* الحنـــون *
11-07-06, 12:53 PM
نتائج الربع الثاني …قوة دفع أم ضغط ؟!
من المتوقع أن تبدأ شركات المساهمة العامة في الإمارات في الإعلان عن نتائجها عن الربع الثاني بدءا من الأسبوع الحالي حيث تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه النتائج وما إذا كانت ستشكل قوة دفع توقف الهبوط المتواصل في الأسواق أم تكون قوة ضغط نحو مزيد من الهبوط , ولهذا السبب يعلق المستثمرون آمالهم بالتحديد علي أرباح شركة إعمار التي ستتوقف عليها حركة السوق بأكملها إما صعودا أو هبوطا.
من المتوقع أن تبدأ غالبية الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية مع بداية الأسبوع الحالي في الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني التي تترقبها الأسواق منذ أكثر من شهر و ويعول عليها المستثمرون كثيرا في وقف مسلسل الهبوط المتواصل الذي كبدهم خسائر باهظة اقتربت من 300 مليار درهم في 8 شهور.
تباين التوقعات
وتتباين توقعات المحللين والمتابعين للأسواق بين من يتوقع انخفاضا حادا في أرباح غالبية الشركات مقارنة بأرباحها عن الربع الثاني والنصف الأول بأكمله من العام الماضي والذي شهد أكبر نسبة نمو في الأرباح في تاريخ الشركات الإماراتية ومن الصعب الحفاظ علي هذه المستويات بنهاية النصف الأول من العام الحالي الذي شهد اكبر نسبة تراجع في أسواق الأسهم.
وحسب أصحاب هذا الرأي فإن أرباح شركات الاستثمار والتأمين بالتحديد ستكون الأكثر عرضة للانخفاض بشدة علي اعتبار أنها أكثر الشركات اعتمادا في ربحيتها علي الاستثمار في الأسهم وسيكون نسبة التراجع في ربحيتها قريبة من نسب هبوط سوق الأسهم منذ بداية العام والبالغ 36% , ومن هذا المنطلق فإن أصحاب هذا السيناريو يرون أن أرباح الربع الثاني ستكون بمثابة قوة ضغط علي السوق في اتجاه مزيد من التراجع في الأسعار وستدفع المؤشرات خصوصا سوق دبي لاختبار نقاط دعم جديدة عند 400 نقطة والتي ستكون عندها الأسعار السوقية للأسهم القيادية عند قيمتها الدفترية وبقية الأسهم عند قيمتها الاسمية.
وهذا هو ما تحقق بالفعل مع إعلان الشركة الخليجية للاستثمارات العامة أول شركة تعلن عن أرباحها عن النصف الأول من العام والتي جاءت بانخفاض حاد بلغت نسبته 35% وكان من المتوقع أن يتعرض سهم الشركة في تداولات الخميس الماضي وعقب إعلان التراجع في الأرباح لعمليات بيع مكثفة غير أن المفاجأة كانت في ارتفاع غير متوقع وليس هبوط حاد في سعر السهم بأكثر من 4 في المائة.
و في المقابل فإن أصحاب الرأي الثاني يتوقعون أن تأتي أرباح الربع الثاني موازية لمثيلاتها في
الربع الأول من العام الحالي دون تغير يذكر وبالتالي لن تؤثر كثيرا في السوق لا بالسلب ولا بالإيجاب , وستسير الأسواق علي نفس حالة التذبذب سواء في أحجام التداولات أو في الأسعار , وسيكون الضغط علي السوق طيلة فترة الصيف بسبب سفر غالبية المتعاملين وتفضيل كبار المستثمرين البقاء خارج السوق طيلة شهور الصيف لحين إعلان نتائج الربع الثالث التي ستحدد مصير السوق حتى نهاية العام خصوصا وأن من المتوقع أن تكون أرباح الشركات عن النصف الثاني أفضل بكثير مقارنة بالنصف الأول من العام لذلك لا يتوقع أصحاب هذا الرأي أن تكون نتائج الربع الأول مؤثرة كثيرا علي حركة السوق بمعني أنها لن تكون ضاغطة علي الأسعار نحو مزيد من الانخفاض كما لن تكون قوة دفع للتحسن التدريجي إلا في حالات الشركات القيادية التي قد تعلن عن أرباح غير متوقعة للمتعاملين ففي هذه الحالة ستكون أسهمها مرشحة للصعود مقارنة بأسهم أخري لا تحقق شركاتها أرباحا جيدة.
أرباح إعمار هي المحك
لكن من الواضح أن الاهتمام ينصب أكثر علي أرباح شركة إعمار التي يستحوذ سهمها رغم التراجع الكبير في سعره علي أكثر من نصف تعاملات السوق يوميا , ورغم تباين التوقعات إلا أن هناك إجماع علي أن حركة الأسواق ستحددها أرباح إعمار وليست أرباح أية شركة أخري كما حدث بالفعل عند إعلان الشركة لأرباح الربع الأول والتي لم ترض غالبية المستثمرين رغم أنها نمت بنسبة 14 في المائة إلا أن سهم إعمار هبط بقوة وسحب وراءه ناحية التراجع كافة الأسهم المتداولة وهو ما يخشي المستثمرون تكراره في الربع الثاني والذي في حال حدوثه سيكون اشد ضغطا علي الأسواق لأنها تأتي في فترة تعاني فيها السوق من تراجع حاد بالفعل ومن فقدان الثقة وهجرة عدد كبير من المستثمرين لقاعات التداول التي ستزيد معاناتها طيلة شهور الصيف التي تعرف بالركود.
ستكون الصورة مغايرة تماما لو فاجأت إعمار مساهميها بأرباح غير متوقعة وقياسية كتلك التي حققتها في الربع الأول من العام الماضي 2005 والتي جعلت السهم يسجل لمدة يومين متتاليين الحد الأعلى ارتفاعا وأثر إيجابا علي كامل السوق , فهل تفعلها إعمار ؟ هناك إجماع علي أن إعمار كبقية الشركات القيادية لم يعد بمقدورها أن تحقق نموا في أرباحها بنسبة كبيرة كتلك التي حققتها في الربع الأول من العام الماضي.
إلي أن تتضح الرؤية تماما مع إعلان الشركات لنتائجها الربعية ستظل تعاملات الأسواق علي
حالتها كما يقول المحلل المالي محمد علي ياسين مدير مركز الإمارات التجاري للأسهم فإن أحجام التداولات ستستمر في الانخفاض كما حدث في الأسبوع الماضي حيث وصل الانخفاض إلى مستويات قياسية وإن صاحبه استقرار في المؤشر العام لأسعار الأسهم مما قد يفسر إحجام معظم المستثمرين عن اتخاذ قرارات بالبيع وعدم وجود ضغوط للبيع على الأقل في المرحلة الحالية وحتى ظهور نتائج الربع الثاني للشركات المتوقع الإعلان عنها خلال الأسبوع الحالي, كما
أنه نتيجة للانخفاضات المتواصلة للأسواق منذ بداية العام الحالي فإن المستثمرين أصبحوا ينتظرون ظهور نتائج مؤكدة ورسمية قبل أن يقوموا باتخاذ أي قرار استثماري .
الكفة لصالح الاستثمار طويل ومتوسط الأجل
وحسب ياسين فإن الدلائل الأولية تظهر أن معظم أسهم قطاعات البنوك، والاتصالات والعقار ستستطيع على الأقل أن تحافظ على مستويات نمو الربحية التي أظهرتها في الربع الأول من العام الحالي وستحافظ عليها بقية العام وربما تجاوزتها خلال النصف الثاني من العام الحالي الأمر الذي سينعكس على نمو الربحية السنوية لمعظم تلك الشركات بمعدل 20 - 30 % , ومن الواضح أن
أن الكفة بدأت تميل نحو المستثمرين ذوي الإستراتيجية المتوسطة إلى الطويلة بدلاً من إستراتيجية المضاربة اليومية, وتظهر التحركات اليومية للأسعار ذلك بشكل واضح. وإن كنا نجد أن هناك مضاربات قوية على أسهم منتقاة تتم على فترات متفرقة، ولكن في ظل عدم تحسن مستويات الثقة في الأسواق وتغير نفسية المستمرين إلى الإيجابية، نجدها لا تستمر لفترات طويلة ولا تمتد إلى الأسهم الأخرى في السوق.
بالتأكيد خرج المضاربون من الأسواق بعدما تكبدوا خسائر باهظة وهو ما يفسر تراجع أحجام التعاملات والتداولات علي المكشوف كما لم تعد صفقاتهم اليومية في الجلسة الواحدة بنفس الزخم من حيث العدد والحجم كما كان في السابق حيث لا تشجعهم حالة السوق الضعيفة والهبوط المتواصل علي البقاء وتعويض خسائرهم لذلك لا يتوقع عودة هؤلاء إلي السوق قريبا وعلي حد قول سمير الشهابي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة " رسملة " فإن عودة النشاط للأسواق لن تكون علي أيدي هؤلاء بل علي أيدي الاستثمار المؤسساتي الأجنبي الذي يتعين علي الحكومات في المنطقة تهيئة المناخ لاستقطابه خصوصا وان هناك رغبة لدي المؤسسات المالية الأجنبية ممثلة في صناديق الاستثمار للمجئ إلي أسواق المنطقة للاستثمار بعد ارتفاع أسعار البترول وتزايد أهميته.
من المتوقع أن تبدأ شركات المساهمة العامة في الإمارات في الإعلان عن نتائجها عن الربع الثاني بدءا من الأسبوع الحالي حيث تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه النتائج وما إذا كانت ستشكل قوة دفع توقف الهبوط المتواصل في الأسواق أم تكون قوة ضغط نحو مزيد من الهبوط , ولهذا السبب يعلق المستثمرون آمالهم بالتحديد علي أرباح شركة إعمار التي ستتوقف عليها حركة السوق بأكملها إما صعودا أو هبوطا.
من المتوقع أن تبدأ غالبية الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية مع بداية الأسبوع الحالي في الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني التي تترقبها الأسواق منذ أكثر من شهر و ويعول عليها المستثمرون كثيرا في وقف مسلسل الهبوط المتواصل الذي كبدهم خسائر باهظة اقتربت من 300 مليار درهم في 8 شهور.
تباين التوقعات
وتتباين توقعات المحللين والمتابعين للأسواق بين من يتوقع انخفاضا حادا في أرباح غالبية الشركات مقارنة بأرباحها عن الربع الثاني والنصف الأول بأكمله من العام الماضي والذي شهد أكبر نسبة نمو في الأرباح في تاريخ الشركات الإماراتية ومن الصعب الحفاظ علي هذه المستويات بنهاية النصف الأول من العام الحالي الذي شهد اكبر نسبة تراجع في أسواق الأسهم.
وحسب أصحاب هذا الرأي فإن أرباح شركات الاستثمار والتأمين بالتحديد ستكون الأكثر عرضة للانخفاض بشدة علي اعتبار أنها أكثر الشركات اعتمادا في ربحيتها علي الاستثمار في الأسهم وسيكون نسبة التراجع في ربحيتها قريبة من نسب هبوط سوق الأسهم منذ بداية العام والبالغ 36% , ومن هذا المنطلق فإن أصحاب هذا السيناريو يرون أن أرباح الربع الثاني ستكون بمثابة قوة ضغط علي السوق في اتجاه مزيد من التراجع في الأسعار وستدفع المؤشرات خصوصا سوق دبي لاختبار نقاط دعم جديدة عند 400 نقطة والتي ستكون عندها الأسعار السوقية للأسهم القيادية عند قيمتها الدفترية وبقية الأسهم عند قيمتها الاسمية.
وهذا هو ما تحقق بالفعل مع إعلان الشركة الخليجية للاستثمارات العامة أول شركة تعلن عن أرباحها عن النصف الأول من العام والتي جاءت بانخفاض حاد بلغت نسبته 35% وكان من المتوقع أن يتعرض سهم الشركة في تداولات الخميس الماضي وعقب إعلان التراجع في الأرباح لعمليات بيع مكثفة غير أن المفاجأة كانت في ارتفاع غير متوقع وليس هبوط حاد في سعر السهم بأكثر من 4 في المائة.
و في المقابل فإن أصحاب الرأي الثاني يتوقعون أن تأتي أرباح الربع الثاني موازية لمثيلاتها في
الربع الأول من العام الحالي دون تغير يذكر وبالتالي لن تؤثر كثيرا في السوق لا بالسلب ولا بالإيجاب , وستسير الأسواق علي نفس حالة التذبذب سواء في أحجام التداولات أو في الأسعار , وسيكون الضغط علي السوق طيلة فترة الصيف بسبب سفر غالبية المتعاملين وتفضيل كبار المستثمرين البقاء خارج السوق طيلة شهور الصيف لحين إعلان نتائج الربع الثالث التي ستحدد مصير السوق حتى نهاية العام خصوصا وأن من المتوقع أن تكون أرباح الشركات عن النصف الثاني أفضل بكثير مقارنة بالنصف الأول من العام لذلك لا يتوقع أصحاب هذا الرأي أن تكون نتائج الربع الأول مؤثرة كثيرا علي حركة السوق بمعني أنها لن تكون ضاغطة علي الأسعار نحو مزيد من الانخفاض كما لن تكون قوة دفع للتحسن التدريجي إلا في حالات الشركات القيادية التي قد تعلن عن أرباح غير متوقعة للمتعاملين ففي هذه الحالة ستكون أسهمها مرشحة للصعود مقارنة بأسهم أخري لا تحقق شركاتها أرباحا جيدة.
أرباح إعمار هي المحك
لكن من الواضح أن الاهتمام ينصب أكثر علي أرباح شركة إعمار التي يستحوذ سهمها رغم التراجع الكبير في سعره علي أكثر من نصف تعاملات السوق يوميا , ورغم تباين التوقعات إلا أن هناك إجماع علي أن حركة الأسواق ستحددها أرباح إعمار وليست أرباح أية شركة أخري كما حدث بالفعل عند إعلان الشركة لأرباح الربع الأول والتي لم ترض غالبية المستثمرين رغم أنها نمت بنسبة 14 في المائة إلا أن سهم إعمار هبط بقوة وسحب وراءه ناحية التراجع كافة الأسهم المتداولة وهو ما يخشي المستثمرون تكراره في الربع الثاني والذي في حال حدوثه سيكون اشد ضغطا علي الأسواق لأنها تأتي في فترة تعاني فيها السوق من تراجع حاد بالفعل ومن فقدان الثقة وهجرة عدد كبير من المستثمرين لقاعات التداول التي ستزيد معاناتها طيلة شهور الصيف التي تعرف بالركود.
ستكون الصورة مغايرة تماما لو فاجأت إعمار مساهميها بأرباح غير متوقعة وقياسية كتلك التي حققتها في الربع الأول من العام الماضي 2005 والتي جعلت السهم يسجل لمدة يومين متتاليين الحد الأعلى ارتفاعا وأثر إيجابا علي كامل السوق , فهل تفعلها إعمار ؟ هناك إجماع علي أن إعمار كبقية الشركات القيادية لم يعد بمقدورها أن تحقق نموا في أرباحها بنسبة كبيرة كتلك التي حققتها في الربع الأول من العام الماضي.
إلي أن تتضح الرؤية تماما مع إعلان الشركات لنتائجها الربعية ستظل تعاملات الأسواق علي
حالتها كما يقول المحلل المالي محمد علي ياسين مدير مركز الإمارات التجاري للأسهم فإن أحجام التداولات ستستمر في الانخفاض كما حدث في الأسبوع الماضي حيث وصل الانخفاض إلى مستويات قياسية وإن صاحبه استقرار في المؤشر العام لأسعار الأسهم مما قد يفسر إحجام معظم المستثمرين عن اتخاذ قرارات بالبيع وعدم وجود ضغوط للبيع على الأقل في المرحلة الحالية وحتى ظهور نتائج الربع الثاني للشركات المتوقع الإعلان عنها خلال الأسبوع الحالي, كما
أنه نتيجة للانخفاضات المتواصلة للأسواق منذ بداية العام الحالي فإن المستثمرين أصبحوا ينتظرون ظهور نتائج مؤكدة ورسمية قبل أن يقوموا باتخاذ أي قرار استثماري .
الكفة لصالح الاستثمار طويل ومتوسط الأجل
وحسب ياسين فإن الدلائل الأولية تظهر أن معظم أسهم قطاعات البنوك، والاتصالات والعقار ستستطيع على الأقل أن تحافظ على مستويات نمو الربحية التي أظهرتها في الربع الأول من العام الحالي وستحافظ عليها بقية العام وربما تجاوزتها خلال النصف الثاني من العام الحالي الأمر الذي سينعكس على نمو الربحية السنوية لمعظم تلك الشركات بمعدل 20 - 30 % , ومن الواضح أن
أن الكفة بدأت تميل نحو المستثمرين ذوي الإستراتيجية المتوسطة إلى الطويلة بدلاً من إستراتيجية المضاربة اليومية, وتظهر التحركات اليومية للأسعار ذلك بشكل واضح. وإن كنا نجد أن هناك مضاربات قوية على أسهم منتقاة تتم على فترات متفرقة، ولكن في ظل عدم تحسن مستويات الثقة في الأسواق وتغير نفسية المستمرين إلى الإيجابية، نجدها لا تستمر لفترات طويلة ولا تمتد إلى الأسهم الأخرى في السوق.
بالتأكيد خرج المضاربون من الأسواق بعدما تكبدوا خسائر باهظة وهو ما يفسر تراجع أحجام التعاملات والتداولات علي المكشوف كما لم تعد صفقاتهم اليومية في الجلسة الواحدة بنفس الزخم من حيث العدد والحجم كما كان في السابق حيث لا تشجعهم حالة السوق الضعيفة والهبوط المتواصل علي البقاء وتعويض خسائرهم لذلك لا يتوقع عودة هؤلاء إلي السوق قريبا وعلي حد قول سمير الشهابي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة " رسملة " فإن عودة النشاط للأسواق لن تكون علي أيدي هؤلاء بل علي أيدي الاستثمار المؤسساتي الأجنبي الذي يتعين علي الحكومات في المنطقة تهيئة المناخ لاستقطابه خصوصا وان هناك رغبة لدي المؤسسات المالية الأجنبية ممثلة في صناديق الاستثمار للمجئ إلي أسواق المنطقة للاستثمار بعد ارتفاع أسعار البترول وتزايد أهميته.