جاسم داود
09-03-10, 01:03 AM
تبكي عليك نجوم الليـــل والقمـــر
هذا جزء من بيت يرثي فيه جرير ـ حليف السهر، وأنيس السهر ـ شيخ العابدين في زمانه: عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ.ذلك القائم المتهجد آناء الليل، الذي عرفته نجوم الليل فبكت عند فراقه، صاحب القلب اليقظ، الساعي بعزيمة نحو الجنة.
عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها أي لا عوض عنها هي ورب الكعبة: نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة، في محلة بهية. قالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها، قال قولوا إن شاء الله فقال القوم إن شاء الله)) رواه ابن ماجه.
وقد سار سلفنا موفين بالعهد، مشمرين للجنة، فهذا سفيان بن عيينة ينصح أحد إخوانه قائلاً ((لاتكن مثل عبد السوء، لا يأتي حتى يُدعى، ائت الصلاة قبل النداء)).
وكانت أم سليمان ـ عليه السلام ـ تقول له: يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيراً يوم القيامة.
وكان عبدالعزيز بن أبي روّاد إذ جنَّ عليه الليل، يأتي فراشه فيمرُّ عليه، ويقول: إنك للين، وإن في الجنة لألين منك، فلا يزال يُصلي.
وروي عن الفضيل بن عياض قوله: أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد الليل من طول الهجعة، إنما هم على الجنب، يقول أحدهم لنفسه: لا بد لك من حظ في الآخرة.
وقد عتب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ على أحد الشباب، وقد جاءه لطلب العلم، فبات عند الإمام يوماً، وكان الإمام قد أعدّ له ماء للوضوء، فلما حان الفجر وجد الإمام الماء المعد للوضوء كما هو! ولم يؤخذ منه شيء، فقال: سبحان الله! رجل يطلب العلم لا يكون له دور بالليل؟!
يستنكر على الشاب عدم قيامه لليل، فكيف لمن ينام عن صلاة الفجر؟!
اللهم استرنا بالعافية، وأعنا على الطاعة، اللهم أنت أصلحت الصالحين، فاجعلنا منهم.
دمتم برعاية الله
هذا جزء من بيت يرثي فيه جرير ـ حليف السهر، وأنيس السهر ـ شيخ العابدين في زمانه: عمر بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ.ذلك القائم المتهجد آناء الليل، الذي عرفته نجوم الليل فبكت عند فراقه، صاحب القلب اليقظ، الساعي بعزيمة نحو الجنة.
عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( ألا هل من مشمر إلى الجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها أي لا عوض عنها هي ورب الكعبة: نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة، في محلة بهية. قالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها، قال قولوا إن شاء الله فقال القوم إن شاء الله)) رواه ابن ماجه.
وقد سار سلفنا موفين بالعهد، مشمرين للجنة، فهذا سفيان بن عيينة ينصح أحد إخوانه قائلاً ((لاتكن مثل عبد السوء، لا يأتي حتى يُدعى، ائت الصلاة قبل النداء)).
وكانت أم سليمان ـ عليه السلام ـ تقول له: يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيراً يوم القيامة.
وكان عبدالعزيز بن أبي روّاد إذ جنَّ عليه الليل، يأتي فراشه فيمرُّ عليه، ويقول: إنك للين، وإن في الجنة لألين منك، فلا يزال يُصلي.
وروي عن الفضيل بن عياض قوله: أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد الليل من طول الهجعة، إنما هم على الجنب، يقول أحدهم لنفسه: لا بد لك من حظ في الآخرة.
وقد عتب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ على أحد الشباب، وقد جاءه لطلب العلم، فبات عند الإمام يوماً، وكان الإمام قد أعدّ له ماء للوضوء، فلما حان الفجر وجد الإمام الماء المعد للوضوء كما هو! ولم يؤخذ منه شيء، فقال: سبحان الله! رجل يطلب العلم لا يكون له دور بالليل؟!
يستنكر على الشاب عدم قيامه لليل، فكيف لمن ينام عن صلاة الفجر؟!
اللهم استرنا بالعافية، وأعنا على الطاعة، اللهم أنت أصلحت الصالحين، فاجعلنا منهم.
دمتم برعاية الله