المساعد الشخصي الرقمي إضغط هنا لمشاهدة المواضيع حسب التسلسل من الأحدث الى الأقدم

مشاهدة النسخة كاملة : المشاركة رقم ( 4 ) لـ ناصر روكا


الفارسة المصرية
14-01-10, 12:56 AM
ضحايا الديكتاتور ( 4 )
دخل عليه مكتبه الفخم وهو يرتعد غير مصدق قائلاً : تأكدت من الأمر , بالفعل يافندم صدر قرار بإزلة برج الأميره لمخالفته تصاريح البناء .. تقهقه من أعماقه بسخرية طاغية وقال : يبدو أنك مشتسار أبله لا تعلم من أنا , وأظن قرار تعيينك مستشار قانونى لمجموعة شركات ( المندور ) كان قرار خاطئ . أنت مفصول ياسعادة المستشار أتفضل.. وسرعان ماإنتابته حالة عصبية وهو يقول : في لهاث كيف ؟ وأنا الذى أأمر وأنهى , من هذا الأحمق الذي يتحداني ويصدر قرار إزلة لأحد ممتلكاتي _ ياويحه _ ثم ناد بأعلى صوته على سكرتيرته قائلاً: أريد أجتماع لمجلس الإدارة حالاً
دقائق معدودات وكان مجلس الإداره مجتمع فى قاعة الأجتماعات , منتظرين ولوج ( المندور) بيه .. الكل يتهامس في قلق عن سر الإجتماع المفاجىء , وسر فصل
(رشاد) بيه .. وكيف ؟ أستغن عن خدماته بهذه السهوله وهو المقرب إليه
ولج عليهم ( المندور) بيه بوجه عابس مكفهر ..انتفض الكل وقوفاً .. إشار إليهم بالجلوس .. وبصوت صارم قال: أريد أن أعرف كامل التفاصيل عن الذي أصدر قرار الإزالة .. أجابه المستشار الأمني وقال : جاهز يافندم .. قال حسناً أتلوه علىّ .. أجل , الاسم / ( نجوى على الدباغ ) , عمرها أربعة وعشرون عاماً , مهندسة برئاسة الحى , تخرجت العام المنصرم من الكلية , الأولى على دفعتها , عُينت بعد التخرج مباشرة فى الحى , والدها متوفي , بتعول أسرتها المكونة من أمها المريضة و شقيقتين , الصغرى فى الصف الأبدائي , والأخرى فى الصف الثانوى
, ليس لهم مصدر رزق آخر , تقيم في حى متواضع , تسكن فى غرفتين أعلى السطح .. كفى كفى .. قالها( المندور) فى تثاؤب .. لكن هناك أمراُ ُ بالغ الخطورة يجب أن تعرفه سيادتك .. قال له وهو يهز ساقه بعصبية هات ما عندك ..
( رشاد) بيه أبلغني من قبل أنها هددته بفتح كل الملفات القديمة .. وماذا أيضاً .. وقالت ستلجأ إلى صحف المعارضه لفضحنا .. وماذا أيضاً ..تحنح بصوت خفوت وقال : أنها تطاولت على سيادتك , وقالت ( لرشاد) قل للذي تعمل عنده إنها لا تسمح أبداً بمرور الفساد من خلال مكتبتها , حتى لو كلفها الأمر حياتها..هنا انتقض (المندور) من جلسته و أطرق بكلية يديه على المنضدة العتيقة وهو يصرخ قائلاً : يبدو إنها تملك درجة عالية من الضمير الحى والشرف , دعوها لى , أنا عاشق لهذا النوع من التحدي , ثم ناد وقال ( ياحسن )رتب لى زيارة غداً إلى رئاسة الحى التى تعمل فيه هذه البنت .. سمعاً وطاعة يافندم ..
ذهب إلى رئاسة الحى بموكبه العظيم , وكل طاقم الحراسة الخاص به .. كان في إستقباله رئيس الحى وكل موظفيه يهتفون مرحبا برجل الحزب القوى , مرحبا برجل البر والتقوى ألخ .. حتى ولج مكتب رئيس الحى ..قبل أن يجلسا باغته ( المندور) بسئوال كيف يصدر قرار من هنا بإزالة أحد أبراجبي ؟ ران الصمت طويلاً قبل ما يجب ويقول: لأدرى ياسيدي كيف تصرفت هذه المخبوله على هذا النحو ..هل تسمح لي بأن أتعجل القهوة .. أوما برأسه بالإجاب وقال: أأتني بهذا البنت هُنا.. حاضر _ ياباشا_ حاضر , وخرج مسرعاً
لحظات وطرقت ( نجوى) الباب تستئذن الولوج , تفحصها المندور بنظرات حادة تنم عن شيء ما وقال : أجلسي ياآنسه ..
جاءت القهوة يحملها المدير وقدمها له , شكره وقال: أتركنا لوحدنا,وأشار إلى حراسه بالخروج .. تناول الفنجان وجرع منه جرعة كبيرة , ثم سألها بعينيه قبل فمه أريد: أن أعرف رأيك في كرجل أعمال ناجح .. قالت أني أشفق على كل انتهازي في هذه البلد .. حاول أن يكتم غيظه , ووضع قدماً على الأخرى وقال كلامك غامض ( ياباش مهندسه ).. أجابته كلامي في قمة الوضوح , وأنت تعرف رأيى الخاص بك وبأمثالك من الإنتهازيين .. تبدو لى خليطاً من ديكتاتورمجنون عايش على امتصاص دماء الفقراء من الشعب .. ضحك كثيراً ثم قال : يعجبنى جُرءتك المتناهيه , هذا النوع من النساء يروق لى وبشده بل أعشقه , لذلك قررت أن تكوني أحدى جواري القصر .. تنهدت نجوى في ضيق وقالت : يبدو أن ملايينك تجعلك تظن أنك قادر على عمل أى شيء وشراء أى شىء .. قال : ونفوذى أيضاً ..
حدقته وقالت : الواقع والواضح ( يامندور) بيه أنك لن تعاني قط من عقدتي الأضطهاد والشعور بالعظمة وحسب , إنما أيضاً بتعاني من حالة نرجسية شديده , هذا يبدو واضحاً في كلماتك المهرطقة , عصر الجوارى انتهى ( يامندور) بيه , وأيضاً وقتك معايا انتهى , واستدارت للخروج من المكتب ..لكنه جذبها من معصمها بقوة قائلا: في مزيج من الغضب والإستنكار , أقسم بشرفك, لأجعلك عبرة لم لا يعتبر , وأعدك مرة أخرى
ستكونين عن قريب جداً أحدى جوارى القصر رغم أنفك , واعلمي جيداً لا توجد قوة في الأرض تمنعنى عن شئ أرغبه , وتركها و هرع إلى الخارج وهو يبرطم بالسباب ..


بعد بضع أيام جاء أحد المستشارين مهللاً يحمل الصحيفة اليومية وتعلوه ضحكة صفراء وهو يقول : حصل يافندم .. التقف منه الصحيفة بشغف وقراء المانشيت العريض فى قلب الصفحة الأولى ( القبض على مهندسة الحى متلبسة بالرشوة ) أومأ رأسه بسعادة بالغة , ثم أطلق ضحكة عاليه وقال : مؤكد الآن تلعن حظها العاثر الذى أوقعها في طريقى ,أليس كذلك يأستاذ ( عبد المنعم ).. هو كذلك يافندم , بل ربما تلعن اليوم الذى اتولدت فيه ..أسمع ( ياعبد المنعم )..أؤمرني جنابك ..أذهب الآن وهات لي تصريح بالزيارة



فى المساء كان ( المندور )في مكتب المأمور ينتظر ( نجوى ) دخلت عليهم ومعها الحارس يقول : المتهمة يافندم .. حسناً فك الحديد من يديها وانتظر بالخارج , ثم ابتسم (لمندور) بيه واستئذنه ..نهض ( المندور) من جلسته وهو يرمق نجوى بنظرات شماته وقال: هذا المشهد أنتظرته منذ عرفت أنك من أصدرتِ قرار الإزاله .. لحظة سقوطك هى اللحظة الأهم في حياتى كلها اتدرين لماذا ؟ لأنها اللحظة التي جعلتك تدركين الأن من أنا !! ما قولك الآن ؟ هل تيقنتِ أني بإمكاني أفعل أى شىء وكل شىء ووقتما شئت , أم تريدين أثبات آخر.. تمتمت وهى تقول: وهل هناك أكثر من هذا اثبات ..هزا رأسه بفخر وقال : نعم , كما جئنا بك هُنا فمن اليسر أن نأتي بأختك هًنا فى قضية دعارة كبرى , .. صرخت صرخة مدوية , وقالت إلا أختي حرام عليك , نحن لم نفعل لك شىء, أرحمنا حتى يرحمك الله ..اطلق ضحكة ساخرة وقال: الآن تطلبي الرحمة , أجل , سوف امنحك الرحمة , واخرجك من القضية كما نخرج ( الشعرة من العجين ), لكن بشرط .. قالت: ماهو , ظل ينظر إليها يتأمل جسدها بشهوة عارمة وقال : تتزوجيني ..أجهشت بالبكاء لعرضه وقالت : تريدالزواج مني حتى تكمل حلقات الإنتقام وأكون أحدى جواريك .. تطلع إليها وقال هذا عرضي الزواج أو تلحق بك أختك وأمك هُنا , ساترك لك حرية التفكير والأختيار , أن وافقتِ اعملى لى اتصال تلفونى من مكتب المأمور, عن إذنك ( ياباش مهندسة )وقتك معايا انتهى , انتظر لحظة ارجوك , أنا ,أنا , موافقة بالزواج ..ابتسم ابتسامة المنتصر وقال : غداً في الصباح سوف تخرجي بعد ما يغير الولد( بُرعي ) شهادته أمام النيابة , وسأكون بإنتظارك بالخارج ..

ومضى الليل ببطء شديد حتى أنها تنفست الصعداء حينما حانت لحظة الإنصراف وأسرعت ترتدى معطفها وتغادر قسم التحقيقات مسرعة , كمن يلحق بها شياطين الجحيم..استقبلها المندور خارج القسم مهنئاً خروجها بقوله : مرحباً بالعروسة لقدحاولت أن تتشاغل عن الكلام مع ( المندور )في هذا الأمر , فابتاعت مجلة وارغمت نفسها على تصفحها , لكن وجه ( المندور ) كان يقتحم عليها كل الصفحات ,كانت تجد عينيه شبيهتين بذلك الجحيم , ظلت فى شرودها , حتى أخرجها منه محطماً كل مقاومتها دفعة واحدة بقوله: الأن سوف نذهب إلى المأذون .. قالت في فزع لا , أن غير مستعدة , أضافة أنك لا بد أن تخطبني رسمى من ( ماما) .. اتردين أن انحنى واتقدم إلى أمكِ , يبدو أنك جُننتِ , هذا الأمور عفى عليها الزمن , اتصلي بها تلحق بنا عند المأذون .. طيب أرجوك اتركني لغداً فقط , هناك بعض الأمور لا بد أن أسويها .. مط شفاتيه امتعاضاً وقال : لا بأس , غداً عقد قراننا لا تنسي.. حدقته بنظرة حادة وقالت: إن كان فى العمر بقية , وتركته مشدوه بعبارتها الأخيره , وترجلت من السيارة , انطلقت تعدو السلالم المنزل حتى تبادلت نظرات حائرة حزينه مع والدتها , وسرعان ما ارتمت في حضنها تقبلها في امتنان ثم التفتت إلى شقيقتيها واحتضنهما بشوق غير معتاد , تطلعت إليها أمها في أاشفاق وهى تغمم ( نجوى ) قاطعتها في حنان وقالت : ارجوك يأمي فقط ضميني إلى صدرك , قبل أن تترك لها فرصة بالنطق استقلت إلى غرفتها فى سرعة , وأغلقت بابها خلفها في هدوء , ثم اتجهت في خطوات بطيئة إلى مرآتها , ووقفت تتأمل ملامحها في حزن وسكون وعيناها مبللتان بالموع , وامسكت بقلم الروج وكتبت على زجاج المرآة : سامحينى يا أمي . لقد تربينا عن الفضيلة والأخلاق , سامحيني ياأمي لقد تربينا على عزة النفس وعدم الأخضاع



سامحيني يا أمى فلم أستطيع التنازل عن كل ما زرعتيه داخلنا من مبادئ



لذلك قررت أن انهي حياتي , وانطلقت صرخة مخنوقة

تمت ...
</b></i>

المهندس
25-01-10, 03:17 PM
السلام عليكم يا ناصر ..

تجسيد فكرة الديكتاتورية في هذه القصة كان جليا ً وواضحاً .. أهنئك

القصة تدور أحداثها حول تحكم المادة في مجريات العصر الذي نعيشه ، فكانت القصة تحكي الواقع ولا تنسج خيوطها في الخيال .

سأشيد بنقطة معينة هنا في القصة ، وهي :
تقديمك للشخصية ( نجوى ) من خلال الموظف الذي جاء بكل أخبارها وشريط حياتها ، وعرضه أمام الشخصية الرئيسية ( مندور ) ، وهذه تحسب لك .

النص هنا فقد هوية القصة القصيرة ، وتجاوزها إلى الطويلة ، وذلك بأن الأزمان هنا في النص غير محدودة .
الخلط بين العامية والفصحى أربك النص ، فكان من الممكن أن تكون الجمل الحوارية ( بالعامية ) وموضوعه بين أقواس .
تعدد الشخصيات .. أمر آخر لا يدعم بناء النص ، إذا ما افترضنا بأنها قصة قصيرة .
من الإنصاف أن أقول بأن الشخصيات الثانوية تحركت بشكل جميل داخل النص .
استخدامك للراوي العليم في السرد كان موفقا ً .
الحبكة هنا كانت غير مركزة ، وذلك بسبب القفز بالأزمنة والاماكن في داخل النص ..
والنهاية جاءت ( دراميتيكية ) ، في استسلام ( الخير ) أمام جبروت ( الشر ) ..

القصة هنا تشبه فيلم سينمائي ، افتقد الدهشة ، وأكد لي بأنك يا ناصر قد تبدع يوماً مـا في كتابة القصة الطويلة ..

تقديري لجهدك ومشاركتك في إنجاح المسابقة ..
المهندس ...

wالعـ k ـنودm
03-02-10, 09:31 PM
ذكرتني القصة هنا بأحداث مسلسل عرضته احدى القنوات وكان من بطولة الفنانة يسرى
وفعلا الديكتاتورية هنا تمثلت في سطوة المال
وظن بعض الاغنياء انهم إذا ماامتلكوا الثروة
سيمتلكون كل شيء في الدنيا
حتى البشر يظنون انهم في مقدرتهم أمتلاكهم
ولكن هنا
أرى أن انتحار نجوى لم يكن مبررا ولم يكن هو الحل الاجدى
كيف
لان المندور طلب منها الزواج وهذا شيء مشروع
ولكن أن تشعر هي بأن هذا نوع من قهر لكبريائها
بعدما سجنها وهددها بسجن بقية أفراد اسرتها
فهذا حق
ولكن كان عليها الانتصار لنفسها
بأن تتزوجه
وتحاول تغييره للأحسن
وبذا تكسب هي بإنتصار ديكتاتورية الفكر والتصرف السليم
وخاصة انه طلب منها الزواج وليس بأن تكون أحدى جواري قصره
لانها بإنتحارها
ارتكبت ذنب أصعب وأكبر
من إحساسها بالاهانة عندما طلب منها الزواج
فلزواج حلال ام الانتحار حرام




الفاضل
ناصر روكا
من الايام الاولى لانزال قصتك وانا أشبهها بذاك المسلسل
الذي كانت نهايته مختلفة
حيث نجحت الفتاة هناك بأخذ الحق ممن لايملكون الحق
رائعة هذه المنسوجة
أرجو تقبل رأيي في كتابته هنا
تقديري واحترامي

منتدى-المنتدى-منتديات-عديل-الروح-برامج-دروس-شروحات-تصاميم-تعارف-مواقع-فوتوشوب-تعليم-فلاتر-سويتش-دردشه-قصائد-خواطر-روايات-قصص-اسكربتات-اسكربت-برمجه-تطوير-استايلات مجانيه--دليل-مواقع-دورات-تصميم-حوادث-جرائم-فساتين-نسائيه-عالم-حواء-آدم-مطبخ-أثاث-حوارات-نقاش-سيارات-دراجات-أفلام مباشره-تحميل أفلام-مكتبه عامه-مسابقات-جوائز-نقديه-جليتير-برامج حمايه-برامج تصميم-صور- vBulletin
RSS | RSS 1 | RSS 2 | PHP | XML | ROR | HTML