جاسم داود
31-12-09, 03:32 AM
الفاروق مع أبنائه :
دخل عامل لعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عليه فوجده مستلقياً على ظهره، وصبيانه يلعبون على بطنه، فأنكر ذلك عليه، فقال له عمر: كيف أنت مع أهلك؟ قال: إذا دخلت سكت الناطق، فقال له: اعتزل، فإذا كنت لا ترفق بأهلك وولدك، فكيف ترفق بأمة محمد صلى الله عليه و سلم المستطرف 193.
تتشكل شخصية الأبناء بتأثرها بعدة عوامل، أولها العامل الأسري، حيث يحتك الإنسان بالمحضن التربوي الأول، والذي يتكون من الوالدين، والطفل يتأثر كثيراً بشخصية الوالد والوالدة، ومن النادر أن تكون شخصية الأبناء مختلفة عن شخصية والديهم.. فإذا كان الأب من النوع العصبي كان الأبناء كذلك، وإذا كان ممن لا يعطون أبناءهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وما يختلج في صدورهم، بل يسكت الناطق كما فعل عامل عمر رضي الله عنه، نشأ الأبناء مهتزي الشخصية، مترددين في اتخاذ القرار، ضعفاء في صناعته، يخافون من مواجهة الآخرين، وغالباً ما ينقلون خبراتهم إلى أبنائهم. وهناك بعض الدراسات النفسية التي أثبتت أن بعض هواة ضرب الزوجات إنما اقتبسوا ذلك من سلوك آبائهم مع أمهاتهم.. وحتى ينشأ أبناؤنا تنشئة طبيعية، بعيدة عن الانحراف السلوكي، متمتعين بشخصيات قوية يعرفون كيف يصوغون القرار فإنهم يحتاجون إلى المزيد من الاحتكاك من الوالدين، والاستماع إليهم، وإلى مشكلاتهم وشكاواهم، وترك الفرصة للتعبير عن آرائهم، واللعب معهم، ونقل رسائل الحب العملية لهم.
إننا بذلك نقوم بعملية البناء الصحيح لشخصياتهم، وبغير ذلك، فإننا نعرضهم للانحراف .
دمتم برعاية الله
دخل عامل لعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عليه فوجده مستلقياً على ظهره، وصبيانه يلعبون على بطنه، فأنكر ذلك عليه، فقال له عمر: كيف أنت مع أهلك؟ قال: إذا دخلت سكت الناطق، فقال له: اعتزل، فإذا كنت لا ترفق بأهلك وولدك، فكيف ترفق بأمة محمد صلى الله عليه و سلم المستطرف 193.
تتشكل شخصية الأبناء بتأثرها بعدة عوامل، أولها العامل الأسري، حيث يحتك الإنسان بالمحضن التربوي الأول، والذي يتكون من الوالدين، والطفل يتأثر كثيراً بشخصية الوالد والوالدة، ومن النادر أن تكون شخصية الأبناء مختلفة عن شخصية والديهم.. فإذا كان الأب من النوع العصبي كان الأبناء كذلك، وإذا كان ممن لا يعطون أبناءهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وما يختلج في صدورهم، بل يسكت الناطق كما فعل عامل عمر رضي الله عنه، نشأ الأبناء مهتزي الشخصية، مترددين في اتخاذ القرار، ضعفاء في صناعته، يخافون من مواجهة الآخرين، وغالباً ما ينقلون خبراتهم إلى أبنائهم. وهناك بعض الدراسات النفسية التي أثبتت أن بعض هواة ضرب الزوجات إنما اقتبسوا ذلك من سلوك آبائهم مع أمهاتهم.. وحتى ينشأ أبناؤنا تنشئة طبيعية، بعيدة عن الانحراف السلوكي، متمتعين بشخصيات قوية يعرفون كيف يصوغون القرار فإنهم يحتاجون إلى المزيد من الاحتكاك من الوالدين، والاستماع إليهم، وإلى مشكلاتهم وشكاواهم، وترك الفرصة للتعبير عن آرائهم، واللعب معهم، ونقل رسائل الحب العملية لهم.
إننا بذلك نقوم بعملية البناء الصحيح لشخصياتهم، وبغير ذلك، فإننا نعرضهم للانحراف .
دمتم برعاية الله