جاسم داود
02-04-10, 12:50 AM
الفلـــق
سورة الفلق وسورة الناس التي تليها في المصحف الشريف تعوَّذ بهما رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سحرته اليهود فبرئ من الأذى بحول الله وقوته، وقد ورد عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال لعقبة: "يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذٌ بمثلهما".
وقوله تعالى: قل أعوذ برب الفلق يجعلنا نتوقف أمام هذا الفلق الذي لابد من أن يكون آية من آيات الله في الكون.
وجل المفسرين يتفقون على أن الفلق هو الصبح أخذاً من قول العرب "هو أبْين من فلق الصبح". قال الشاعر:
يا ليلة لم أنمها بتُ مرتفقاً
أرعى النجوم إلى أن نوّر الفلق
وقيل الفلق الجبال والصخور تنفلق بالمياه أي تتشقق، وقيل إن الفلق هو كل ما انفلق عن جميع ما خُلق من الحيوان والصبح والحب والنوى وكل شيء من نبات وغيره... ولهذا قال الضحاك: الفلق الخلق كله.
وقد وردت مادة فَلَق في القرآن الكريم أربع مرات اثنتان منها في اشتقاق اسم الفاعل كما في قوله تعالى: إن الله فالق الحب والنوى و فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا والآيتان في سورة الأنعام.
ثم تأتي المادة الثالثة في سورة الشعراء : فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .
أما المادة الرابعة فهي التي معنا اليوم في سورة الفلق، وتقول العرب فَلَقَ يَفلِق فَلْقاً يعني شق. وفَلَّقه فانفلق وتفلق.. والفلق ما تفلق منه و واحدتها فِلقة وقد يُقال لها فِلق بطرح الهاء.
والفلق: الشق، يُقال مررت بحرّة فيها فلوق أي شقوق.. وفي الحديث "يا فالق الحب والنوى" أي الذي يشق حبة الطعام ونوى التمر للإنبات.
وتفلَّق اللبن تقطع وتشقق من شدة الحموضة وقد سُمعت العرب تقول للبن إذا أصابه حر الشمس فتقطع: قد تفلق وامزَقَرّ.
والفلْق الخلق ـ قال بعضهم في قوله تعالى: فالق الحب والنوى' : خالق الحب والنوى.
والفَلَق بالتحريك ما انفلق من نور الصبح وقيل هو الصبح بعينه، وقيل هو الفجر... وكلٌ راجعٌ إلى معنى الشق.
وفي الحديث الشريف أنه صلى الله عليه و سلم كان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح أي مثل نور الصبح.
ومن عجيب كلام العرب قولهم: "جاء بعُلَق فُلَق" أي جاء بعجب عجاب... ومن ذلك قولهم: أفلق فلان وهو يُفلِق إذا جاء بأمر عجب.
دمتم برعاية الله
منقول : بقلم: أنور عبد الفتاح
سورة الفلق وسورة الناس التي تليها في المصحف الشريف تعوَّذ بهما رسول الله صلى الله عليه و سلم حين سحرته اليهود فبرئ من الأذى بحول الله وقوته، وقد ورد عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال لعقبة: "يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذٌ بمثلهما".
وقوله تعالى: قل أعوذ برب الفلق يجعلنا نتوقف أمام هذا الفلق الذي لابد من أن يكون آية من آيات الله في الكون.
وجل المفسرين يتفقون على أن الفلق هو الصبح أخذاً من قول العرب "هو أبْين من فلق الصبح". قال الشاعر:
يا ليلة لم أنمها بتُ مرتفقاً
أرعى النجوم إلى أن نوّر الفلق
وقيل الفلق الجبال والصخور تنفلق بالمياه أي تتشقق، وقيل إن الفلق هو كل ما انفلق عن جميع ما خُلق من الحيوان والصبح والحب والنوى وكل شيء من نبات وغيره... ولهذا قال الضحاك: الفلق الخلق كله.
وقد وردت مادة فَلَق في القرآن الكريم أربع مرات اثنتان منها في اشتقاق اسم الفاعل كما في قوله تعالى: إن الله فالق الحب والنوى و فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا والآيتان في سورة الأنعام.
ثم تأتي المادة الثالثة في سورة الشعراء : فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .
أما المادة الرابعة فهي التي معنا اليوم في سورة الفلق، وتقول العرب فَلَقَ يَفلِق فَلْقاً يعني شق. وفَلَّقه فانفلق وتفلق.. والفلق ما تفلق منه و واحدتها فِلقة وقد يُقال لها فِلق بطرح الهاء.
والفلق: الشق، يُقال مررت بحرّة فيها فلوق أي شقوق.. وفي الحديث "يا فالق الحب والنوى" أي الذي يشق حبة الطعام ونوى التمر للإنبات.
وتفلَّق اللبن تقطع وتشقق من شدة الحموضة وقد سُمعت العرب تقول للبن إذا أصابه حر الشمس فتقطع: قد تفلق وامزَقَرّ.
والفلْق الخلق ـ قال بعضهم في قوله تعالى: فالق الحب والنوى' : خالق الحب والنوى.
والفَلَق بالتحريك ما انفلق من نور الصبح وقيل هو الصبح بعينه، وقيل هو الفجر... وكلٌ راجعٌ إلى معنى الشق.
وفي الحديث الشريف أنه صلى الله عليه و سلم كان يرى الرؤيا فتأتيه مثل فلق الصبح أي مثل نور الصبح.
ومن عجيب كلام العرب قولهم: "جاء بعُلَق فُلَق" أي جاء بعجب عجاب... ومن ذلك قولهم: أفلق فلان وهو يُفلِق إذا جاء بأمر عجب.
دمتم برعاية الله
منقول : بقلم: أنور عبد الفتاح