المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : ممنوع دخول الجن والعفاريت


الفارسة المصرية
11-03-10, 07:45 AM
ام كلثوم .. و صوتها الهادئ ..

و لفافة تبغ و كوب من الشاي هو كل ما أنا بحاجة إليه الآن لكي أكتب ما سأكتبه .

و لأن كل هذه الأشياء اجتمعت الآن فقد حان وقت البدء في كتابة " جسد و روح و عقل " و هي عبارة عن قصص حياة أشخاص في حياتي !

بمن أبدأ ؟

هل اروي في البداية قصة إبراهيم مشهور الطالب بالصف الثالث الثانوي بمدرسة طلعت حرب الثانوية بنين ؟

و الذي كان يلقب بيننا بـــ " إبراهيم مهروش " !

أم اروي لكم حكايتي مع بدوية السيد عبد السلام و التي كانت تدعي أنها زارت القمر و المريخ و لم تفكر في البعد أكثر من ذلك لشعورها بالتعب من طول الطريق !

أم ابدأ بحكاية حسين سالم الذي نفذ جريمة قتل تبعد عن مكانه بثلاثمائة كيلو متر !

سأبدأ بالترتيب ..

إبراهيم مشهور .. أو إبراهيم مهروش كما كنا نلقبه في الفصل الثالث الثانوي بل و في المنطقة بأكملها .

طالب عادي جدا .. هزيل الجسد يضع على عينيه نظارات ذات عدسات مقعرة تصغر من حدقتيه حتى تكاد تختفي خلفها , لم يكن يتمتع بأي نوع من أنواع الذكاء أو حتى القدرة على التفكير , بل كان غبياً لدرجة تستفز من حوله . و على الرغم من موهبته في الغباء فقد كان الأول على المدرسة على مدار الثلاث سنوات المتتالية في المدرسة الثانوية . و قد كان يخفى سراً لم يفلح احد منا في فهمه بعدما أنكشف لنا سره ..!

كنا نعتقد دائما أن هناك من يقوم بمساعدته .. في البداية اتهمنا أساتذتنا بالفساد و أنهم يسربون له الامتحانات بطريقة ما متبوعة بنموذج مثالي للحل و في المقابل يعطى لهم هو أجر مادي لا بأس به .

و لكن إبراهيم مشهور كان طالب من طبقة أقل من الفقيرة ... فكيف له أن يدفع لكل أساتذة المدرسة مبالغ تستحق أن يبيعوا ضمائرهم مقابلها .. إذن ما السبب وراء هذا ؟

ربما الجان .. نعم هو الجان و ليس أحد سواه .. إبراهيم مشهور يمتلك عبداً من الجان ينفذ له كل طلباته .. يحضر له الامتحانات و حلولها النموذجية قبل الامتحان بمدة كافية أو حتى أثناء الامتحان نفسه و لكنه يساعده بطريقة ما !

إبراهيم مخاوى جن تحت الأرض ينفذ له كل طلباته .. و لكن لو أن الأمر كذلك لماذا لم يطلب منه جبالاً من المال و الذهب و صار من الأغنياء .؟

لماذا لم يسخر هذا الجان في الثأر له من سيد الجحش التلميذ بفصل ثالثة أول عندما كاد أن يقتله من شدة الضرب في فناء المدرسة ؟

أم أن غبائه لم يهديه للكنز الذي بين يديه ؟

أشياء عديدة دارت في عقلي و لكنى لم أجد لها إجابة شافية .. و كمدرس لمادة التربية الموسيقية بالمدرسة فقد كنت بعيداً كل البعد عن شبهات الفساد .. و لكن زملائي في المدرسة يتحيرون أيضا من أمره بل و يقسمون أنه يسخر الجن في هذا الأمر و أنهم ليس لهم علاقة به من قريب أو من بعيد بل أنهم يخشون عقابه إن أخطأ خوفاً من عبده الذي أطلقه عليه " مهروش "

و لكن كل هذا ليس له مكان في عقلي , و قررت أن أكتشف كيف يحصل هذا الطالب على الدرجات النهائية في جميع المواد و هو بهذا المستوى المرموق من الغباء ..

ذهبت إلى منزله و طلبت من والدته بعدما عرفتها على نفسي إعطاء درس في التربية الموسيقية لإبراهيم بدون مقابل .. و لأن إبراهيم كان غبياً فقد أثبتت لي والدته أن غبائه كان وراثياً حين رحبت بالأمر و قالت أن ابنها في حاجة فعلاً لدروس في التربية الموسيقية لأنها المادة الوحيدة التي يصر على عدم حضور اختبارها على الرغم من أنها مادة ليس لها اختبارات أصلا ..!

و عندما حضر إبراهيم لم يبد دهشته بوجودي بل قال بكل بلاهة

- منور يا أستاذ حسن .. تشرب شاي ؟

وضعت كوب الشاي من يدي و أنا أتمتم

-غبي فعلاً ..

-بتقول إيه يا أستاذ حسن ؟

-لا أبداً يا إبراهيم .. أقعد عشان عايزك .

-تحت أمرك يا أستاذ .

-أنا كنت عايزك تحل ليا المسألة دى عشان مافيش حد فى المدرسة كلها عرف يحلها ولا حتى الأساتذة و قالوا ليا أنك هتحلها و لو حلتها هديلك عشرة جنيه .

نظر إلى النقود التي أخرجتها من جيب معطفي و لمعت عيناه و قال و هو يتلعثم ..

-هحلها إن شاء الله يا أستاذ و هاخد العشرة جنيه .

-و هتعمل إيه بالعشرة جنيه يا إبراهيم ؟

بعد صمت لم يدم طويلاُ قال ..

-مش عارف و الله يا أستاذ بس ممكن أخليها يمكن أحتاج أشترى حاجة لما أعرف .

-طيب ما تشترى جزمة بدل جزمتك اللي أشتكت لطوب الأرض دي .

نظر إلى حذائه و قال ..

-تصدق و الله فكرة يا أستاذ حسن أنا محتاج جزمة فعلا ً .

-أو هات بيها قميص بدل قميصك اللى بقى كل حته فيه بلون من كتر الرقع .

-تصدق و الله فكرة يا أستاذ حسن أنا محتاج قميص فعلاً .

-و محتاج بنطلون بردو صح ؟

-تصدق و الله فكرة يا أستاذ حسن أنا محتاج بنطلون فعلا ً .

لقد أثبت لي بكل الطرق أنه غبي فعلاً ..

-تعال أقعد جنبي يا إبراهيم ... المسألة يا سيدي هي ( 66-7 x5- 5 -290= س ) إيه هي قيمة س يا إبراهيم . ؟

فرك رأسه مرات عديدة قبل أن يقول ..

-ما أعرفش يا أستاذ حسن ؟

نهضت من مكاني و توجهت إلى باب الغرفة و أحكمت إغلاقه جيداً ثم توجهت إليه و جذبته من قميصه و أنا أصرخ ..

-يعنى عيل صغير في ابتدائي حافظ جدول الضرب هيحلها و أنت اللي بتطلع كل سنة الأول على المدرسة مش عارف تحلها ؟

أغمض عينيه و شعرت بعضلات جسده تنقبض و قد تغير صوته و هو يقول بحشرجة غريبة .

-مهروش يا مهروش .. مهروش يا مهروش .. احضر و حوش

-أنت هتعملهم عليا يا روح أمك .

ثم أضع يدي علي رقبته لأجبره على أن يفتح عينيه و أنا أقول ..

-و رحمة أمي يا إبراهيم لو ما عرفت أنت بتنجح إزاى لكون معلقك على باب المدرسة من رجليك و أخلى جسمك كله ينزل دم زى السفنجة المبلولة .

-هقولك يا أستاذ .. هقولك بس سيب رقبتي .

دفعته بعيداً فسقط على الأرض ثم نهض و توجه إلى مقعد قريب و قال و عيناه تفيض بالدمع .

-بس أوعدني أنك مش هتقول لحد ولا هتجيب سيرة لحد عشان لو حد عرف الحقيقة ما حدش هيخاف مني بعد كده و هبقي ملطشة للصغير قبل الكبير زي ما كنت زمان .

-مش هقول لحد يا سيدي بس قول .

-أنا مش عارف أنا بعمل كده أزاي بس أنا بروح لبيوت المدرسين و بدخلها و بسرق منها الامتحانات .

-حرامي يعني ..؟

-لا أنا مش حرامي أنا مش بسرق حاجة حد .

-ماهو اللي يدخل بيوت الناس من غير إذن يبقى حرامي .. ثم بتدخل إزاى و تخرج في كل مرة و ما حدش شافك لغاية دلوقتي و لا حد عرف بالموضوع ده ؟

-ما هو مش أنا اللي بروح يا أستاذ حسن .

-و كمان بتأجر حد يعمل ليك الموضوع ده .

يرتفع صوت بكائه و يتحول إلى نحيب و هو يكمل .

-لا و الله يا أستاذ حسن ما حدش بيساعدني لكن أنا بروح لغاية هناك و أنا قاعد هنا فى مكاني .

أشعلت لفافة تبغ و نفثت دخانها فى سطح الغرفة ثم جذبت مقعدا مجاورا و قلت له .

-احكي ليا بالتفصيل بتعمل كده ازاي .. !

-في الأول كنت فاكر أنى بحلم .. كنت بغمض عينه و أفكر في أي مكان خلقه ربنا .. و لما كنت بفكر فيه كنت بشوف كل حاجة في المكان ده كأني قاعد فيه بالظبط .. الحيطان و العفش و الناس و كل حاجة . لغاية لما في يوم كنت بفكر في بيت عمتي خديجة و شوفت أبنها صابر بيفتح الدولاب و بيطلع الشكمجية و يفتحها و ياخد منها حتة صيغة .. فتحت عيني و انا مش مصدق و قلت اكيد أنا عقلي بيخرف .. تاني يوم عمتي كانت بترقع بالصوت و بتقول إن دهبها أتسرق . و لما روحت ليها أنا و أبويا كانت الشكمجية على الأرض بالظبط زي ما صابر أبنها رماها في الحلم .

-كمل يا إبراهيم سكت ليه ؟

يهدأ إبراهيم قليلاً و يكمل ..

-في الأول أنا كنت خايف أقول لها إن صابر أبنها هو اللي سرق .. لكن لما روحت البيت أنا و أبويا و قلت له إن أبن عمتي هو اللي سرق رفع ايده و ضربني بالكف و قالي أوعي تقول كده على أبن عمتك و أوعي تحكي مع حد في الموضوع ده , و بعد كام يوم سمعت أنهم عرفوا أن صابر هو اللي سرق الدهب و يومها عرفت أنى أقدر أروح أي مكان أنا عايزه من غير ما حد يشوفني و لا يحس بيا و بالطريقة دي كنت بعرف الامتحانات و بشوف الحل بتاعها كمان قبل الامتحان بيوم و أو بكام ساعة و عشان ما أضربش من أبويا زى ما حصل مع أبن عمتي فضلت كاتم السر ده و لما العيال في المدرسة قالوا عليا مخاوي جن لقيت أن الكل بيخاف مني و بيعمل ليا ألف حساب , دي الحقيقة كلها و الله يا أستاذ حسن و عشان خاطري أوعى تجيب سيرة لحد أبوس أيدك .

-خلاص يا إبراهيم أنا عرفت اللى كنت عايز أعرفه و ما تخافش مش هقول لحد على الموضوع ده بس أنت لازم تذاكر و تبقى كويس و بلاش تستغل الموضوع ده فى الشر , توعدني أنك تستخدمه في الخير و بس ؟

-أوعدك يا أستاذ حسن .

تركته بعدها و لم أفكر في الأمر مرة أخرى .. إبراهيم تخرج من المدرسة الثانوية و التحق بكلية الشرطة بعد ذلك و كان من أكفء الضباط الذين أنجبتهم مصر إلى أن قتله أحد مهربي المخدرات بمنزله منذ خمس سنوات تقريباً ليموت إبراهيم مشهور و يموت معه سر " مهروش " الجني الذي حير المدرسة الثانوية و المجرمين و الخارجين على القانون بعد ذلك .







غداً سوف أحكي لكم حكاية " قتيل في الحبس الانفرادي " و كيف استطاع صديقي حسين سالم قتله عن بُعد !

و لكن تذكروا جيداً .. الجان ليس له وجود في حكايتنا تلك .. فهي للبشر و ليس للعفاريت و الجان .
تمت ...

قصة لـ حسن شاكر

حلم العمر
12-03-10, 02:15 PM
قصه رائعه
تسلمى فارسه
بأنتظار البقيه

نهى امين
12-03-10, 04:27 PM
غاليتى.. الفارسه
شدتنى هذة القصه ليس لأنها بتتكلم على العفاريت
لانه لا يوجد شىء اسمه عفريت
رغم أن القصه واضح انها ليس لها واقع
كلها من الخيال
الأ أنه يوجد فعلا تقارب روحانى بين أشخاص
وبين الله سبحانه وتعالى
لكنه هذا التقارب ليس له دخل بأننى أزور البيوت وأعرف الأسرار
انا اتكلم عن تجربه
مريت بيها ومازلت أمر بيها من وقت للتانى
أرى أشياء كثيرة فى الأحلام وأفسرها أنا بنفسى
لتتحقق بعد ذلك وأراها رأى العين
أو المسها فى الواقع واشعر بها
وهذا ليس خرافه أو هزيان أو عقل باطن ينطح بما فيه
انما هى حقيقه تتحقق دائما ليدلنى الله سبحانه وتعالى
عن شىء ربنا يحصل فى الغد هو مجرد تنبيه الهى
ربما يكون شىء مؤلم سوف يحصل فى الغد وهنا تكون رحمه ربنا
انه بيخفف بقدرته هو وربما يكون شىء سعيد فى الحالتين
بتكون رساله لا يشعر بها الا القليلون
ربما يكون أبراهيم كان من هؤلاء وربما تكون القصه بأكملها
خيال
اشكرك غاليتى
هدوءءء

الفارسة المصرية
13-03-10, 09:23 AM
حلم العمر
شكراً لمرورك
كونى هنا دائماً

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML