بحر غزير
18-07-06, 03:01 PM
الليل يوشك على الانتهاء وكعادته تأخر..
يذبحني الانتظار في هذا الظلام الحالك.. هل أبحث عنه ؟
لا .. سوف يعود..ولكن أقدامي لا تستقر في مكان واحد..
ونظراتي تلاحق أركان البيت.. فهذا الكرسي الخشبي ..
الذي لطالما جلس عليه لقراءة الصحف ..وهذه الطاولة الدائرية
-ذات الأقدام المفترسة على شكل وجه الأسد - يضع عليها علبة
التدخين.. وها هو التلفاز يشكو من الصمت بعد أن كان يرفع صوته
عاليا كي ينام بجانبه.. كل هذه الأماكن تخلو من وجوده..
وهذه الشرفة الواسعة المليئة بالشجيرات الصغيرة - تكاد تكون مشتلا
زراعيا .. تقاربت فيها الكراسي حتى تراصت وأصبحت قاعة مسرح -
تخلو من رنين ضحكاته..
لماذا أنتظره ؟ انه لا يمثل سوى حلما عابرا في حياتي ..لا أعرف كيف
ستكون نهايته ؟ ..
انه لم يعترف يوما بسر وجودي معه.. ليس الا ..عادات وتقاليد قد جمعتنا..
أذكر ذلك اليوم.. عندما جلس الى جانبي على كرسي الفرح ..المحاط بالزهور
الحمراء.. وسط تجمع الأهل والأصدقاء فقال لي :
أحسنت والدتي الاختيار..في مؤنسة منزلي..
غمرة الفرح لم تتركني ألاحظ كلماته تلك.. أو أتمعن في معانيها..
حتى توالت الأيام ..فاكتشفت كم يبعد عالمه عن عالمي ..
لم يشاركني يوما في رأي.. لم يسألني عن فكرة تجول في رأسي..
فأيقنت حينها انني لست سوى مؤنسة منزله..
أركان البيت تصرخ ألما بعدم وجوده..فيوقف صوتها ..فتح الباب
ودخوله الى المنزل..
هاهي مشيته البطيئة..ورأسه المتثاقل.. وعيناه شبه المغلقة..
تبحث عن السرير كي يهوي عليه وينهي يومه الحافل..
تأخذني أقدامي مسرعه اليه.. كي أراه قبل أن ينام..
يلقي بنفسه على السرير.. يتمدد أمامي .. تنغمس أجزاء
جسده في الغطاء وينظر الي .. ولكنني...
لا أجده..
يذبحني الانتظار في هذا الظلام الحالك.. هل أبحث عنه ؟
لا .. سوف يعود..ولكن أقدامي لا تستقر في مكان واحد..
ونظراتي تلاحق أركان البيت.. فهذا الكرسي الخشبي ..
الذي لطالما جلس عليه لقراءة الصحف ..وهذه الطاولة الدائرية
-ذات الأقدام المفترسة على شكل وجه الأسد - يضع عليها علبة
التدخين.. وها هو التلفاز يشكو من الصمت بعد أن كان يرفع صوته
عاليا كي ينام بجانبه.. كل هذه الأماكن تخلو من وجوده..
وهذه الشرفة الواسعة المليئة بالشجيرات الصغيرة - تكاد تكون مشتلا
زراعيا .. تقاربت فيها الكراسي حتى تراصت وأصبحت قاعة مسرح -
تخلو من رنين ضحكاته..
لماذا أنتظره ؟ انه لا يمثل سوى حلما عابرا في حياتي ..لا أعرف كيف
ستكون نهايته ؟ ..
انه لم يعترف يوما بسر وجودي معه.. ليس الا ..عادات وتقاليد قد جمعتنا..
أذكر ذلك اليوم.. عندما جلس الى جانبي على كرسي الفرح ..المحاط بالزهور
الحمراء.. وسط تجمع الأهل والأصدقاء فقال لي :
أحسنت والدتي الاختيار..في مؤنسة منزلي..
غمرة الفرح لم تتركني ألاحظ كلماته تلك.. أو أتمعن في معانيها..
حتى توالت الأيام ..فاكتشفت كم يبعد عالمه عن عالمي ..
لم يشاركني يوما في رأي.. لم يسألني عن فكرة تجول في رأسي..
فأيقنت حينها انني لست سوى مؤنسة منزله..
أركان البيت تصرخ ألما بعدم وجوده..فيوقف صوتها ..فتح الباب
ودخوله الى المنزل..
هاهي مشيته البطيئة..ورأسه المتثاقل.. وعيناه شبه المغلقة..
تبحث عن السرير كي يهوي عليه وينهي يومه الحافل..
تأخذني أقدامي مسرعه اليه.. كي أراه قبل أن ينام..
يلقي بنفسه على السرير.. يتمدد أمامي .. تنغمس أجزاء
جسده في الغطاء وينظر الي .. ولكنني...
لا أجده..