بومانع
16-07-06, 03:49 AM
أدوار متكاملة وصلاحيات مشتركة بين هيئة الأوراق وأسواق المال
أشار بحث أعده طلبة متدربون في هيئة الأوراق المالية والسلع إلى أن التطورات التي شهدتها الأسواق المالية بالدولة في الفترة الأخيرة لفتت أنظار كثير من الناس إلى ماهية الدور الذي تلعبه الأطراف المختلفة بسوق رأس المال وخاصة هيئة الأوراق المالية والسلع والأسواق المالية بالدولة
ويلمس المتتبع لوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وكذلك للأحاديث والندوات والنقاشات خلطا ولبسا لمفهوم دور هيئة الأوراق المالية والسلع من جهة والأسواق المالية بالدولة من جهة أخرى، بل وحتى لدور شركات الوساطة، حتى أضحى هذا اللبس مصدراً للإشاعات المغرضة والتصريحات غير المسؤولة والاتهامات العشوائية وغير المبررة.
وقال البحث :»من هنا لابد لنا من وقفة قصيرة نلقي فيها الضوء على هذا الموضوع مستندين في ذلك إلى الأنظمة والقوانين واللوائح التي تحكم عمل الهيئة والأسواق ونود بداية التأكيد بأن هذه الأدوار تكاملية وليست تعارضية، فللهيئة نظامها وصلاحياتها وللأسواق أيضا أنظمتها وصلاحياتها، هذا بالإضافة إلى أن هناك كثيراً من الصلاحيات المشتركة لكلا الطرفين«.
ونشير هنا إلى أن كلاً من الهيئة والأسواق يتعاونان مع بعضهما البعض وينسقان العمل باستمرار ويسعيان إلى النهوض بسوق رأس المال بالدولة ويحرصان على انسجام العلاقة المهنية بينهما، فكل طرف يعرف دوره ويدركه ويتحمل مسؤوليته إلى حد كبير، ولكن القصد الرئيسي هنا هو توعية العموم والخصوص بهذه الأدوار، وزيادة تثقيف المهتمين بهذا القطاع المهم في اقتصاد الدولة.
إن دور الهيئات المالية في العالم هو وبالدرجة الأولى رقابي وإشرافي للتأكد من الإفصاح والشفافية وسلامة عمليات التداول والتسوية وحماية المستثمرين، ولعل أحد الأسباب الرئيسية لوجود هيئات الأوراق المالية في العالم هو أن الغالبية العظمى من البورصات العالمية تابعة للقطاع الخاص وعدد كبير منها ينظم عمله بنفسه ولذلك فهي بحاجة إلى رقابة وإشراف حكومي.
أما بالنسبة لدور الأسواق الرئيسي فإنه يتمحور حول توفير البيئة السليمة لتنفيذ التداولات والتسويات وتنظيم العلاقة مع الوسطاء. ويجب ألا ننسى بأن كلا من وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي يلعبان دوراً مهماً ويتحملان مسؤوليات كبيرة وخاصة فيما يتعلق بالشركات والبنوك المدرجة أسهمها في الأسواق وغير المدرجة أيضاً بما في ذلك عمليات الاكتتاب والإشراف على الصناديق الاستثمارية.
إننا ورغم الانجازات الكبيرة التي حققها سوق رأس المال الإماراتي في وقت قصير، مازلنا بحاجة إلى تقوية وترسيخ تثبيت دعائم هذا البنيان والذي لا يكتمل بناؤه إلا بالتطوير الدائم للأنظمة والقوانين والالتزام بها. ويشمل هذا التطوير إعادة النظر في الصلاحيات الموجودة وتقويمها بما يحقق الانسجام الأكبر والسلاسة الأفضل في انسياب العمل المشترك.
وفيما يلي مزيد من التوضيح للأدوار الموجودة حالياً مع أدلتها المستقاة من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع وكذلك من أنظمة الهيئة والأسواق.
تهدف الهيئة إلى العمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي وإلى التأكد من الشفافية ونظام الإفصاح حسب ما جاء في المواد (123) من القانون وهي التي تقوم ابتداء بالسماح بعضوية السوق والتداول في الأوراق المالية والسلع (مادة 12 من القانون)،
وبنفس المنطق فهي مخولة بوقف التعاملات مؤقتاً في سوق الأوراق المالية أو أسهم أية شركة (القانون 32) والهيئة أيضا مخولة بالتفتيش على الأسواق ومكاتب الوسطاء وبالاطلاع على السجلات والوثائق (نظام ترخيص السوق 12) وذلك للتحقق من مدى الالتزام بالقوانين والأنظمة (نظام العضوية 13).
وما سلف يؤكد الصفة الرقابية والإشرافية للهيئة وهذا ما يتوافق مع المبادئ 3 و8 من مبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية Iosco علماً بأن هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية عضو بهذه المنظمة.
أما المتابعة اليومية لعمليات تداول الأوراق المالية بما يضمن العدالة بين المتعاملين وتسجيل جميع المعاملات التي تجري على الأوراق المالية فهي من صلاحية السوق وأهداف وجوده حسب المادتين 22، 24 من القانون ومن أجل تحقيق ذلك أتاحت القوانين
والأنظمة للأسواق صلاحية توفير نظام آلي للتداول وتمكين الشركات المدرجة من الاطلاع على سجلاتها (مادة 33 من نظام عمل السوق) ووضع الضوابط لتحديد ساعات فتح قاعات التداول وعمل المقاصة وتخصيص رقم واحد للمستثمر (مادة 32 من نظام عمل السوق) وصلاحية إلغاء تداول صفقة بعد تنفيذها إذا وجدت مبررات جديدة (مادة 37 من نظام عمل السوق)
ومراقبة تقيد الوسطاء بأصول التداول (مادة 11 من نظام التداول والمقاصة) بما في ذلك عدم التداول بالأوامر الممنوعة والتي تتم لحساب موظفيهم أو أقاربهم، إلخ من غير موافقة من السوق، وكذلك بخصوص خلق الأسواق المضللة أو الزائفة أو التأثير السلبي على الأسعار (المواد 6، 7 من أنظمة سوق أبوظبي و8 من نظام سوق دبي، والمواد 7، 10 من قواعد السلوك المهني بسوق دبي).
ومن أجل ضبط كل ذلك أتاح القانون للسوق (وللهيئة طبعاً) صلاحية معاقبة الوسطاء غير الملتزمين مثل وقف الوسيط عن العمل لمدة لا تزيد على أسبوع والتوصية للهيئة بشطب ترخيص الوسيط (مادة 27 من القانون) وإمكانية إحالة الوسطاء المخالفين للقوانين والأنظمة إلى لجنة تأديب (مادة 20 من نظام الوسطاء)
وجزاءات أخرى متعددة تفرض على الوسطاء المخالفين مثل الإنذار والغرامة ومصادرة الكفالة (المواد 22، 23، 24، 25 من نظام الوسطاء). ومن أجل تحقيق درجة أكبر من العدالة فإن من صلاحيات الهيئة النظر في تظلمات الوسطاء من قرارات مجلس إدارة السوق (مادة 28 من القانون).
أما بالنسبة للشركات المدرجة فإن السوق مسؤول عن التحديات المستمرة لبيانات سجلات مساهمي الشركات المدرجة حسب المادة 27 من نظام عمل السوق، وأساساً فإن للسوق حرية قبول أو رفض طلب الإدراج،
ووضع شروط للإدراج (مادة 26 من نظام عمل السوق) على السوق الإخطار بتجاوز نسبة معينة من الملكية في الشركات (المواد 4، 5، 6 من نظام الإفصاح) ومتابعة الالتزام المستمر للشركات المدرجة مثل المعلومات المالية والإفصاح والنشر (مادة 4 من نظام أبوظبي ومادة 21 من نظام الإيداع والتقاص بسوق دبي).
ويأتي هنا أيضاً دور للهيئة في إلزام السوق باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إفصاح الشركات المدرجة أوراقها عن أية تطورات جوهرية تحدث بهذه الشركات (مادة 12 من القانون).
خلاصة:
إن الاطلاع على النصوص المختارة أعلاه وعلى غيرها من النصوص في القانون والأنظمة واللوائح يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
1. دور هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة يوازي ويتناغم مع دور الهيئات المماثلة في العالم من حيث كونه رقابياً وإشرافياً بالدرجة الأولى.
2. إن الأمور التنفيذية والمتعلقة بالتداول والتسوية ورقابة الوسطاء ونشر معلومات التداول وغير ذلك تعود بالأساس إلى الأسواق.
3. تشير إحصاءات اتحاد البورصات العالمية في دراسة تم نشرها في يناير 2005 بأن 88% من الأسواق العالمية المشمولة بالدراسة تقوم بترخيص الأعضاء (للتداول)، وأن ما يزيد على نصف مجموع الأسواق يتشارك بهذه المسؤولية مع الهيئات الحكومية،
وبالتالي فإن سوق رأس المال الإماراتي ينسجم مع نظائره في العالم من ناحية توزيع الأدوار بين الهيئة والأسواق وينبغي في هذا الصدد أن نلتفت للأسواق بشكل أكبر إلى المسؤولية الرئيسية الملقاة على عاتقها من ناحية ترخيص ورقابة الوسطاء (رغم تقديرنا للجهود الإيجابية التي تقوم بها الأسواق)،
حيث إننا بحاجة إلى بذل المزيد من التركيز على مراقبة التزام الوسطاء بمعايير أخلاقيات المهنة التي وضعتها الأسواق،وكذلك مراجعة التطبيق العلمي للضوابط المتعلقة بتأهيل الوسطاء فنياً، حيث إن هذا الموضوع من المسؤولية المباشرة للأسواق حسب مادة 22 من نظام عمل السوق، والهيئة على استعداد للتعاون مع الأسواق من أجل إنجاح ذلك.
4. إن مقارنة مسيرة الهيئة والأسواق في الدولة مع عدد كبير من نظائرها من الأسواق الناشئة يبين بأن سوق رأس المال الإماراتي بعناصره كافة قد سار بخطوات واسعة نحو التطور والتقدم.
أشار بحث أعده طلبة متدربون في هيئة الأوراق المالية والسلع إلى أن التطورات التي شهدتها الأسواق المالية بالدولة في الفترة الأخيرة لفتت أنظار كثير من الناس إلى ماهية الدور الذي تلعبه الأطراف المختلفة بسوق رأس المال وخاصة هيئة الأوراق المالية والسلع والأسواق المالية بالدولة
ويلمس المتتبع لوسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وكذلك للأحاديث والندوات والنقاشات خلطا ولبسا لمفهوم دور هيئة الأوراق المالية والسلع من جهة والأسواق المالية بالدولة من جهة أخرى، بل وحتى لدور شركات الوساطة، حتى أضحى هذا اللبس مصدراً للإشاعات المغرضة والتصريحات غير المسؤولة والاتهامات العشوائية وغير المبررة.
وقال البحث :»من هنا لابد لنا من وقفة قصيرة نلقي فيها الضوء على هذا الموضوع مستندين في ذلك إلى الأنظمة والقوانين واللوائح التي تحكم عمل الهيئة والأسواق ونود بداية التأكيد بأن هذه الأدوار تكاملية وليست تعارضية، فللهيئة نظامها وصلاحياتها وللأسواق أيضا أنظمتها وصلاحياتها، هذا بالإضافة إلى أن هناك كثيراً من الصلاحيات المشتركة لكلا الطرفين«.
ونشير هنا إلى أن كلاً من الهيئة والأسواق يتعاونان مع بعضهما البعض وينسقان العمل باستمرار ويسعيان إلى النهوض بسوق رأس المال بالدولة ويحرصان على انسجام العلاقة المهنية بينهما، فكل طرف يعرف دوره ويدركه ويتحمل مسؤوليته إلى حد كبير، ولكن القصد الرئيسي هنا هو توعية العموم والخصوص بهذه الأدوار، وزيادة تثقيف المهتمين بهذا القطاع المهم في اقتصاد الدولة.
إن دور الهيئات المالية في العالم هو وبالدرجة الأولى رقابي وإشرافي للتأكد من الإفصاح والشفافية وسلامة عمليات التداول والتسوية وحماية المستثمرين، ولعل أحد الأسباب الرئيسية لوجود هيئات الأوراق المالية في العالم هو أن الغالبية العظمى من البورصات العالمية تابعة للقطاع الخاص وعدد كبير منها ينظم عمله بنفسه ولذلك فهي بحاجة إلى رقابة وإشراف حكومي.
أما بالنسبة لدور الأسواق الرئيسي فإنه يتمحور حول توفير البيئة السليمة لتنفيذ التداولات والتسويات وتنظيم العلاقة مع الوسطاء. ويجب ألا ننسى بأن كلا من وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي يلعبان دوراً مهماً ويتحملان مسؤوليات كبيرة وخاصة فيما يتعلق بالشركات والبنوك المدرجة أسهمها في الأسواق وغير المدرجة أيضاً بما في ذلك عمليات الاكتتاب والإشراف على الصناديق الاستثمارية.
إننا ورغم الانجازات الكبيرة التي حققها سوق رأس المال الإماراتي في وقت قصير، مازلنا بحاجة إلى تقوية وترسيخ تثبيت دعائم هذا البنيان والذي لا يكتمل بناؤه إلا بالتطوير الدائم للأنظمة والقوانين والالتزام بها. ويشمل هذا التطوير إعادة النظر في الصلاحيات الموجودة وتقويمها بما يحقق الانسجام الأكبر والسلاسة الأفضل في انسياب العمل المشترك.
وفيما يلي مزيد من التوضيح للأدوار الموجودة حالياً مع أدلتها المستقاة من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع وكذلك من أنظمة الهيئة والأسواق.
تهدف الهيئة إلى العمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي وإلى التأكد من الشفافية ونظام الإفصاح حسب ما جاء في المواد (123) من القانون وهي التي تقوم ابتداء بالسماح بعضوية السوق والتداول في الأوراق المالية والسلع (مادة 12 من القانون)،
وبنفس المنطق فهي مخولة بوقف التعاملات مؤقتاً في سوق الأوراق المالية أو أسهم أية شركة (القانون 32) والهيئة أيضا مخولة بالتفتيش على الأسواق ومكاتب الوسطاء وبالاطلاع على السجلات والوثائق (نظام ترخيص السوق 12) وذلك للتحقق من مدى الالتزام بالقوانين والأنظمة (نظام العضوية 13).
وما سلف يؤكد الصفة الرقابية والإشرافية للهيئة وهذا ما يتوافق مع المبادئ 3 و8 من مبادئ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية Iosco علماً بأن هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية عضو بهذه المنظمة.
أما المتابعة اليومية لعمليات تداول الأوراق المالية بما يضمن العدالة بين المتعاملين وتسجيل جميع المعاملات التي تجري على الأوراق المالية فهي من صلاحية السوق وأهداف وجوده حسب المادتين 22، 24 من القانون ومن أجل تحقيق ذلك أتاحت القوانين
والأنظمة للأسواق صلاحية توفير نظام آلي للتداول وتمكين الشركات المدرجة من الاطلاع على سجلاتها (مادة 33 من نظام عمل السوق) ووضع الضوابط لتحديد ساعات فتح قاعات التداول وعمل المقاصة وتخصيص رقم واحد للمستثمر (مادة 32 من نظام عمل السوق) وصلاحية إلغاء تداول صفقة بعد تنفيذها إذا وجدت مبررات جديدة (مادة 37 من نظام عمل السوق)
ومراقبة تقيد الوسطاء بأصول التداول (مادة 11 من نظام التداول والمقاصة) بما في ذلك عدم التداول بالأوامر الممنوعة والتي تتم لحساب موظفيهم أو أقاربهم، إلخ من غير موافقة من السوق، وكذلك بخصوص خلق الأسواق المضللة أو الزائفة أو التأثير السلبي على الأسعار (المواد 6، 7 من أنظمة سوق أبوظبي و8 من نظام سوق دبي، والمواد 7، 10 من قواعد السلوك المهني بسوق دبي).
ومن أجل ضبط كل ذلك أتاح القانون للسوق (وللهيئة طبعاً) صلاحية معاقبة الوسطاء غير الملتزمين مثل وقف الوسيط عن العمل لمدة لا تزيد على أسبوع والتوصية للهيئة بشطب ترخيص الوسيط (مادة 27 من القانون) وإمكانية إحالة الوسطاء المخالفين للقوانين والأنظمة إلى لجنة تأديب (مادة 20 من نظام الوسطاء)
وجزاءات أخرى متعددة تفرض على الوسطاء المخالفين مثل الإنذار والغرامة ومصادرة الكفالة (المواد 22، 23، 24، 25 من نظام الوسطاء). ومن أجل تحقيق درجة أكبر من العدالة فإن من صلاحيات الهيئة النظر في تظلمات الوسطاء من قرارات مجلس إدارة السوق (مادة 28 من القانون).
أما بالنسبة للشركات المدرجة فإن السوق مسؤول عن التحديات المستمرة لبيانات سجلات مساهمي الشركات المدرجة حسب المادة 27 من نظام عمل السوق، وأساساً فإن للسوق حرية قبول أو رفض طلب الإدراج،
ووضع شروط للإدراج (مادة 26 من نظام عمل السوق) على السوق الإخطار بتجاوز نسبة معينة من الملكية في الشركات (المواد 4، 5، 6 من نظام الإفصاح) ومتابعة الالتزام المستمر للشركات المدرجة مثل المعلومات المالية والإفصاح والنشر (مادة 4 من نظام أبوظبي ومادة 21 من نظام الإيداع والتقاص بسوق دبي).
ويأتي هنا أيضاً دور للهيئة في إلزام السوق باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إفصاح الشركات المدرجة أوراقها عن أية تطورات جوهرية تحدث بهذه الشركات (مادة 12 من القانون).
خلاصة:
إن الاطلاع على النصوص المختارة أعلاه وعلى غيرها من النصوص في القانون والأنظمة واللوائح يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
1. دور هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة يوازي ويتناغم مع دور الهيئات المماثلة في العالم من حيث كونه رقابياً وإشرافياً بالدرجة الأولى.
2. إن الأمور التنفيذية والمتعلقة بالتداول والتسوية ورقابة الوسطاء ونشر معلومات التداول وغير ذلك تعود بالأساس إلى الأسواق.
3. تشير إحصاءات اتحاد البورصات العالمية في دراسة تم نشرها في يناير 2005 بأن 88% من الأسواق العالمية المشمولة بالدراسة تقوم بترخيص الأعضاء (للتداول)، وأن ما يزيد على نصف مجموع الأسواق يتشارك بهذه المسؤولية مع الهيئات الحكومية،
وبالتالي فإن سوق رأس المال الإماراتي ينسجم مع نظائره في العالم من ناحية توزيع الأدوار بين الهيئة والأسواق وينبغي في هذا الصدد أن نلتفت للأسواق بشكل أكبر إلى المسؤولية الرئيسية الملقاة على عاتقها من ناحية ترخيص ورقابة الوسطاء (رغم تقديرنا للجهود الإيجابية التي تقوم بها الأسواق)،
حيث إننا بحاجة إلى بذل المزيد من التركيز على مراقبة التزام الوسطاء بمعايير أخلاقيات المهنة التي وضعتها الأسواق،وكذلك مراجعة التطبيق العلمي للضوابط المتعلقة بتأهيل الوسطاء فنياً، حيث إن هذا الموضوع من المسؤولية المباشرة للأسواق حسب مادة 22 من نظام عمل السوق، والهيئة على استعداد للتعاون مع الأسواق من أجل إنجاح ذلك.
4. إن مقارنة مسيرة الهيئة والأسواق في الدولة مع عدد كبير من نظائرها من الأسواق الناشئة يبين بأن سوق رأس المال الإماراتي بعناصره كافة قد سار بخطوات واسعة نحو التطور والتقدم.