الـــشـــمـــوخ
22-11-09, 05:48 AM
من أسرار النفس البشرية- أخي القارئ - فيما يتعلق بالسلوك أن الواحد منّا:"إذا كره شيئا نفر منه ويزداد نفوره بشطط كلما غار عمق الكره" هذه واحدة والثانية هي:" إذا كره شيئا أو سلوكا, مال إلى نقيضه وأحبه" أما الثالثة فهي:"أن ميله للشيء وحبه له يولد ولعا وشغفا به وهو ينبوع الطاقة النفسية الثرّ ومفجِّر سائر ينابيعها وانظر إلى ولع المبدعين والمخترعين والعلماء والمنتجين كيف قادهم جميعا إلى الملكة والتحكم والإنجاز.
وإنما نريد الانطلاق من هذه القواعد النفسية-السلوكية فنبدأ أولا بتصوير الاضطراب النفسي على بشاعته الحقيقية حتى تكره الاتصاف به وتشتعل رغبتك في النفور منه وحماية نفسك من آثاره المدمرة.
ثم ننعت لك قوة الهدوء وفوائده حتى تميل إلى اكتسابه والتطبع عليه ويتوهج شغفك بسحر جماله لتصل بتمثيله إلى شخصية قوية ومؤثرة وجذابة.
وهما لعمري فائدتين عظمتين رمى بهما قوسي إليك لأنك تستحقهما عن جدارة.
المضطرب نفسيا (كأنك تراه)
يعيش المضطرب حياة تعيسة بنفسية بئيسة, محروما من السلام الداخلي, ومفتقرا إلى التوازن النفسي, كسيف البال, سيئ الحال, مهموم القلب, مشوش الذهن, ضعيف الذاكرة, فاقدا للتركيز, مفلسا من تسلسل الأفكار, كثير السهو, فريسة النسيان, ينهض من نومه متثاقلا تحت وطأة الواجبات الملحة والالتزامات الضاغطة و لكن فكره لا يستيقظ إلا كمخمور ثمل و نفسه لا تصحو إلا كما يصحو من قضى ليله في المدام والأفيون, منهك القوى, خائر الإرادة, مخنث العزم, حاد الطبع, غريب الأطوار, متقلب المزاج, يستحسن ما استقبحه بالأمس ويستقبح ما استحسنه يباشر واجباته وكأنها أشغال شاقة قليل الصبر ضعيف الاحتمال يتذبذب بين مآسي الماضي ومخاوف المستقبل لا يجد راحة ولا مقيلا ولا يتعافى إلا قليلا ولا ينشرح صدرا إلا طفرة متطرفا في أحكامه, لا يعرف الاعتدال في أحواله, ينقم على كل ما ومن حوله من الأوضاع والناس يرى بعين النقد وينظر بنية التجريح فتلك صناعته المفضلة, يكيل اللوم والعتاب وتلك بضاعته الرائجة, إذا حل ضيفا على قوم شعروا بالضجر والقرف واعتراهم الانقباض والتسمر, وإذا استأذن للمغادرة ورحل عنهم غمرهم البشر وغشيتهم السكينة.
لا يقوم من سقطة تجربة إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.
عليل الصحة تنتابه الأسقام وتقهره الأوجاع دائم الشكوى يترنح بين تقرح المعدة و عسر الهضم وعصبية القولون وضيق التنفس واختلال نبضات القلب و دوران الدم...إلى آخر مشاكله الصحية واعتلالته البدنية, و عند هذا الحد – عزيزي القارئ - سأمسك جماح قلمي فأتوقف عن ذكر بقية الأوصاف الشنيعة للمضطرب نفسيا وفيما ذكرت كافي وكفيل بأن تمقت الاضطراب وتنفر من أطيافه وتجنح للهدوء بقوة عزم موفقة وتشغف به حبا-بإذن الله وهو الهادي إلى سواء السبيل- وهو ما قصدت.
أنت والهدوء النفسي
لي في الهدوء رأي قد توافقني عليه وهو أننا لا نصنع الهدوء وإنما نصل إليه ونتصل به ونتحد معه فهو موجود في أعماقنا رابض في صلب كياننا يتوق إلينا مثلما نتوق إليه ربما تكون قد حجبته طبقات من ضغوط الحياة وغيبته تراكماتها لكنه في الأصل جوهر كينونتك وأصل فطرتك فهو الصورة الأصلية لذاتك الحقيقية كما هوسرّ قوتك وأسوار قلعتك, أليس كذلك؟ لاحظ -عزيزي القارئ- تلك الراحة العظيمة التي تكون عليها حينما تفرغ لتوِّك من الصلاة, أو حينما تقوم بجلسة استرخاء وتفرغ أكوابك من الشواغل أو حينما تختلي في جلسة ذكر أو تأمل إنك حتما تتواصل مع قوة الهدوء في داخلك ولا تصنعها.
الهدوء في متناولك
فمهما كنت –أخي القارئ- صفراوي تنزع إلى القلق أو عصبي تثور لأتفه الأسباب أو دموي تنفجر بعد جمود وتخمد بعد انفجار أو صاحب مزاج لمفاوي ظاهرك هدوء وباطنك هش لدرجة أن أي موقف صعب يمكن أن يصيبك بالانهيار, أقول مهما كان طبعك ومهما مررت بمواقف صعبة وحرجة يمكنك الوصول إلى قوة هدوءك النفسي فالتمارين الاسترخائية و التأملية و الرياضات والخلوات لم تصمم إلا لهذا الغرض بل الصلاة التي هي عمود الدين وعهد الإيمان إنما تمثل مصدر الهدوء الأول ومنبع الراحة الأفضل ولذلك كان صاحب الشفاعة صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر وأهمه فزع إلى الصلاة وكان يقول:"أرحنا بها يا بلال".
دلالات هدوءك النفسي وقوته
يدل هدوءك النفسي على عدة أمور بالغة الأهمية والخطورة نذكر منها :-
1)- الطيبة 2)- السكينة3)- الثبات 4)الحكمة 5)-النضج 6)النبل 7)-القوة.
وأنت معي في أننا لا نعني بالهدوء أبدا "بلادة الإحساس وخمود المشاعر وجمود الحركة", بل نعني به تلك القوة الحكيمة التي تجعل الكفة لصالحك في أحلك الظروف وأصعب المواقف وتلك الانسيابية المباركة التي تزيد من قيمة منجزاتك وتضفي لمساتها الجمالية على أعمالك وتلك القناة السحرية التي تعمل على ترددات الوعي الكامل والتناسق الشامل مع كل ذرات الكون وذبذباتها النابضة بالسلام.
البرنامج العملي المتكامل لهدوء مستديم
إن الإنسان في أصل تكوينه -روح وعقل وجسد ووجدان- وجدنا أن لامناص من أن تتنوع تدريباتنا لتشمل كل هذه العناصر حتى تعطي ثمارها اليانعة, ويضم برنامج الهدوء ما يلي:-
1)- الاستعداد للصلاة والاستغراق فيها:-
ففي الصلاة الراحة والروْح والريحان ولذا جعلت قرت عين المصطفى صلى الله عليه وسلم فيها, فالأحرى أن يستعد المصلي لها, فيحسن الوضوء ثم يجلس في مصلاه لمدة ثلاث دقائق على الأقل في ذكر-استغفار وتسبيح وتمجيد-إلى أن يتخلص من أعباء الدنيا ويخبت ويسكن تماما ثم يدخل فيها مستحضرا جلال الموقف ثم يؤديها بشروطها وأركانها وفرائضها وسننها وخشوعها وخضوعها, فلنجرب صلاة بهذا الشكل أنا وأنت -عزيزي القارئ- لمدة معينة ثم نلاحظ الفرق.
2)- ممارسة تمارين الاسترخاء:-
يبعث الاسترخاء على الهدوء ويزيد من وعيك بالذات ويساعد على التخلص من العادات السلبية كلما أوغلت فيه.
3)- ممارسة تمارين التأمل:-
يعينك التأمل على الاتصال بذاتك الحقيقية والتسامي بالوعي والإدراك كما يساعدك معرفة أهدافك في الحياة ورسالتك فيها.
4)- ممارسة تمارين اللياقة الجسمية:- قال أحد الصالحين عندما تعجب الناس من فرط قوته وقد بلغ من الكبر عتيا:"أجساد حفظناها في الصغر فحفظتنا في الكبر" والقصد -أخي القارئ- أن السد والعقل نظام واحد ولذلك على أقل تقدير الاحتفاظ بمسافة ثلاثة كيلومتر تقطعها مشيا بشكل يومي فإن ارتأيت أن تضيف إحدى الرياضات كالسباحة أو غيرها فحبذا ذلك وأجمل به.
5)- تقوية المرونة الذهنية:-
ذلك أن المرونة الذهنية بلسم لمشاكل التوتر(كنقص التركيز و وضعف الذاكرة وشتات الذهن وعدم إتمام الأعمال والعجز عن الحسم في الأمور العالقة والمتعارضة واستغراق إنجاز المهام مدة أطول من حجمها واتخاذ القرارات المتسرعة....الخ).
يمكنك أن تتخذ الإجراءات التالية أو بعضها:-
1)- تعلم كيف تعيش في حدود الزمان والمكان الراهنين (هنا و الآن) وتذكر دائما أن الهدوء سره بسيط يتلخص في تركيز ذهنك على نشاط واحد في المكان الواحد في اللحظة الواحدة على قاعدة "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح".
2)- اخرج إلى الطبيعة من حين لآخر و تمشى فيها.
3) - راقب أسماك الزينة وهي تسبح في حوضها ان كان لديك في البيت أو سجله مصورا على شاشة الكمبيوتر.
4)- تحرر من بعض ما يشغلك بتسطيره على الورق.
5)- تفاءل بالخير و استبدل قلقك بأمل يؤازره عمل.
فالهدوء إذا حالة ذهنية يعيشها الإنسان في الوقت الحاضر متحررا من أحزان الماضي ومعتقا من مخاوف المستقبل وصدق الله القائل:"إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" وفي الآية قانون الهدوء والسعادة فتأمله معي مليا. "يكمن الهدوء وتكمن السعادة حيث لا حسرات على الماضي ولا توجسات من المستقبل".
فكن في مواجهة الإعصار كالهدوء في مركز الزوبعة كل شيء حولك في اضطراب بينما تواصل تقدمك على نحو راسخ.
وإنما نريد الانطلاق من هذه القواعد النفسية-السلوكية فنبدأ أولا بتصوير الاضطراب النفسي على بشاعته الحقيقية حتى تكره الاتصاف به وتشتعل رغبتك في النفور منه وحماية نفسك من آثاره المدمرة.
ثم ننعت لك قوة الهدوء وفوائده حتى تميل إلى اكتسابه والتطبع عليه ويتوهج شغفك بسحر جماله لتصل بتمثيله إلى شخصية قوية ومؤثرة وجذابة.
وهما لعمري فائدتين عظمتين رمى بهما قوسي إليك لأنك تستحقهما عن جدارة.
المضطرب نفسيا (كأنك تراه)
يعيش المضطرب حياة تعيسة بنفسية بئيسة, محروما من السلام الداخلي, ومفتقرا إلى التوازن النفسي, كسيف البال, سيئ الحال, مهموم القلب, مشوش الذهن, ضعيف الذاكرة, فاقدا للتركيز, مفلسا من تسلسل الأفكار, كثير السهو, فريسة النسيان, ينهض من نومه متثاقلا تحت وطأة الواجبات الملحة والالتزامات الضاغطة و لكن فكره لا يستيقظ إلا كمخمور ثمل و نفسه لا تصحو إلا كما يصحو من قضى ليله في المدام والأفيون, منهك القوى, خائر الإرادة, مخنث العزم, حاد الطبع, غريب الأطوار, متقلب المزاج, يستحسن ما استقبحه بالأمس ويستقبح ما استحسنه يباشر واجباته وكأنها أشغال شاقة قليل الصبر ضعيف الاحتمال يتذبذب بين مآسي الماضي ومخاوف المستقبل لا يجد راحة ولا مقيلا ولا يتعافى إلا قليلا ولا ينشرح صدرا إلا طفرة متطرفا في أحكامه, لا يعرف الاعتدال في أحواله, ينقم على كل ما ومن حوله من الأوضاع والناس يرى بعين النقد وينظر بنية التجريح فتلك صناعته المفضلة, يكيل اللوم والعتاب وتلك بضاعته الرائجة, إذا حل ضيفا على قوم شعروا بالضجر والقرف واعتراهم الانقباض والتسمر, وإذا استأذن للمغادرة ورحل عنهم غمرهم البشر وغشيتهم السكينة.
لا يقوم من سقطة تجربة إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.
عليل الصحة تنتابه الأسقام وتقهره الأوجاع دائم الشكوى يترنح بين تقرح المعدة و عسر الهضم وعصبية القولون وضيق التنفس واختلال نبضات القلب و دوران الدم...إلى آخر مشاكله الصحية واعتلالته البدنية, و عند هذا الحد – عزيزي القارئ - سأمسك جماح قلمي فأتوقف عن ذكر بقية الأوصاف الشنيعة للمضطرب نفسيا وفيما ذكرت كافي وكفيل بأن تمقت الاضطراب وتنفر من أطيافه وتجنح للهدوء بقوة عزم موفقة وتشغف به حبا-بإذن الله وهو الهادي إلى سواء السبيل- وهو ما قصدت.
أنت والهدوء النفسي
لي في الهدوء رأي قد توافقني عليه وهو أننا لا نصنع الهدوء وإنما نصل إليه ونتصل به ونتحد معه فهو موجود في أعماقنا رابض في صلب كياننا يتوق إلينا مثلما نتوق إليه ربما تكون قد حجبته طبقات من ضغوط الحياة وغيبته تراكماتها لكنه في الأصل جوهر كينونتك وأصل فطرتك فهو الصورة الأصلية لذاتك الحقيقية كما هوسرّ قوتك وأسوار قلعتك, أليس كذلك؟ لاحظ -عزيزي القارئ- تلك الراحة العظيمة التي تكون عليها حينما تفرغ لتوِّك من الصلاة, أو حينما تقوم بجلسة استرخاء وتفرغ أكوابك من الشواغل أو حينما تختلي في جلسة ذكر أو تأمل إنك حتما تتواصل مع قوة الهدوء في داخلك ولا تصنعها.
الهدوء في متناولك
فمهما كنت –أخي القارئ- صفراوي تنزع إلى القلق أو عصبي تثور لأتفه الأسباب أو دموي تنفجر بعد جمود وتخمد بعد انفجار أو صاحب مزاج لمفاوي ظاهرك هدوء وباطنك هش لدرجة أن أي موقف صعب يمكن أن يصيبك بالانهيار, أقول مهما كان طبعك ومهما مررت بمواقف صعبة وحرجة يمكنك الوصول إلى قوة هدوءك النفسي فالتمارين الاسترخائية و التأملية و الرياضات والخلوات لم تصمم إلا لهذا الغرض بل الصلاة التي هي عمود الدين وعهد الإيمان إنما تمثل مصدر الهدوء الأول ومنبع الراحة الأفضل ولذلك كان صاحب الشفاعة صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر وأهمه فزع إلى الصلاة وكان يقول:"أرحنا بها يا بلال".
دلالات هدوءك النفسي وقوته
يدل هدوءك النفسي على عدة أمور بالغة الأهمية والخطورة نذكر منها :-
1)- الطيبة 2)- السكينة3)- الثبات 4)الحكمة 5)-النضج 6)النبل 7)-القوة.
وأنت معي في أننا لا نعني بالهدوء أبدا "بلادة الإحساس وخمود المشاعر وجمود الحركة", بل نعني به تلك القوة الحكيمة التي تجعل الكفة لصالحك في أحلك الظروف وأصعب المواقف وتلك الانسيابية المباركة التي تزيد من قيمة منجزاتك وتضفي لمساتها الجمالية على أعمالك وتلك القناة السحرية التي تعمل على ترددات الوعي الكامل والتناسق الشامل مع كل ذرات الكون وذبذباتها النابضة بالسلام.
البرنامج العملي المتكامل لهدوء مستديم
إن الإنسان في أصل تكوينه -روح وعقل وجسد ووجدان- وجدنا أن لامناص من أن تتنوع تدريباتنا لتشمل كل هذه العناصر حتى تعطي ثمارها اليانعة, ويضم برنامج الهدوء ما يلي:-
1)- الاستعداد للصلاة والاستغراق فيها:-
ففي الصلاة الراحة والروْح والريحان ولذا جعلت قرت عين المصطفى صلى الله عليه وسلم فيها, فالأحرى أن يستعد المصلي لها, فيحسن الوضوء ثم يجلس في مصلاه لمدة ثلاث دقائق على الأقل في ذكر-استغفار وتسبيح وتمجيد-إلى أن يتخلص من أعباء الدنيا ويخبت ويسكن تماما ثم يدخل فيها مستحضرا جلال الموقف ثم يؤديها بشروطها وأركانها وفرائضها وسننها وخشوعها وخضوعها, فلنجرب صلاة بهذا الشكل أنا وأنت -عزيزي القارئ- لمدة معينة ثم نلاحظ الفرق.
2)- ممارسة تمارين الاسترخاء:-
يبعث الاسترخاء على الهدوء ويزيد من وعيك بالذات ويساعد على التخلص من العادات السلبية كلما أوغلت فيه.
3)- ممارسة تمارين التأمل:-
يعينك التأمل على الاتصال بذاتك الحقيقية والتسامي بالوعي والإدراك كما يساعدك معرفة أهدافك في الحياة ورسالتك فيها.
4)- ممارسة تمارين اللياقة الجسمية:- قال أحد الصالحين عندما تعجب الناس من فرط قوته وقد بلغ من الكبر عتيا:"أجساد حفظناها في الصغر فحفظتنا في الكبر" والقصد -أخي القارئ- أن السد والعقل نظام واحد ولذلك على أقل تقدير الاحتفاظ بمسافة ثلاثة كيلومتر تقطعها مشيا بشكل يومي فإن ارتأيت أن تضيف إحدى الرياضات كالسباحة أو غيرها فحبذا ذلك وأجمل به.
5)- تقوية المرونة الذهنية:-
ذلك أن المرونة الذهنية بلسم لمشاكل التوتر(كنقص التركيز و وضعف الذاكرة وشتات الذهن وعدم إتمام الأعمال والعجز عن الحسم في الأمور العالقة والمتعارضة واستغراق إنجاز المهام مدة أطول من حجمها واتخاذ القرارات المتسرعة....الخ).
يمكنك أن تتخذ الإجراءات التالية أو بعضها:-
1)- تعلم كيف تعيش في حدود الزمان والمكان الراهنين (هنا و الآن) وتذكر دائما أن الهدوء سره بسيط يتلخص في تركيز ذهنك على نشاط واحد في المكان الواحد في اللحظة الواحدة على قاعدة "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح".
2)- اخرج إلى الطبيعة من حين لآخر و تمشى فيها.
3) - راقب أسماك الزينة وهي تسبح في حوضها ان كان لديك في البيت أو سجله مصورا على شاشة الكمبيوتر.
4)- تحرر من بعض ما يشغلك بتسطيره على الورق.
5)- تفاءل بالخير و استبدل قلقك بأمل يؤازره عمل.
فالهدوء إذا حالة ذهنية يعيشها الإنسان في الوقت الحاضر متحررا من أحزان الماضي ومعتقا من مخاوف المستقبل وصدق الله القائل:"إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون" وفي الآية قانون الهدوء والسعادة فتأمله معي مليا. "يكمن الهدوء وتكمن السعادة حيث لا حسرات على الماضي ولا توجسات من المستقبل".
فكن في مواجهة الإعصار كالهدوء في مركز الزوبعة كل شيء حولك في اضطراب بينما تواصل تقدمك على نحو راسخ.