الفارسة المصرية
14-01-10, 12:09 AM
ضحايا الديكتاتور ( 2)
لم يعد في رأسك مكان لقطب أو غزر جديده يا سيدي ، قالها الطبيب ومضى ،
تحسست رأسي فلم أشعر بها لسماكة الضماده الملفوفه عليها ، يا للهول أين اذني ؟
- دكتور دكتور
- ماذا تريد ؟
- أذني .. أذني يا دكتور أين هي ؟
- أه نسيت ان اخبرك ... وجدتها مهترئه من شدة الضربه فبترتها ورميت بها في سلة القمامه
ودعت الاطباء والممرضين والمرضى في المستشفى والتي اصبحت تربطني بهم صداقات حميمه ولم أنسى كعادتي ان اشكر ام الوليد ( عاملة النظافه ) لانها الوحيده التي تذكرني بإنسانيتي وحقي بالوجود .
دفعت زوجتي فاتورة المستشفى وخرجت وانا اتبعها كعادتي ومنذ ما يقرب عن العشرون عاما حيث وقعنا اتفاقية عقد القران آنذاك ، حينها كنت فتا عاشقا احلم بالرومانسيه وأهيم دائما بسحابات الحب والغرام ، احفظ كل أشعارعنتره في عبله وكثير في عزة والمجنون في ليلاه ولم اطلع على شروط هذه الاتفاقيه أو اراجع بنودها حتى لان كل ما يهمني كان فقط تلك الابتسامه الناعمه على وجه حسنائي .
كنت اسير خلفها وأنا اتحسس رأسي ومكان أذني ، كانت رأسي بالرغم من ثقل تلك الضماده مسرحا لافكار سوداء كلون حقيبتها البغيضه التي تحملها على يدها ولقرارات خبيثه تراودني تحثني على اتخاذها فورا ولذكريات سلبت مني حريتي ورجولتي التي دفنتها لا بل هي التي دفنتني ، نعم يكفيني كل هذه العذابات ما عدت اطيق جبروتها وظلمها وغرورها ، صراخ وصِراع يمتدان في داخلي منذ سنوات خلت كنت أدوس على مشاعري وأضمد جراحي بآلامي وأمسح دموعي بآمالٍ انتظرتها وامنيات حلمت يوما انها ستتحقق .
عشرين سنة وأنا أمامها الزوج المطيع والحمل الوديع خوفا على مشاعرها وحفاظا على مملكة قامت على أنقاضي كنت لا ارفض لها طلبا ولا أرد في وجهها كلمة ، كان كل من حولي يستغربون هدوئي واستكانتي وقلة حيلتي وطاعتي العمياء لها ، لا أتكلم الا اذا سمحت لي بذلك ، رأيي ووجهة نظري بالنسبة اليها لا شيء ، تعاملي مع الاولاد لابد وان يمر من بين يديها لتعطيني الضوء الاخضر او الاحمر لاتحدث او اناقشهم في امر ما ، تعطيني الامر بالخروج او عدمه ، استأذنها حتى إذا اردت ان ازور أهلي ، تنذرني بالعودة في الساعة كذا ، واذا تأخرت فالويل ثم الويل لي ، نمت اكثر من مرة في منازل اشقائي وشقيقاتي لانها لم تفتح لي الباب لتأخري في العوده للمنزل ، كنت اخشى أن اسعل او اعطس امامها .
نعم سأضع حدا لهذه المهزله وسأثبت للعالم ولها بأني أقوى من مستحيلاتهم واعنف من رأيهم بسماحتي وانني اسد هزبر اذا احتدمت الامور وجد الجد وأفعى رقطاء إذا لزم الامر سأثبت لهم أن وداعتي كانت من سمو خُلقي ورجاحة عقلي ، سأتفنن في عرقلة حياتها وانني قادر على خلق النكد والشر وان باستطاعتي تغيير مجرى هذه الحياه كيف ومتى يحلو لي ، الليله سأجعل الدنيا تسمع اعتذارها وسأروي غروري من دموعها ، نعم سأظهر لها على حقيقتي .
دخلت الى المنزل والشرر يتطاير من عيني وكل غضب المعذبين في هذه الارض احمله بين جوارحي واحزان المظلومين والمكبوتين ارسمها حقدا في داخلي
- اين كنت ؟
- كنت اتمشى
- حسنا هيا اذهب واستحم وتعال لتناول الغداء
- اريد منكِ ان تسمعيني
- ماذا تريد ؟
- اتق الله فيي يا امرأة
ولا أدري بعدها ما الذي حصل سوى أنني سمعت صوت ارتطام وصرخة دوت في الفضاء لم اعرف مصدرها
نعم واخيرا واجهتها وقلت ما اردته لها دون خوف او مواربه ، قلت لكم لقد نفذ صبري ، وها أنا قد انتقمت لنفسي ولرجولتي وحققت شيئا من وجودي ، يا الله اشعر بالحريه الان واتنفس حلاوة النصر ، نعم واخيرا فعلتها ، اعذروني ارجوكم ... فأنا اسمع طرقا على الباب أظنها ام الوليد قد جاءت لتنظيف الغرفه
تمت ...
</b></i>
لم يعد في رأسك مكان لقطب أو غزر جديده يا سيدي ، قالها الطبيب ومضى ،
تحسست رأسي فلم أشعر بها لسماكة الضماده الملفوفه عليها ، يا للهول أين اذني ؟
- دكتور دكتور
- ماذا تريد ؟
- أذني .. أذني يا دكتور أين هي ؟
- أه نسيت ان اخبرك ... وجدتها مهترئه من شدة الضربه فبترتها ورميت بها في سلة القمامه
ودعت الاطباء والممرضين والمرضى في المستشفى والتي اصبحت تربطني بهم صداقات حميمه ولم أنسى كعادتي ان اشكر ام الوليد ( عاملة النظافه ) لانها الوحيده التي تذكرني بإنسانيتي وحقي بالوجود .
دفعت زوجتي فاتورة المستشفى وخرجت وانا اتبعها كعادتي ومنذ ما يقرب عن العشرون عاما حيث وقعنا اتفاقية عقد القران آنذاك ، حينها كنت فتا عاشقا احلم بالرومانسيه وأهيم دائما بسحابات الحب والغرام ، احفظ كل أشعارعنتره في عبله وكثير في عزة والمجنون في ليلاه ولم اطلع على شروط هذه الاتفاقيه أو اراجع بنودها حتى لان كل ما يهمني كان فقط تلك الابتسامه الناعمه على وجه حسنائي .
كنت اسير خلفها وأنا اتحسس رأسي ومكان أذني ، كانت رأسي بالرغم من ثقل تلك الضماده مسرحا لافكار سوداء كلون حقيبتها البغيضه التي تحملها على يدها ولقرارات خبيثه تراودني تحثني على اتخاذها فورا ولذكريات سلبت مني حريتي ورجولتي التي دفنتها لا بل هي التي دفنتني ، نعم يكفيني كل هذه العذابات ما عدت اطيق جبروتها وظلمها وغرورها ، صراخ وصِراع يمتدان في داخلي منذ سنوات خلت كنت أدوس على مشاعري وأضمد جراحي بآلامي وأمسح دموعي بآمالٍ انتظرتها وامنيات حلمت يوما انها ستتحقق .
عشرين سنة وأنا أمامها الزوج المطيع والحمل الوديع خوفا على مشاعرها وحفاظا على مملكة قامت على أنقاضي كنت لا ارفض لها طلبا ولا أرد في وجهها كلمة ، كان كل من حولي يستغربون هدوئي واستكانتي وقلة حيلتي وطاعتي العمياء لها ، لا أتكلم الا اذا سمحت لي بذلك ، رأيي ووجهة نظري بالنسبة اليها لا شيء ، تعاملي مع الاولاد لابد وان يمر من بين يديها لتعطيني الضوء الاخضر او الاحمر لاتحدث او اناقشهم في امر ما ، تعطيني الامر بالخروج او عدمه ، استأذنها حتى إذا اردت ان ازور أهلي ، تنذرني بالعودة في الساعة كذا ، واذا تأخرت فالويل ثم الويل لي ، نمت اكثر من مرة في منازل اشقائي وشقيقاتي لانها لم تفتح لي الباب لتأخري في العوده للمنزل ، كنت اخشى أن اسعل او اعطس امامها .
نعم سأضع حدا لهذه المهزله وسأثبت للعالم ولها بأني أقوى من مستحيلاتهم واعنف من رأيهم بسماحتي وانني اسد هزبر اذا احتدمت الامور وجد الجد وأفعى رقطاء إذا لزم الامر سأثبت لهم أن وداعتي كانت من سمو خُلقي ورجاحة عقلي ، سأتفنن في عرقلة حياتها وانني قادر على خلق النكد والشر وان باستطاعتي تغيير مجرى هذه الحياه كيف ومتى يحلو لي ، الليله سأجعل الدنيا تسمع اعتذارها وسأروي غروري من دموعها ، نعم سأظهر لها على حقيقتي .
دخلت الى المنزل والشرر يتطاير من عيني وكل غضب المعذبين في هذه الارض احمله بين جوارحي واحزان المظلومين والمكبوتين ارسمها حقدا في داخلي
- اين كنت ؟
- كنت اتمشى
- حسنا هيا اذهب واستحم وتعال لتناول الغداء
- اريد منكِ ان تسمعيني
- ماذا تريد ؟
- اتق الله فيي يا امرأة
ولا أدري بعدها ما الذي حصل سوى أنني سمعت صوت ارتطام وصرخة دوت في الفضاء لم اعرف مصدرها
نعم واخيرا واجهتها وقلت ما اردته لها دون خوف او مواربه ، قلت لكم لقد نفذ صبري ، وها أنا قد انتقمت لنفسي ولرجولتي وحققت شيئا من وجودي ، يا الله اشعر بالحريه الان واتنفس حلاوة النصر ، نعم واخيرا فعلتها ، اعذروني ارجوكم ... فأنا اسمع طرقا على الباب أظنها ام الوليد قد جاءت لتنظيف الغرفه
تمت ...
</b></i>