بومانع
16-07-06, 03:48 AM
ضمانات وأمان...؟
قبل عدة أسابيع كتبنا في هذه الزاوية أن على الشركات العقارية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه عملائها وذلك كجزء من مسؤوليتها تجاه المدينة ككل، وقلنا إن هناك خوفاً من بعض الممارسات الخاطئة في السوق حالياً ستؤدي إلى انعدام الثقة في السوق وخاصة إذا ارتبط ذلك بمشاكل على مستوى العلاقة بين البائع والمشتري والتي تصب في خانة الاحتيال،
ولكن يبدو أن الأمر في طريقة إلى نهاية أكثر ايجابية في هذا الجانب، فخلال الأسبوع الماضي نشرت الصحف أن هناك حوالي 15 شركة عقارية قامت بفتح حسابات الضمان لعملائها وهو ما يعرف باسم الاسكرو اكاونت من خلال مؤسسات مالية محلية وبذلك تضع المصداقية وأموال عملائها أولاً.
هذا الخبر إن كان يشير إلى شيء فهو يشير إلى تطور ايجابي في مفهوم العلاقة بين البائع والمشتري في القطاع العقاري وخاصة فيما يتعلق بالبيع من خلال المخططات للمباني التي لم تبدأ بعد أو التي في طور الإنشاء ، وفي هذا المفهوم فإن هناك جهة أخرى محايدة تقوم بحفظ مبالغ الدفعات المستحقة على المشتري في حساب خاص بالبائع لا يستطيع البائع التحكم به إلا من خلال ضوابط تحمي المستهلك وتكون مرتبطة بمدى الانجاز الذي تم على المبنى.
أهمية حسابات الضمان هذه هي أكبر من مجرد ضمان للمشتري بل إنها ضمان لسمعة المدينة في المجال العقاري ككل وضمان لكسب ثقة رؤوس أموال على استعداد لدخول السوق العقاري بدبي مما سيترتب عليه المزيد من الانتعاش والاستقرار للسوق ومن هنا فإن هذه الأخبار التي نشرت عن قيام الشركات بفتح حسابات ضمان هي أخبار مشجعة وتصب في المصلحة العامة للمدينة،
ولكن مع هذا هناك تساؤلات عدة حول هذا الموضوع وهناك قيود مهمة يجب أن توضع في مكانها الصحيح قبل أن يتبلور موضوع هذه الضمانات لتكون بحق في صالح المستهلك. أهم هذه الضوابط أن يكون هناك قانون يضبط هذه العلاقة المهمة ويحدد أسسها ويضع خطاً فاصلاً بين حقوق البائع والمشتري في هذه العلاقة، فالبائع يريد أن يستغل هذه المبالغ من اجل تعمير مشروعه
أو وضعها كضمانات مقابل انجاز المشروع بينما المشتري يريد أن يتأكد أن أمواله لن تضيع إذا ما حدث ما يمكن أن يعيق انجاز المبنى في الوقت وبالطريقة التي تم الاتفاق عليها، كما يريد أن يتأكد بأن الجهة الضامنة ستكون قادرة على إعادة أمواله كاملة حسب الاتفاق إذا اشتمل ذلك على رأس المال الصافي أو ارتبط ذلك بتعويضات مقابل عدم تنفيذ العقد.
ولا يكتمل الأمر بالطبع بوجود قانون بل إن الأمر الأهم في الموضوع هو من هي الجهة المخولة برقابة حسابات الضمانات هل هي جهة حكومية واحده تقوم بإدارة هذه الحسابات وتقوم بضمان ليس أموال المستثمرين فقط بل ضمان مصداقية السوق أيضا
أو تكون هناك جهة أخرى تقوم برقابة الأمر وتضع مسؤولية إدارة حسابات الضمان أمام مؤسسات مصرفية وقانونية محايدة.ومهما يكن فإن الجميل في الأمر أن اتجاه السوق نحو تكريس المصداقية والضمانات وحماية المستهلك تصب في النهاية لمصلحة الإمارة وتكرس دورها الريادي في المنطقة ليس إقليمياً فقط بل عربياً ودولياً أيضاً.
مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي
دائرة الأراضي والأملاك
قبل عدة أسابيع كتبنا في هذه الزاوية أن على الشركات العقارية أن تتحمل مسؤوليتها تجاه عملائها وذلك كجزء من مسؤوليتها تجاه المدينة ككل، وقلنا إن هناك خوفاً من بعض الممارسات الخاطئة في السوق حالياً ستؤدي إلى انعدام الثقة في السوق وخاصة إذا ارتبط ذلك بمشاكل على مستوى العلاقة بين البائع والمشتري والتي تصب في خانة الاحتيال،
ولكن يبدو أن الأمر في طريقة إلى نهاية أكثر ايجابية في هذا الجانب، فخلال الأسبوع الماضي نشرت الصحف أن هناك حوالي 15 شركة عقارية قامت بفتح حسابات الضمان لعملائها وهو ما يعرف باسم الاسكرو اكاونت من خلال مؤسسات مالية محلية وبذلك تضع المصداقية وأموال عملائها أولاً.
هذا الخبر إن كان يشير إلى شيء فهو يشير إلى تطور ايجابي في مفهوم العلاقة بين البائع والمشتري في القطاع العقاري وخاصة فيما يتعلق بالبيع من خلال المخططات للمباني التي لم تبدأ بعد أو التي في طور الإنشاء ، وفي هذا المفهوم فإن هناك جهة أخرى محايدة تقوم بحفظ مبالغ الدفعات المستحقة على المشتري في حساب خاص بالبائع لا يستطيع البائع التحكم به إلا من خلال ضوابط تحمي المستهلك وتكون مرتبطة بمدى الانجاز الذي تم على المبنى.
أهمية حسابات الضمان هذه هي أكبر من مجرد ضمان للمشتري بل إنها ضمان لسمعة المدينة في المجال العقاري ككل وضمان لكسب ثقة رؤوس أموال على استعداد لدخول السوق العقاري بدبي مما سيترتب عليه المزيد من الانتعاش والاستقرار للسوق ومن هنا فإن هذه الأخبار التي نشرت عن قيام الشركات بفتح حسابات ضمان هي أخبار مشجعة وتصب في المصلحة العامة للمدينة،
ولكن مع هذا هناك تساؤلات عدة حول هذا الموضوع وهناك قيود مهمة يجب أن توضع في مكانها الصحيح قبل أن يتبلور موضوع هذه الضمانات لتكون بحق في صالح المستهلك. أهم هذه الضوابط أن يكون هناك قانون يضبط هذه العلاقة المهمة ويحدد أسسها ويضع خطاً فاصلاً بين حقوق البائع والمشتري في هذه العلاقة، فالبائع يريد أن يستغل هذه المبالغ من اجل تعمير مشروعه
أو وضعها كضمانات مقابل انجاز المشروع بينما المشتري يريد أن يتأكد أن أمواله لن تضيع إذا ما حدث ما يمكن أن يعيق انجاز المبنى في الوقت وبالطريقة التي تم الاتفاق عليها، كما يريد أن يتأكد بأن الجهة الضامنة ستكون قادرة على إعادة أمواله كاملة حسب الاتفاق إذا اشتمل ذلك على رأس المال الصافي أو ارتبط ذلك بتعويضات مقابل عدم تنفيذ العقد.
ولا يكتمل الأمر بالطبع بوجود قانون بل إن الأمر الأهم في الموضوع هو من هي الجهة المخولة برقابة حسابات الضمانات هل هي جهة حكومية واحده تقوم بإدارة هذه الحسابات وتقوم بضمان ليس أموال المستثمرين فقط بل ضمان مصداقية السوق أيضا
أو تكون هناك جهة أخرى تقوم برقابة الأمر وتضع مسؤولية إدارة حسابات الضمان أمام مؤسسات مصرفية وقانونية محايدة.ومهما يكن فإن الجميل في الأمر أن اتجاه السوق نحو تكريس المصداقية والضمانات وحماية المستهلك تصب في النهاية لمصلحة الإمارة وتكرس دورها الريادي في المنطقة ليس إقليمياً فقط بل عربياً ودولياً أيضاً.
مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي
دائرة الأراضي والأملاك