أاإماأإسي
30-11-09, 05:35 PM
http://th00.deviantart.net/fs30/300W/f/2008/062/7/a/rain_by_z_o_o_z.jpg (http://th00.deviantart.net/fs30/300W/f/2008/062/7/a/rain_by_z_o_o_z.jpg)
هي حكاية لناشئ يعيش اعماراً متفاوته , عقله يقدر بعمر الـ 30 وقلبه كـ عُمر ابن السابعة , وهيئته كـ عمر العشريني , وجهه يعني الخيبه ,الألم , الاعتكاف , المخاوف , الرعب , الأفكار السوداء , الانكسار , الوجع ,الم النهوض , التصدي !
عيناه حائرتان , تبحث عن شيئ غامض لا تعرف سرّه , بداخلها الكثير من النطق , بل تحوي بحراً من الحكايات , صامتٌ على الدوام , يجعلك تعيش مخاوفاً من سكونه , ومايدور بداخله ,ان نطق نطق الماً ودمعاً , هو لم يعيش كـ بقية من حوله امٌ واب , اخوة ,واحضان , ومنزلٌ ذات معتقلٍ امن ! لم يتذوق طعم العيش داخل اسوار التمنّي ,
واحلام الأسوياء , تركوه وحيداً , وانفوه من الحياة ,
وكل واحدٌ منهم اختار الشتات للأخر .
كل وقتٍ وحين , تعبره الطيور المهاجره , لتمنحة امل عودتهم له ,
وتأتي رياح الليل البارده وتمحي الأمل . ويتجدد الألم ويتكاثر في حفنة قلبه الصغير , ويهوي بعيداً الى عمق الظلام ,
يلتحف بـِ قطعة من القماش خشية
البرد , وفؤاده يتمزق من شدة اللظى !
يأتيه الفجر ليربت على كتفيّه هيّا استقيظ فالجميع بـ إنتظارك , الشمس ,
والسماء وغيومها , والارض بطرقاتها تشتاق لنهوضك نحو
احلامك , والسعي لها , لا تخف لن تصيبك عوائق بإذن الله ,
تَركوك وحيداً والله لن يتركك !
http://th06.deviantart.net/fs41/300W/i/2009/004/1/1/Dart_by_aTTe_1.jpg (http://th06.deviantart.net/fs41/300W/i/2009/004/1/1/Dart_by_aTTe_1.jpg)
ينهض الفتى بخفة وشيئ من التعب الروحي لـِ يُنهي واجباته الصباحية ,ويخيّل له ان ابيه ينتظرُه , ليمسك بيده ويسير به
الى مركز احلامه , لكن لامجال للخيال , فـَ سرعان مايتلاشى ليتبدل الى حقيقته !
مشى بخطواتٍ هزيله الى مركز احلامه, وابتسامة تذكيريه من عقله اللذي
يرفض ما يجري له !
ابتسمَ فقط حتى لا ينسى شكل تلك التقوسات التي تمنحه ثمة امل وسط
زومعة الاقدار ومجريات الحُزن !
هناك , حيث كان موعد اللقاء , وحديث المعلم عن الطموحات , وتساؤلاته
للطلبه ,
- احمد , حدّثنا عن احلامك ؟
لحظة صمت وحديث متشعب داخل صدره المتأجج بالكلمات الباليه التي لاطالما
نطق بها بينه وبين ذاته , واللأن يسأل عنها وخجله الشديد من النطق بالوجع
يمنعه , ماذا اقول ؟ اريد رؤية وجه ابي , شفاء امي , اريد ان ارحل الى
خالقي , اريدهم جميعاً !
- احمد ماذا بك ؟
http://adcast.deviantart.com/images/51ea908e957be049477cb195d4c66a34.jpg (http://adcast.deviantart.com/delivery/ck.php?maxparams=2__bannerid=6491__zoneid=33__cb=1 dc5201763__maxdest=http%3A%2F%2Fdualmechanized.dev iantart.com%2F)
(http://adcast.deviantart.com/delivery/ck.php?maxparams=2__bannerid=6491__zoneid=33__cb=1 dc5201763__maxdest=http%3A%2F%2Fdualmechanized.dev iantart.com%2F)
لا شيئ لكن ليس لدي أي حلم .
-عيناك تنفي ذلك !
-صدقني يا استاذ ليس لدي أي حلم كـ غيري من الاسوياء , احلامي ليست
احلام هي احتياجات لم تتحقق !
-حزن المعلم , واجتاحته الكثير من الاحاسيس ذات العاطفه الحانيه ,
والاعجاب بـِ منطقه وتعبيره , اخذه بيده نحو الخارج واستأذن القابعين
بالداخل قليلاً من الوقت حتى يعود لهم !
- احمد سأقول لك شيئاً , كن انت , وفكر بعقلك اكثر , لا بعقول من تريدهم ,
واترك التفكير بقلبك , ودع خطواتك تتقدم نحو احلامك التي ازعم بأنها كالمطر ,
فتِّش عن احمد , لاتفتش عن غيّره !
-علامة تعجب واستغراب ارتسمت على وجهه الصغير , كيف يعلم مابداخلي ؟
كيف قرأني !
- هل لديك ماتريد ان تقوله ؟ تكلم يا احمد فاليوم حلم وغد واقع !
ظل يتأرجح يمنة ويسرة , من شدة الارتباك , كلمات في طريقها للخروج ,
بوحٍ منتظر .
استاذ , كيف اسكن وطنٌ يكرهني وينفيني من عالمه ؟
هناك اوطانٌ كثيره تحبك , فقط ابحث عنها سـ تجدها بجانبك وامامك !
استاذ انت تتحدث بـِ مثالية , انا اريد وطني الحقيقي .
انا لا اتحدث بـِ مثاليه , انا فقط اوضح لك الامور الغائبه عن عقلك , يا احمد كلنا
جرحى , ومعظمنا لم يعش في وطنه الحقيقي , وكلنا نحتاج لهم ونبكيهم وبشده ,
لكن الى متى ؟انت مثلي تتحدث بملامح باكيه وكلانا نشترك بتلك الملامح المميزه لاصحاب
الحزُن الكثيب !
اصبت ذلك / ولأنك لم تتفوه بعد عن احلامك الغامضه سأبدأ انا , ياصغيري ,
انا كـ حالك تماماً تركني ابي في صومعة الضجيج وعالم الضياع , واليتم القاهر ,
وهاجر الى عشيقته , عشت الماً وصمتاً وانكسارًاً وهيكل بلاجسد , وبراكين
تتفجر , ومتاهات ودهاليز ... الخ
لكن الله لا ياخذ الا ويعطي اجزل من ذلك !
اخذ مني الاب , واعطاني عقلاً ونجاحاً يحسدني عليه الكثير مِن مَن حولي .
الله لن يتركنا والله لن يتركنا .
بكى , واحتضنه بشده , مردداً انا وطنك ,
وابيك وامك هم اوطانك في الغد , لاتعلم قد تجتمع تلك الاوطان بطرقٍ شتى ,
غداً ستنهض ياصغيري , سـَ يكون لك ابناء وزوجه , ونجاح وتألق اكبر واكبر .
فقط لا تسير في الشوك ..
اجعل المصحف لايفارق سكنك , وقلبك ,
كل ما دعت بك الحاجه الى البكاء ,
اجعل الارض تحتضنك , فـ أنت تشكي للرحمن الرحيم ,
وابحث عن من يرسم الابتسامه لشفاهك
, عش عالمك , واضحك ,
وابتعد عن اصحاب المثاليه , فـ جميعهم يتصنعون ,
لاترهق قلبك الصغير ,
وتخيل انك سعيد وسَتسعد .
اصنع ظروفك بنفسك . حاول لا تيأس ابداً !
لاتفكر بمن اشقاك وفكر بمن اسعدك .
-عاود احمد النحيب وبشده وتوقف بعد ان اخرج مافي جعبة قلبه الأبيض ,
ومسح دمعته , ابتسم ابتسامه جميله تشبه الغيم في صفائه ,
وامتزج بين سطور عقله الاعجاب والتمنّي والهمه لتحقيق ذلك !
قبّل رأس معلمه وشكره له هديته الباذخه .
ذهب احمد الى مكانه , واكمل يومه وعاد الى بيّته مُعاهداً نفسه
تحقيق ان يكون ذاته لاغيره .
http://th04.deviantart.net/fs22/300W/f/2009/247/0/2/02076d9fb0e0d878e732b9de4b0612b0.jpg (http://th04.deviantart.net/fs22/300W/f/2009/247/0/2/02076d9fb0e0d878e732b9de4b0612b0.jpg)
رأى وجهه امه الباكي , احتضنها وبشده , بعد ان كان يهرب
منها , لـِ عظم الصدمات بداخله !
أكمل مشوار حياته برغم المتاعب والصعاب والمقاومه والحنين
والشوق , لكن ثمة تعرقلات تصيبه في مناسبات فُرضت
في ذلك الكون , هتاف العيد ليس غيّره , الشيئ المقترن
بالفرح , عالم الايقونات العجيبه , شتاء الذكريات ويوم
التجديد , يعيش تناقضات لاسيل لها , يضحك تارة
ويبكي , يتبادل الحديث والتهاني مع من حوّله ,
ويبحث عن شيئ ضائع اخذ منه ما اخذ !
هو يوم الصمت في داخله او الجرح الذي يعود للنزف من جديد
يطلب اللجوء والغرق وتموت اجزائه , يهرب بعيداً الى
اللاشيئ , متسائلاً متى سَـ يشرق العيد بداخلي !
لم يعد يستطيع ينصب انفاسه , يرى ابيه ينفيه من عالمه دون
سببٍ ما ويسقط فأس الوهن فوق راسه !
ينادي بين الاجساد كالمجنون عن ابيه , يمشي ويسقط
ويقف ويضحك ولاسبيل للوصول !
يعيش انهياراً ومن ثم يصمد وسكنات الطمأنينه القادمه من صوت
التكبيرات الروحانيه تعود لتبث بداخله البياض من جديد لينظر
للسماء وينادي ياااااااا رب امسك بيدي , وَ ينهض الى ملكوت
السماء , ويترك كل ماهو غائب ليسأل رب الغائب أن يرويه
فرحاً وجمعاً بمن احب ومن اشتاق .
**ابنائكم , سـَ تسألون عنهم يوم القيامه ,
كم رأيت من تلك العينات كُثر ,يعيشون الماً نفسياً لا يوصف ,
يبحثون ولا يجدون ,يتسألون ولا تقنعهم الاجابه ,
يذهبون ببياضهم نحو عالمٍ شائك
ولا يعودون الا بسوادٍ يغتشيهم ,
عقولهم فرغت , وانفسهم لهثت ,
يعيشون بيننا بينما لا يعيشون ,
كم من يأسٍ يعتليهم ؟؟,
واحباطٍ يتوشم في معالم وجوههم ,
واختناقٍ لايفارقهم , القدر ولا مفرمنه ,
لكن ماذا عن الحل الاسلم ,
والطرق الناهضه بهم , والتجارب لمواساتهم
هل جرّبنا يوماً ان نأوي ابن يتيمٍ بالقهر ,
عن طريق صداقةٍ جميله وابتسامه
واحلامٍ وطموحات نتبادلها رغم مابنا ؟
فالمؤمون اخوة , متيّقنة ان ذلك سـ يؤتي نفعه ,
ويحد من المشاكل الروحيه التي نسمع عنّها وبكثره ,
وما اكثر القلوب ذات المتسع العظيم ,
والاسلوب الحكيم ,
عذراً لـ حزنكم وعذراً أن كانت الظروف لاتسعدكم
هي حكاية لناشئ يعيش اعماراً متفاوته , عقله يقدر بعمر الـ 30 وقلبه كـ عُمر ابن السابعة , وهيئته كـ عمر العشريني , وجهه يعني الخيبه ,الألم , الاعتكاف , المخاوف , الرعب , الأفكار السوداء , الانكسار , الوجع ,الم النهوض , التصدي !
عيناه حائرتان , تبحث عن شيئ غامض لا تعرف سرّه , بداخلها الكثير من النطق , بل تحوي بحراً من الحكايات , صامتٌ على الدوام , يجعلك تعيش مخاوفاً من سكونه , ومايدور بداخله ,ان نطق نطق الماً ودمعاً , هو لم يعيش كـ بقية من حوله امٌ واب , اخوة ,واحضان , ومنزلٌ ذات معتقلٍ امن ! لم يتذوق طعم العيش داخل اسوار التمنّي ,
واحلام الأسوياء , تركوه وحيداً , وانفوه من الحياة ,
وكل واحدٌ منهم اختار الشتات للأخر .
كل وقتٍ وحين , تعبره الطيور المهاجره , لتمنحة امل عودتهم له ,
وتأتي رياح الليل البارده وتمحي الأمل . ويتجدد الألم ويتكاثر في حفنة قلبه الصغير , ويهوي بعيداً الى عمق الظلام ,
يلتحف بـِ قطعة من القماش خشية
البرد , وفؤاده يتمزق من شدة اللظى !
يأتيه الفجر ليربت على كتفيّه هيّا استقيظ فالجميع بـ إنتظارك , الشمس ,
والسماء وغيومها , والارض بطرقاتها تشتاق لنهوضك نحو
احلامك , والسعي لها , لا تخف لن تصيبك عوائق بإذن الله ,
تَركوك وحيداً والله لن يتركك !
http://th06.deviantart.net/fs41/300W/i/2009/004/1/1/Dart_by_aTTe_1.jpg (http://th06.deviantart.net/fs41/300W/i/2009/004/1/1/Dart_by_aTTe_1.jpg)
ينهض الفتى بخفة وشيئ من التعب الروحي لـِ يُنهي واجباته الصباحية ,ويخيّل له ان ابيه ينتظرُه , ليمسك بيده ويسير به
الى مركز احلامه , لكن لامجال للخيال , فـَ سرعان مايتلاشى ليتبدل الى حقيقته !
مشى بخطواتٍ هزيله الى مركز احلامه, وابتسامة تذكيريه من عقله اللذي
يرفض ما يجري له !
ابتسمَ فقط حتى لا ينسى شكل تلك التقوسات التي تمنحه ثمة امل وسط
زومعة الاقدار ومجريات الحُزن !
هناك , حيث كان موعد اللقاء , وحديث المعلم عن الطموحات , وتساؤلاته
للطلبه ,
- احمد , حدّثنا عن احلامك ؟
لحظة صمت وحديث متشعب داخل صدره المتأجج بالكلمات الباليه التي لاطالما
نطق بها بينه وبين ذاته , واللأن يسأل عنها وخجله الشديد من النطق بالوجع
يمنعه , ماذا اقول ؟ اريد رؤية وجه ابي , شفاء امي , اريد ان ارحل الى
خالقي , اريدهم جميعاً !
- احمد ماذا بك ؟
http://adcast.deviantart.com/images/51ea908e957be049477cb195d4c66a34.jpg (http://adcast.deviantart.com/delivery/ck.php?maxparams=2__bannerid=6491__zoneid=33__cb=1 dc5201763__maxdest=http%3A%2F%2Fdualmechanized.dev iantart.com%2F)
(http://adcast.deviantart.com/delivery/ck.php?maxparams=2__bannerid=6491__zoneid=33__cb=1 dc5201763__maxdest=http%3A%2F%2Fdualmechanized.dev iantart.com%2F)
لا شيئ لكن ليس لدي أي حلم .
-عيناك تنفي ذلك !
-صدقني يا استاذ ليس لدي أي حلم كـ غيري من الاسوياء , احلامي ليست
احلام هي احتياجات لم تتحقق !
-حزن المعلم , واجتاحته الكثير من الاحاسيس ذات العاطفه الحانيه ,
والاعجاب بـِ منطقه وتعبيره , اخذه بيده نحو الخارج واستأذن القابعين
بالداخل قليلاً من الوقت حتى يعود لهم !
- احمد سأقول لك شيئاً , كن انت , وفكر بعقلك اكثر , لا بعقول من تريدهم ,
واترك التفكير بقلبك , ودع خطواتك تتقدم نحو احلامك التي ازعم بأنها كالمطر ,
فتِّش عن احمد , لاتفتش عن غيّره !
-علامة تعجب واستغراب ارتسمت على وجهه الصغير , كيف يعلم مابداخلي ؟
كيف قرأني !
- هل لديك ماتريد ان تقوله ؟ تكلم يا احمد فاليوم حلم وغد واقع !
ظل يتأرجح يمنة ويسرة , من شدة الارتباك , كلمات في طريقها للخروج ,
بوحٍ منتظر .
استاذ , كيف اسكن وطنٌ يكرهني وينفيني من عالمه ؟
هناك اوطانٌ كثيره تحبك , فقط ابحث عنها سـ تجدها بجانبك وامامك !
استاذ انت تتحدث بـِ مثالية , انا اريد وطني الحقيقي .
انا لا اتحدث بـِ مثاليه , انا فقط اوضح لك الامور الغائبه عن عقلك , يا احمد كلنا
جرحى , ومعظمنا لم يعش في وطنه الحقيقي , وكلنا نحتاج لهم ونبكيهم وبشده ,
لكن الى متى ؟انت مثلي تتحدث بملامح باكيه وكلانا نشترك بتلك الملامح المميزه لاصحاب
الحزُن الكثيب !
اصبت ذلك / ولأنك لم تتفوه بعد عن احلامك الغامضه سأبدأ انا , ياصغيري ,
انا كـ حالك تماماً تركني ابي في صومعة الضجيج وعالم الضياع , واليتم القاهر ,
وهاجر الى عشيقته , عشت الماً وصمتاً وانكسارًاً وهيكل بلاجسد , وبراكين
تتفجر , ومتاهات ودهاليز ... الخ
لكن الله لا ياخذ الا ويعطي اجزل من ذلك !
اخذ مني الاب , واعطاني عقلاً ونجاحاً يحسدني عليه الكثير مِن مَن حولي .
الله لن يتركنا والله لن يتركنا .
بكى , واحتضنه بشده , مردداً انا وطنك ,
وابيك وامك هم اوطانك في الغد , لاتعلم قد تجتمع تلك الاوطان بطرقٍ شتى ,
غداً ستنهض ياصغيري , سـَ يكون لك ابناء وزوجه , ونجاح وتألق اكبر واكبر .
فقط لا تسير في الشوك ..
اجعل المصحف لايفارق سكنك , وقلبك ,
كل ما دعت بك الحاجه الى البكاء ,
اجعل الارض تحتضنك , فـ أنت تشكي للرحمن الرحيم ,
وابحث عن من يرسم الابتسامه لشفاهك
, عش عالمك , واضحك ,
وابتعد عن اصحاب المثاليه , فـ جميعهم يتصنعون ,
لاترهق قلبك الصغير ,
وتخيل انك سعيد وسَتسعد .
اصنع ظروفك بنفسك . حاول لا تيأس ابداً !
لاتفكر بمن اشقاك وفكر بمن اسعدك .
-عاود احمد النحيب وبشده وتوقف بعد ان اخرج مافي جعبة قلبه الأبيض ,
ومسح دمعته , ابتسم ابتسامه جميله تشبه الغيم في صفائه ,
وامتزج بين سطور عقله الاعجاب والتمنّي والهمه لتحقيق ذلك !
قبّل رأس معلمه وشكره له هديته الباذخه .
ذهب احمد الى مكانه , واكمل يومه وعاد الى بيّته مُعاهداً نفسه
تحقيق ان يكون ذاته لاغيره .
http://th04.deviantart.net/fs22/300W/f/2009/247/0/2/02076d9fb0e0d878e732b9de4b0612b0.jpg (http://th04.deviantart.net/fs22/300W/f/2009/247/0/2/02076d9fb0e0d878e732b9de4b0612b0.jpg)
رأى وجهه امه الباكي , احتضنها وبشده , بعد ان كان يهرب
منها , لـِ عظم الصدمات بداخله !
أكمل مشوار حياته برغم المتاعب والصعاب والمقاومه والحنين
والشوق , لكن ثمة تعرقلات تصيبه في مناسبات فُرضت
في ذلك الكون , هتاف العيد ليس غيّره , الشيئ المقترن
بالفرح , عالم الايقونات العجيبه , شتاء الذكريات ويوم
التجديد , يعيش تناقضات لاسيل لها , يضحك تارة
ويبكي , يتبادل الحديث والتهاني مع من حوّله ,
ويبحث عن شيئ ضائع اخذ منه ما اخذ !
هو يوم الصمت في داخله او الجرح الذي يعود للنزف من جديد
يطلب اللجوء والغرق وتموت اجزائه , يهرب بعيداً الى
اللاشيئ , متسائلاً متى سَـ يشرق العيد بداخلي !
لم يعد يستطيع ينصب انفاسه , يرى ابيه ينفيه من عالمه دون
سببٍ ما ويسقط فأس الوهن فوق راسه !
ينادي بين الاجساد كالمجنون عن ابيه , يمشي ويسقط
ويقف ويضحك ولاسبيل للوصول !
يعيش انهياراً ومن ثم يصمد وسكنات الطمأنينه القادمه من صوت
التكبيرات الروحانيه تعود لتبث بداخله البياض من جديد لينظر
للسماء وينادي ياااااااا رب امسك بيدي , وَ ينهض الى ملكوت
السماء , ويترك كل ماهو غائب ليسأل رب الغائب أن يرويه
فرحاً وجمعاً بمن احب ومن اشتاق .
**ابنائكم , سـَ تسألون عنهم يوم القيامه ,
كم رأيت من تلك العينات كُثر ,يعيشون الماً نفسياً لا يوصف ,
يبحثون ولا يجدون ,يتسألون ولا تقنعهم الاجابه ,
يذهبون ببياضهم نحو عالمٍ شائك
ولا يعودون الا بسوادٍ يغتشيهم ,
عقولهم فرغت , وانفسهم لهثت ,
يعيشون بيننا بينما لا يعيشون ,
كم من يأسٍ يعتليهم ؟؟,
واحباطٍ يتوشم في معالم وجوههم ,
واختناقٍ لايفارقهم , القدر ولا مفرمنه ,
لكن ماذا عن الحل الاسلم ,
والطرق الناهضه بهم , والتجارب لمواساتهم
هل جرّبنا يوماً ان نأوي ابن يتيمٍ بالقهر ,
عن طريق صداقةٍ جميله وابتسامه
واحلامٍ وطموحات نتبادلها رغم مابنا ؟
فالمؤمون اخوة , متيّقنة ان ذلك سـ يؤتي نفعه ,
ويحد من المشاكل الروحيه التي نسمع عنّها وبكثره ,
وما اكثر القلوب ذات المتسع العظيم ,
والاسلوب الحكيم ,
عذراً لـ حزنكم وعذراً أن كانت الظروف لاتسعدكم