جاسم داود
14-05-10, 12:18 PM
مـن رجـال الآخـرة
جاء في ترجمة الإمام إبراهيم بن أدهم أنه خرج من بيت المقدس فمر بطريق، فأخذه المسلحة ـ يعني الجنود ـ في الطريق، فقالوا: أنت عبد؟ قال: نعم. قالوا: آبق؟ ـ أي عاصٍ ـ قال: نعم. فسجنوه.
فبلغ أهل بيت المقدس خبره فجاؤوا برمتهم إلى نائب طبرية فقالوا: علام سجنت إبراهيم بن أدهم؟ قال: ما سجنته. قالوا: بلى هو في سجنك، فاستحضره فقال: علام سجنت؟ فقال: سألني المسلحة، قالوا: أنت عبد؟ قلت: نعم، وأنا عبد الله، قالوا: آبق؟ قلت: نعم، وأنا عبد آبق من ذنوبي. فخلى سبيله .
البداية والنهاية 10-139.
قد يستغرب البعض عند قراءته لمثل هذا النقل أن يكون إنسان يعيش مع الناس يتصرف مثل هذا التصرف، وقد يعتقد البعض أن هذا من التكلف الذي لا داعي له.. ولكن المتمعن بسيرة هذا الزاهد وأمثاله من القمم، يدرك أن هؤلاء صنف من الناس قد استولت على مخيلتهم صور الآخرة وهمها، وفاضت علاقتهم بربهم على كلماتهم وتصرفاتهم، حتى أصبحت إجاباتهم تلقائية وانعكاساً لمشاعرهم، ولما يعيشون به من فيض إيماني وعلاقة حميمة مع ربهم.. نحتاج في الوقت الحاضر لتعلم الكثير من الدروس من هؤلاء لإعادة علاقتنا مع ربنا وتجديدها والتخفف ما أمكن من ثقل المادية التي نغرق فيها .
دمتم برعاية الله
جاء في ترجمة الإمام إبراهيم بن أدهم أنه خرج من بيت المقدس فمر بطريق، فأخذه المسلحة ـ يعني الجنود ـ في الطريق، فقالوا: أنت عبد؟ قال: نعم. قالوا: آبق؟ ـ أي عاصٍ ـ قال: نعم. فسجنوه.
فبلغ أهل بيت المقدس خبره فجاؤوا برمتهم إلى نائب طبرية فقالوا: علام سجنت إبراهيم بن أدهم؟ قال: ما سجنته. قالوا: بلى هو في سجنك، فاستحضره فقال: علام سجنت؟ فقال: سألني المسلحة، قالوا: أنت عبد؟ قلت: نعم، وأنا عبد الله، قالوا: آبق؟ قلت: نعم، وأنا عبد آبق من ذنوبي. فخلى سبيله .
البداية والنهاية 10-139.
قد يستغرب البعض عند قراءته لمثل هذا النقل أن يكون إنسان يعيش مع الناس يتصرف مثل هذا التصرف، وقد يعتقد البعض أن هذا من التكلف الذي لا داعي له.. ولكن المتمعن بسيرة هذا الزاهد وأمثاله من القمم، يدرك أن هؤلاء صنف من الناس قد استولت على مخيلتهم صور الآخرة وهمها، وفاضت علاقتهم بربهم على كلماتهم وتصرفاتهم، حتى أصبحت إجاباتهم تلقائية وانعكاساً لمشاعرهم، ولما يعيشون به من فيض إيماني وعلاقة حميمة مع ربهم.. نحتاج في الوقت الحاضر لتعلم الكثير من الدروس من هؤلاء لإعادة علاقتنا مع ربنا وتجديدها والتخفف ما أمكن من ثقل المادية التي نغرق فيها .
دمتم برعاية الله