هضاب الأرض ، فأكلوا ثمار الصحراء ، وغذّاهم بعسل من حجر ، وزيتا من حجر الصوّان ، و … و …
15: فسمن بنو إسرائيل ورفسوا ، سمنوا وغلظوا واكتسوا شحما ( كناية عن الترف ) ، فرفضوا الإله صانعهم وتنكّروا لصخرة خلاصهم ، 16: أثاروا غيرته بآلهتهم الغريبة ، وأغاظوه بأصنامهم الرجسة ، 17: لآلهة غريبة لم يعرفوها بل ظهرت حديثا ( المال والقوة والناس ) ، آلهة لم يرهبها آباؤهم من قبل ، 18: لقد نبذتم الصخر الذي أنجبكم ونسيتم الله الذي أنشأكم .
19: فرأى الرب ذلك ورذلهم ، إذ أثار أبناؤه وبناته غيظه ، 20: وقال : سأحجب وجهي عنهم فأرى ماذا سيكون مصيرهم ؟ إنهم جيل متقلب وأولادُ خونة ، 21: … ، لذلك سأثير غيرتهم بشعب متوحش ، وأغيظهم بأمة حمقاء [ أمة لا تفهمون لغتها ] 22: فها قد أضرم غضبي نارا ، تُحرق حتى الهاوية السفلى ، وتأكل الأرض وغلّاتها ، وتحرق أسس الجبال ، 23: أجمع عليهم شرورا ، وأُنفذ سهامي فيهم ، 24: أجعل أنياب الوحوش ، مع حمّة زواحف الأرض تنشب فيهم ، 25: يثكلهم سيف العدو في الطريق ، ويستولي عليهم الرعب داخل الخدور ، فيهلك الفتى مع الفتاة ، والرضيع مع الشيخ ، 26: قلت : أشتّتهم في زوايا الأرض ، وأمحو من بين الناس ذكرهم ، 27: لولا خوفي من تبجح العدو ، إذ يظنون قائلين : إن يدنا قد عَظُمت ، وليس ما جرى من فِعل الرب .
32: 28 إن بني إسرائيل أمة غبية ولا بصيرة فيهم ، 29: لو عقلوا لفطنوا لمآلهم وتأملوا في مصيرهم ، 32: إذ أن كرمتهم من كرمة سدوم ، ومن حقول عمورة وعنبهم ينضح سمّا ، وعناقيدهم تفيض مرارة ، 33: خمرهم حمّة الأفاعي ، وسمُ الثعابين المميت 32: 34 أليس ذلك مدخرا عندي ، مختوما عليه في خزائني ، 35: لي النقمة وأنا أُجازي ، في الوقت المعين ، تزلّ أقدامهم ، فيوم هلاكهم بات وشيكا ، ومصيرهم المحتوم يُسرع إليهم .
" 36: لأن الرب يدين شعبه ( بني إسرائيل ) ويرأف بعبيده ، عندما يرى أن قوّتهم قد اضمحلت " .
" 32: 37 عندئذ يسأل الرب : أين آلهتهم ؟ أين الصخرة التي التجأوا إليها ؟ 38: لتهبّ لمساعدتكم ، وتبسط عليكم حمايتها ، 39: انظروا الآن : إني أنا هو وليس إله معي ، أنا أميت وأحيي ، أسحق وأشفي ، ولا منقذ من يدي ، … ، 41: إذا سننت سيفي البارق ، وأمسكتْ به يدي للقضاء ، فإني أنتقم من أعدائي وأجازي مبغضيّ ، 42: أُسكر سهامي بالدم ويلتهم سيفي لحما ، بدم القتلى والسبايا ، ومن رؤوس قواد العدو ، … " هكذا وصفهم موسي عليه السلام في كتابه بأنهم (الشعب الأحمق الغبيّ ,إنهم جيل أعوج وملتو,وأولادُ خونة ,إنهم جيل متقلب, بني إسرائيل أمة غبية ,ولا بصيرة فيهم )
وأوضح لهم جزاءهم بسبب إفسادهم (لذلك سأثير غيرتهم بشعب متوحش أجعل أنياب الوحوش تنشب فيهم , أجمع عليهم شرورا ، وأُنفذ سهامي فيهم , أشتّتهم في زوايا الأرض )
ولقد جاء القرآن تصديقا لما أخبر به موسي عليه السلام قومه في سورة الإسراء ,,
قال تعالى :( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}‏ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً {8}
وكان موسي ‘ليه السلام أول من لعن بني إسرائيل حين غضب منهم عندما رفضوا دخول الأرض المقدسة وقالوا له : {قالوا يا موسى لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون}. فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسماهم فاسقين ولم يدع عليهم قبل ذلك لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم حتى كان يومئذ فاستجاب الله له وسماهم كما سماهم موسى فاسقين وحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض يصبحون كل يوم فيسيرون ليس لهم قرار!!
من أقوال نبي الله أشعياءفي أسفار اليهود :
(: ويل للأمة الخاطئة ، الشعب المثقل بالإثم ، ذرية مرتكبي الشرّ ، أبناء الفساد . 10: اسمعوا كلمة الرب يا حكام سدوم ( قرية لوط ) ، … 15: عندما تبسطون نحوي أيديكم أحجب وجهي عنكم ، وإن أكثرتم الصلاة لا أستجيب ، لأن أيديكم مملوءة دما
كانت تفيض حقّا ، ويأوي إليها العدل ، فأصبحت وكرا للمجرمين ، 22: صارت فضّتك مزيّفة ، وخمرك مغشوشة بماء ، 23: أصبح رؤساءك عصاة ، وشركاء لصوص ، يُولعون بالرشوة ويسعون وراء الهبات ، لا يدافعون عن اليتيم ، ولا تُرفع إليهم دعوى الأرملة " .
ملامح وجوههم تشهد عليهم ، إذ يجاهرون بخطيئتهم كسدوم ولا يسترونها ، فويل للذين جلبوا على أنفسهم شرّا ، 10: ولكن بشّروا الصدّيقين بالخير ، لأنهم سيتمتعون بثواب أعمالهم ، 11: أمّا الشرّير فويل له وبئس المصير ، 12: … إن قادتكم يُضلّونكم ويقتادونكم في مسالك منحرفة … " .
10: 1: ويل للذين يسنّون شرائع ظلم ، وللكتبة الذين يسجّلون أحكام جور ، 2: ليصدّوا البائسين عن العدل ، ويسلبوا مساكين شعبي حقّهم ، لتكون الأرامل مغنما لهم ، وينهبوا اليتامى ، 3: فماذا تصنعون في يوم العقاب ، عندما تقبل الكارثة من بعيد ! إلى من تلجئون طلبا للعون ؟ وأين تودعون ثروتكم ؟ لم يبقى شيء سوى أن تجثوا بين الأسرى ، وتسقطوا بين القتلى ، … 21: وترجع بقية ذرية يعقوب إلى الرب القدير ، مع أن شعبك يا إسرائيل ، فإن بقية فقط ترجع ، لأن الله قضى بفنائهم ، وقضاؤه عادل " .
من أقوال نبيهم أرميا لهم :
(أتسرقون وتقتلون وتزنون ، وتحلفون زورا وتبخّرون للبعل ( الصنم ) ، 10: ثم تمثلون في حضرتي …هل أصبح هذا الهيكل ( الذي أُقيم لذكري ) مغارة لصوص ؟! … 20: لذلك يُعلن الرب : ها غضبي وسخطي ينصبّان على هذا الموضع …
من أسفار ميخا : (" ويل للمُتآمرين بالسوء ، الذين يحيكون الشرّ ، وهم في مضاجعهم ، الذين يُنفّذون عند طلوع الفجر ، ما خطّطوا له ( في الليل ) ، لأن ذلك في مُتناول أيديهم ، يشتهون حقولا فيغتصبونها ، وبيوتا فيستولون عليها ، يجورون على الرجل ، وعلى بيته ، وعلى الإنسان وميراثه " ( التوراة : سفر ميخا ، 2: 1-2 ) .
" قد باد الصالح من الأرض ، واختفى المُستقيم من الناس ، جميعهم يكمنون لسفك الدماء ، وكل واحد منهم يقتنص أخاه . تَجِدُّ أيديهم في ارتكاب الشرّ ، ويسعى الرئيس والقاضي وراء الرشوة ، ويملي العظيم عليهم أهواء نفسه ، فيتآمرون جميعا على الحقّ . أفضلهم مثل العوسج ، وأكثرهم استقامة مثل سياج الشوك " ( التوراة : سفر ميخا ، 7: 2-3 ) .
لعن المسيح عليه السلام لليهود في العهد القديم :
من أقوال المسيح عليه السلام في اليهود بعدما يأس من هدايتهم :
- ( الحق أقول إن الشارين والزواني يسبقونكم إلي ملكوت الله لأن يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به وأما العشارون والزواني فأمنوا به ) إنجيل متي الإصحاح 21
- ( ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤن لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتزينون مدافن الصديقين وتقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء فأنتم تشهدون علي أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء فاملئوا أنتم ميكال آبائكم , أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم , لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينة إلي مدينة لكي يأتي عليكم كل دم زكي سفك علي الأرض من دم هابيل إلي دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ) إنجيل متى الإصحاح 23
- ( يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا لأني أقول لكم إنكم لا تروني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب )
- ( أذهبوا عني يا ملاعين إلي النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته _ ( علي اعتقادهم أن إبليس من الملائكة )- لأني جعت فلم تطعموني , عطشت فلم تسقوني , كنت غريبا فلم تأووني , عريانا فلم تكسوني , مريضا ومحبوسا فلم تزوروني )
فها هو المسيح عليه السلام يلعنهم ويصفهم بأنهم قوم مراءون وأنهم قتلة الأنبياء وأنهم حيات أولاد أفاعي ولئام لا يقدمون معروفا أبدا ......

دلوعة
10-08-06, 12:49 PM
يسلمووو


يعطيك العافية


تـحـيـاتـ دلوعة البحرين ـي

maged
11-08-06, 06:53 AM
مرحبا بك أختي دلوعة البحرين
في المكتبة التاريخية
أرجو ألا أكون أثقلت عليك بهذا الموضوع الذي سيأخذ من وقتك الكثير لقرائته
وأرجو أن أكون وفقت في إجتذابك للقراءة
وشكرا علي تواصلك الرائع

@@@ بـنـــدق @@@
12-08-06, 06:11 PM
يـسـلـمــــ ـــــووو


مــاجـــــــــد


الله يـعـطـيـك الـعــافـيـــة

ولا تـقـصـــــر


تـحـيـتــــــــــــــــــ
ـــــــى

maged
21-08-06, 05:10 AM
شكرا أخي محمود علي متايعتك
وأرجو أن تستمر في مطالعة باقي الأجزاء
فما زال العمل في بدايته

maged
29-09-06, 03:08 AM
الباب الرابع :
ولن تجد لسنة الله تبديلا:
(سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ) الفتح23
مما سبق نستطيع أن نتعرف علي الأسباب التي فضل الله بها اليهود في بادئ الأمر و جعل شعب الله المختار ولكن بعد أن أخذ منهم العهود والمواثيق وعندما خالف اليهود المواثيق التي أخذها الله عز وجل عليهم عاقبهم الله عقابا شديدا وجعلهم مثالا يحتذي
قال تعالى :
- وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ )
- فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ)
- ‏ وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ )
- وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ )
- لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ )
- (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً {154}‏ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً {155} وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً {156} وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً {158})
- هكذا نجد أن الله عنما اختار اليهود أخذ منهم ميثاقا وعهد إليهم وعندما نقضوا عهدهم استحقوا عقاب الله فكتب عليهم الذل و والمسكنة والشتات إلي يوم الدين واستبدلهم بمن هم خير منهم وفضلهم علي العالمين وختم بنبيهم الأمين رسالة الله عز وجل للعالمين وأخذ منهم أيضا المواثيق والعهد قال تعالي :
- (‏ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
- وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
- وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
- كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ )

maged
29-09-06, 03:10 AM
تحذير للمسلمين
إن الله عز وجل فضل أمة الإسلام بصفات وعهود ما إن نبتعد عنها لن نجد لسنة الله تبديلا وما آل إليه الإسلام الآن ليس إلا نتيجة البعد عن الدين والشرع ولولا أن مازال في المسلمين بقايا خير لأصبح ما حدث لليهود من قبل حادثا معنا فهل نعتبر ونعود لنحكم شرع الله الذي ارتضاه المولى عز وجل للمسلمين منهاجا ودينا
وليتذكر الحكام ويتدبروا أيات الذكر الحكيم وليضعوا نصب أعينهم قوله تعالى :
- (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ )
- ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
- ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً )
- ‏ ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
- ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )
فكتاب الله عز وجل منهاج حياة ودين ولا يعقل أن نعمل به في العبادات وتركه في المعاملات و هناك من يعتبرون أنه غير صالح لكل زمان ، وأنه وقتى ، أى أنه جاء لوقت قد مضى ، ولا يتلاءم مع العصر الحالى ، وأنه يجب أن تتغير تفسيراته بما يناسب هذا الوقت.وللرد علي هؤلاء فليس أفضل أن نقتبس رد( المجلس الأعلي للشئون الإسلامية ) (بتصرف ):
أما القول بتاريخية ـ أو تاريخانية ـ ووقتية أحكام القرآن الكريم.. بمعنى " أنها غير صالحة لكل زمان ".. فإن لنا عليها ملاحظات نسوقها فى عدد من النقاط:
أولها: أن هذه الدعوى ليست جديدة ، فلقد سبق وتبناها فلاسفة التنوير الغربى الوضعى العلمانى ، بالنسبة للتوراة والإنجيل.. فرأوا أن قصصها مجرد رموز ، بل ورأوا أن الدين والتدين إنما يمثل " مرحلة تاريخية " فى عمر التطور الإنسانى ، مثلت مرحلة طفولة العقل البشرى ، ثم تلتها ـ على طريق النضج ـ مرحلة " الميتافيزيقا " ، التى توارت هى الأخرى لحساب المرحلة الوضعية ، التى لا ترى علمًا إلا إذا كان نابعًا من الواقع ، ولا ترى سبلاً للعلم والمعرفة إلا العقل والتجارب الحسية.. وما عدا ذلك ـ من الدين وأحكام شرائعه ـ فهى " إيمان " مَثَّل مرحلة تاريخية على درب التطور العقلى ، ولم يعد صالحًا لعصر العلم الوضعى ـ اللهم إلا لحكم العامة والسيطرة على نزعاتهم وغرائزهم !.
هكذا بدأت وتبلورت نزعة " تاريخية وتاريخانية " النصوص الدينية فى فكر التنوير الغربى العلمانى والنهضة الأوروبية الحديثة..
وإذا كان هذا القول قد جاز ، ووجد له بعض المبررات ـ فى الغرب ـ بالنسبة لكتب رسالات خاصة بقوم بعينهم ـ بنى إسرائيل ـ الذين جاءتهم اليهودية والمسيحية ، ونزلت لهم التوراة والإنجيل ـ.. ولزمان معين.. وبتفاصيل تشريعات ـ وخاصة فى التوراة ـ تجاوزها تطور الواقع ، فإن دعوى تاريخية النص الدينى لا مكان لها ولا ضرورة تستدعيها بالنسبة للقرآن الكريم..
ذلك أن القرآن هو كتاب الشريعة الخاتمة ، والرسالة التى ختمت بها النبوات والرسالات ، فلو طبقنا عليه قاعدة تاريخية النصوص الدينية لحدث " فراغ " فى المرجعية الدينية ، إذ لا رسالة بعد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا وحى بعد القرآن.. وإذا حدث هذا " الفراغ " فى المرجعية والحجة الإلهية على الناس ، زالت حجة الله على العباد فى الحساب والجزاء ، إذ سيقولون: يا ربنا ، لقد أنزلت علينا كتابًا نسخه التطور ، فماذا كان علينا أن نطبق ، بعد أن تجاوز الواقع المتطور آيات وأحكام الكتاب الذى أنزلته لهدايتنا ؟!.
وثاني هذه النقاط: أن التاريخية والتاريخانية ـ أى وقتية الأحكام ـ لا يقول بها أحد فى أحكام العبادات.. وإنما يقول بها أصحابها فى آيات وأحكام المعاملات. وهم يخطئون إذا ظنوا أن هناك حاجة إليها فى أحكام المعاملات التى جاء بها القرآن الكريم ذلك أن القرآن الكريم ـ فى المعاملات ـ قد وقف عند " فلسفة " و " كليات " و " قواعد " و " نظريات " التشريع ، أكثر مما فصّل فى تشريع المعاملات.. فهو قد فصل فى الأمور الثوابت ، التى لا تتغير بتغير الزمان والمكان ، مثل منظومة القيم والأخلاق ، والقواعد الشرعية التى تستنبط منها الأحكام التفصيلية ، والحدود المتعلقة بالحفاظ على المقاصد الكلية للشريعة.. ونزل تفصيل أحكام المعاملات لعلم الفقه ، الذى هو اجتهاد محكوم بثوابت الشريعة الإلهية ، ذلك حتى يظل هذا الفقه ـ فقه المعاملات ـ متطورًا دائمًا وأبدًا ، عبر الزمان والمكان ، ليواكب تغير الواقع ومستجدات الأحداث ، فى إطار كليات الشريعة وقواعدها ومبادئها ، التى تحفظ على أحكامه المتطورة إسلاميتها ، دائمًا وأبدًا..
وهذه " الصيغة الإسلامية " الفريدة التى جاءت بالنص الإلهى الثابت ـ أى الشريعة التى هى وضع إلهى ثابت ـ تحفظ إسلامية وإلهية المرجعية والمصدر دائمًا وأبدًا.. بينما وكلت أمر المتغيرات إلى الفقه المتجدد والمتطور ـ والفقه هو علم الفروع ـ.. هذه " الصيغة الإسلامية " هى التى وازنت بين ثبات النص وتطور التفسير البشرى للنص الإلهى الثابت.. وجمعت بين ثبات " الوضع الإلهى " وتطور " الاجتهاد الفقهى ".. أى جمعت بين ثبات المرجعية والنص ، وبين تطور الاجتهاد الفقهى المواكب لمتغيرات الواقع عبر الزمان والمكان.. ولو فقه الداعون إلى تاريخية وتاريخانية آيات الأحكام فى القرآن حقيقة هذه الأحكام التى توهموا الحاجة إلى تجاوزها ـ فقالوا بتاريخية ووقتية معانى نصوصها القرآنية ـ لأدركوا أن وقوف النص القرآنى عند كليات وفلسفات وقواعد ونظريات التشريع ، مع ترك تفصيلات التشريع لاجتهادات الفقهاء ، هو الذى جعل أحكام القرآن الكريم فى المعاملات ـ فضلاً عن العبادات.. والقيم والأخلاق ـ صالحة لكل زمان ومكان ، فكانت شريعته آخر وخاتم الشرائع السماوية ، دونما حاجة إلى هذه " التاريخية " التى استعاروها من الفكر الغربى ، دونما إدراك لخصوصية النص الإسلامى ، وتميز مسيرة الفقه الإسلامى والحضارة الإسلامية..
الحكم بغير ما أنزل الله من أعظم أسباب تغيير الدُّول
وإذا خرج ولاة الأمور عن هذا؛ فقد حكموا بغير ما أنزل الله، ووقع بأسهم بينهم؛ قال النبي : ((ما حكم قوم بغير ما أنزل الله؛ إلا وقع بأسهم بينهم))(1)، وهذا من أعظم أسباب تغيير الدول كما قد جرى مثل هذا مرة بعد مرة في زماننا وغير زماننا، ومن أراد الله سعادته جعله يعتبر بما أصاب غيره؛ فيسلك مسلك من أيده الله ونصره، ويجتنب مسلك من خذله الله وأهانه؛ فإن الله يقول في كتابه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرهُ إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ . الذينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأرْضِ أقاموا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاةَ وأمروا بالمَعْروفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وللهِ عاقِبَةُ الأمورِ}(2)؛ فقد وعد الله بنصر من ينصره، ونصره هو نصر كتابه ودينه ورسوله لا نصر من يحكم بغير ما أنزل الله ويتكلم بما لا يعلم؛ فإن الحاكم إذا كان ديِّناً لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالماً لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص، وأما إذا حكم حكماً عاماً في دين المسلمين؛ فجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، والسنة بدعة والبدعة سنة، والمعروف منكراً والمنكر معروفاً، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله؛ فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين، وإله المرسلين، مالك يوم الدين، الذي {لَهُ الحَمْدُ في الأولى والآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعونَ}(1)، {الذي أرْسَلَ رُسُلَهُ بالهُدَى ودينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى باللهِ شَهيداً}(2)، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم)*.

عديل الروح
04-10-06, 05:10 PM
جزاك الله خير

سارونا
18-10-06, 09:52 AM
يعطيك العافيه

maged
16-11-06, 12:11 AM
شكرا أخي عديل الروح علي اهتمامك
شكرا أخي سارونا علي المتابعة
وأرجو أن يكون نجحت في توضيح بعض أخطار اليهود لنتعظ
وشكرا لكم

الإبتسـامه الدامعـه
16-11-06, 04:45 AM
سلمـــــــــــــت يمينك..






لاعدمناااك

maged
18-11-06, 12:14 AM
سلمـــــــــــــت يمينك..
لاعدمناااك
شكرا أيتها العزيزة
علي متابعتك واهتمامك
وأرجو أن ينال العمل رضاكي

غربة مشاعر
25-11-06, 02:12 AM
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»ماجد«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•. ¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»مشكورعالموضوع«®°°•.¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»والله يعطيك العافيه عالمجهود المميز«®°°•.¸.•°®»

«®°°•.¸.•°®»دمــــــ ــ ـ ت بود«®°°•.¸.•°®»

`v´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.• )´
(.•´
(*_*)http://images.imvu.com/catalog/images/sticker_images/512538_01b6.gif (*_*)
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
(¸.•´( * غربة مشاعر * ) `•.¸)
(¨`•.¸`•.¸ ¸.•´¸.•´¨)
`•.¸)

رواد المستقبل
25-11-06, 08:26 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هاذا الموضوع مناسب جدا فى وقتنا الحالى وهذه المعلومات قيمه ومفيده جعلها الله فى ميزان حسناتك ولكن المهم ان يعرف العالم من هم اليهود اعداء الله وانهم ليس لهم عهد مهما وثقوا العهود وانهم ليس لهم قوه عظيمه كما يظن البعض ولكن هم جبناء ولو اتحد العرب عليهم لم يتركو منهم احدا على قيد الحياه ولا مثل ادعاء البعض ان الله سبحانه وتعالى هو القادر على غلبهم ولكنه قال ايضا سبحانه وتعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسم)

maged
26-11-06, 12:24 AM
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»ماجد«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•. ¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»مشكورعالموضوع«®°°•.¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»والله يعطيك العافيه عالمجهود المميز«®°°•.¸.•°®»
«®°°•.¸.•°®»دمــــــ ــ ـ ت بود«®°°•.¸.•°®»
`v´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )
¸.• )´
(.•´
(*_*)http://images.imvu.com/catalog/images/sticker_images/512538_01b6.gif (*_*)
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
(¸.•´( * غربة مشاعر * ) `•.¸)
(¨`•.¸`•.¸ ¸.•´¸.•´¨)
`•.¸)
شكرا لك أختي الفراشة
علي متابعتك الجيدة لكافة الموضوعات
وتشجيعك هذا يعد وسام أضعه علي صدري ويدفعني إلي مواصلة العمل
وشكرا لك ثانيا وأرجو متابعة الجديد

maged
26-11-06, 12:28 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هاذا الموضوع مناسب جدا فى وقتنا الحالى وهذه المعلومات قيمه ومفيده جعلها الله فى ميزان حسناتك ولكن المهم ان يعرف العالم من هم اليهود اعداء الله وانهم ليس لهم عهد مهما وثقوا العهود وانهم ليس لهم قوه عظيمه كما يظن البعض ولكن هم جبناء ولو اتحد العرب عليهم لم يتركو منهم احدا على قيد الحياه ولا مثل ادعاء البعض ان الله سبحانه وتعالى هو القادر على غلبهم ولكنه قال ايضا سبحانه وتعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسم)
شكرا أختي العزيزة
علي حسك الديني والسياسي الرائع
وأرجو من الله أن أكون وفقت في إزالة بعض الغموض عن أعداء الأمة الإسلامية
وأرجو متابعة باقي الأجزاء
وإلي اللقاء في أعمال أخري

maged
10-10-07, 02:13 AM
شكرا للاستجابة السريعة والرائعة من القائمين علي الموقع
لطلبي بنقل هذا العمل لأقلام واعدة
وأخص بالذكر أختي الغالية ظناني الشوق
والرائعة بنت النور

نوآرهـ
10-10-07, 03:09 AM
أخي ..مـآجد..

موضوع أكثر من رآئع..فيه جهد وآضح..وبحث.. وتدقيق..

أشكر لكـ إجتهـآدكـ هذآ..

وجعله الله في ميزآن حسنآتكـ..

مـآ زلت في بدآيته ولمـ أكمل قرآئته.. ولكنني سوف.. أكمله بإذن الله..^_^

يختمـ بالشكر.. ونقـآط تضـآف لسمعتكـ..

أوراق وردية
10-10-07, 07:50 AM
مااااااااااجد
مجهود
اكثر من رااائع فشكر لك
جزااك الله خيرا
تقبل مروري

mnal
17-10-07, 09:39 AM
استاز ماجد مجهود عظيم لكن يا اخي الكريم اليهود

ليسوا اعداء الاسلام يجب عليك اولا قبل ان تكتب رايك

او حتي راي الاسلام فيهوم ان تسال من هم اكثر منك معرفة وان شكيت فيمابين يدك فساءل اهل اكتاب احنايعني

يا اخي وجادلنابلتي هي احسن

ثانيا كتاب اليهود ليس بمحرف انا للزكر لاحافظون

يعني الي حفظ كتابك من اضياع قادر علي حفظ كتاب موسي

والا جنابك تضفي علي اللة عزوجل صفة الضعف في حفظ كتابة وحاشى للة فهو اقادر علي حفظ كلمتة
كلة من اوله لااخرة ينبئ عن مولد المسيا المنتظرولاليس

فيةاي اشارةعن نبي الاسلام وتحليل حضرة خطاءعيب علي

سياستهم علي قيادتهم علي حربهم علي الدول العربية

لكن لاتقترب من عقيداتهم ولا كتابهم اراء حضرتك احتفظ

بها لنفسك وان اخطاو هم بزج الدين في حربهم لالستيلاء

علي اوطن اعربي من النيل للفرات فالاخوة الارهابين

اساو للاسلاام كلة بالقتل في المدنين والاطفال والنساء

فهل يعني زلك ان اللة امرهم بلااهاب

* الحنـــون *
17-10-07, 10:45 AM
تسلم على هذا المجهود الرائع اخوي

ملاك القلوب
20-10-07, 03:04 PM
مـاجـد

مجهـود رائـع

وإنتـقـاء مميـز

مبـدع أنت في أسلـوبـك وتنسيقـك وإختيـارك

تحيـاتـي لـك

maged
23-10-07, 03:51 AM
أخي ..مـآجد..

موضوع أكثر من رآئع..فيه جهد وآضح..وبحث.. وتدقيق..

أشكر لكـ إجتهـآدكـ هذآ..

وجعله الله في ميزآن حسنآتكـ..

مـآ زلت في بدآيته ولمـ أكمل قرآئته.. ولكنني سوف.. أكمله بإذن الله..^_^

يختمـ بالشكر.. ونقـآط تضـآف لسمعتكـ..

بنت النور

أشكرك كثيرا علي هذا التقدير

ولا أخفيك أمرا أن هذا العمل هو عناء سنين طويلة

لكنه لم يكتمل بعد

قد يكون بسبب مشاغل الدنيا

إلا أن تشجيعك سيجعلني أعاود إكمال ما قد بدأته

فشكرا لهذا التقدير

وأتمني أن يكون هذا العمل لنا لا علينا

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML